من الدليل إلى الحكم

القسم الأول: التقريب

متن المنظومة

مقدمات العلمالمحطة ١المحطة ٢المحطة ٣المحطة ٤المحطة ٥المحطة ٦المحطة ٧المحطة ٨

هذا متن الكتاب: قضايا مرقمة تجمع العلمknowledge, certainty ('ilm)معرفة المعلوم على ما هو به؛ أو حكم لا يحتمل متعلَّقه النقيض بوجه.في المسرد كله على ترتيب المنظومة، كل قضية جملة واحدة تصلح للحفظ والمراجعة، وخلاف المذاهب فيها بأوجز لفظ، وفي آخر كل باب إحالة إلى فصول التفصيل.

١ المقدمات

  1. أصول الفقهpositive law, jurisprudence (fiqh)العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.في المسرد علم بالقواعد التي يُتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية.

  2. والحدdefinition (hadd)التعريف الكاشف عن حقيقة الشيء بالجنس والفصل، ويُشترط فيه أن يكون جامعا مانعا.في المسردّه البيضاوي بمعرفة دلائل الفقه إجمالا وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد، وابن الحاجب بالعلم بالقواعد، وابن الهمام بإدراك القواعد ليشمل الظنprobability, preponderant belief (zann)إدراك الطرف الراجح من أمرين محتملين.في المسرد.

  3. والفقه العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية، وهو عند أبي حنيفة معرفة النفس ما لها وما عليها.

  4. وموضوع الأصول الأدلة الإجمالية عند الآمدي، والأدلة والأحكام عند صدر الشريعة.

  5. واستمداده من الكلام والعربية والتصورconception (tasawwur)إدراك المفرد دون حكم عليه، ويُطلب بالحد.في المسرد الأحكام، وتعلمه الفرضfard (definitively established obligation)عند الحنفية: ما ثبت لزومه بدليل قطعي لا شبهة فيه، يكفر جاحده؛ وعند الجمهور مرادف للواجب.في المسرد كفاية.

  6. والقاعدة الأصوليةlegal-theoretical ruleقضية كلية موضوعها الدليل، تكون كبرى في قياس يُستنبط به الحكم، مثل: الأمر المطلق للوجوب.في المسرد موضوعها الدليلproof, evidence (dalil)ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.في المسرد وهي سابقة على الفرعnew case (farʿ)المحل المسكوت عنه المراد إلحاقه بالأصل.في المسرد، والقاعدة الفقهيةlegal maxim (qa'ida fiqhiyya)حكم كلي موضوعه فعل المكلف، يجمع فروعا من أبواب متعددة، مستقرأ منها، مثل: اليقين لا يزول بالشك.في المسرد موضوعها فعل المكلفlegally responsible person (mukallaf)البالغ العاقل الذي يفهم الخطاب وهو أهل لما كلف به.في المسرد وهي مستقرأة من الفروع.

  7. والقاعدة الأصولية كبرى في القياسanalogy (qiyās)مساواة فرع لأصل في علة حكمه، أو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم.في المسرد، والنص المعين صغراه، والحكم الفقهي نتيجته.

  8. والتصور يُطلب بالحد، والتصديقassent, judgement (tasdiq)إدراك النسبة بين شيئين إثباتا أو نفيا، ويُطلب بالدليل.في المسرد يُطلب بالدليل، والحد يُشترط فيه الجمع والمنع.

  9. والدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري، والأمارةindicator yielding probability (amara)ما يوصل النظر الصحيح فيه إلى الظن، عند من فرّق بينها وبين الدليل.في المسرد ما يوصل إلى الظن.

  10. ومراتب الإدراك العلم ثم الاعتقاد ثم الظن ثم الشكdoubt (shakk)تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر.في المسرد ثم الوهمfaint supposition (wahm)إدراك الطرف المرجوح المقابل للظن.في المسرد، والظن الغالب يوجب العمل، والشك يُطرح ويُرجع إلى الأصلroot, basis (asl)لغة ما يُبنى عليه غيره؛ واصطلاحا يطلق على الدليل، والراجح، والقاعدة المستمرة، والمقيس عليه.في المسرد.

  11. وأقطاب العلم عند الغزالي أربعة: الثمرة وهي الحكم، والمثمر وهو الأدلة، وطرق الاستثمار وهي الدلالات، والمستثمر وهو المجتهد؛ وتحيط بها المقاصد والتنزيل.

  12. وخط الاستنباط ثماني محطات: نوع الحكم، فالأدلة وثبوتها، فالدلالة، فالمعارض، فالإلحاق، فالمقصد، فتحقيق المناطverifying the ratio in the caseإثبات العلة المعلومة في الواقعة المعينة.في المسرد، فالحكم ودرجته والأهليةlegal capacity (ahliyya)صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه، ولصدور الأفعال منه على وجه يعتد به.في المسرد قائله.

  13. والرسالةal-Shafi'i's Risala (The Epistle on Legal Theory)كتاب الشافعي في البيان والسنة والنسخ والخبر والإجماع والقياس والاجتهاد، وهو أول تدوين جامع في الأصول وصل إلينا.في المسرد للشافعي أول كتاب جامع في الأصول وصل إلينا.

  14. وطريقة المتكلمينthe theologians' methodطريقة في التأليف تقرر القاعدة بالدليل وتجرد المسائل عن الفروع، وتستمد من الكلام والمنطق.في المسرد تقرر القاعدة بالدليل، وطريقة الحنفيةthe Hanafi (jurists') methodطريقة الفقهاء في التأليف: استخراج القواعد من فروع الأئمة وصياغتها بحيث تفسرها، مع كثرة التمثيل.في المسرد تستخرجها من فروع الأئمة، وطريقة الجمعthe combined methodطريقة المتأخرين في الجمع بين تحقيق القاعدة بالدليل وحكاية مذهب الحنفية ومذهب الجمهور.في المسرد تحققها وتحكي المذهبين.

  15. وأعاد الشاطبي بناء العلم على المقاصد، وأخرج منه ما لا ينبني عليه عمل.

  16. والحاكمthe Lawgiver (al-hakim)من يصدر عنه الحكم الشرعي، وهو الله تعالى باتفاق المسلمين.في المسرد هو الله باتفاق، والخلاف في طريق معرفة حكمه.

  17. والحسن والقبح بمعنى الثواب والعقاب عقليان عند المعتزلةMu'tazilitesمدرسة كلامية جعلت للأفعال حسنا وقبحا ذاتيين يدركهما العقل ويترتب عليهما الثواب والعقاب قبل الشرع.في المسرد، شرعيان عند الأشاعرةAsh'aritesمدرسة كلامية تجعل الحسن والقبح بمعنى الثواب والعقاب شرعيين، ولا حكم عندها قبل الشرع؛ وعليها أكثر الشافعية والمالكية.في المسرد، والعقل عند الماتريديةMaturiditesمدرسة كلامية ترى أن العقل يدرك حسن بعض الأفعال وقبحها وأنه معرّف للحكم لا موجب؛ وعليها أكثر الحنفية، وهم سمرقنديون وبخاريون.في المسرد يدرك ولا يوجب.

  18. وفي الأشياء قبل الشرع الحظر والإباحة والوقفsuspension of judgement (waqf)في مسألة الأشياء قبل الشرع: نفي الحكم حتى يرد الشرع عند الأشاعرة، أو عدم العلم بحكم ثابت عند من قاله من الحنفية.في المسرد، وبعد الشرع الأصل في المنافع الإباحة وفي المضار المنع عند الجمهور.

  19. والخلاف في هذه المسائل بين مدارس الكلام، والمذاهب الفقهية تتوزع عليها.

أين التفصيل: حد العلم وموضوعه واستمداده ومبادئه، نشأة العلم ومدارسه ومسائله الكلامية؛ والتقريب: ما أصول الفقه؟ العلم في صورة واحدة.

١ الثمرة: الحكم

  1. الحكم خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاءdemand (iqtida')الطلب، فعلا أو تركا، جازما أو غير جازم.في المسرد أو التخييرoption (takhyir)تسوية الشارع بين فعل الشيء وتركه، وهو الإباحة.في المسرد أو الوضعassignment (wad')جعل اللفظ دليلا على المعنى بحيث إذا أُطلق فُهم منه؛ وهو صفة الواضع.في المسرد، وهو عند الحنفية أثر هذا الخطاب.

  2. والتكليفي خمسة عند الجمهور، وسبعة عند الحنفية بزيادة الواجبwajib (obligatory)عند الجمهور: ما طلب الشارع فعله طلبا جازما. وعند الحنفية: ما ثبت لزومه بدليل فيه شبهة، لا يكفر جاحده.في المسرد بين الفرض والمندوبrecommended (mandub)ما طلب الشارع فعله طلبا غير جازم، يثاب فاعله امتثالا ولا يعاقب تاركه.في المسرد، والمكروه تحريماmakruh tahriman (prohibitively disliked)عند الحنفية: ما طلب الشارع تركه طلبا جازما بدليل ظني، وهو مقابل الواجب.في المسرد بين الحرام والمكروه تنزيهاmakruh tanzihan (mildly disliked)ما طلب الشارع تركه طلبا غير جازم، وهو إلى الحل أقرب.في المسرد.

  3. والفرض عند الحنفية ما ثبت بالقطعيdefinitive (qat'i)ما لا يحتمل غير مدلوله احتمالا ناشئا عن دليل، في ثبوته أو دلالته.في المسرد ويكفر جاحده، والواجب ما ثبت بالظنيprobable (zanni)ما يحتمل غير مدلوله احتمالا مرجوحا، في ثبوته أو دلالته.في المسرد ولا يكفر جاحده، وهما مترادفان عند الجمهور.

  4. فالفاتحة واجبة لا تبطل الصلاة بتركها عند الحنفية، ركن عند الجمهور.

  5. والواجب المطلقunrestricted term (mutlaq)ما دل على الماهية أو على فرد شائع في جنسه بلا قيد يقلل شيوعه.في المسرد ومؤقت باعتبار الوقت، وعيني وكفائي باعتبار المكلف، ومعين ومخير باعتبار المطلوب، ومحدد وغير محدد باعتبار المقدار.

  6. والموسع يتعلق عند الحنفية بالجزء المتصل بالأداءtimely performance (ada')فعل العبادة في وقتها المقدر لها شرعا.في المسرد وإلا فبآخر الوقت، وعند الشافعية والحنابلة بأوله.

  7. وما لا يتم الواجب إلا به واجب إن كان مقدورا ولم يكن شرطا للوجوب.

  8. والنفل يلزم بالشروع عند الحنفية والمالكية، ولا يلزم عند الشافعية والحنابلة إلا الحج والعمرة.

  9. والمباحpermitted (mubah)ما خيّر الشارع المكلف بين فعله وتركه.في المسرد حكم شرعي عند الجمهور، وليس مأمورا به من حيث هو.

  10. والوضعي جعل الشيء سببا أو شرطا أو مانعا، أو وصف الفعل بالصحةvalidity (sihha)موافقة الفعل ذي الوجهين للشرع؛ وفي العبادات: موافقة الأمر عند المتكلمين، وإسقاط القضاء عند الفقهاء.في المسرد والفساد، أو بالعزيمةstrict rule ('azima)الحكم الثابت بدليل شرعي ابتداء لا لعذر.في المسرد والرخصةdispensation (rukhsa)الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر مع قيام السبب المقتضي لحكم العزيمة.في المسرد.

  11. ولا يُشترط في الوضعي القدرة والعلم في الأصل، فيضمن الصبي ما أتلف.

  12. والسببcause (sabab)الوصف الظاهر المنضبط الذي جعله الشارع علامة على الحكم، يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته.في المسرد ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته، والشرطcondition (shart)ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، وهو خارج عن ماهية المشروط.في المسرد ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده شيء، والمانعimpediment (mani')ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته.في المسرد ما يلزم من وجوده العدم.

  13. والصحة في العبادات موافقة الأمرcommand (amr)القول الطالب للفعل على جهة الاستعلاء؛ وعند ابن السبكي: اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير نحو كف.في المسرد عند المتكلمين، وإسقاط القضاءmake-up (qada')فعل العبادة بعد خروج وقتها استدراكا لما سبق وجوبه أو انعقد سببه.في المسرد عند الفقهاء، والخلاف لفظي.

  14. والباطلvoid (batil)عند الحنفية في المعاملات: ما لم يشرع بأصله ولا بوصفه، لا يفيد ملكا ولو قبض. وعند الجمهور مرادف للفاسد.في المسرد عند الحنفية ما لم يشرع بأصله ولا بوصفه، والفاسدdefective (fasid)عند الحنفية في المعاملات: ما شرع بأصله دون وصفه، يفيد الملك بالقبض ويجب فسخه.في المسرد ما شرع بأصله دون وصفه ويفيد الملك بالقبض، وهما مترادفان عند الجمهور.

  15. والنكاح بغير ولي صحيح عند أبي حنيفة، غير صحيح عند الجمهور، والنكاح بغير شهود الفاسد عند الحنفيةdefective act (fasid, Hanafi sense)ما شُرع بأصله دون وصفه، كالبيع الربوي، يفيد الملك بالقبض ويجب فسخه.في المسرد.

  16. والرخصة عند الحنفية رخصة ترفيه يبقى معها حكم العزيمة، ورخصة إسقاط يسقط معها، والقصر رخصة إسقاط فهو عزيمة في حق المسافر.

  17. والعاصي بسفرهone whose journey is itself sinfulمن أنشأ السفر لمعصية، ولا يترخص عند الجمهور، ويترخص عند الحنفية.في المسرد يترخص عند الحنفية، ولا يترخص عند الجمهور.

  18. والقضاء بالأمر الأول عند عامة الحنفية، وبأمر جديد عند أكثر الجمهور.

  19. وللحكم ثلاثة أطراف: الحاكم وهو الله، والمحكوم فيهobject of the ruling (mahkum fihi)فعل المكلف الذي تعلق به الخطاب، ويشترط أن يكون معلوما مقدورا مكتسبا.في المسرد وهو فعل المكلف، والمحكوم عليه وهو المكلف.

  20. وشرط المحكوم فيه أن يكون معلوما للمكلف علما ممكنا، مقدورا، من كسبه، والمكلف به في النهيprohibition (nahy)القول الطالب للكف عن فعل على جهة الاستعلاء؛ وصيغته لا تفعل.في المسرد الكفrestraint (kaff)حمل النفس على ترك المنهي عنه قصدا، وهو المكلف به في النهي عند الجمهور.في المسرد.

  21. وشرط التكليف فهم الخطاب، وأقام الشارع البلوغ العلامةsign ('alama)عند الحنفية: ما يعرف به وجود الحكم من غير أن يتعلق به وجوب ولا وجود، كالإحصان.في المسرد على العقل.

  22. وأهلية الوجوبcapacity for obligation (ahliyyat al-wujub)صلاحية الإنسان لأن تثبت له الحقوق وتجب عليه الواجبات؛ ناقصة للجنين وكاملة بالولادة.في المسرد مناطها الذمةlegal personality / liability-bearing capacity (dhimma)وصف يصير به الإنسان أهلا للإيجاب له وعليه، وهي مناط أهلية الوجوب.في المسرد، وأهلية الأداءcapacity for performance (ahliyyat al-ada')صلاحية الإنسان لصدور الأفعال منه على وجه يعتد به؛ ناقصة للمميز وكاملة للبالغ العاقل.في المسرد مناطها التمييز، وكلتاهما ناقصة وكاملة.

  23. والعوارض سماوية كالجنون والإغماء والنوم والموت، ومكتسبة كالجهل والسكر والهزلjest (hazl)أن يريد باللفظ غير ما وضع له، فيقصد التلفظ دون الحكم.في المسرد والسفهprodigality (safah)خفة تبعث على تبذير المال على خلاف مقتضى العقل والشرع.في المسرد والإكراه.

  24. وطلاق المكره يقع عند الحنفية لأن الإكراه يعدم الرضا دون الاختيار، ولا يقع عند الجمهور.

  25. والكفار مخاطبون بالفروع عند الجمهور ومشايخ العراق، وغير مخاطبين بأداء العبادات عند مشايخ ما وراء النهر، والثمرة المتفق عليها أخروية.

أين التفصيل: الحكم التكليفي، الحكم الوضعي، الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه؛ والتقريب: الحكم الشرعي.

١ المثمر: الأدلة

  1. الأدلة المتفق عليها الكتاب والسنةthe Sunnaما صدر عن النبي ﷺ غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير.في المسرد والإجماعconsensus (ijmāʿ)اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي ﷺ في عصر على أمر من الأمور.في المسرد والقياس، وما عداها مختلف فيه.

  2. والقرآنthe Qur'an (al-Kitab)المنزل على الرسول ﷺ المكتوب في المصاحف المنقول عنه تواترا بلا شبهة (الحنفية)؛ واللفظ المنزل على محمد ﷺ للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته (المتكلمون).في المسرد عند الحنفية المنزل على الرسول المكتوب في المصاحف المنقول تواترا بلا شبهة، والتواتر شرط القرآنية.

  3. والقرآن قطعي الثبوت كله، ودلالته منها القطعي والظني.

  4. والقراءة الشاذةnon-canonical reading (qira'a shadhdha)ما نُقل قرآنا ولم يتواتر، وهي عند المتأخرين ما وراء القراءات العشر.في المسرد حجة كخبر الواحدsolitary report (khabar al-wahid)ما لم يبلغ حد التواتر، يوجب العمل ويفيد الظن عند الجمهور.في المسرد عند الحنفية والحنابلة، وليست حجة عند المالكية، وللشافعية قولان.

  5. والبسملة آية مستقلة عند الحنفية والحنابلة، ومن الفاتحة عند الشافعية، وليست آية إلا في النمل عند المالكية.

  6. والسنة مع القرآن مؤكدة أو مبينة أو مستقلة بالتشريع.

  7. وأفعال النبي ﷺ جبلية وخاصة وبيانية ومطلقة، والتقريرtacit approval (taqrir)سكوت النبي ﷺ عن قول أو فعل علمه مع قدرته على الإنكار، أو استبشاره به، وهو دليل الجواز.في المسرد دليل الجواز بشرط العلم والقدرة على الإنكار.

  8. والسنة من جهة السند المتواترmass-transmitted report (mutawatir)خبر جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه، مستندهم الحس، ويفيد العلم.في المسرد يفيد العلم، وآحاد يوجب العمل ويفيد الظن، والمشهورwell-known report (mashhur, Hanafi sense)عند الحنفية: ما كان آحادا في الطبقة الأولى ثم انتشر في القرن الثاني والثالث وتلقته الأمة بالقبول، يفيد الطمأنينة ويزاد به على الكتاب.في المسرد قسم ثالث عند الحنفية يزاد به على الكتاب.

  9. ويرد الحنفية خبر الواحد فيما تعم به البلوى، ويقبله الجمهور، ومن ثمرته النقضinconsistency (naqḍ)وجود العلة مع تخلف الحكم عنها في صورة.في المسرد الوضوء بمس الذكر.

  10. وإذا خالف الراوي ما رواه فالعبرة بما رأى عند الحنفية، وبما روى عند الجمهور.

  11. ويقدم عيسى بن أبان ومن تبعه القياس على خبر غير الفقيه إذا خالفه من كل وجه، ومنه حديث المصراة.

  12. ويعرض المالكية الخبر على عمل أهل المدينة النقليtransmitted Medinan practiceما توارثه أهل المدينة عملا عن عمل، كالأذان والصاع، ويقدمه المالكية على خبر الواحد.في المسرد النقلي والقواعد القطعية، ويكتفي الشافعية والحنابلة بصحة السند.

  13. والمرسلmursal reportعند الأصوليين: قول العدل الذي لم يلق النبي ﷺ: قال رسول الله ﷺ.في المسرد حجة عند الحنفية والمالكية، وعند الشافعي بشروط الاعتضاد، وعن أحمد روايتان.

  14. والنسخabrogation (naskh)رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متراخ عنه؛ وعند كثير من الحنفية: بيان انتهاء مدة الحكم.في المسرد رفع الحكم الشرعيlegal ruling (hukm shar'i)خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع؛ وعند الحنفية أثر هذا الخطاب في الفعل.في المسرد بدليل شرعي متراخ، وهو عند كثير من الحنفية البيانclarification (bayan)عند الشافعي: إظهار الله أحكامه لعباده بالكتاب والسنة على مراتب، يبين بعضها بعضا.في المسرد انتهاء مدة الحكم.

  15. والنسخ رفع في الزمان، والتخصيصspecification (takhsis)قصر العام على بعض أفراده، ويفارق النسخ بأنه في الأفراد لا في الأزمان.في المسرد قصر في الأفراد.

  16. ولا يُنسخ القطعي بخبر الواحد عند الجمهور.

  17. ونسخ القرآن بالسنة المتواترة يجيزه الحنفية والمالكية، ويمنعه الشافعي في الرسالة وصحح ابن السبكي جوازه، وعن أحمد روايتان.

  18. والزيادة على النصaddition to the text (al-ziyada 'ala al-nass)إضافة جزء أو شرط أو وصف إلى حكم ثبت بنص، وهي نسخ عند الحنفية إذا غيرت حكم المزيد عليه.في المسرد المغيرة لحكمه نسخ عند الحنفية لا تثبت بالآحاد، وبيان عند الجمهور.

  19. والإجماع اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي ﷺ في عصر على أمر، وهو يكشف عن دليل ولا ينشئ حكما.

  20. ولا يُشترط انقراض العصرpassing of the generationموت جميع المجتهدين الذين انعقد بهم الإجماع، واشتراطه محل خلاف.في المسرد عند الجمهور، واشترطه أبو يعلى وجماعة على ظاهر كلام أحمد.

  21. والسكوتي إجماع قطعي عند أكثر الحنفية، وحجة ظنية عند جماعة من المالكية والشافعية، وليس إجماعا ولا حجة في جديد الشافعي.

  22. والإجماع الصريحexplicit consensusأن يصرح كل مجتهد بقوله أو يعمل به في المسألة.في المسرد المتواتر قطعي، والسكوتي والمنقول آحادا ظنيان عند الجمهور.

  23. وإجماع أهل المدينة النقلي حجة عند المالكية، وإجماع الخلفاء الأربعةagreement of the four rightly guided caliphsاتفاق أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وهو حجة عند أحمد في رواية وأبي خازم من الحنفية.في المسرد وأهل البيت ليس إجماعا عند الجمهور.

  24. والقياس مساواة فرع لأصل في العلةeffective cause ('illa)عند من فرق: سبب ظهرت مناسبته للحكم. وعند الحنفية: ما يضاف إليه وجوب الحكم ابتداء.في المسرد حكمه، وأركانه الأصل والفرع وحكم الأصلruling of the original caseالحكم الشرعي الثابت للأصل بنص أو إجماع.في المسرد والعلة.

  25. والعلة وصف ظاهر منضبط مناسب، والحكمةwisdom (ḥikma)المصلحة المقصودة من شرع الحكم، كالمشقة في رخصة السفر.في المسرد غير المنضبطة لا يُعلل بها.

  26. ومسالك العلةroutes for establishing the ratioالطرق التي يثبت بها كون الوصف علة.في المسرد النص والإيماء والإجماع والسبر والتقسيمprobing and eliminationحصر الأوصاف المحتملة ثم إبطال ما لا يصلح منها ليتعين الباقي.في المسرد والمناسبةsuitability (munāsaba)كون الوصف بحيث يترتب على شرع الحكم عنده مصلحة مقصودة للشارع.في المسرد والشبهresemblance (shabah)وصف لا تظهر مناسبته بذاته عُهد التفات الشارع إليه، ومنه إلحاق الفرع بأكثر الأصلين شبها.في المسرد والدورانco-variance (dawarān)وجود الحكم بوجود الوصف وعدمه بعدمه.في المسرد والطردmere concomitance (ṭard)مقارنة الحكم للوصف من غير مناسبة ولا شبه، وهو مردود عند الجمهور.في المسرد، والطرد مردود عند الجمهور.

  27. والعلة القاصرةnon-transitive causeالعلة التي لا تتعدى محل النص، كالثمنية في النقدين عند الشافعية.في المسرد المستنبطة لا يُعلل بها عند الحنفية، ويُعلل بها الجمهور.

  28. وعلة الربا القدرmeasure (kayl or wazn)الكيل أو الوزن، وهو مع اتحاد الجنس علة ربا الفضل عند الحنفية والمذهب عند الحنابلة.في المسرد مع الجنس عند الحنفية والحنابلة في المعتمدrelied-upon position (mu'tamad)القول الذي استقر الترجيح عليه عند أهل الترجيح في المذهب.في المسرد، والاقتيات والادخارstaple and storableكون الطعام قوتا يقوم به البدن ويصلح للادخار، وهو علة ربا الفضل في الطعام عند المالكية.في المسرد عند المالكية، والطعم عند الشافعية، والثمنية في النقدين عند المالكية والشافعية.

  29. وتخريج المناطextracting the ratioاستخراج علة حكم نص عليه الشارع دون علته.في المسرد المناط استخراج علة لم يُنص عليها، وتنقيحه حذف الأوصاف الملغاة من سبب منصوص، وتحقيقه إثبات العلة في الواقعة المعينة.

  30. والقياس لا يجري في الحدود والكفارات والمقدرات والرخص عند الحنفية، ويجري فيها عند الجمهور إذا عُقل المعنى.

  31. والاستحسان عند الحنفية العدول بالمسألة عن حكم نظائرها لوجه أقوى، وعند المالكية الأخذ بالمصلحةbenefit, public interest (maslaha)المحافظة على مقصود الشرع في حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، بحد الغزالي.في المسرد جزئية في مقابلة دليل كلي، وأنكره الشافعي بمعنى الحكم بغير دليل.

  32. والمصلحة المرسلةunregulated public interest (maṣlaḥa mursala)ما لم يشهد له دليل معين بالاعتبار ولا بالإلغاء، ويشهد له جنس تصرفات الشارع.في المسرد حجة عند المالكية بشروطها، ويعمل بها غيرهم تحت أسماء أخرى.

  33. وسد الذرائعblocking the means (sadd al-dharāʾiʿ)حسم مادة وسائل الفساد دفعا له، بمنع الفعل السالم عن المفسدة إذا كان وسيلة إليها.في المسرد أصل مستقل عند المالكية والحنابلة، والمذاهب متفقة على سد ما أجمع على سده، والخلاف في القدر.

  34. والعرف القوليverbal custom (ʿurf qawlī)تعارف الناس إطلاق لفظ على معنى غير معناه اللغوي حتى يتبادر إليه.في المسرد يخصص الألفاظ عند الجميع، والعملي محل خلاف، وما كان مدركه العادةhabit, custom (ʿāda)غلبة معنى من المعاني على الناس، عامة أو خاصة ببلد أو طائفة، كما حدها القرافي.في المسرد يتغير بتغيرها.

  35. والاستصحابpresumption of continuity (istiṣḥāb)الحكم ببقاء ما ثبت بدليل في الماضي حتى يظهر المغير بعد البحث عنه.في المسرد حجة للدفع لا للإثبات عند متأخري الحنفية، وحجة في الأمرين عند الجمهور.

  36. وقول الصحابيCompanion's opinion (qawl al-ṣaḥābī)ما نُقل عن الصحابي من فتوى أو قضاء في حادثة لا نص فيها ولا إجماع.في المسرد حجة عند الحنفية والمالكية والحنابلة في الجملة، وليس حجة في الجديد عند الشافعية على المعتمد.

  37. وشرع من قبلناlaw of earlier prophets (sharʿ man qablanā)الأحكام التي شرعها الله للأمم السابقة على ألسنة أنبيائهم.في المسرد إذا قُص بلا إنكار شرع لنا عند الحنفية والمالكية والحنابلة، وليس شرعا لنا عند أكثر الشافعية.

  38. ومراعاة الخلافregard for disagreement (murāʿāt al-khilāf)إعمال دليل المخالف في لازم مدلوله الذي أُعمل في نقيضه دليل آخر، ويكثر بعد وقوع الفعل.في المسرد عند المالكية إعطاء المخالف بعض ما يقتضيه دليله بعد الوقوع.

أين التفصيل: الكتاب والسنة، النسخ، الإجماع، القياس، الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف، الأدلة المختلف فيها (٢): الاستصحاب وقول الصحابي وشرع من قبلنا وعمل أهل المدينة؛ والتقريب: الأدلة.

١ طرق الاستثمار: الدلالات

  1. الوضع فعل الواضع، والاستعمالusage (isti'mal)إطلاق المتكلم اللفظ وإرادة معناه، الموضوع له أو غيره؛ وبه ينقسم اللفظ إلى حقيقة ومجاز.في المسرد فعل المتكلم، والحملattribution of meaning (haml)اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه؛ وقواعد الأصوليين في الدلالة قواعد في الحمل.في المسرد فعل السامع.

  2. والحقيقةliteral usage (haqiqa)اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب.في المسرد اللفظ المستعمل فيما وُضع له في اصطلاح التخاطب، وهي لغوية وشرعية وعرفية.

  3. واللفظ في كلام الشارع يُحمل على المعنى الشرعي، ثم العرفي، ثم اللغوي.

  4. والمجازfigurative usage (majaz)اللفظ المستعمل في غير ما وضع له في اصطلاح التخاطب، لعلاقة، مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي.في المسرد يقوم على الاستعمال في غير الموضوع له، والعلاقةrelation licensing a figure ('alaqa)الصلة بين المعنى الحقيقي والمجازي التي تسوّغ النقل، كالمشابهة والسببية والجزئية.في المسرد، والقرينة المانعة.

  5. ويمنع الحنفية الجمع بين الحقيقة والمجاز بلفظ واحد ويسلكون عموم المجازgeneralized figurative sense ('umum al-majaz)طريقة الحنفية في حمل اللفظ على معنى مجازي أعم تدخل فيه الحقيقة فردا من أفراده، بدل الجمع بين الحقيقة والمجاز.في المسرد، ويجيزه الشافعية إذا لم يتنافيا.

  6. والمشتركpolysemous term (mushtarak)اللفظ الموضوع لمعنيين فأكثر وضعا متعددا، كالقرء للحيض والطهر.في المسرد لا عموم له عند الحنفية، ويُحمل على معانيه عند الشافعية بشروط.

  7. والواو لمطلق الجمعunqualified conjunctionمعنى الواو العاطفة عند الجمهور: الاشتراك في الحكم دون اقتضاء ترتيب أو معية.في المسرد عند الجمهور.

  8. والأمر القول الطالب للفعل على جهة الاستعلاءassumed authority (isti'la')أن يطلب الطالب على وجه الترفع وإن لم يكن أعلى رتبة.في المسرد، والمجرد منه للوجوب عند المذاهب الأربعة.

  9. والأمر بعد الحظرcommand after prohibitionصيغة أمر ترد بعد نهي سابق عن الفعل نفسه؛ للإباحة عند الأكثر، وترد الحكم إلى ما قبل الحظر عند جماعة.في المسرد يرد الحكم إلى ما كان قبل الحظر على القول الجامع للأمثلة.

  10. والأمر المطلق للالتراخيpermissible deferral (tarakhi)جواز تأخير الفعل عن أول أوقات الإمكان ما لم يغلب على الظن فواته.في المسرد عند الحنفية والشافعية، وللفور عند المالكية والحنابلة.

  11. والأمر المطلق لا يقتضي التكرارrepetition (tikrar)اقتضاء الأمر فعل المأمور به مرة بعد مرة؛ ولا يقتضيه الأمر المطلق عند الجمهور.في المسرد، ويتكرر إذا عُلق بعلة.

  12. والنهي للتحريم والدوام، ويفيد الكراهة التحريميةprohibitive disapproval (karaha tahrimiyya)عند الحنفية: أثر النهي الثابت بدليل ظني، مرتبة دون الحرام يأثم فاعلها ولا يكفر مستحلها.في المسرد عند الحنفية إذا ثبت بدليل ظني.

  13. والنهي لذات الشيء يقتضي البطلان، ولوصف لازم يقتضي الفساد عند الحنفية والبطلان عند الجمهور، ولأمر مجاور لا يقتضي الفساد إلا عند الحنابلة وفي بعض فروع المالكية.

  14. والنهي عن التصرف الشرعي يقتضي عند الحنفية مشروعية أصله، ومنه انعقاد نذر صوم العيد.

  15. والعامgeneral term ('amm)لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر؛ وعند الحنفية: ما ينتظم جمعا من المسميات لفظا أو معنى.في المسرد لفظ يستغرق الصالح له من غير الحصرrestriction (hasr)إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه، وتفيده إنما عند الجمهور.في المسرد، والخاصspecific term (khass)كل لفظ وُضع لمعنى معلوم على الانفراد، جنسا أو نوعا أو عينا أو عددا.في المسرد لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد.

  16. وصيغ العمومforms of generalityالألفاظ الموضوعة للاستغراق: كل وجميع، والمعرف بأل الاستغراقية والإضافة، والنكرة في سياق النفي والشرط، والموصولات، وأسماء الشرط والاستفهام.في المسرد كل وجميع، والمعرف بأل الاستغراقية أو بالإضافة، والنكرة في سياق النفي والنهي والشرط، والموصولات، وأسماء الشرط والاستفهام.

  17. والعام قطعي الدلالة قبل التخصيص عند جمهور الحنفية، ظني عند الجمهور ومشايخ سمرقند.

  18. فلا يُخص عام القرآن ابتداء بخبر الواحد ولا بالقياس عند الحنفية، ويُخص بالحديث المشهورwell-known report (mashhur)عند الحنفية: ما رواه آحاد في الطبقة الأولى ثم تواتر في الثانية والثالثة، ويُخص به العام القطعي ويُزاد به على النص.في المسرد، ويجوز ذلك كله عند الجمهور.

  19. والمخصص المستقل يُشترط عند الحنفية أن يكون مقارنا، والمتراخي عندهم الناسخabrogating text (nasikh)الخطاب الشرعي الدال على رفع الحكم المتقدم، والناسخ حقيقة هو الله تعالى.في المسرد.

  20. والعبرة بعموم اللفظthe wording, not the occasion, governsقاعدة الجمهور: إذا ورد العام على سبب خاص عم الحكم السبب وغيره.في المسرد لا بخصوص السبب، وصورة السببthe occasioning caseالواقعة التي ورد عليها النص العام؛ قطعية الدخول فيه عند الشافعية والحنابلة.في المسرد قطعية الدخول عند الشافعية والحنابلة.

  21. والاستثناءexception (istithna')إخراج ما لولاه لدخل في الكلام بإلا أو إحدى أخواتها، ويشترط فيه الاتصال وعدم الاستغراق.في المسرد بعد جمل متعاطفة يرجع إلى الأخيرة عند الحنفية، وإلى الجميع عند الجمهور، وثمرته شهادة القاذف التائب.

  22. والعام بعد التخصيص حجة فيما بقي، وهو عند الحنفية ظني بعد أن كان قطعيا.

  23. والخاص قطعي عند الحنفية لا يحتمل البيان.

  24. والمطلق ما دل على شائع في جنسه، والمقيدrestricted term (muqayyad)ما دل على الماهية مع قيد يقلل شيوعها، من وصف أو شرط أو غاية أو حال.في المسرد ما دل عليه مع قيد يقلل شيوعه.

  25. ويُحمل المطلق على المقيدreading the unrestricted as restrictedفهم المطلق مرادا به المقيد إذا ورد في نص آخر، على تفصيل في صوره الأربع.في المسرد إذا اتحد الحكم والسبب اتفاقا، ولا يُحمل عند اختلاف السبب عند الحنفية خلافا للجمهور، وثمرته رقبة كفارة الظهار.

  26. والمجملambiguous term (mujmal)ما لم تتضح دلالته، أو احتمل معنيين لا مزية لأحدهما، فافتقر إلى البيان.في المسرد ما لم تتضح دلالته، وحكمه التوقفsuspension of judgmentترك الحكم في المسألة حتى يظهر مرجح، من أقوال الجمهور عند التعادل.في المسرد حتى البيان.

  27. وتأخير البيان عن وقت الحاجةdeferring clarification past the time of needأن يتأخر بيان المراد عن وقت وجوب العمل به، وهو غير واقع في الشريعة.في المسرد لا يقع، وعن وقت الخطاب جائز عند الجمهور، ويمنعه الحنفية في بيان التغييرmodifying clarificationعند الحنفية: ما يغير موجب الكلام كالاستثناء والتخصيص، ويشترط فيه الاتصال.في المسرد.

  28. والنص عند المتكلمين ما لا يحتمل غير معنى واحد، والظاهر ما احتمل معنيين أحدهما أرجح.

  29. والتأويلinterpretation (ta'wil)صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى مرجوح يحتمله، لدليل يصيّره راجحا.في المسرد صرف الظاهر إلى احتمال مرجوح بدليل يصيّره راجحا، وقوة الدليل بقدر بعد الاحتمال.

  30. ومراتب الوضوح عند الحنفية الظاهر ثم النص ثم المفسرelucidated (mufassar)ما ازداد وضوحا على النص فلا يحتمل تأويلا ولا تخصيصا، ويقبل النسخ في زمن الوحي.في المسرد ثم المحكمclear verse (muhkam)ما اتضح معناه عند الجمهور؛ وعند الحنفية أعلى مراتب الوضوح لا يحتمل تأويلا ولا نسخا.في المسرد، ومراتب الخفاء الخفيobscure (khafi)ما خفي المراد منه في بعض أفراده بعارض من غير الصيغة، ويزول بالطلب.في المسرد ثم المشكلdifficult (mushkil)ما خفي المراد منه بسبب في اللفظ نفسه، فلا يدرك إلا بالطلب ثم التأمل.في المسرد ثم المجمل ثم المتشابهambiguous verse (mutashabih)ما استأثر الله بعلمه أو خفي معناه؛ وعند الحنفية أعلى مراتب الخفاء.في المسرد.

  31. وطرق الدلالة عند الحنفية العبارة ثم الإشارة ثم الدلالة ثم الاقتضاء، وتترتب في القوة بهذا الترتيب.

  32. ولا عموم للمقتضى عند الحنفية، وله عموم عند كثير من الشافعية والحنابلة، ومن ثمرته طلاق المكره.

  33. والدلالة عند الجمهور المنطوقexplicit utterance (mantuq)ما دل عليه اللفظ في محل النطق، صريحا أو غير صريح.في المسرد والمفهومimplicature (mafhum)ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق، أي حكم لغير المذكور.في المسرد، والمفهوم موافقة ومخالفة.

  34. ومفهوم الموافقةcongruent implicationأن يوافق المسكوت عنه المنطوق في الحكم، أولى أو مساويا؛ فحوى الخطاب ولحنه.في المسرد حجة عند الجميع، ودلالته لفظية عند الحنفية والأكثر، وهي عند الحنفية «دلالة النصimplied sense of the text (dalalat al-nass)عند الحنفية: ثبوت حكم المنصوص لمسكوت عنه بمعنى يفهمه العارف باللغة بلا اجتهاد، وهي مفهوم الموافقة.في المسرد».

  35. ومفهوم المخالفةcontrary implication (dalil al-khitab)أن يخالف المسكوت عنه المنطوق في الحكم لانتفاء قيد معتبر؛ دليل الخطاب.في المسرد ليس حجة في نصوص الشارع عند الحنفية، وحجة بشروطه عند الجمهور، وأضعفه مفهوم اللقبimplication of a proper or generic nounنفي الحكم عما عدا الاسم الجامد الذي عُلق به الحكم، وأكثر العلماء لا يحتجون به.في المسرد.

  36. والتعارضconflict of evidence (ta'arud)تقابل الدليلين على سبيل الممانعة، بأن يقتضي أحدهما خلاف ما يقتضيه الآخر في محل واحد وزمن واحد.في المسرد تقابل الدليلين على سبيل الممانعة في محل واحد وزمن واحد، ولا تعارض في نفس الأمر.

  37. ويدفعه الجمهور بالجمع ثم النسخ ثم الترجيحpreference (tarjih)تقوية أحد الدليلين المتعارضين بما ليس دليلا مستقلا، فيُعمل بالأقوى؛ وعند الحنفية إظهار زيادة لأحد المتماثلين وصفا لا أصلا.في المسرد ثم التوقف أو التخيير، والحنفية بالنسخ ثم الترجيح ثم الجمع ثم التساقطmutual cancellation (tasaqut)ترك الدليلين المتعارضين في محل التعارض عند تعذر النسخ والترجيح والجمع، والانتقال إلى ما دونهما.في المسرد والنزول إلى ما دون الدليلين.

  38. ووجوه الترجيح أربعة أبواب: السند والمتن والمدلول والأمر الخارج، والحنفية لا يرجحون بكثرة الأدلة.

أين التفصيل: مبادئ لغوية، الأمر والنهي، العام والخاص، المطلق والمقيد، والمجمل والمبين، والظاهر والمؤول، طرق الدلالة بين المنهجين، التعارض والترجيح؛ والتقريب: دلالات الألفاظ، التعارض والترجيح.

١ المقاصد

  1. والمصلحة المحافظة على مقصود الشرع، وهي معتبرة وملغاة ومرسلة بحسب شهادة الشرع.

  2. والمقاصد الضرورياتnecessities (daruriyyat)ما لا بد منه في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فُقد اختل النظام وفاتت النجاة في الآخرة.في المسرد والحاجياتneeds (hajiyyat)ما يُفتقر إليه للتوسعة ورفع الحرج، ولا يختل النظام بفقده.في المسرد والتحسيناتembellishments (tahsiniyyat)الأخذ بما يليق من محاسن العادات ومكارم الأخلاق.في المسرد، ولكل مرتبة مكملات تحميها.

  3. والمكملcomplement (mukammil)ما يحمي مرتبة من المراتب ويتمها، كالتماثل في القصاص، ويسقط اعتباره إذا عاد على أصله بالإبطال.في المسرد يسقط اعتباره إذا عاد على أصله بالإبطال.

  4. والكليات الخمسthe five universalsالدين والنفس والعقل والنسل والمال، وهي متعلقات الضروريات، وثبتت بالاستقراء.في المسرد الدين والنفس والعقل والنسل والمال، ثبتت بالاستقراءinduction (istiqrāʾ)تتبع الحكم في جزئياته على حالة يغلب على الظن أنه في صورة النزاع على تلك الحالة.في المسرد، وزاد بعضهم العرض.

  5. وتُعرف المقاصد بالأمر والنهي الابتدائي التصريحي، وبعلل الأمر والنهي، وبالمقاصد الأصلية والتابعة، وبسكوت الشارع مع قيام المقتضي، وفوقها الاستقراء.

  6. وقصد المكلف يجب أن يوافق قصد الشارع، ومن هنا بطلت الحيل.

  7. والنظر في المآل معتبر، ويتفرع عنه سد الذرائع وإبطال الحيل ومراعاة الخلاف والاستحسان.

  8. والمصلحة دخلت الأصول من باب المناسبة في القياس، ثم صارت دليلا عند بعضهم، ثم نظرية جامعة عند الشاطبي.

  9. والمقصد يعمل داخل قيود النص والإجماع، ولا يُدّعى إلا بمسلك، ولا يعود على النص الذي استُخرج منه بالإبطال.

  10. والأصل في العبادات التعبد، وفي العادات الالتفات إلى المعاني.

  11. ودعا ابن عاشور إلى علم مقاصد مستقل، وجعل الحرية والمساواة وحفظ نظام الأمة من المقاصد العامةgeneral objectivesعند ابن عاشور: المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها.في المسرد.

أين التفصيل: مقاصد الشريعة، ومعه الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف؛ والتقريب: المقاصد.

١ المستثمر: المجتهد والمقلد

  1. والاجتهادindependent juristic reasoning (ijtihad)استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي.في المسرد استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي، ومحله ما لا قاطع فيه.

  2. وهو فرض كفاية على الأمة، ويتعين على المجتهد في واقعته.

  3. وشرط المجتهد عند الغزالي الإحاطة بمدارك الشرعsources of legal knowledgeالأدلة المثمرة للأحكام: الكتاب والسنة والإجماع والعقل عند الغزالي.في المسرد مع التمكن من استثارة الظن، والعدالة شرط لقبول فتواه، وجعل الشاطبي فهم المقاصد الوصف الأول.

  4. والاجتهاد يتجزأ عند الأكثر في كل المذهبthe school's position (al-madhhab)عند النووي: الراجح من طريقين أو طرق في حكاية المذهب.في المسرد.

  5. والمفتي مستقل أو غير مستقل، وغير المستقل منتسب، ومجتهد مذهب، ومجتهد الفتوىlegal opinion (fatwa)الإخبار بالحكم الشرعي عن دليل لمن سأل عنه، ولا تُلزم إلا من جهة التقليد.في المسرد، وحافظ للمذهب، وللحنفية سبع طبقات عند ابن كمال باشا.

  6. ومنع الحنابلة خلو العصر من مجتهدan age without a mujtahidمسألة جواز أن يمر زمان لا يوجد فيه مجتهد، منعه الحنابلة وأجازه الجمهور.في المسرد، وأجازه الجمهور.

  7. والمصيب في الفروع واحد عند جمهور المذاهب، والمخطئ مأجور، والتصويب قول الأشعري والباقلاني والغزالي.

  8. والاجتهاد لا يُنقض بمثله، ويُنقض الحكم إذا خالف نصا أو إجماعا أو قياسا جليا.

  9. والتقليدfollowing (taqlid)العمل بقول من ليس قوله إحدى الحجج بلا حجة، بتعريف ابن الهمام.في المسرد العمل بقول من ليس قوله إحدى الحجج بلا حجة، ويجب في الفروع على من لم يبلغ رتبة الاجتهاد.

  10. ويجوز تقليد المفضولfollowing the less learnedأخذ العامي بقول المفتي الأقل علما مع وجود الأعلم، وأجازه الجمهور.في المسرد مع وجود الفاضل، وتقليد الميت، عند الجمهور.

  11. وتتبع الرخصseeking out concessionsأخذ المقلد من كل مذهب أخف ما فيه بقصد التخفف، وهو ممنوع.في المسرد ممنوع، والتلفيقcombining opinions (talfiq)الإتيان في المسألة الواحدة بكيفية مركبة من مذاهب لا يقول بها مجتهد.في المسرد الذي يؤدي إلى صورة لا يقول بها مجتهد ممنوع.

  12. والفتوى إخبار غير ملزم، والقضاء إنشاء ملزم يرفع الخلاف في الواقعة.

  13. والمعتمد عند الحنفية ظاهر الروايةmanifest transmission (zahir al-riwaya)مسائل أصحاب المذهب الحنفي المروية في كتب محمد بن الحسن الستة برواية الثقات.في المسرد وما صححه أهل الترجيح، وعند المالكية المشهور والراجحpreponderant position (rajih)عند المالكية: ما قوي دليله.في المسرد وما جرى به العملestablished practice ('amal)قول ضعيف أو مرجوح عمل به القضاة والمفتون في بلد لمصلحة أو عرف، فيقدم على المشهور بشروط.في المسرد، وعند الشافعية ما اتفق عليه الشيخانthe two shaykhs (al-Rafi'i and al-Nawawi)عند الشافعية: الرافعي والنووي، وما اتفقا عليه هو المعتمد.في المسرد ثم ما رجحه النووي ثم ابن حجر والرملي، وعند الحنابلة ما في الإقناع والمنتهى.

أين التفصيل: الاجتهاد، التقليد والفتوى والمذهب؛ والتقريب: الاجتهاد والتقليد.

١ التنزيل: الأصول في العمل

  1. والتخريج ثلاثة: تخريج الفروع على الأصولderiving branches from rootsرد الفروع الفقهية المختلف فيها إلى القواعد الأصولية التي بنيت عليها، وبيان أثر الخلاف في القاعدة في الخلاف في الفرع.في المسرد، وتخريج الأصول من الفروعextracting roots from branchesاستخراج القاعدة الأصولية التي كان الإمام يعمل بها من فروعه المنقولة عنه حين لم يرد عنه نص فيها.في المسرد، وتخريج الفروع على الفروعextending branches from branchesنقل حكم مسألة منصوصة عن الإمام إلى مسألة مسكوت عنها لاشتراكهما في المعنى، وهو عمل المجتهد في المذهب.في المسرد.

  2. وأصول الحنفية مستخرجة في أكثرها من فروع الأئمة، ولذلك سميت طريقتهم طريقة الفقهاءjurists' method (Hanafi method)طريقة الحنفية في تدوين الأصول باستقراء فروع الأئمة وصياغة القواعد التي تفسرها.في المسرد.

  3. والفرع قد يسبق القاعدة وقد يتعدد مأخذه، والاتفاق في الحكم قد يخفي اختلاف المأخذground of a ruling (ma'khadh)الدليل أو القاعدة التي بني عليها الحكم الفرعي، وقد يتعدد للفرع الواحد.في المسرد.

  4. وخلاف الحنفية والجمهور يتركز في محطتي الدلالة والمعارض، والخلاف داخل الجمهور في الإلحاق وتحقيق المناط.

  5. وتحقيق المناط إثبات الوصف المعلوم في الواقعة المعينة، وهو الاجتهاد الذي لا ينقطع، ويقبله الجميع.

  6. والتنزيل أربع خطوات: الحكم الكلي، ثم محله، ثم تنزيله على المعين، ثم مآله.

  7. وتتغير الفتوى في المبني على العرف والمصلحة المتغيرة، والحكم الثابت بالقطعي لا يتغير.

  8. والاجتهاد الجماعيcollective ijtihadتشاور أهل الاجتهاد مع أهل الخبرة لإصدار قرار في نازلة.في المسرد تشاور أهل النظر مع أهل الاختصاص، وقرار المجمع اجتهاد جماعي لا إجماع.

أين التفصيل: تخريج الفروع على الأصول، أصول الفقه في زمننا؛ والتقريب: قضية واحدة من أولها إلى آخرها: النكاح بغير ولي على خط الاستنباط.

الاختبارات: متن المنظومة