مقارنة المذاهب
المسائل الأصولية المختلف فيها، ومذهب كل إمام، وسبب الخلاف وثمرته.
حالحنفية
يفرقون بينهما: الفرض ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه، ويكفر جاحده؛ والواجب ما ثبت بدليل فيه شبهة كخبر الواحد، يلزم العمل به ولا يكفر جاحده، ويأثم تاركه دون إثم تارك الفرض.
مالمالكية
مترادفان في الأصل، ويفرق الفقهاء في العبادات بين الفرض والسنة والفضيلة، وفي الحج بين الركن والواجب الذي يجبر بالدم.
شالشافعية
الفرض والواجب مترادفان عند الجمهور والمعتمد، ويستثنون باب الحج: الركن لا يجبر، والواجب يجبر بدم، وهذا اصطلاح في باب لا تقسيم عام للحكم.
بالحنابلة
المذهب الترادف، وعن أحمد رواية بالتفريق بين ما ثبت بالقرآن وما ثبت بالسنة، ذكرها ابن قدامة في الروضة.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل تتفاوت قوة الدليل المثبت فيتفاوت الطلب تبعا له، أم أن الطلب الجازم واحد مهما كان طريق ثبوته؟ الحنفية نظروا إلى طريق الثبوت، والجمهور إلى صفة الطلب. ويرى كثير من الجمهور الخلاف لفظيا، والحنفية رتبوا عليه آثارا عملية.
الثمرة
- قراءة الفاتحة في الصلاة: الحنفية: الفرض مطلق القراءة بقوله «فاقرءوا ما تيسر»، والفاتحة واجبة بخبر الواحد، فمن تركها سهوا سجد للسهو، ومن تركها عمدا أساء وتجب الإعادة ولا تبطل الصلاة. الشافعية والحنابلة: ركن تبطل الصلاة بتركه. المالكية: فرض في كل ركعة على المشهور.الدليل الظني لا يرفع الفاتحة إلى رتبة الفرض عند الحنفية، فلا تبطل الصلاة بفواتها.
- الطمأنينة في الركوع والسجود: أبو حنيفة ومحمد: واجبة لا فرض لأن الأمر بالركوع والسجود قطعي معلوم المعنى، وحديث المسيء صلاته خبر واحد. أبو يوسف والجمهور: ركن.تطبيق مباشر للتفريق بين الثابت بالقطعي والثابت بالظني، مع خلاف داخلي عند الحنفية.
- الوتر: أبو حنيفة: واجب لا فرض، فلا يكفر جاحده ويقضى. الصاحبان والجمهور: سنة مؤكدة.وجود رتبة الواجب أتاح لأبي حنيفة إيجاب الوتر دون إلحاقه بالفرائض الخمس.
في الطمأنينة نقل عن الحنفية تخريجان: الوجوب (الكرخي) والسنية (الجرجاني)، والمعتمد عند المتأخرين الوجوب.
المصادر
- أصول السرخسي، باب الفرض والواجب
- كشف الأسرار للبخاري على أصول البزدوي
- المنار للنسفي وشرحه
- جمع الجوامع لابن السبكي، مبحث الواجب
- روضة الناظر لابن قدامة
- أثر الاختلاف في القواعد الأصولية لمصطفى الخن
في الكتاب: الحكم التكليفي
حالحنفية
نعم: المكروه تحريما ما طلب الشارع تركه طلبا جازما بدليل ظني، وهو مقابل الواجب، كما أن الحرام مقابل الفرض. وعند محمد كل مكروه تحريما حرام، وعند الشيخين هو إلى الحرام أقرب.
مالمالكية
كالشافعية في التقسيم، مع استعمال مالك لفظ «أكره» في الحرام أحيانا تورعا، فيحتاج تحديد مراده إلى نظر المجتهدين في المذهب.
شالشافعية
لا رتبة وسطى: المنهي عنه نهيا جازما حرام، وغير الجازم مكروه، ويقع في كلام الشافعي لفظ الكراهة بمعنى التحريم أحيانا.
بالحنابلة
كالجمهور، والكراهة في عبارة أحمد تحتمل التحريم والتنزيه، وفي حملها خلاف بين الأصحاب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
فرع عن مسألة الفرض والواجب: من جعل رتبة الثبوت مؤثرة في الطلب الجازم جعل للنهي الجازم الظني رتبة مستقلة.
الثمرة
- ترك واجب من واجبات الصلاة عمدا: الحنفية: الصلاة صحيحة مكروهة تحريما وتجب إعادتها في الوقت. الجمهور: ما يسميه الحنفية واجبا هو إما ركن تبطل بتركه الصلاة، وإما سنة لا تجب الإعادة بتركها.رتبة المكروه تحريما هي التي أنشأت حكم وجوب الإعادة مع الصحة.
- حكم من أنكر المكروه تحريما: الحنفية: لا يكفر منكره لأن دليله ظني، ويفسق المصر على فعله. الجمهور: يدخل في الحرام، والتكفير عندهم يتعلق بإنكار المعلوم من الدين بالضرورة لا بلفظ التحريم.ربط الحنفية آثار الإنكار بطريق الثبوت.
المصادر
- التوضيح لصدر الشريعة مع التلويح
- رد المحتار لابن عابدين، مقدمة كتاب الحظر والإباحة
- إعلام الموقعين لابن القيم في حمل لفظ الكراهة عند الأئمة
في الكتاب: الحكم التكليفي
حالحنفية
في المعاملات: الباطل ما لم يشرع بأصله ولا بوصفه، والفاسد ما شرع بأصله دون وصفه؛ والعقد الفاسد يفيد الملك بالقبض ويجب فسخه رفعا للمعصية. وفي العبادات هما سواء.
مالمالكية
مترادفان في الأصل، لكن البيع الفاسد إذا فات المبيع بتغير سوق أو ذات أو تصرف مضى بالقيمة أو الثمن على تفصيل، مراعاة للخلاف ولما طرأ.
شالشافعية
مترادفان، إلا في أبواب معدودة استثناها الأصحاب كالحج والعمرة (يمضي في فاسدهما)، والخلع والكتابة والعارية.
بالحنابلة
مترادفان، ويستثنى الحج والعمرة.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل النهي عن الوصف يسري إلى الأصل فيعدمه، أم يقتصر أثره على الوصف؟ الحنفية فصلوا بين الأصل والوصف، والجمهور جعلوا المخالفة للشرع مانعة من ترتب الأثر كله.
الثمرة
- البيع بشرط فاسد أو بزيادة ربوية: الحنفية: فاسد يفيد الملك بالقبض بإذن البائع ويجب فسخه، فإن تصرف فيه المشتري تصرفا لازما نفذ. الشافعية والحنابلة: باطل لا يفيد ملكا ولو قبض. المالكية: يفسخ ما لم يفت، فإن فات مضى بالقيمة.انفصال الوصف عن الأصل عند الحنفية يبقي للعقد وجودا شرعيا ناقصا.
- نذر صوم يوم النحر: الحنفية: النذر منعقد لأن الصوم مشروع بأصله والنهي لوصف الإعراض عن ضيافة الله، فيفطر ويقضي يوما آخر. المالكية والشافعية: النذر لا ينعقد. الحنابلة: لا يصومه، وفي لزوم القضاء والكفارة روايات في المذهب.ثمرة مشهورة يذكرها الزنجاني في بناء الفاسد على أصل الحنفية في النهي.
مثال الفاسد في النكاح عند الحنفية النكاح بغير شهود؛ أما النكاح بغير ولي فصحيح عند أبي حنيفة للحرة البالغة العاقلة، فلا يُضرب مثالا للفاسد الحنفي. والنكاح بغير ولي لا يصح عند المالكية والشافعية والحنابلة، ويسميه الشافعية باطلا، والحنابلة يعدونه من النكاح الفاسد لأنه مختلف في صحته، فيفرق بينهما بطلاق أو فسخ، ويفسخه المالكية بطلاق.
المصادر
- تخريج الفروع على الأصول للزنجاني، مسألة النهي
- أصول السرخسي
- الأشباه والنظائر للسيوطي، الفرق بين الفاسد والباطل
- جمع الجوامع، مبحث الصحة والبطلان
في الكتاب: الحكم الوضعي
حالحنفية
يقسمون الرخصة إلى رخصة ترفيه يبقى معها حكم العزيمة، ورخصة إسقاط يسقط معها حكم الأصل؛ والقصر رخصة إسقاط فهو عزيمة في حق المسافر، والركعتان الأخريان غير مشروعتين له.
مالمالكية
القصر سنة مؤكدة على المشهور، ومن أتم أعاد في الوقت.
شالشافعية
القصر رخصة، والإتمام جائز، والقصر أفضل إذا بلغ السفر ثلاث مراحل.
بالحنابلة
القصر رخصة وهو أفضل، ويجوز الإتمام من غير كراهة على الصحيح من المذهب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
تحديد ماهية الرخصة: هل هي ما شرع لعذر مع بقاء السبب المحرم قائما، أم يدخل فيها ما سقط فيه حكم الأصل أصلا؟ ومعه فهم حديث عائشة «فرضت الصلاة ركعتين فأقرت صلاة السفر».
الثمرة
- المسافر يصلي الرباعية أربعا: الحنفية: إن قعد قدر التشهد على رأس الركعتين صحت فرضا مع الإساءة وكانت الأخريان نفلا، وإلا بطل فرضه. الشافعية والحنابلة: صحيحة ولا إساءة. المالكية: صحيحة ويعيد في الوقت.من جعل القصر عزيمة جعل الزيادة زيادة على الفرض، ومن جعله رخصة جعل الإتمام رجوعا إلى الأصل.
المصادر
- كشف الأسرار، باب العزيمة والرخصة
- المنهاج للنووي ومغني المحتاج، صلاة المسافر
- مختصر خليل، فصل القصر
- الإنصاف للمرداوي، صلاة أهل الأعذار
في الكتاب: الحكم الوضعي
حالحنفية
يترخص العاصي بسفره، لأن النصوص علقت الرخصة بمطلق السفر، والمعصية مجاورة للسفر لا وصف فيه.
مالمالكية
المشهور أنه لا يقصر العاصي بسفره، وفي المذهب قول بالجواز مع الإثم.
شالشافعية
لا يترخص العاصي بسفره، لأن الرخصة إعانة والمعصية لا يعان عليها، وقاعدتهم: الرخص لا تناط بالمعاصي.
بالحنابلة
لا يترخص العاصي بسفره على المذهب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل يُقيد إطلاق نصوص السفر بالمعنى المناسب لشرعية الرخصة، وهو التخفيف على المطيع؟ وهل النهي عن المعصية متعلق بذات السفر أم بأمر مجاور له؟
الثمرة
- قصر الصلاة والفطر لمن سافر لقطع طريق أو عقوق: الحنفية: يقصر ويفطر. الجمهور: لا يترخص حتى يتوب.تطبيق مباشر للقاعدة.
- أكل الميتة للمضطر العاصي بسفره: الشافعية والحنابلة: لا يباح له حتى يتوب، مع تصريحهم بأن التوبة متاحة له في الحال. الحنفية: يباح.امتداد القاعدة إلى رخص الضرورة.
المصادر
- الأشباه والنظائر للسيوطي، قاعدة الرخص لا تناط بالمعاصي
- بدائع الصنائع للكاساني، صلاة المسافر
- الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي
في الكتاب: الحكم الوضعي
حالحنفية
عامة المشايخ ومنهم السرخسي والبزدوي: القضاء يجب بما يجب به الأداء، أي بالسبب والأمر الأول. ونقلوا عن مشايخ العراق أنه لا يجب إلا بنص مقصود.
مالمالكية
الأكثر على أنه بأمر جديد.
شالشافعية
المعتمد عند الأصوليين أن القضاء بأمر جديد، لأن الأمر المؤقت لا يتناول ما بعد الوقت.
بالحنابلة
في المذهب قولان: نسب إلى القاضي أبي يعلى وجماعة أنه بالأمر الأول، واختار غيرهم أنه بأمر جديد.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل الوقت قيد في ذات المطلوب لا يبقى الطلب بعده، أم ظرف لأدائه والمقصود المصلحة الباقية بعد خروجه؟
الثمرة
- من نذر اعتكاف رمضان فصامه ولم يعتكف: الحنفية (أبو حنيفة ومحمد): يقضي الاعتكاف بصوم مقصود لأن القضاء بالسبب الأول وقد زال الصوم الذي كان يتأدى به. أبو يوسف: لا يقضي.مثال يذكره أصوليو الحنفية في شرح القاعدة.
- قضاء الصلاة المتروكة عمدا: المذاهب الأربعة: يجب القضاء. الحنفية بالأمر الأول، والجمهور بأمر جديد هو حديث «من نام عن صلاة أو نسيها» بطريق الأولى أو بالإجماع.اتفقوا في الحكم واختلفوا في مأخذه، فالثمرة هنا في التخريج لا في الفتوى.
الثمرة العملية قليلة، لأن الجمهور وجدوا أوامر خاصة بالقضاء في أكثر العبادات؛ ويظهر الأثر في ما لا نص فيه كالمنذورات المؤقتة.
المصادر
- أصول السرخسي، باب الأداء والقضاء
- كشف الأسرار، باب الأداء والقضاء
- نهاية السول للإسنوي
- التمهيد للإسنوي
- القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام
في الكتاب: الحكم الوضعي
حالحنفية
الدين الذي له مطالب من جهة العباد يمنع وجوب الزكاة بقدره في أموال الزكاة كلها، ولا يمنع العشر.
مالمالكية
يمنع في العين (الذهب والفضة) دون الحرث والماشية والمعدن.
شالشافعية
الأظهر أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة.
بالحنابلة
يمنع في الأموال الباطنة رواية واحدة، وفي الظاهرة روايتان، والمذهب أنه يمنع فيها أيضا إذا نقص النصاب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل الدين يخل بالملك التام الذي هو سبب الوجوب وبمعنى الغنى الذي هو حكمته، أم الملك قائم والدين متعلق بالذمة لا بعين المال؟ ومن فرق بين الباطن والظاهر نظر إلى أن السعاة كانوا يأخذون زكاة الماشية والزرع دون سؤال عن الدين.
الثمرة
- تاجر يملك مائة ألف وعليه دين حال قدره ستون ألفا: الحنفية والمالكية والحنابلة: يزكي الأربعين الباقية. الشافعية: يزكي المائة كلها على الأظهر.من جعل الدين مانعا من السبب أسقط الزكاة بقدره، ومن جعله متعلقا بالذمة أبقى السبب تاما.
قول الحنابلة من الإنصاف بواسطة نقول عنه (ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب، وهو المذهب)، ولم يطابق على طبعة محققة.
المصادر
- الهداية للمرغيناني، كتاب الزكاة
- الشرح الكبير للدردير على مختصر خليل، باب الزكاة
- منهاج الطالبين للنووي، باب من تلزمه الزكاة
- الإنصاف للمرداوي، كتاب الزكاة
- المغني لابن قدامة، كتاب الزكاة
في الكتاب: الحكم الوضعي
حالحنفية
سبب الوجوب الجزء الذي يتصل به الأداء، فإن لم يؤد تعين آخر الوقت سببا؛ فالعبرة في الأعذار والأحوال بآخر الوقت.
مالمالكية
الوجوب موسع من أول الوقت، لكن العبرة في سقوط الصلاة بالأعذار كالحيض والإغماء بإدراك ما يسع ركعة من الوقت الضروري بعد الطهر أو قبل العذر.
شالشافعية
يجب بأول الوقت وجوبا موسعا، ويستقر بمضي ما يسع الفعل وطهارته.
بالحنابلة
يجب بأول الوقت، ويستقر بإدراك قدر تكبيرة الإحرام منه على المذهب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل يُنظر إلى الوقت كله سببا للوجوب فيثبت بأوله، أم يُنظر إلى لحظة الأداء التي يتحقق بها الامتثال؟
الثمرة
- امرأة دخل عليها الوقت ثم حاضت قبل أن تصلي: الشافعية: يجب القضاء إن مضى ما يسع الصلاة. الحنابلة: يجب القضاء بإدراك قدر تكبيرة. الحنفية: لا قضاء لأن العبرة بآخر الوقت. المالكية: لا قضاء إن حاضت وقد بقي من الوقت ما يسع الصلاة على تفصيل الضروري.من علق الوجوب بأول الوقت أوجب القضاء، ومن علقه بآخره أسقطه.
- من سافر في أثناء الوقت ولم يصل: الحنفية: يقصر. المالكية: يقصر إن بقي من الوقت قدر ركعة. الشافعية: يقصر على الأصح. الحنابلة: يتم على المذهب لأنها وجبت في الحضر.الحنابلة طردوا تعلق الوجوب بأول الوقت، والشافعية نظروا إلى حال الأداء في هذا الفرع.
المصادر
- أصول السرخسي، باب الواجب الموسع
- المهذب في علم أصول الفقه المقارن للنملة
- المنهاج للنووي، كتاب الصلاة
- الإنصاف للمرداوي، المواقيت وصلاة المسافر
في الكتاب: الحكم التكليفي
حالحنفية
يلزم بالشروع، فيحرم قطعه بغير عذر ويجب قضاؤه إن أفسده، لقوله «ولا تبطلوا أعمالكم» وقياسا على النذر.
مالمالكية
يلزم بالشروع، فمن قطعه عمدا بلا عذر قضاه؛ ومن أفسده لعذر فلا قضاء.
شالشافعية
لا يلزم بالشروع إلا الحج والعمرة، ويكره القطع بلا عذر ولا قضاء واجبا.
بالحنابلة
كالشافعية: لا يلزم بالشروع إلا الحج والعمرة.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل المؤدَّى من النفل صار حقا لله يجب صونه، وهل يتناول «ولا تبطلوا أعمالكم» النوافل؛ وحديث «الصائم المتطوع أمير نفسه».
الثمرة
- من صام تطوعا ثم أفطر بلا عذر: الحنفية والمالكية: يقضي. الشافعية والحنابلة: لا قضاء ويستحب.تطبيق مباشر.
المسألة تذكر في كتب الحكم الشرعي عند الكلام على المندوب: هل هو مأمور به وهل يلزم بالشروع.
المصادر
- أصول السرخسي
- المجموع للنووي، صوم التطوع
- الشرح الكبير للدردير
- المغني لابن قدامة
في الكتاب: الحكم التكليفي
حالحنفية
الماتريدية: العقل يدرك حسن بعض الأفعال وقبحها، والحاكم الله؛ ونقل عن أبي حنيفة وماتريدية سمرقند وجوب معرفة الله بالعقل، وماتريدية بخارى قالوا لا حكم قبل الشرع كالأشاعرة. وفي حكم الأشياء قبل الشرع نقول متعددة جمعها ابن نجيم: نسب الشافعية إلى أبي حنيفة أن الأصل التحريم، وفي البديع أن المختار ألا حكم قبل الشرع، وفي شرح المنار أن الإباحة قول بعض الحنفية ومنهم الكرخي وأن أكثر أصحابهم على التوقف، وفي الهداية أن الإباحة أصل.
مالمالكية
كالأشاعرة في الحسن والقبح، وفي حكم الأشياء قبل الشرع أقوال: الحظر عن أبي بكر الأبهري، والإباحة عن أبي الفرج، والوقف وهو المختار عند المحققين.
شالشافعية
الأشاعرة: لا حكم قبل الشرع، والحسن والقبح بمعنى الثواب والعقاب شرعيان. والأصل بعد الشرع في المنافع الإذن وفي المضار المنع على ما قرره البيضاوي وابن السبكي.
بالحنابلة
في المذهب أقوال: الحظر (ابن حامد والقاضي في قول)، والإباحة (أبو الحسن التميمي وأبو الخطاب)، والوقف.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
مسألة كلامية في أصلها: هل للأفعال صفات ذاتية يدركها العقل وتصلح مناطا للتكليف؟
الثمرة
- من لم تبلغه الدعوة ومات على الشرك: قول أبي حنيفة المنقول وماتريدية سمرقند: لا يعذر في ترك التوحيد. الأشاعرة: ناج لعدم التكليف قبل البلوغ بالرسالة.من أوجب المعرفة بالعقل لم يعذر الجاهل بالتوحيد.
- حيوان لا نص فيه ولا قياس، ومثاله الزرافة: القائلون بأن الأصل الإباحة يبيحونه، والقائلون بالحظر يمنعونه، والواقفون يرجعون إلى قواعد المنافع والمضار بعد الشرع. وفي الزرافة خاصة: اختار السبكي الحل ونقل عن نص أحمد، وجزم الشيرازي في التنبيه بالتحريم وتبعه أبو الخطاب، وذكر السيوطي أن المالكية والحنفية لم يذكروها وأن قواعدهم تقتضي الحل.أثر مسألة الأشياء قبل الشرع في ما سكت عنه، كما في الأشباه والنظائر للسيوطي، قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة.
الخلاف هنا في جوهره بين المدارس الكلامية لا بين المذاهب الفقهية، وانتساب الحنفية إلى الماتريدية غالب لا مطرد. وذُكر أن ابن الهمام في التحرير مال إلى قول البخاريين، ولم يُطابق على نص التحرير.
المصادر
- التوضيح والتلويح، مقدمات الحكم
- جمع الجوامع، مسألة الحسن والقبح
- المسودة لآل تيمية
- روضة الناظر
- غمز عيون البصائر على الأشباه والنظائر لابن نجيم، قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة
- الأشباه والنظائر للسيوطي، قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة
في الكتاب: نشأة العلم ومدارسه ومسائله الكلامية
حالحنفية
مشايخ العراق كالكرخي والجصاص: مخاطبون. ومشايخ ما وراء النهر كالدبوسي والبزدوي والسرخسي: غير مخاطبين بأداء العبادات، مخاطبون بالإيمان والمعاملات والعقوبات. والثاني هو المشهور في كتب أصول الحنفية المتأخرة.
مالمالكية
مخاطبون على الصحيح المشهور.
شالشافعية
مخاطبون بالفروع على الصحيح، وفائدته مضاعفة العقاب في الآخرة، ولا يصح منهم الأداء حال الكفر.
بالحنابلة
مخاطبون على الصحيح من المذهب، وعن أحمد رواية أنهم مخاطبون بالنواهي دون الأوامر.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل الإيمان شرط لصحة الخطاب بالعبادة أم شرط لصحة أدائها فقط؟
الثمرة
- المرتد إذا أسلم: هل يقضي ما تركه في ردته؟: الشافعية: يقضي، والزنجاني يبنيها على الخطاب بالفروع وعلى بقاء التزام المرتد. الحنفية والمالكية: لا يقضي ما فاته في الردة. الحنابلة: المذهب أنه لا يقضي ما تركه في ردته ويقضي ما تركه قبلها، وقال ابن قدامة في المغني (باب المواقيت): «وهذا المذهب»؛ وعن أحمد روايتان أخريان: لا يقضي شيئا، ويقضي الجميع.من جعله مخاطبا ملتزما ألزمه القضاء، ومن جعل الردة كالكفر الأصلي أسقطه.
- العقوبة الأخروية على ترك الصلاة: الجمهور: يعاقب على ترك الفروع زيادة على الكفر لقوله «ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين». مشايخ ما وراء النهر: لا يعاقب على ترك الأداء.هذه هي الثمرة المتفق على ظهورها، وهي أخروية.
أكثر الثمرات الدنيوية المذكورة لها مآخذ أخرى (كحديث الإسلام يجب ما قبله، وبقاء أحكام الإسلام على المرتد)، فالبناء على هذه القاعدة فيه قدر من التخريج اللاحق.
المصادر
- تخريج الفروع على الأصول للزنجاني
- أصول السرخسي، فصل خطاب الكفار
- التمهيد للإسنوي
- شرح تنقيح الفصول للقرافي
- القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام
- المغني لابن قدامة، باب المواقيت
في الكتاب: الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه
الحكم الشرعي: المحكوم عليه
حد القذف: حق الله أم حق العبد؟
Is the hadd for slanderous accusation (qadhf) a right of God or a right of the individual?
حالحنفية
حق الله غالب فيه، لأن المقصود منه صيانة الأعراض وإخلاء العالم من الفساد، فلا يسقط بعفو المقذوف بعد رفعه إلى الإمام، ولا يورث، وتتداخل فيه الحدود.
مالمالكية
حق للعبد قبل بلوغ الإمام فله العفو، فإذا بلغ الإمام لم يصح العفو إلا أن يريد المقذوف الستر على نفسه، على المشهور.
شالشافعية
حق العبد غالب فيه، فيسقط بعفو المقذوف ويورث.
بالحنابلة
كالشافعية على المذهب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
أي المعنيين أغلب في الحد: صيانة العرض الخاص بالمقذوف، أم دفع الفساد العام؟ وهو من تطبيقات تقسيم الحقوق إلى حق الله وحق العبد وما اجتمعا فيه.
الثمرة
- موت المقذوف قبل استيفاء الحد: الحنفية: يسقط الحد ولا يورث. الشافعية والحنابلة: يورث، فلأوليائه المطالبة به.ما غلب فيه حق الله لا يورث ولا يسقط بالعفو، وما غلب فيه حق العبد يورث ويسقط بعفوه.
قول المالكية في العفو بعد بلوغ الإمام هو المشهور، ويحتاج مطابقة على مختصر خليل وشرحه.
المصادر
- كشف الأسرار للبخاري، باب الحقوق
- الهداية للمرغيناني، باب حد القذف
- مختصر خليل وشرح الدردير، باب القذف
- مغني المحتاج للشربيني، كتاب حد القذف
- المغني لابن قدامة، كتاب الحدود
في الكتاب: الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه
حالحنفية
لا تجب الزكاة في مالهما، لأنها عبادة خالصة لا تتأدى إلا بنية من أهل الأداء، ولا أهلية أداء لهما. ويجب في مالهما العشر لأنه مؤونة الأرض، وصدقة الفطر عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد.
مالمالكية
تجب، ويخرجها الولي.
شالشافعية
تجب، ويخرجها الولي.
بالحنابلة
تجب، ويخرجها الولي.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل الغالب في الزكاة معنى العبادة المفتقرة إلى أهلية الأداء، أم معنى الحق المالي المتعلق بالمال الذي ينوب فيه الولي؟ وهو تطبيق لتقسيم الحنفية في الحقوق والأهلية معا.
الثمرة
- يتيم يملك نصابا من النقد: الحنفية: لا يخرج عنه وليه زكاة. المالكية والشافعية والحنابلة: يخرجها الولي من ماله.من جعل الزكاة عبادة محضة اشترط أهلية الأداء، ومن جعلها حقا ماليا أوجبها في المال.
المصادر
- أصول السرخسي، باب الأهلية
- كشف الأسرار للبخاري، عوارض الأهلية
- بدائع الصنائع للكاساني، كتاب الزكاة
- المغني لابن قدامة، كتاب الزكاة
- أثر الاختلاف في القواعد الأصولية لمصطفى الخن
في الكتاب: الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه
الحكم الشرعي: المحكوم عليه
هل تصح الكفالة بدين الميت المفلس؟ (بقاء الذمة بعد الموت)
Is it valid to guarantee the debt of a deceased person who left no estate (does the dhimma survive death)?
حالحنفية
قال أبو حنيفة: لا تصح الكفالة عن ميت لم يترك مالا ولا كفيلا، لأن الدين سقط بخراب الذمة وعدم المال، والكفالة ضم ذمة إلى ذمة. وقال أبو يوسف ومحمد: تصح.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل تبقى الذمة بعد الموت محلا للدين، أم تخرب ولا يبقى الدين إلا في التركة؟ واستدل الجمهور بحديث أبي قتادة «صل عليه يا رسول الله وعلي دينه» (رواه البخاري من حديث سلمة بن الأكوع)، وتأوله أبو حنيفة بأنه إقرار بكفالة سابقة أو وعد بالتبرع.
الثمرة
- من قال: علي دين فلان الميت، ولا تركة له: الجمهور ومعهم الصاحبان: يلزمه الوفاء. أبو حنيفة: لا يلزمه بحكم الكفالة.من جعل الذمة باقية بعد الموت صحح ضم ذمة الكفيل إليها.
المصادر
- الهداية للمرغيناني، كتاب الكفالة
- كشف الأسرار للبخاري، فصل الذمة
- المغني لابن قدامة، كتاب الضمان
- أثر الاختلاف في القواعد الأصولية لمصطفى الخن
في الكتاب: الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه
الحكم الشرعي: المحكوم عليه
هل يقع طلاق السكران المتعدي بسكره؟
Does the divorce of a person intoxicated by his own wrongdoing take effect?
حالحنفية
يقع طلاقه وتنفذ تصرفاته عقوبة له وزجرا، إلا الردة فلا يحكم بها استحسانا؛ واختار الطحاوي والكرخي عدم الوقوع.
مالمالكية
المشهور وقوع طلاقه.
شالشافعية
المذهب وقوع طلاقه.
بالحنابلة
روايتان، والمشهور في المذهب الوقوع، واختار ابن تيمية عدمه.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل السكر المحرم يلحق بالجنون فتسقط عبارة صاحبه لغياب القصد، أم يجعل صاحبه في حكم الصاحي عقوبة له لأنه أزال عقله بمعصية؟ ومعه قوله «لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون»، وأثر عثمان المعلق في البخاري: ليس لمجنون ولا لسكران طلاق.
الثمرة
- سكران متعد بسكره طلق امرأته ثلاثا: يقع عند جمهور المذاهب الأربعة في المعتمد. ولا يقع عند الطحاوي والكرخي وابن تيمية ومن وافقهم.من أعطى السكران حكم الصاحي أوقع طلاقه، ومن ألحقه بفاقد العقل أسقطه.
اختيار الطحاوي والكرخي ورواية الحنابلة يحتاجان مطابقة على رد المحتار والإنصاف.
المصادر
- كشف الأسرار للبخاري، عوارض الأهلية: السكر
- الهداية للمرغيناني، كتاب الطلاق
- مختصر خليل وشرح الدردير، كتاب الطلاق
- منهاج الطالبين للنووي، كتاب الطلاق
- الإنصاف للمرداوي، كتاب الطلاق
في الكتاب: الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه
حالحنفية
قال أبو حنيفة: لا يحجر على الحر البالغ العاقل للسفه، لأن في الحجر إهدارا لآدميته وأهليته، لكن لا يدفع إليه ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة. وقال أبو يوسف ومحمد: يحجر عليه، وعليه الفتوى عند المتأخرين.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
الموازنة بين مفسدة إهدار الأهلية ومفسدة ضياع المال، وفهم آية «فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم»: هل هي في اليتيم عند بلوغه فقط، أم في كل من فقد الرشد؟
الثمرة
- بالغ مبذر محجور عليه باع أرضه بغبن فاحش: أبو حنيفة: ينفذ بيعه. الصاحبان والجمهور: يرد بيعه.السفه عارض مكتسب لا ينقص أهلية الأداء عند أبي حنيفة، ويوجب الحجر عند غيره رعاية للمال.
المصادر
- كشف الأسرار للبخاري، عوارض الأهلية: السفه
- التوضيح لصدر الشريعة وشرح التلويح
- الهداية للمرغيناني، كتاب الحجر
- المغني لابن قدامة، كتاب الحجر
في الكتاب: الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه
الحكم الشرعي: المحكوم عليه
هل يقع طلاق المكره؟ (أثر الإكراه في التصرفات القولية)
Does a divorce pronounced under duress take effect (the effect of coercion on verbal acts)?
حالحنفية
يقع، لأنه قصد اللفظ واختار أهون الشرين، فهو مختار في التلفظ وإن لم يرض بالحكم، والطلاق لا يشترط فيه الرضا كطلاق الهازل.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل ينعدم بالإكراه القصد إلى اللفظ والاختيار، أم الرضا بالحكم وحده؟ الحنفية فرقوا بين الاختيار والرضا وقاسوه على الهازل، والجمهور جعلوا الإكراه معدما للقصد المعتبر، واستدلوا بقوله «إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان»، وبحديث «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»، وبحديث «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» وفي إسناده كلام. ويتصل بمسألة عموم المقتضى.
الثمرة
- من أكره على طلاق امرأته بالتهديد بالقتل: الحنفية: يقع طلاقه. المالكية والشافعية والحنابلة: لا يقع.تطبيق مباشر للتفريق بين الاختيار والرضا.
- من أكره على بيع داره: الحنفية: بيعه فاسد أو موقوف على الإجازة بعد زوال الإكراه. الجمهور: باطل أو غير لازم على تفصيل.الحنفية فرقوا بين الطلاق الذي لا يشترط فيه الرضا والبيع الذي يشترط فيه، والجمهور سووا بينهما.
للحنفية مأخذ آخر هو القياس على الهازل، وللمسألة صلة بعموم المقتضى (generality-of-implied-term).
المصادر
- كشف الأسرار للبخاري، عوارض الأهلية: الإكراه
- التوضيح لصدر الشريعة وشرح التلويح
- الهداية للمرغيناني، كتاب الإكراه
- المغني لابن قدامة، كتاب الطلاق
- أثر الاختلاف في القواعد الأصولية لمصطفى الخن
في الكتاب: الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه
حالحنفية
آية من القرآن مستقلة أنزلت للفصل بين السور، وليست من الفاتحة ولا من غيرها.
مالمالكية
ليست آية من الفاتحة ولا من غيرها إلا في سورة النمل.
شالشافعية
آية من الفاتحة قطعا عند الأصحاب، ومن كل سورة على الأصح.
بالحنابلة
آية من القرآن مستقلة ليست من الفاتحة على المذهب، وعن أحمد رواية أنها من الفاتحة.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل يثبت كونها قرآنا في كل موضع بكتابتها في المصحف بخطه، أم يشترط التواتر على قرآنيتها في كل موضع؟ ومعه تعارض أحاديث الجهر والإسرار.
الثمرة
- قراءة البسملة في الصلاة والجهر بها: الشافعية: واجبة مع الفاتحة ويجهر بها في الجهرية. الحنفية والحنابلة: تقرأ سرا سنة. المالكية: تكره في الفريضة على المشهور، ويستحب الإتيان بها سرا خروجا من الخلاف في قول.حكم قراءتها تابع لحكم قرآنيتها في الفاتحة.
المصادر
- الإنصاف فيما بين العلماء من الاختلاف لابن عبد البر
- المجموع للنووي
- بدائع الصنائع
- المغني لابن قدامة
في الكتاب: الكتاب والسنة
حالحنفية
حجة تنزل منزلة خبر الواحد، لأنها لا تخلو أن تكون قرآنا أو تفسيرا مسموعا من النبي.
مالمالكية
المشهور عند الأصوليين المالكية كابن الحاجب أنها ليست حجة.
شالشافعية
قولان للأصوليين: نقل إمام الحرمين والنووي أنها ليست حجة، والذي اعتمده ابن السبكي وكثير من المتأخرين أنها حجة كخبر الآحاد.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل ما نقل قرآنا ولم يتواتر يسقط بالكلية، أم يبقى له حكم الخبر؟
الثمرة
- التتابع في صيام كفارة اليمين (قراءة ابن مسعود: فصيام ثلاثة أيام متتابعات): الحنفية والحنابلة: يشترط التتابع. الشافعية: لا يشترط على الأظهر. المالكية: لا يشترط ويستحب.من جعل القراءة حجة قيد بها مطلق الآية. والشافعية لا يشترطون التتابع على الأظهر، فالفرع عندهم لا يتبع قاعدة متأخريهم في حجية الشاذ.
- قطع يمين السارق (قراءة: فاقطعوا أيمانهما): اتفقوا على قطع اليمنى أولا، واستند بعضهم إلى القراءة وبعضهم إلى الإجماع والسنة.مثال على اتفاق الحكم مع اختلاف المأخذ.
عند الشافعية تفاوت بين ما ينسب إلى الشافعي وما رجحه الأصحاب، ونسبة عدم الحجية إلى المذهب في الكفارة لا تعني بالضرورة أن القاعدة هي المأخذ الوحيد.
المصادر
- جمع الجوامع وشرح المحلي
- البرهان للجويني
- مختصر ابن الحاجب
- روضة الناظر
- أصول السرخسي
في الكتاب: الكتاب والسنة
حالحنفية
ما عُلمت صفته فالأمة مثله فيه، وما لم تعلم صفته فالمنقول عن الكرخي وجماعة منهم حمله على الإباحة ما لم يظهر قصد القربة، وحملوا جلسة الاستراحة على الحاجة.
مالمالكية
نسب إلى مالك في رواية القول بالوجوب في الفعل المجرد، وعمل المذهب على حمل المتردد على الحاجة ما لم يظهر قصد القربة.
شالشافعية
المنقول عن الشافعي وعليه كثير من أصحابه الندب فيما ظهر فيه قصد القربة، وقال ابن سريج بالوجوب، واختار الغزالي التوقف.
بالحنابلة
قال جماعة من الحنابلة بالوجوب، وقال آخرون بالندب، وفي المتردد بين الجبلي والتشريعي روايات.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
الفعل لا صيغة له، فدلالته تحتاج إلى معرفة وجهه: هل الأصل في أفعاله التشريع والتأسي لقوله «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة»، أم الأصل عدم التشريع حتى يظهر القصد؟
الثمرة
- جلسة الاستراحة في الصلاة: الشافعية: سنة. الحنفية والمالكية: لا تسن، وحملوها على الحاجة عند الكبر. الحنابلة: المذهب أنها لا تسن، وعن أحمد رواية بسنيتها.من جعل الفعل الواقع في العبادة تشريعا سنها، ومن جعله جبليا أو لحاجة لم يسنها.
الأقوال في الفعل المجرد ونسبتها (مالك في رواية، ابن سريج، الغزالي) من المعرفة بكتب الأصول ولم تطابق على البحر المحيط أو إرشاد الفحول. وقول الحنابلة في جلسة الاستراحة على نقل الإنصاف بواسطة مصادر ثانوية.
المصادر
- البحر المحيط للزركشي، أفعال النبي ﷺ
- إرشاد الفحول للشوكاني، أفعال النبي ﷺ
- المستصفى للغزالي
- المجموع للنووي، صفة الصلاة
- المغني لابن قدامة، صفة الصلاة
في الكتاب: الكتاب والسنة
حالحنفية
التقرير دليل الجواز بشرط العلم والقدرة على الإنكار، لكنهم يقصرونه على ما ظهر أنه محل الإقرار؛ وفي قصة مجزز المدلجي قالوا: سروره كان لقطع طعن المنافقين في نسب أسامة بما يعتقدونه، والنسب ثابت بالفراش، فلا يثبت به أن القيافة طريق للإثبات.
مالمالكية
التقرير حجة على الجواز، ويحتجون بقصة مجزز على اعتبار القيافة، والمشهور قصرها على أولاد الإماء دون الحرائر.
شالشافعية
التقرير حجة على الجواز، والقيافة طريق شرعي لإثبات النسب احتجاجا بسرور النبي ﷺ بقول مجزز.
بالحنابلة
كالشافعية: التقرير حجة، والقيافة معتبرة في إثبات النسب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
اتفقوا على أن التقرير يدل على الجواز، واختلفوا في تحديد محله: هل أقر النبي ﷺ الطريق الذي توصل به القائف، أم أقر النتيجة التي وافقت نسبا ثابتا بغيره؟
الثمرة
- إثبات النسب بالقيافة (قصة مجزز المدلجي: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، متفق عليه): الشافعية والحنابلة: يثبت النسب بالقافة عند التنازع. المالكية: يعمل بها في الجملة، والمشهور قصرها على أولاد الإماء. الحنفية: لا يثبت بها النسب.الخلاف في محل التقرير لا في حجيته.
نسبة القيافة إلى المالكية وتعيين المشهور فيها تحتاج تحريرا على مختصر خليل وشروحه.
المصادر
- البحر المحيط للزركشي، التقرير
- شرح تنقيح الفصول للقرافي
- الهداية للمرغيناني، كتاب الدعوى
- مغني المحتاج للشربيني، كتاب الدعوى والبينات
- المغني لابن قدامة، كتاب الدعوى
في الكتاب: الكتاب والسنة
حالحنفية
يجوز نسخ القرآن بالسنة المتواترة والمشهورة، ونسخ السنة بالقرآن.
مالمالكية
يجوز نسخ القرآن بالسنة المتواترة عند الجمهور منهم كالباجي والقرافي، ونسخ السنة بالقرآن.
شالشافعية
نص الشافعي في الرسالة على أن القرآن لا ينسخ إلا بقرآن، والسنة لا تنسخها إلا سنة، وأن الله إذا نسخ سنة بقرآن سن رسوله سنة تبين ذلك. وخالفه كثير من أصحابه في جواز نسخ السنة بالقرآن وفي الجواز العقلي لنسخ القرآن بالسنة المتواترة، وصحح ابن السبكي في جمع الجوامع الجواز في الجهتين.
بالحنابلة
عن أحمد روايتان في نسخ القرآن بالسنة، والمنع أشهر عند كثير من أصحابه، ويجوز عندهم نسخ السنة بالقرآن.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل النسخ بيان لانتهاء أمد الحكم يصح من كل وحي، أم يشترط التماثل بين الناسخ والمنسوخ في الرتبة؟ وفهم قوله «نأت بخير منها أو مثلها».
الثمرة
- نسخ الوصية للوالدين والأقربين: اتفقوا على عدم وجوبها للوارث. الحنفية وكثير من المالكية: نسخت بحديث «لا وصية لوارث» مع آية المواريث، والحديث عند الحنفية مشهور متلقى بالقبول، وكثير من المالكية يجعلون الناسخ آية المواريث. الشافعي: نسختها آية المواريث، والحديث مبين.الخلاف في المأخذ؛ والحكم واحد.
ثمرة نظرية في الغالب، وفائدتها التربوية في فهم منزلة السنة من القرآن.
المصادر
- الرسالة للشافعي، باب الناسخ والمنسوخ
- أصول السرخسي، باب النسخ
- إحكام الفصول للباجي
- روضة الناظر
في الكتاب: النسخ
حالحنفية
لا يقبل عند الكرخي وجمهور المتأخرين، لأن ما يحتاج إليه الكافة تتوافر الدواعي على نقله، فانفراد الواحد به أمارة خلل.
مالمالكية
يقبل، وقد يقدم عليه عمل أهل المدينة لا عموم البلوى ذاته.
شالشافعية
يقبل، ولا أثر لعموم البلوى في رده.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل عموم الحاجة يقتضي عادة شيوع النقل، فيكون انفراد الواحد قرينة على الوهم أو النسخ؟
الثمرة
- نقض الوضوء بمس الذكر (حديث بسرة): الحنفية: لا ينقض، ويعضدون ذلك بحديث طلق «إنما هو بضعة منك». الشافعية: ينقض ببطن الكف والأصابع. الحنابلة: ينقض باليد بطنها أو ظهرها على المذهب. المالكية: ينقض بباطن الكف أو الأصابع أو جنبها على المعتمد.رد الحنفية حديث بسرة لعموم البلوى مع معارضته.
- رفع اليدين عند الركوع والرفع منه: الحنفية: لا يرفع إلا عند الافتتاح. الشافعية والحنابلة: يرفع. المالكية: المشهور (رواية ابن القاسم) عدم الرفع إلا في الافتتاح، وفي رواية الرفع.استدلال الحنفية بعموم البلوى، والمالكية بالعمل.
الحنفية لم يعتمدوا على القاعدة وحدها، فلهم أخبار معارضة؛ فنسبة الحكم إلى القاعدة وحدها تبسيط.
المصادر
- أصول السرخسي، باب خبر الواحد
- كشف الأسرار
- أثر الاختلاف في القواعد الأصولية لمصطفى الخن
- تخريج الفروع على الأصول للزنجاني
في الكتاب: الكتاب والسنة
حالحنفية
عيسى بن أبان والدبوسي والبزدوي والسرخسي: الراوي المعروف بالعدالة والضبط دون الفقه، كأبي هريرة وأنس، إذا خالف خبره القياس من كل وجه وانسد باب الرأي قُدم القياس. والكرخي وأتباعه: لا يشترط فقه الراوي، ويقدم الخبر.
مالمالكية
المعتمد عند المحققين كالباجي تقديم الخبر، ونقل بعض المالكية كابن القصار عن مالك تقديم القياس إذا تعارضا، ويظهر في المذهب رد خبر الواحد إذا خالف القواعد القطعية أو العمل.
شالشافعية
يقدم الخبر على القياس مطلقا، ولا يشترط فقه الراوي.
بالحنابلة
يقدم الخبر على القياس.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
الخبر يحتمل الوهم في النقل بالمعنى، والقياس المستند إلى أصول قطعية يحتمل الخطأ في الإلحاق؛ فأي الاحتمالين أقوى؟
الثمرة
- حديث المصراة: ردها وصاعا من تمر: أبو حنيفة ومحمد: لا ترد بعيب التصرية ولا يجب الصاع، لمخالفة الحديث قياس ضمان المتلفات بالمثل أو القيمة. الشافعية والمالكية والحنابلة وأبو يوسف في رواية: يردها وصاعا من تمر.المثال الأشهر لشرط فقه الراوي، لأن الحديث من رواية أبي هريرة.
أبو هريرة فقيه مفت عند الجمهور ومحققي الحنفية، وقد رد عليهم ابن حزم وغيره؛ وكثير من المتأخرين الحنفية يجعلون المناط مخالفة الأصول القطعية لا شخص الراوي.
المصادر
- أصول السرخسي، فصل في أقسام الرواة
- كشف الأسرار
- إحكام الفصول للباجي
- شرح تنقيح الفصول للقرافي
- أثر الاختلاف لمصطفى الخن
في الكتاب: الكتاب والسنة
حالحنفية
العبرة بما رأى إذا كانت المخالفة بعد الرواية ولا يحتمل خفاء الخبر عليه، لأنه لا يترك ما رواه إلا عن ناسخ أو دليل.
مالمالكية
العبرة بما روى عند الأكثر، مع الاعتداد بالعمل في بعض المواضع.
شالشافعية
العبرة بما روى، لأن الحجة في كلام النبي لا في فهم الراوي.
بالحنابلة
العبرة بما روى على الصحيح، وعن أحمد رواية بالأخذ بقول الراوي.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل مخالفة الراوي قرينة على علمه بنسخ أو تأويل، أم مجرد اجتهاد منه لا يلزم غيره؟
الثمرة
- غسل الإناء من ولوغ الكلب: الحنفية: ثلاثا، لأن أبا هريرة راوي السبع أفتى بالثلاث فيما نقله الطحاوي والدارقطني. الشافعية والحنابلة: سبعا إحداهن بالتراب. المالكية: يندب غسله سبعا تعبدا، مع حكمهم بطهارة الكلب وطهارة الماء.تطبيق مباشر: مأخذ الحنفية فتوى الراوي بخلاف ما روى، لا فقه الراوي.
- خيار المجلس وحديث ابن عمر: الحنفية: لا خيار مجلس، ويؤولون التفرق بالأقوال. الشافعية والحنابلة: يثبت، ويحتجون بفعل ابن عمر نفسه في مفارقة صاحبه ليلزم البيع.هنا فعل الراوي موافق لما روى، فاحتج به المثبتون.
المصادر
- أصول السرخسي
- كشف الأسرار
- المستصفى للغزالي
- القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام
في الكتاب: الكتاب والسنة
حالحنفية
إن جزم الأصل بالنفي رُدّ الحديث. وإن قال: لا أذكره، رده الكرخي وجماعة من الحنفية، ويُنقل عن أبي يوسف، لأن الفرع فرع للأصل، فإذا لم يثبته الأصل لم يثبت.
مالمالكية
إن جزم الأصل بالنفي رُدّ الحديث عند الأكثر دون جرح أحدهما. وإن قال: لا أذكره، قُبل، وهو قول الجمهور، لأن الفرع ثقة جازم والنسيان لا يبطل جزمه.
شالشافعية
إن جزم الأصل بالنفي رُدّ الحديث عند الأكثر دون جرح أحدهما. وإن قال: لا أذكره، قُبل، وهو قول الجمهور.
بالحنابلة
إن جزم الأصل بالنفي رُدّ الحديث عند الأكثر دون جرح أحدهما. وإن قال: لا أذكره، قُبل، وهو قول الجمهور.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل رواية الفرع تابعة لثبوتها عند الأصل، فإذا لم يثبتها سقطت، أم هي خبر ثقة جازم مستقل لا يبطله نسيان الشيخ؟
الثمرة
- النكاح بغير ولي وحديث عائشة «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل»: الحنفية: ردوا الحديث بما نُقل عن ابن جريج أنه سأل الزهري، وهو مداره، فلم يعرفه، ومعه عندهم أن عائشة زوّجت حفصة بنت أخيها عبد الرحمن وهو غائب، فخالفت ما روت. الجمهور: احتجوا به، لأن الراوي ثقة، وحكاية ابن جريج تفرد بها إسماعيل ابن علية وضعفها يحيى بن معين.الحديث رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وصححه ابن حبان والحاكم، من طريق سليمان بن موسى عن الزهري؛ وتخريج النكاح بلا ولي على هذه الأصول في f21.
نسبة رد «من نسي» إلى أبي يوسف، ومخالفة محمد له، من المعرفة بأصول السرخسي ولم تطابق، فكُتبت بصيغة «يُنقل». ويتصل المدخل بـ narrator-acts-against-report في مخالفة عائشة لما روت.
المصادر
- أصول السرخسي، باب الطعن في الرواية
- المستصفى للغزالي
- مقدمة ابن الصلاح، معرفة من حدّث ونسي
- سنن الترمذي، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي
في الكتاب: الكتاب والسنة
حالحنفية
حجة إذا كان المرسل ثقة من أهل القرون الثلاثة، بل قد يقدم على المسند عند بعضهم.
مالمالكية
حجة، وهو مذهب مالك وأصحابه في الجملة، والموطأ مشحون بالمراسيل والبلاغات.
شالشافعية
ليس حجة بذاته. وقبله الشافعي في الرسالة بشروط: أن يكون المرسل من كبار التابعين، وأن يعتضد بمسند، أو مرسل آخر من غير طريقه، أو قول صحابي، أو فتوى أكثر أهل العلم، وأن يكون المرسل إذا سمى لم يسم مجهولا ولا مرغوبا عنه. وقال في مراسيل سعيد بن المسيب ما معناه إنها عنده حسنة، وفسره النووي والخطيب بالاستحسان مع بقاء شرط الاعتضاد، لا بقبولها مطلقا.
بالحنابلة
عن أحمد روايتان، والذي عليه جماعة من أصحابه قبوله، ويقدم عليه المتصل.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل إسقاط الثقة للواسطة توثيق ضمني لها، أم أن جهالة الواسطة تمنع الحكم بالعدالة؟
الثمرة
- نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة: الحنفية: تنقض الوضوء والصلاة، بمرسل أبي العالية في الضحك. الجمهور: تبطل الصلاة دون الوضوء.أخذ الحنفية بالمرسل وإن خالف القياس.
- بيع اللحم بالحيوان: الشافعية والمالكية والحنابلة: ممنوع في الجملة، احتجاجا بمرسل سعيد بن المسيب. أبو حنيفة وأبو يوسف: يجوز.الشافعي احتج هنا بمرسل ابن المسيب لاعتضاده، وأبو حنيفة لم يأخذ به لمعارض عنده؛ فالقاعدة وحدها لا تفسر الفرع.
المصادر
- الرسالة للشافعي
- أصول السرخسي
- إحكام الفصول للباجي
- العدة لأبي يعلى
- الكفاية للخطيب البغدادي
في الكتاب: الكتاب والسنة
حالحنفية
الزيادة التي تغير حكم المزيد عليه شرعا، فتجعله بعض الواجب بعد أن كان كله، أو تجعل المطلق مقيدا، نسخ؛ فلا تثبت بخبر الواحد ولا بالقياس إذا كان المزيد عليه قطعيا، وتثبت بالمتواتر والمشهور. أما زيادة عبادة مستقلة لا تغير حكم الأصل فليست نسخا.
مالمالكية
ليست نسخا عند الأكثر، وتقبل بخبر الواحد، وفيهم من فصل.
شالشافعية
ليست نسخا بل بيان أو تخصيص، فتقبل بخبر الواحد.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
حقيقة النسخ: هل هو رفع حكم شرعي، فتكون إزالة الإجزاء عن المزيد عليه وحده رفعا لحكمه، أم أن الزيادة ضم حكم إلى حكم؟
الثمرة
- تغريب الزاني البكر مع الجلد: الحنفية: ليس من الحد، ويجوز للإمام تعزيرا. الشافعية والحنابلة: من الحد للرجل والمرأة. المالكية: يغرب الرجل الحر دون المرأة.زيادة التغريب على آية الجلد نسخ عند الحنفية فلا تقبل بالآحاد.
- القضاء بالشاهد واليمين: الحنفية: لا يقضى به. المالكية والشافعية والحنابلة: يقضى به في الأموال.زيادة على آية «واستشهدوا شهيدين من رجالكم».
- اشتراط النية في الوضوء: الحنفية: سنة لا شرط. الجمهور: شرط.اشتراطها بحديث «إنما الأعمال بالنيات» زيادة على آية الوضوء عند الحنفية، مع مآخذ أخرى.
- تعيين الفاتحة والطمأنينة في الأركان: الحنفية: الفرض مطلق القراءة ومطلق الركوع والسجود، والفاتحة والطمأنينة واجبتان بخبر الواحد لا ركنان. الجمهور: ركنان تبطل الصلاة بتركهما.جعلهما ركنين بالآحاد زيادة على النص القطعي، والزيادة نسخ عند الحنفية فلا تثبت بالآحاد.
- اشتراط الإيمان في رقبة كفارة اليمين والظهار: الحنفية: لا يشترط، فتجزئ الرقبة الكافرة. المالكية والشافعية والحنابلة: يشترط الإيمان.تقييد الرقبة المطلقة زيادة على النص عند الحنفية، وتفصيلها في حمل المطلق على المقيد.
المصادر
- أصول السرخسي، فصل الزيادة على النص
- تخريج الفروع للزنجاني
- مفتاح الوصول للتلمساني
- أثر الاختلاف لمصطفى الخن
في الكتاب: النسخ
حالحنفية
إجماع قطعي عند أكثرهم، بشرط انتشار القول ومضي مدة التأمل وعدم المانع من الإنكار.
مالمالكية
حجة عند جمهورهم، واختلفوا في تسميته إجماعا، وردد ابن الحاجب في المختصر بين كونه إجماعا أو حجة.
شالشافعية
نص الشافعي في الجديد: «لا ينسب إلى ساكت قول»، فليس إجماعا ولا حجة. واختار جماعة من أصحابه كالآمدي وابن السبكي أنه حجة ظنية، وجعل ابن السبكي الخلاف في تسميته إجماعا لفظيا.
بالحنابلة
إجماع وحجة على المذهب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
السكوت محتمل: الموافقة، أو التروي، أو الهيبة، أو اعتقاد أن كل مجتهد مصيب. فهل يرجح احتمال الموافقة عادة؟
الثمرة
- حد شارب الخمر: الحنفية والمالكية والحنابلة في المذهب: ثمانون، لما استقر في عهد عمر بلا نكير. الشافعية: أربعون حدا، والزيادة إلى الثمانين تعزير يجوز للإمام.من جعل السكوت إجماعا ثبتت عنده الثمانون حدا.
لأحمد رواية بالأربعين، واستند الشافعية إلى قول علي «جلد النبي أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة»، فالمسألة لها مأخذ نصي أيضا.
المصادر
- أصول السرخسي، باب الإجماع
- الإحكام للآمدي
- جمع الجوامع
- مختصر ابن الحاجب
- روضة الناظر
في الكتاب: الإجماع
مالمالكية
حجة. وقسمه المحققون كالقاضي عياض والباجي إلى: نقلي (كالأذان والصاع والمد وترك الزكاة في الخضروات) وهو حجة مقدم على خبر الواحد؛ واستدلالي اجتهادي، وفي حجيته خلاف بين المالكية.
شالشافعية
ليس حجة بذاته، ويرجح به أحد الخبرين عند بعضهم.
بالحنابلة
ليس حجة بذاته على المذهب، ونقل عن أحمد أن ما رواه أهل المدينة وعملوا به أرجح عند التعارض، وقرر ابن تيمية أن عمل الصدر الأول مرجح.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل العمل المتوارث في مدينة النبي نقل جماعي لسنة عملية يفوق خبر الفرد، أم هو اجتهاد أهل بلد لا يلزم غيرهم؟
الثمرة
- خيار المجلس: المالكية: لا خيار مجلس، لأن العمل على خلافه، مع رواية مالك حديث ابن عمر في الموطأ. الحنفية: لا خيار مجلس بتأويل الحديث. الشافعية والحنابلة: يثبت.قدم مالك العمل على الخبر الصحيح الذي رواه.
- زكاة الخضروات: المالكية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف ومحمد: لا زكاة فيها (والمالكية استدلوا بالعمل النقلي). أبو حنيفة: تجب في كل ما أخرجت الأرض.العمل النقلي عند المالكية دليل على عدم أخذ الزكاة منها.
المصادر
- إحكام الفصول للباجي
- ترتيب المدارك للقاضي عياض، باب عمل أهل المدينة
- شرح تنقيح الفصول للقرافي
- صحة أصول مذهب أهل المدينة لابن تيمية
في الكتاب: الأدلة المختلف فيها (٢): الاستصحاب وقول الصحابي وشرع من قبلنا وعمل أهل المدينة
حالحنفية
حجة يقدم على القياس عند البردعي والجصاص والسرخسي، وعند الكرخي لا يقلد إلا فيما لا يدرك بالقياس؛ واتفقوا على حجيته فيما لا مجال للرأي فيه لأنه في حكم المرفوع.
مالمالكية
حجة عند مالك وأصحابه في الجملة.
شالشافعية
حجة في القديم، والمعتمد عند الأصحاب أنه ليس حجة في الجديد، أي ليس حجة ملزمة مقدمة على القياس؛ وفي الرسالة الجديدة، باب أقاويل الصحابة، ما يدل على الأخذ بقول الواحد منهم عند فقد الكتاب والسنة والإجماع، ولذلك نازع ابن القيم في نسبة نفي الحجية إلى الجديد.
بالحنابلة
حجة مقدم على القياس في ظاهر المذهب، وعن أحمد رواية أخرى.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل لمشاهدة الصحابة التنزيل وعلمهم بالقرائن قيمة تجعل قولهم دليلا، أم هم مجتهدون يجوز عليهم الخطأ كغيرهم؟
الثمرة
- بيع العينة (قصة زيد بن أرقم وأثر عائشة): الحنفية والمالكية والحنابلة: يمنع شراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن. الشافعية: يصح، لأن قول الصحابي ليس حجة، وقد خالفه زيد.احتج المانعون بأثر عائشة.
- أقل مدة الحيض: الحنفية: ثلاثة أيام، بآثار عن أنس وغيره فيما لا يدرك بالرأي. الشافعية والحنابلة: يوم وليلة بالاستقراء. المالكية: لا حد لأقله في العبادة.المقدرات لا تدرك بالرأي فيحمل قول الصحابي فيها على السماع.
ثمرة العينة تتداخل مع قاعدة سد الذرائع عند المالكية والحنابلة.
المصادر
- أصول السرخسي، فصل تقليد الصحابي
- الرسالة والأم للشافعي
- إعلام الموقعين لابن القيم
- روضة الناظر
- أثر الاختلاف لمصطفى الخن
في الكتاب: الأدلة المختلف فيها (٢): الاستصحاب وقول الصحابي وشرع من قبلنا وعمل أهل المدينة
حالحنفية
شرع لنا على أنه شريعة نبينا، إذا ثبت بالقرآن أو السنة ولم يرد ناسخ.
مالمالكية
شرع لنا على المشهور.
شالشافعية
قولان في المذهب، والذي اختاره كثير من الأصوليين الشافعية كالغزالي والآمدي وابن السبكي أنه ليس شرعا لنا.
بالحنابلة
شرع لنا في أظهر الروايتين.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل خاتمية الرسالة تنسخ ما قبلها جملة إلا ما أقره الشرع، أم أن القص بلا إنكار إقرار؟
الثمرة
- قتل المسلم بالذمي: الحنفية: يقتل به، ومن أدلتهم «وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس». الجمهور: لا يقتل، لحديث «لا يقتل مسلم بكافر». والمالكية يقتلونه به في قتل الغيلة حدا.الاستدلال بآية التوراة مبني على القاعدة.
- الكفالة والجعالة (ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم): اتفقوا على مشروعيتهما في الجملة، والاستدلال بالآية عند القائلين بالقاعدة، وغيرهم بالسنة والإجماع.اتفاق في الحكم واختلاف في المأخذ.
- قسمة المهايأة (قسمة المنافع بالزمان): احتج لها الحنفية بقوله تعالى في ناقة صالح «لها شرب ولكم شرب يوم معلوم» وقوله «ونبئهم أن الماء قسمة بينهم»، وهي مشروعة عند غيرهم بأدلة أخرى.استدلال بشرع من قبلنا في حكم اتفقوا عليه في الجملة.
المصادر
- أصول السرخسي
- المستصفى للغزالي
- جمع الجوامع
- شرح تنقيح الفصول
- روضة الناظر
في الكتاب: الأدلة المختلف فيها (٢): الاستصحاب وقول الصحابي وشرع من قبلنا وعمل أهل المدينة
حالحنفية
حجة، وهو العدول بالمسألة عن حكم نظائرها إلى حكم آخر لوجه أقوى: نص، أو إجماع، أو ضرورة، أو قياس خفي.
مالمالكية
حجة، وروى أصبغ عن ابن القاسم عن مالك: «تسعة أعشار العلم الاستحسان» كما في الموافقات، وهو عندهم الأخذ بمصلحة جزئية أو عرف في مقابلة دليل كلي.
شالشافعية
أنكره الشافعي في الرسالة («وإنما الاستحسان تلذذ») وفي إبطال الاستحسان من الأم، ونقل عنه الغزالي في المستصفى: «من استحسن فقد شرع»، ومراده الاستحسان بلا دليل. ويرى المحققون أن الاستحسان بالمعنى الذي حرره الحنفية لا ينكره أحد، فالخلاف لفظي في أكثره.
بالحنابلة
قال به أحمد في مواضع، وأثبته القاضي وأبو الخطاب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
تحديد المعنى: إن كان الاستحسان ترك القياس لدليل أقوى فهو متفق عليه، وإن كان ما يستحسنه المجتهد بعقله بلا دليل فهو مردود اتفاقا؛ والنزاع في صور تقع بين المعنيين.
الثمرة
- عقد الاستصناع: الحنفية: جائز استحسانا بالإجماع العملي والحاجة، وإن كان القياس منعه لأنه بيع معدوم. الشافعية والحنابلة: لا يصح إلا على صورة السلم بشروطه. المالكية: يلحقونه بالسلم بشروطه في الجملة.الاستحسان بالعرف والإجماع العملي.
- شهود الزنا إذا اختلفوا في زوايا البيت: الحنفية: يحد المشهود عليه استحسانا لإمكان التوفيق بالانتقال، والقياس ألا يحد. الشافعية: لا يحد.المثال الذي اشتهر في كتب الحنفية لاستحسان مقابل القياس، وانتقده الشافعية لأن الحدود تدرأ بالشبهات.
المصادر
- كشف الأسرار للبخاري، باب الاستحسان
- الرسالة للشافعي، باب الاستحسان
- المستصفى للغزالي
- الموافقات للشاطبي
- الرسالة للشافعي، باب الاستحسان
- أصول السرخسي، فصل الاستحسان
- الاعتصام للشاطبي
- إحكام الفصول للباجي
- روضة الناظر
في الكتاب: الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف
حالحنفية
لا يعدونها دليلا مستقلا في كتب الأصول، ويدخل كثير من صورها عندهم في الاستحسان والعرف.
مالمالكية
حجة، وهي من أشهر أصول مالك، بشروط: ملاءمة مقاصد الشرع، وألا تعارض نصا، وأن تكون في المعاملات المعقولة المعنى لا في التعبدات.
شالشافعية
المعتمد عند الآمدي وابن السبكي ردها، وقبلها الغزالي إذا كانت ضرورية قطعية كلية، وقبلها الجويني إذا كانت قريبة من معاني الأصول.
بالحنابلة
في الروضة لابن قدامة ردها أصلا مستقلا، وعمل الحنابلة بها واسع، وقررها ابن تيمية وابن القيم بضوابط.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل يكفي شهادة جنس المقاصد للمصلحة، أم يشترط شاهد معين من نص أو إجماع أو قياس؟ وخشية فتح باب التشريع بالهوى.
الثمرة
- تضمين الصناع (الأجير المشترك): المالكية: يضمنون ما ادعوا تلفه إلا ببينة، مصلحة لحفظ أموال الناس. أبو حنيفة: لا يضمن إلا بالتعدي؛ وأبو يوسف ومحمد: يضمن إلا من غالب. الشافعية: الأظهر أنه أمين لا يضمن. الحنابلة: يضمن ما تلف بفعله.استند المالكية إلى قول علي «لا يصلح الناس إلا ذاك» (رواه البيهقي، وضعّف الشافعي إسناده) وإلى المصلحة.
- جمع المصحف وتدوين الدواوين: متفق عليه عمليا، ويستدل به المالكية على المصلحة المرسلة، ويخرجه غيرهم على الإجماع.اتفاق في العمل واختلاف في التسمية.
قرر القرافي أن جميع المذاهب تعمل بالمصلحة المرسلة في الحقيقة وإن أنكرها بعضهم في التنظير.
المصادر
- المستصفى للغزالي
- الاعتصام للشاطبي
- شرح تنقيح الفصول للقرافي
- روضة الناظر
- ضوابط المصلحة للبوطي
في الكتاب: الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف
حالحنفية
لا يعدونه أصلا مستقلا، ويعملون ببعض صوره تحت أبواب أخرى كالحيل والشبهة.
مالمالكية
أصل مستقل موسع، والوسيلة إلى المحرم إذا كثر إفضاؤها إليه محرمة.
شالشافعية
لا يعدونه أصلا مستقلا، والعبرة بظاهر العقود لا بالنيات المتوقعة، ما لم يصرح بالمقصد المحرم.
بالحنابلة
أصل معمول به، وتوسع فيه ابن القيم في إعلام الموقعين.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل يحكم على التصرف بمآله الغالب وقصد المتعاقد المظنون، أم بظاهره وأركانه؟
الثمرة
- بيوع الآجال والعينة: المالكية والحنابلة: باطلة سدا للذريعة إلى الربا. الحنفية: فاسدة لأثر عائشة وشبهة الربا. الشافعية: صحيحة مع الكراهة.الشافعية نظروا إلى صحة كل عقد بمفرده.
- توريث المبتوتة في مرض الموت: المالكية: ترث ولو انقضت عدتها وتزوجت. الحنفية: ترث ما دامت في العدة. الحنابلة: ترث ما لم تتزوج. الشافعية في الجديد: لا ترث.معاملة الفار بنقيض قصده من باب سد الذريعة، ولها مستند أثري في قضاء عثمان.
قال القرافي: سد الذرائع مجمع على أصله، والخلاف في قدر ما يسد منه.
المصادر
- الفروق للقرافي، الفرق الثامن والخمسون
- الموافقات للشاطبي
- إعلام الموقعين لابن القيم
- المغني لابن قدامة، كتاب الفرائض
في الكتاب: الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف
حالحنفية
العرف معتبر، ويترك به القياس، ويخصص به العام عند كثير منهم؛ والشرط المتعارف لا يفسد العقد استحسانا.
مالمالكية
العرف أصل واسع الأثر، والشروط في العقود يجيز المالكية منها ما لا يناقض مقتضى العقد ولا يخل بالثمن.
شالشافعية
العرف محكّم في تفسير الألفاظ وضبط ما أطلقه الشرع، ولا يخصص به النص عند الأكثر، والشرط الخارج عن مقتضى العقد ومصلحته يفسده ولو جرى به العرف.
بالحنابلة
العرف معتبر في الألفاظ والحرز والقبض ونحوها، والأصل في الشروط الصحة عند ابن تيمية، والمذهب يجيز شرطا واحدا من غير مقتضى العقد لحديث جابر.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل العرف دليل منشئ للحكم، أم أداة لفهم الألفاظ وتحقيق المناط فقط؟
الثمرة
- شراء نعل على أن يحذوه البائع: الحنفية: يصح استحسانا للتعامل. الشافعية: يفسد البيع بالشرط. الحنابلة: يصح لأنه شرط نفع واحد. المالكية: يصح.العرف عند الحنفية يرفع فساد الشرط.
- خدمة الزوجة في البيت: المالكية: يرجع إلى العرف وحال المرأة. الشافعية والحنابلة: لا تجب عليها. الحنفية: تجب ديانة لا قضاء.تحكيم العرف في ما لم يحدده النص.
المصادر
- الأشباه والنظائر لابن نجيم، قاعدة العادة محكمة
- رسالة نشر العرف لابن عابدين
- الفروق للقرافي
- القواعد النورانية لابن تيمية
في الكتاب: الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف
حالحنفية
حجة للدفع لا للإثبات عند متأخريهم كالدبوسي والبزدوي والسرخسي: يصلح لإبقاء ما كان على ما كان، ولا يصلح لإثبات حق جديد. وقال كثير من متقدميهم، ومعهم أبو الحسين البصري، إنه ليس حجة أصلا كما في كشف الأسرار، ونسب القرافي الخلاف إلى «جمهور الحنفية والمتكلمين».
شالشافعية
حجة في الإثبات والدفع، مع رد استصحاب حال الإجماع عند الأكثر.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل ظن البقاء المستند إلى ثبوت سابق قوي بما يكفي لإنشاء استحقاق جديد على الغير، أم يقف عند حفظ الحال القائم؟
الثمرة
- المفقود: هل يرث من مات من أقاربه في غيبته؟: الحنفية: هو حي في حق ماله فلا يورث، ولا يثبت له إرث من غيره، فيوقف نصيبه، فإن حكم بموته رد إلى ورثة المورث الأول. الشافعية والحنابلة: يوقف نصيبه على أنه حي بالاستصحاب، ويبنى مآله على تبين حاله.استصحاب الحياة يدفع عن ماله القسمة ولا يثبت له ملكا جديدا عند الحنفية.
- الشفعة بملك ثابت باليد فقط: الحنفية: إذا أنكر المشتري ملك الشفيع للدار التي يشفع بها فلا شفعة حتى يقيم البينة، لأن ظاهر اليد يدفع ولا يستحق به. الجمهور: يكتفى بظاهر الملك على تفصيل.مثال مشهور في كتب أصول الحنفية.
التفصيل في فروع المفقود عند الجمهور فيه أوجه داخل المذاهب؛ والمقصود هنا المأخذ الأصولي كما يعرضه الزنجاني وأصوليو الحنفية.
المصادر
- أصول السرخسي، فصل الاستصحاب
- كشف الأسرار
- تخريج الفروع للزنجاني
- إعلام الموقعين لابن القيم
في الكتاب: الأدلة المختلف فيها (٢): الاستصحاب وقول الصحابي وشرع من قبلنا وعمل أهل المدينة
مالمالكية
أخذ به بعض المالكية، والأكثر لا يعدونه دليلا مستقلا.
شالشافعية
احتج به الشافعي، وهو مركب من الإجماع على الأقل والبراءة الأصلية فيما زاد.
بالحنابلة
قال به بعض الأصحاب في مواضع.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل القدر المتفق عليه ثابت بالإجماع، والزيادة منفية بالبراءة الأصلية، فيتعين الأقل؟
الثمرة
- دية الكتابي: الشافعية: ثلث دية المسلم. المالكية والحنابلة: نصف دية المسلم. الحنفية: مثل دية المسلم.اختار الشافعي الثلث لأنه أقل ما قيل، مع أثر عمر وعثمان.
المصادر
- الأم للشافعي
- المستصفى للغزالي
- البحر المحيط للزركشي
- المغني لابن قدامة، كتاب الديات
في الكتاب: الأدلة المختلف فيها (٢): الاستصحاب وقول الصحابي وشرع من قبلنا وعمل أهل المدينة
حالحنفية
تستحب مراعاة الخلاف احتياطا ما لم تؤد إلى ترك سنة أو مكروه في المذهب، ولا يعدونها أصلا مستقلا.
مالمالكية
أصل مستقل: إعمال دليل المخالف في لازم مدلوله الذي أعمل في نقيضه دليلا آخر، ويكثر بعد الوقوع، فيصحح بعض آثار العقد الذي يراه المذهب فاسدا.
شالشافعية
الخروج من الخلاف مستحب قبل الفعل بشروط: ألا يخالف سنة ثابتة، وأن يقوى مدرك المخالف، وألا يؤدي إلى خرق إجماع.
بالحنابلة
يستحب الخروج من الخلاف عند كثير من الأصحاب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل لقول المجتهد المخالف أثر في تخفيف الحكم بعد الوقوع، لأن الواقعة صارت محل اجتهاد معتبر؟
الثمرة
- النكاح بلا ولي إذا وقع: المالكية: يفسخ بطلاق، ويثبت به الميراث والعدة والنسب مراعاة لقول الحنفية بصحته. الشافعية والحنابلة: باطل، ويثبت النسب ويدرأ الحد للشبهة. الحنفية: صحيح للحرة البالغة العاقلة، والمفتى به عند المتأخرين في غير الكفء رواية الحسن بعدم الصحة.المالكية أعطوا العقد الفاسد عندهم بعض آثار الصحيح مراعاة للخلاف.
- الدلك في الوضوء: الشافعية: يستحب خروجا من خلاف مالك. المالكية: واجب.صورة الخروج من الخلاف قبل الوقوع.
المصادر
- الموافقات والاعتصام للشاطبي
- المعيار المعرب للونشريسي
- الأشباه والنظائر للسيوطي، قاعدة الخروج من الخلاف مستحب
- مراقي السعود وشرحه نشر البنود
في الكتاب: الأدلة المختلف فيها (٢): الاستصحاب وقول الصحابي وشرع من قبلنا وعمل أهل المدينة
حالحنفية
لا يجري القياس فيها، لأنها مقدرات لا تعقل عللها على وجه التفصيل، والحدود تدرأ بالشبهات. ويثبتونها بدلالة النص (مفهوم الموافقة) لأنها عندهم دلالة لفظية لا قياس.
مالمالكية
يجري فيها القياس على المشهور.
شالشافعية
يجري فيها القياس إذا عقل المعنى.
بالحنابلة
يجري فيها القياس على المذهب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل تدرك علل هذه الأحكام إدراكا يصلح للتعدية، وهل الشبهة في القياس الظني تدرأ الحد؟
الثمرة
- الكفارة بالأكل أو الشرب عمدا في نهار رمضان: الحنفية والمالكية: تجب الكفارة؛ الحنفية بدلالة النص، والمالكية بتنقيح المناط. الشافعية والحنابلة: لا كفارة إلا بالجماع.مفارقة نافعة: الحنفية لا يقيسون في الكفارات وأوجبوها بدلالة النص (المعنى المفهوم لغة: الجناية على الصوم)، والشافعية يقيسون ولم يوجبوها لأنهم رأوا المعنى خاصا بالجماع.
- حد اللواط: أبو حنيفة: تعزير لا حد. الصاحبان والشافعية: كحد الزنا. المالكية: الرجم مطلقا. الحنابلة: المعتمد في المذهب أن حد اللوطي كحد الزاني، وعن أحمد رواية بالرجم مطلقا اختارها جماعة منهم ابن تيمية وابن القيم.منع أبو حنيفة إلحاقه بالزنا قياسا ولا شمول اسم الزنا له.
- قطع النباش: أبو حنيفة ومحمد: لا قطع. أبو يوسف والجمهور: يقطع.الجمهور بالقياس على السارق أو بشمول الاسم، والحنفية لنقص الحرز والملك ومنع القياس في الحدود.
المصادر
- أصول السرخسي
- التوضيح لصدر الشريعة
- تخريج الفروع للزنجاني
- المستصفى
- أثر الاختلاف لمصطفى الخن
في الكتاب: القياس
حالحنفية
لا يصح التعليل بالقاصرة المستنبطة، لأن فائدة التعليل التعدية؛ ويقبلون القاصرة المنصوصة أو المجمع عليها، فالخلاف في المستنبطة.
شالشافعية
يصح، وفائدتها معرفة الحكمة والمنع من القياس عليها وتقوية النص.
بالحنابلة
في المذهب روايتان، والأكثر على الصحة مع عدم التعدية.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل فائدة العلة محصورة في تعدية الحكم إلى الفرع، أم لها فوائد في فهم النص والاطمئنان إليه؟
الثمرة
- علة الربا في الذهب والفضة: الشافعية والمالكية: الثمنية، وهي قاصرة على النقدين عند الشافعية. الحنفية والحنابلة: الوزن مع الجنس، وهي متعدية إلى كل موزون.من منع القاصرة لم يقبل الثمنية علة، فعدى الربا إلى الحديد والنحاس ونحوهما.
- الفلوس والأوراق النقدية: اختلف المعاصرون في تخريجها على العلتين، وأكثر المجامع على جريان الربا فيها بعلة الثمنية المطلقة.توسع في معنى الثمنية حتى صارت متعدية.
المصادر
- أصول السرخسي، باب التعليل
- المستصفى
- شرح تنقيح الفصول
- بداية المجتهد لابن رشد، كتاب الصرف
في الكتاب: القياس
حالحنفية
قطعية قبل التخصيص عند العراقيين والدبوسي والبزدوي والسرخسي وعامة المتأخرين، وظنية عند مشايخ سمرقند كأبي منصور الماتريدي. فإذا خص بدليل صار ظنيا فيما بقي.
مالمالكية
ظنية عند الجمهور منهم.
شالشافعية
ظنية، لاحتمال التخصيص احتمالا ناشئا عن دليل، إذ ما من عام إلا وقد خص.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل الاحتمال الذي لا دليل عليه يقدح في القطع، وهل كثرة التخصيص في الشرع تجعل الاحتمال معتبرا في كل عام؟
الثمرة
- متروك التسمية عمدا: الحنفية: حرام، لعموم «ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه» فلا يخصص بخبر الواحد. المالكية: حرام إذا تركها عمدا مع القدرة. الحنابلة: حرام عمدا وتسقط سهوا في الذبيحة. الشافعية: حلال، ويحملون الآية على ما ذبح لغير الله.قطعية العام عند الحنفية تمنع تخصيصه بالآحاد، وأخرجوا الناسي بغير طريق التخصيص، لأنه جُعل ذاكرا حكما، وحملوا حديث عائشة على مجهول الحال. أما المالكية والحنابلة فيقولون بظنية العام ووافقوا في الحكم بأدلة أخرى، فالبناء على القطعية خاص بالحنفية.
- قراءة الفاتحة: الحنفية: عموم «فاقرءوا ما تيسر» قطعي فلا تتعين الفاتحة ركنا. الجمهور: تتعين بحديث «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».تلتقي هنا قاعدة قطعية العام مع قاعدة الفرض والواجب.
المصادر
- أصول السرخسي، باب العام
- كشف الأسرار
- التوضيح والتلويح
- جمع الجوامع
- أثر الاختلاف لمصطفى الخن
في الكتاب: العام والخاص
حالحنفية
لا يخصص بهما ابتداء، لأن العام قطعي؛ فإن خص أولا بدليل قطعي متصل أو منفصل صار ظنيا فجاز تخصيصه بالآحاد والقياس. ويخصص بالحديث المشهور.
مالمالكية
يجوز بخبر الواحد على المعتمد، وبالقياس على المشهور، وفي المذهب أقوال في القياس.
شالشافعية
يجوز تخصيصه بخبر الواحد وبالقياس.
بالحنابلة
يجوز بخبر الواحد، وبالقياس على الصحيح.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
فرع عن قطعية العام وظنيته: الظني لا يقوى على القطعي عند الحنفية، والجمهور يرون التخصيص بيانا لا معارضة.
الثمرة
- قتل المسلم بالذمي: الحنفية: يقتل به لعموم آيات القصاص، ويحملون حديث «لا يقتل مسلم بكافر» على الحربي. الشافعية والحنابلة: لا يقتل. المالكية: لا يقتل إلا في قتل الغيلة.تخصيص عموم القصاص بخبر الواحد ممتنع ابتداء عند الحنفية.
- الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها: اتفقوا على التحريم، مع أن عموم «وأحل لكم ما وراء ذلكم» يتناوله.خصصه الجمهور بالآحاد، والحنفية بالحديث المشهور المتلقى بالقبول؛ فالاتفاق في الحكم يخفي اختلاف المسلك.
المصادر
- أصول السرخسي
- المستصفى
- إحكام الفصول للباجي
- روضة الناظر
- التمهيد للإسنوي
في الكتاب: العام والخاص
حالحنفية
اتفقوا مع الجمهور على أن العبرة بعموم اللفظ، لكن قد يخرجون صورة السبب بدليل يرونه، ولا يسلمون أن دخولها قطعي على كل حال.
مالمالكية
العبرة بعموم اللفظ على المشهور، ونقل عن مالك رواية بالقصر على السبب.
شالشافعية
صورة السبب قطعية الدخول، فلا يجوز إخراجها بالاجتهاد، وهو المعتمد عند ابن السبكي وغيره.
بالحنابلة
العبرة بعموم اللفظ، وصورة السبب داخلة قطعا.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل ورود النص جوابا عن واقعة يجعلها مرادة يقينا، أم يبقى لغيرها من الأدلة أثر في إخراجها؟
الثمرة
- الأمة الموطوءة: هل تصير فراشا بمجرد الوطء؟ (حديث الولد للفراش في قصة ابن وليدة زمعة): الشافعية والمالكية والحنابلة: تصير فراشا بالوطء فيلحق الولد بالسيد. الحنفية: لا يثبت نسب ولد الأمة إلا بدعوة السيد.الشافعية أنكروا على الحنفية إخراج صورة السبب، وهي ولد أمة.
المصادر
- جمع الجوامع، مسألة العبرة بعموم اللفظ
- البحر المحيط للزركشي
- فتح الباري لابن حجر، كتاب البيوع
- بدائع الصنائع، كتاب الدعوى
في الكتاب: العام والخاص
حالحنفية
لا يعطونه قوة العموم دائما، ويجيزون حمل الواقعة على حال معين بدليل.
مالمالكية
يأخذون بها في الجملة، وفرقوا بينها وبين قاعدة «حكايات الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال» كما بين القرافي.
شالشافعية
قاعدة مقررة منسوبة إلى الشافعي: ترك الاستفصال ينزل منزلة العموم.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل سكوت المشرع عن السؤال عن التفاصيل مع حاجة الحكم إليها دليل على أن الحكم لا يختلف بها؟
الثمرة
- من أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة (حديث غيلان): الشافعية والمالكية والحنابلة ومحمد بن الحسن: يختار أربعا منهن مطلقا. أبو حنيفة وأبو يوسف: إن تزوجهن في عقد واحد بطل الجميع، وإن تزوجهن في عقود صح نكاح الأوائل وبطل ما بعد الرابعة.النبي لم يسأل غيلان عن ترتيب عقوده، فعمم الجمهور الحكم.
المصادر
- البرهان للجويني
- الفروق للقرافي
- تخريج الفروع للزنجاني
- التمهيد للإسنوي
في الكتاب: العام والخاص
حالحنفية
لا يجوز، والمشترك لا عموم له، ويتعين أحد معانيه بالقرينة وإلا توقف.
مالمالكية
يجوز عند الباقلاني والقرافي وجمع من المالكية.
شالشافعية
يجوز ويحمل عليها جميعا إذا لم تتناف ولم تقم قرينة على التعيين، وهو منسوب إلى الشافعي.
بالحنابلة
أجازه القاضي أبو يعلى وجماعة، ومنعه آخرون.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل الوضع اللغوي يسمح بإرادة المعنيين معا بلفظ واحد، أم أن الواضع وضع اللفظ لكل معنى على البدل؟
الثمرة
- الوصية للموالي وله معتِق ومعتَق: الحنفية: باطلة، لأن اللفظ لا يتناول الفريقين معا ولا مرجح لأحدهما (الهداية، باب الوصية للأقارب وغيرهم). الحنابلة: للفريقين جميعا، لأن الاسم يتناولهم حقيقة وعرفا (المغني، كتاب الوصايا). ونقل ابن قدامة عن ابن القاسم من المالكية أنها للموالي من أسفل، وعن الشافعية أربعة أوجه: للجميع، والبطلان، وللموالي من فوق، والوقف حتى يصطلحوا.من أجاز عموم المشترك صرفها إلى الجميع.
- القرء: الحيض أو الطهر: الحنفية والحنابلة: الحيض. المالكية والشافعية: الطهر.اتفقوا هنا على أن المراد أحد المعنيين، فالخلاف في الترجيح بالقرائن لا في العموم؛ ويصلح مثالا على حد القاعدة.
تعيين الأصح من أوجه الشافعية في الوصية للموالي لم يُحقق.
المصادر
- أصول السرخسي، باب المشترك
- المحصول للرازي
- شرح تنقيح الفصول للقرافي
- تخريج الفروع للزنجاني
- الهداية، باب الوصية للأقارب وغيرهم
- المغني لابن قدامة، كتاب الوصايا
في الكتاب: مبادئ لغوية
الدلالات: الحقيقة والمجاز والمشترك
هل يجوز الجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ واحد؟
Can one word carry its literal and figurative senses at the same time?
حالحنفية
لا يجوز، ويسلكون عند الحاجة طريق «عموم المجاز»: حمل اللفظ على معنى مجازي عام تدخل فيه الحقيقة.
مالمالكية
أجازه جمع منهم كالقاضي الباقلاني والقرافي، ومنعه آخرون كابن الحاجب لغة.
شالشافعية
يجوز إذا لم يتنافيا.
بالحنابلة
أجازه بعض الأصحاب كالقاضي أبي يعلى، ومنعه آخرون.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
المجاز يشترط فيه قرينة صارفة عن الحقيقة، فهل يجتمع الصرف عنها وإرادتها في استعمال واحد؟
الثمرة
- لمس المرأة: «أو لامستم النساء»: الشافعية: ينقض اللمس باليد مطلقا لغير المحرم، واللفظ يتناول الجماع أيضا عند من أجاز الجمع. الحنفية: الملامسة كناية عن الجماع، فلا ينقض المس. المالكية: ينقض إذا قصد اللذة أو وجدها. الحنابلة: ينقض إذا كان بشهوة على المذهب.حمل الآية على الحقيقة والمجاز معا يتيح للشافعية نقض الوضوء بالمس وبيان حكم الجنب بالآية نفسها.
- من حلف لا يضع قدمه في دار فلان: الحنفية: يحنث بالدخول حافيا أو منتعلا أو راكبا، لأن وضع القدم صار مجازا عن الدخول، والحقيقة فرد منه.مثال لطريقة الحنفية في عموم المجاز بدل الجمع بين الحقيقة والمجاز (الهداية، كتاب الأيمان).
قول الشافعية في نقض اللمس له مأخذ لغوي مباشر هو حمل اللمس على حقيقته، فبناؤه على الجمع بين الحقيقة والمجاز وارد في كتب التخريج لا على كل تقرير.
المصادر
- تخريج الفروع للزنجاني
- أصول السرخسي، باب الحقيقة والمجاز
- التمهيد للإسنوي
- المغني لابن قدامة، نواقض الوضوء
في الكتاب: مبادئ لغوية
الدلالات: الحقيقة والمجاز والمشترك
هل للمقتضى (المحذوف المقدر لتصحيح الكلام) عموم؟
Does the implied (elided) term required to make speech valid carry generality?
حالحنفية
لا عموم للمقتضى، فيقدر ما يندفع به الضرورة فقط.
مالمالكية
اختلفوا، والقرافي يذكر الخلاف ويرجح بحسب القرائن، والمعتمد عندهم عدم وقوع طلاق المكره.
شالشافعية
للمقتضى عموم على المعتمد عند كثير من الأصحاب، ويقدر ما يعم الأحكام.
بالحنابلة
له عموم عند كثير من الأصحاب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
المقدر ثبت للضرورة، فهل يقدر بقدرها، أم يقدر اللفظ الأعم ليكون الكلام أتم فائدة؟
الثمرة
- طلاق المكره، وحديث «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»: الحنفية: يقع طلاق المكره، والمرفوع الإثم فقط. الشافعية والمالكية والحنابلة: لا يقع، والمرفوع الإثم والحكم.عموم المقتضى عند الجمهور يشمل رفع الآثار الدنيوية.
- الكلام ناسيا في الصلاة: الشافعية: لا تبطل بالكلام اليسير ناسيا. المالكية: لا تبطل باليسير سهوا ويسجد. الحنفية: تبطل. الحنابلة: روايتان.رفع الحكم عن الناسي عند من يرى عموم المقتضى، وللحنفية حديث «إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس».
الحنفية يصححون طلاق المكره أيضا قياسا على الهازل، فالقاعدة جزء من المأخذ لا كله.
المصادر
- أصول السرخسي، باب المقتضى
- المستصفى
- تخريج الفروع للزنجاني
- التمهيد للإسنوي
في الكتاب: طرق الدلالة بين المنهجين
حالحنفية
المعتمد عند السرخسي وصدر الشريعة وعامة المتأخرين: لا يقتضي الفور، والكرخي يقول بالفور.
مالمالكية
يقتضي الفور عند البغداديين من المالكية، وهو المنسوب إلى المذهب في كتب أصوله.
شالشافعية
لا يقتضي الفور، ويجوز التأخير بشرط العزم عند بعضهم وألا يغلب على الظن الفوات.
بالحنابلة
يقتضي الفور على ظاهر المذهب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
صيغة الأمر تدل على طلب الماهية، فهل الزمن داخل في مدلولها، أم يستفاد من قرائن كالمسارعة إلى الخيرات؟
الثمرة
- وجوب الحج على المستطيع: الحنابلة والمالكية على المعتمد وأبو يوسف وأصح الروايتين عن أبي حنيفة: على الفور. الشافعية ومحمد بن الحسن: على التراخي.الحنفية الذين لا يرون الأمر للفور أوجبوا الحج فورا احتياطا لأن العمر لا يؤمن، فالفرع عندهم غير مخرج على القاعدة.
- إخراج الزكاة بعد الحول: الجمهور ومتأخرو الحنفية في المفتى به: على الفور. ونقل عن بعض الحنفية التراخي.الفور فيها لحاجة الفقير لا لمجرد الصيغة.
مثال جيد للتنبيه على أن الفرع قد يخالف أصل مذهبه لدليل خارجي.
المصادر
- أصول السرخسي، باب الأمر
- المحصول للرازي
- إحكام الفصول للباجي
- روضة الناظر
- رد المحتار، كتاب الحج
في الكتاب: الأمر والنهي
حالحنفية
لا يقتضي التكرار ولا يحتمله، وإنما يحتمل كل الجنس لأنه فرد حكمي؛ فالمصدر في صيغة الأمر لا يحتمل العدد.
مالمالكية
لا يقتضي التكرار عند الأكثر، ويحتمله.
شالشافعية
لا يقتضي التكرار على المختار، ويحتمله إذا نوي.
بالحنابلة
في المذهب قولان، والمختار عند كثيرين عدم الاقتضاء.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل المصدر المضمن في الفعل اسم جنس يصدق على القليل والكثير فيحتمل العدد، أم فرد لا يتعدد إلا بلفظ؟
الثمرة
- قوله «أنت طالق» أو «طلقي نفسك» ينوي به الثلاث أو الثنتين: الحنفية: لا تقع إلا واحدة في «أنت طالق» ولو نوى الثلاث، وفي «طلقي نفسك» تصح نية الثلاث لأنها كل الجنس ولا تصح نية الثنتين. الشافعية والمالكية: يقع ما نواه. الحنابلة: في المذهب خلاف.يبنيها أصوليو الحنفية على أن المصدر لا يحتمل العدد.
قول الحنابلة في هذا الفرع يحتاج مراجعة المغني والإنصاف قبل الاعتماد.
المصادر
- أصول السرخسي، باب الأمر
- التوضيح لصدر الشريعة
- المستصفى
- مختصر ابن الحاجب
في الكتاب: الأمر والنهي
حالحنفية
النهي عن الأفعال الحسية (كالزنا) يقتضي القبح لذاتها. والنهي عن التصرفات الشرعية لوصف لازم يقتضي فساد الوصف مع مشروعية الأصل، فيكون فاسدا لا باطلا. والنهي لأمر مجاور لا يقتضي الفساد.
مالمالكية
يقتضي الفساد في الجملة، والمشهور صحة ما رجع النهي فيه إلى أمر خارج، مع فسخ بعض العقود وإمضائها إذا فاتت.
شالشافعية
يقتضي الفساد إذا رجع إلى ذات المنهي عنه أو وصفه اللازم، ولا يقتضيه إذا رجع إلى أمر خارج غير لازم.
بالحنابلة
يقتضي الفساد مطلقا على ظاهر المذهب، ولو كان لأمر خارج في كثير من الصور.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل يمكن انفكاك الجهة بين ما أمر به الشارع وما نهى عنه في الفعل الواحد؟
الثمرة
- الصلاة في الأرض المغصوبة: الحنابلة: باطلة على المذهب. الحنفية والشافعية والمالكية: صحيحة مع الإثم.الحنابلة لم يقبلوا انفكاك الجهة.
- البيع وقت نداء الجمعة: الحنفية: صحيح مكروه تحريما. الشافعية: صحيح مع التحريم. المالكية: يفسخ على المشهور ما لم يفت. الحنابلة: باطل.تدرج المذاهب في أثر النهي لأمر خارج.
- صوم يوم العيد بالنذر: الحنفية: ينعقد النذر، ويفطر ويقضي، فإن صامه أثم وبرئ. المالكية والشافعية: لا ينعقد النذر ولا يصح الصوم. الحنابلة: لا يصومه، وفي لزوم القضاء والكفارة روايات في المذهب.النهي لوصف عند الحنفية لا يعدم الأصل.
الفاسد عند المالكية يُمضى في بعض الصور إذا فات بالقيمة أو الثمن، وذلك من مراعاة الخلاف.
المصادر
- أصول السرخسي، باب النهي
- تخريج الفروع للزنجاني
- مفتاح الوصول للتلمساني
- القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام
- التمهيد للإسنوي
في الكتاب: الأمر والنهي
حالحنفية
يرجع إلى الجملة الأخيرة، إلا بقرينة.
مالمالكية
يرجع إلى الجميع.
شالشافعية
يرجع إلى الجميع، إلا بقرينة.
بالحنابلة
يرجع إلى الجميع.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل العطف بالواو يجعل الجمل في حكم الجملة الواحدة، أم أن الاستثناء يتعلق بما يليه لأنه المتيقن؟
الثمرة
- شهادة المحدود في القذف إذا تاب: الحنفية: لا تقبل أبدا، والاستثناء «إلا الذين تابوا» يرجع إلى الفسق وحده. المالكية والشافعية والحنابلة: تقبل.المثال الأشهر في كتب التخريج.
للحنفية مأخذ آخر هو أن رد الشهادة من تمام الحد، والحد لا يسقط بالتوبة.
المصادر
- أصول السرخسي
- تخريج الفروع للزنجاني
- مفتاح الوصول للتلمساني
- الإحكام للآمدي
في الكتاب: العام والخاص
حالحنفية
لا يصح حقيقة، ويصح عند أبي حنيفة وأبي يوسف استحسانا في المقدرات من المكيل والموزون والمعدود الذي يثبت دينا، فيستثنى بقيمته.
بالحنابلة
لا يصح على المذهب، وفي استثناء أحد النقدين من الآخر رواية بالصحة.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل، فهل يتصور فيما لم يدخل أصلا؟ أم هو استدراك يصح مجازا؟
الثمرة
- قوله: له علي ألف درهم إلا ثوبا: الشافعية والمالكية: يصح ويسقط من الألف قيمة الثوب. الحنفية والحنابلة: يلزمه الألف كاملة. وفي «إلا دينارا» يصح عند أبي حنيفة وأبي يوسف وتسقط قيمته.تطبيق مباشر في الإقرار.
المصادر
- أصول السرخسي، باب الاستثناء
- المستصفى
- المغني لابن قدامة، كتاب الإقرار
- القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام
في الكتاب: العام والخاص
حالحنفية
يصح ما لم يستغرق.
مالمالكية
يصح عند الأكثر، وفي المذهب قول بالمنع.
شالشافعية
يصح ما لم يستغرق.
بالحنابلة
لا يصح استثناء الأكثر على المذهب، ويصح استثناء النصف في وجه.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل العرب تستعمل الاستثناء لإخراج القليل فقط، أم يصح لإخراج كل ما دون الكل؟
الثمرة
- قوله: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين: الحنفية والشافعية والمالكية: تقع واحدة. الحنابلة: تقع ثلاث على المذهب لبطلان الاستثناء.مسألة يتميز فيها الحنابلة.
المصادر
- روضة الناظر
- المغني لابن قدامة، كتاب الطلاق
- القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام
- الإحكام للآمدي
في الكتاب: العام والخاص
حالحنفية
لمطلق الجمع لا تقتضي ترتيبا ولا معية.
شالشافعية
لمطلق الجمع، وهو المعتمد عند جمهور الأصحاب. ونسب السرخسي الترتيب إلى بعض أصحاب الشافعي وإلى الشافعي في أحكام القرآن، ومن هنا شاعت النسبة، والمعتمد عندهم خلافها.
بالحنابلة
لمطلق الجمع عند الأكثر، ونقل عن بعض الأصحاب الترتيب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
الاستعمال اللغوي ومواقع الواو في القرآن، مع احتجاج القائلين بالترتيب بحديث «ابدءوا بما بدأ الله به».
الثمرة
- الترتيب في أعضاء الوضوء: الشافعية والحنابلة: فرض. الحنفية والمالكية: سنة.الشافعية لم يبنوا وجوبه على الواو غالبا، بل على إدخال الممسوح بين المغسولات وعلى فعل النبي المبين؛ وهذا تنبيه على خطأ شائع في نسبة الفرع.
النسبة الشائعة أن الشافعية يقولون بالترتيب لأن الواو للترتيب نسبة غير دقيقة، ومصدرها كتب الحنفية نفسها (أصول السرخسي، باب معاني الحروف).
المصادر
- المستصفى
- أصول السرخسي، باب حروف المعاني
- المجموع للنووي، صفة الوضوء
- مغني اللبيب لابن هشام
في الكتاب: مبادئ لغوية
حالحنفية
الباء للإلصاق، والآية مجملة في المقدار بينها حديث المسح على الناصية، فالواجب ربع الرأس.
مالمالكية
الواجب مسح جميع الرأس على المشهور، والباء للإلصاق أو زائدة للتوكيد كما في آية التيمم، وفي المذهب أقوال بإجزاء الثلثين أو الثلث.
شالشافعية
يكفي ما يقع عليه اسم المسح ولو بعض شعرة، لأن المسح مطلق؛ ونفى كثير منهم أن يكون مأخذهم التبعيض.
بالحنابلة
يجب مسح جميع الرأس على المذهب، وعن أحمد رواية بإجزاء البعض، ونقل عنه في المرأة إجزاء مسح مقدم رأسها.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
معنى الباء الداخلة على الممسوح، وهل الآية مجملة في المقدار أم مطلقة أم عامة لجميع الرأس؟
الثمرة
- القدر الواجب من مسح الرأس في الوضوء: كما في المواقف: الشافعية أقل ما يسمى مسحا، الحنفية الربع، المالكية والحنابلة الجميع.الفرع نفسه هو الثمرة.
المصادر
- أصول السرخسي، باب حروف المعاني
- بداية المجتهد لابن رشد
- المجموع للنووي
- المغني لابن قدامة
في الكتاب: مبادئ لغوية
حالحنفية
للتنويع بحسب الجناية في الجملة، مع تخيير الإمام عند أبي حنيفة فيمن قتل وأخذ المال بين القطع ثم القتل أو الصلب، وبين القتل أو الصلب.
مالمالكية
للتخيير: الإمام يختار بحسب المصلحة، إلا من قتل فيتعين قتله أو صلبه.
شالشافعية
للتنويع: من قتل وأخذ المال قتل وصلب، ومن قتل فقط قتل، ومن أخذ المال قطع من خلاف، ومن أخاف نفي.
بالحنابلة
للتنويع على المذهب، كقول الشافعية.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
أصل «أو» التخيير، فهل يصرف عنه بقرينة تناسب العقوبة مع الجناية وأثر ابن عباس في التنويع؟
الثمرة
- محارب أخاف السبيل وأخذ مالا كثيرا ولم يقتل: الجمهور: تقطع يده ورجله من خلاف. المالكية: للإمام أن يختار القتل إن رأى المصلحة، لأن أو للتخيير.تطبيق مباشر.
المصادر
- أحكام القرآن لابن العربي
- أحكام القرآن للجصاص
- بداية المجتهد، كتاب الحرابة
- المغني لابن قدامة
في الكتاب: مبادئ لغوية
حالحنفية
ليس حجة في نصوص الشرع، والتخصيص بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه؛ فالمسكوت عنه باق على العدم الأصلي أو يطلب حكمه من دليل آخر. ويعتبره متأخروهم في كلام الناس والعقود والروايات.
مالمالكية
حجة، بشروط منها ألا يخرج القيد مخرج الغالب، ولا يكون لبيان واقعة، ولا لجواب سؤال؛ وأنكره القاضي الباقلاني.
شالشافعية
حجة، ومفهوم الصفة من أقواها بعد الشرط والغاية، وأنكر مفهوم الصفة بعض الشافعية منهم الغزالي.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل لتخصيص الشيء بالذكر فائدة غير نفي الحكم عما عداه؟ وهل العرب تفهم من القيد النفي؟
الثمرة
- زكاة الغنم المعلوفة (حديث: في سائمة الغنم الزكاة): الحنفية والشافعية والحنابلة: لا زكاة في المعلوفة. المالكية: تجب فيها الزكاة.مفارقة نافعة: الحنفية يردون المفهوم ووافقوا الشافعية بأدلة أخرى، والمالكية يقبلونه وخالفوا لأن السوم عندهم خرج مخرج الغالب.
- نكاح الأمة الكتابية (من فتياتكم المؤمنات): الحنفية: يجوز. الجمهور: لا يجوز للمسلم.الجمهور عملوا بمفهوم الصفة.
- نكاح الأمة مع القدرة على مهر الحرة (ومن لم يستطع منكم طولا): الحنفية: يجوز مع الكراهة ما لم تكن تحته حرة. الجمهور: لا يجوز إلا بشرطي عدم الطول وخوف العنت.مفهوم الشرط والصفة في الآية.
المصادر
- أصول السرخسي، فصل التخصيص بالذكر
- تخريج الفروع للزنجاني
- مفتاح الوصول للتلمساني
- جمع الجوامع، مبحث المفهوم
- مراقي السعود
في الكتاب: طرق الدلالة بين المنهجين
حالحنفية
ليس حجة، فالمعلق بالشرط معدوم قبل وجود الشرط بالعدم الأصلي، لا بدلالة اللفظ.
شالشافعية
حجة، وقال به بعض من رد مفهوم الصفة.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل أداة الشرط تدل لغة على انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط، أم تدل على الوجود عند الوجود فقط؟
الثمرة
- نفقة المبتوتة غير الحامل (وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن): الحنفية: لها النفقة والسكنى. المالكية والشافعية: لها السكنى دون النفقة. الحنابلة: لا نفقة لها ولا سكنى، لحديث فاطمة بنت قيس.الجمهور نفوا النفقة لغير الحامل بمفهوم الشرط، والحنفية أوجبوها بأدلة أخرى منها أثر عمر.
المصادر
- أصول السرخسي
- تخريج الفروع للزنجاني
- المغني لابن قدامة، كتاب النفقات
- بداية المجتهد
في الكتاب: طرق الدلالة بين المنهجين
شالشافعية
حجة عند الشافعي وأكثر أصحابه.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل ذكر العدد يدل على نفي الحكم عما زاد أو نقص، أم يثبت المذكور ويسكت عن غيره؟
الثمرة
- الماء القليل تقع فيه نجاسة لم تغيره (حديث القلتين): الشافعية والحنابلة: ما دون القلتين ينجس بملاقاة النجاسة، بمفهوم العدد. الحنفية: العبرة بالكثرة التي لا يخلص فيها أثر النجاسة، ولا يأخذون بحديث القلتين. المالكية: لا ينجس الماء إلا بالتغير، ويكره القليل.المالكية لم يأخذوا هنا بالمفهوم لمعارضته عندهم حديث «الماء طهور لا ينجسه شيء» وعمل أهل المدينة.
المصادر
- جمع الجوامع
- المجموع للنووي، باب الماء
- بداية المجتهد، كتاب الطهارة
- بدائع الصنائع
في الكتاب: طرق الدلالة بين المنهجين
مالمالكية
ليس حجة عند الأكثر، وقال به ابن خويز منداد وبعض المالكية.
شالشافعية
ليس حجة عند الجمهور، وقال به الدقاق والصيرفي.
بالحنابلة
ليس حجة عند الأكثر، وقال به بعض الأصحاب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
تعليق الحكم بالاسم الجامد لا يشعر بعلة، فلا يظهر للتخصيص فائدة النفي.
الثمرة
- التيمم بغير التراب (وجعلت تربتها لنا طهورا): الشافعية والحنابلة: لا يصح إلا بتراب له غبار. الحنفية والمالكية: يصح بكل ما صعد على وجه الأرض.الشافعية والحنابلة لا يقولون بمفهوم اللقب، واحتجوا بأن ذكر التربة بعد ذكر الأرض عموما تخصيص له فائدة؛ وهذا نقاش مشهور في حدود القاعدة.
المصادر
- البحر المحيط للزركشي
- شرح تنقيح الفصول للقرافي
- المجموع للنووي، باب التيمم
- القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام
في الكتاب: طرق الدلالة بين المنهجين
حالحنفية
ليست حجة عند الجمهور منهم، وأخذ بها أبو يوسف في بعض المواضع.
مالمالكية
ليست حجة عند الأكثر، وأخذ بها بعضهم.
شالشافعية
ليست حجة عند الجمهور، وقال بها المزني وابن أبي هريرة.
بالحنابلة
ليست حجة عند الأكثر، وأخذ بها القاضي أبو يعلى وابن أبي موسى في مواضع.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
العطف يقتضي التشريك في العامل لا في كل حكم، فهل ينشأ من الاقتران ظن الاشتراك في الحكم؟
الثمرة
- أكل لحم الخيل (والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة): أبو حنيفة: مكروه. المالكية: المشهور التحريم. الشافعية والحنابلة والصاحبان: مباح لحديث جابر.استدل المانعون باقتران الخيل بالبغال والحمير في سياق الامتنان بالركوب دون الأكل.
استدلال المانعين بالآية مركب من الاقتران وسياق الامتنان، ووصف كراهة أبي حنيفة بين التحريمية والتنزيهية فيه خلاف عند الحنفية.
المصادر
- البحر المحيط للزركشي
- إرشاد الفحول للشوكاني
- مختصر خليل، باب المباح
- بدائع الصنائع، كتاب الذبائح
في الكتاب: طرق الدلالة بين المنهجين
حالحنفية
لا يحمل إذا اختلف السبب، ولا يحمل إذا ورد القيد والإطلاق في السبب، لأن الحكم يجوز أن يتعدد سببه؛ ويحمل إذا اتحد الحكم والسبب وورد القيد على الحكم.
مالمالكية
يحمل على المشهور في اتحاد الحكم واختلاف السبب.
شالشافعية
يحمل إذا اتحد الحكم واختلف السبب، بالقياس عند الأكثر أو بمقتضى اللغة عند بعضهم.
بالحنابلة
يحمل على المذهب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل القيد في موضع يدل على مراد الشارع في الموضع الآخر لوحدة الكلام الشرعي، أم أن لكل نص دلالته المستقلة، والزيادة بالقيد نسخ عند الحنفية؟
الثمرة
- اشتراط الإيمان في رقبة كفارة الظهار واليمين (قيدت بالإيمان في كفارة القتل): الحنفية: تجزئ الرقبة الكافرة في الظهار واليمين. المالكية والشافعية والحنابلة: يشترط الإيمان.المثال الأشهر في الباب.
- زكاة الفطر عن العبد الكافر (روايات: من المسلمين، وروايات بلا قيد): الحنفية: تجب على السيد عن عبده الكافر. الجمهور: لا تجب.القيد عند الحنفية واقع في السبب (الرأس الذي يمونه)، فلا يحمل المطلق عليه.
المصادر
- أصول السرخسي، فصل المطلق والمقيد
- تخريج الفروع للزنجاني
- مفتاح الوصول للتلمساني
- روضة الناظر
- أثر الاختلاف لمصطفى الخن
في الكتاب: المطلق والمقيد، والمجمل والمبين، والظاهر والمؤول
حالحنفية
المشهور في كتب المتأخرين: النسخ إن علم التاريخ، ثم الترجيح، ثم الجمع، ثم التساقط والانتقال إلى ما دونهما من الأدلة. وقدم بعض الحنفية الجمع على الترجيح.
مالمالكية
الجمع، ثم النسخ، ثم الترجيح.
شالشافعية
الجمع أولا لأن إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما، ثم النسخ إن علم التاريخ، ثم الترجيح، ثم التوقف أو التخيير.
بالحنابلة
الجمع، ثم النسخ، ثم الترجيح.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل الجمع بتأويل أحد الدليلين تكلف قد يخالف مراد الشارع، فيقدم ما يعرف به مراده من تاريخ أو قوة، أم أن إعمال الكلامين أولى؟
الثمرة
- الصلاة ذات السبب في أوقات النهي (كتحية المسجد بعد العصر): الشافعية: تجوز، جمعا بحمل أحاديث النهي على ما لا سبب له. الحنفية: لا تجوز، ترجيحا للمحرم على المبيح. المالكية: لا تجوز على المشهور. الحنابلة: لا تجوز على المذهب إلا ما استثني كركعتي الطواف وإعادة الجماعة، وعن أحمد رواية بالجواز اختارها ابن تيمية.تقديم الجمع عند الشافعية يقابله تقديم الترجيح عند الحنفية.
المالكية والحنابلة وافقوا الحنفية في هذا الفرع رغم تقديمهم الجمع، لأنهم رأوا الجمع غير متجه أو قدموا عموم النهي؛ فالفرع يوضح المنهج ولا يطرد معه.
المصادر
- التوضيح لصدر الشريعة وشرح التلويح
- كشف الأسرار
- جمع الجوامع، كتاب التعادل والتراجيح
- روضة الناظر
- المجموع للنووي
في الكتاب: التعارض والترجيح
حالحنفية
إن علم التاريخ وتراخى الخاص نسخ من العام بقدره، وإن تأخر العام نسخ الخاص المتقدم؛ وإن جهل التاريخ تعارضا في القدر المتنازع فيطلب الترجيح، ولا يبنى العام على الخاص بإطلاق، لأن العام قطعي مثله.
مالمالكية
يبنى العام على الخاص مطلقا عند الأكثر.
شالشافعية
يبنى العام على الخاص مطلقا، تقدم أو تأخر أو جهل التاريخ.
بالحنابلة
يبنى العام على الخاص على الصحيح، وعن أحمد رواية بنسخ الخاص المتقدم بالعام المتأخر.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
فرع عن قطعية العام عند الحنفية: إذا تساويا في القطعية صار الأمر نسخا أو معارضة، لا بيانا.
الثمرة
- زكاة الزروع والثمار: النصاب والخضروات («فيما سقت السماء العشر»، مع «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» و«ليس في الخضراوات صدقة»): أبو حنيفة: العشر في القليل والكثير مما أخرجت الأرض، ومنه الخضروات. أبو يوسف ومحمد والجمهور: النصاب خمسة أوسق ولا زكاة في الخضروات.قرر السرخسي أن أبا حنيفة رجح العام على الخاص لتساويهما في القوة عنده مع جهل التاريخ، فهو ترجيح لا مجرد تقديم للعام؛ وقال الترمذي في أحاديث الخضراوات: لا يصح في هذا الباب شيء.
المصادر
- أصول السرخسي
- كشف الأسرار
- بدائع الصنائع، زكاة الزروع
- المستصفى
- أثر الاختلاف لمصطفى الخن
في الكتاب: العام والخاص
حالحنفية
المصيب واحد عند الله، والمخطئ مأجور معذور، وهو المنقول عن أبي حنيفة وأصحابه؛ وقال كثير من مشايخهم: المخطئ مصيب ابتداء مخطئ انتهاء.
مالمالكية
المصيب واحد عند الأكثر، والقاضي أبو بكر الباقلاني، وهو مالكي في الفروع، من أئمة المصوبة.
شالشافعية
المصيب واحد على المنصوص عن الشافعي، وقال الأشعري في المشهور عنه والغزالي بالتصويب.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل لله في كل واقعة حكم معين يطلبه المجتهد، أم الحكم تابع لما أدى إليه الاجتهاد؟ والخلاف في أصله كلامي بين المخطئة والمصوبة، لا بين المذاهب الفقهية.
الثمرة
- الصلاة خلف إمام يخالف المأموم في شرط أو ركن (كمن مس ذكره ولم يتوضأ): الشافعية: العبرة باعتقاد المأموم على الأصح، فلا يصح الاقتداء إن علم المأموم الخلل. الحنفية: العبرة برأي المقتدي على الأصح عند المتأخرين. المالكية: يصح الاقتداء بالمخالف في الفروع، والعبرة بمذهب الإمام في ما ليس شرطا لصحة الاقتداء. الحنابلة: يصح على الصحيح إذا ترك الإمام ما يعتقده المأموم شرطا والإمام يرى صحته.صلة الفرع بالتصويب غير مباشرة، وأقوى صلته بتصحيح اجتهاد الغير في حقه.
تفاصيل الاقتداء بالمخالف في كل مذهب فيها أوجه، وينبغي مراجعتها في المجموع، ورد المحتار، والشرح الكبير، والإنصاف قبل اعتمادها في الكتاب.
المصادر
- المستصفى للغزالي، كتاب الاجتهاد
- أصول السرخسي
- شرح تنقيح الفصول
- روضة الناظر
- المجموع للنووي، باب صفة الأئمة
في الكتاب: الاجتهاد
حالحنفية
يتجزأ عند الأكثر، ومنعه بعضهم.
مالمالكية
يتجزأ عند الأكثر، وتردد فيه ابن الحاجب في المختصر.
شالشافعية
يتجزأ على الصحيح، وهو اختيار الغزالي والرازي، وفيه خلاف.
بالحنابلة
يتجزأ على الصحيح.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل ملكة الاجتهاد واحدة لا تتجزأ، أم يكفي في المسألة الإحاطة بأدلتها ومداركها؟
الثمرة
- إفتاء المتخصص في باب الفرائض أو المعاملات وهو مقلد في غيرها: من أجاز التجزؤ أجاز له الاجتهاد والإفتاء في بابه، ومن منعه أوجب عليه التقليد مطلقا.أثره في تنظيم الإفتاء المعاصر والمجامع المتخصصة.
ليست مسألة خلاف مذهبي بين الحنفية والشافعية والمالكية، بل خلاف داخل كل مذهب، وتذكر لاكتمال الباب. وتردد ابن الحاجب في المختصر لم يطابق على المختصر وشرح العضد.
المصادر
- المستصفى
- الإحكام للآمدي
- مختصر ابن الحاجب
- جمع الجوامع، كتاب الاجتهاد
في الكتاب: الاجتهاد
حالحنفية
يجوز عقلا وشرعا عند كثير منهم، وهو قول الجمهور.
مالمالكية
يجوز عند كثير منهم، وهو اختيار ابن الحاجب وقول الجمهور.
شالشافعية
يجوز عند كثير منهم، وهو اختيار الآمدي، ونُقل عن ابن دقيق العيد أن الزمان لا يخلو من مجتهد إلى أن تتداعى القواعد بقرب الساعة.
بالحنابلة
لا يجوز خلو العصر عن مجتهد، وهو المعروف عند أصحاب أحمد.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل الاجتهاد فرض كفاية لا تجتمع الأمة على تركه، مع حديث «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق»، أم يجوز ذهاب العلماء كما في حديث «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا... ولكن يقبض العلم بقبض العلماء» (وكلاهما في الصحيحين)؟
الثمرة
- دعوى إغلاق باب الاجتهاد: من منع الخلو جعل وجود المجتهد مقدمة لازمة، فلا يصح أن يُدّعى إغلاق الاجتهاد. ومن أجازه احتاج إلى ضبط حال الأمة إذا فقدت المجتهد: تعمل بالمذاهب المدونة، ويُفتي فيها أهل الترجيح والنقل.ألف السيوطي «الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض».
الفصل يذكر الجمهور جملة («كثير من الشافعية والمالكية والحنفية»)، فمواقف المذاهب الثلاثة هنا نسبة إلى الأكثر لا إلى المعتمد. ومذهب الحنابلة مشهور في المسودة وكتب الأصحاب، ولم يطابق نصا.
المصادر
- الإحكام للآمدي، المسألة في خلو العصر عن مجتهد
- مختصر ابن الحاجب
- المسودة لآل تيمية
- الرد على من أخلد إلى الأرض للسيوطي
في الكتاب: الاجتهاد
حالحنفية
يجوز، وهو قول أكثر الحنفية.
مالمالكية
يجوز، وهو قول أكثر المالكية.
شالشافعية
يجوز عند أكثر الشافعية، وأوجب ابن سريج والقفال أن يجتهد العامي في أعيان المفتين فيقلد الأعلم الأورع.
بالحنابلة
في المذهب خلاف، ونُقل عن أحمد في رواية أنه يجب على العامي أن يجتهد في أعيان المفتين فيقلد الأعلم الأورع.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل قول المفتي للعامي بمنزلة الدليل للمجتهد، فيجب الترجيح بين الأقوى والأضعف؟ أم العامي عاجز عن الترجيح، فيكفيه أن يسأل من عُرفت أهليته؟ واحتج المجيزون بأن الصحابة كان فيهم الفاضل والمفضول، وكان العامة يستفتون المفضول مع وجود الفاضل ولم يُنكر عليهم.
الثمرة
- إذا اختلف على العامي مفتيان: على قول الجمهور يتخير أو يأخذ بالأوثق في نفسه، وعلى القول الآخر يلزمه قول الأعلم.ثمرة مباشرة لوجوب الترجيح بين المفتين أو عدمه.
لم يُعيَّن المعتمد عند الحنابلة في المسألة.
المصادر
- المستصفى للغزالي، كتاب التقليد
- الإحكام للآمدي
- روضة الناظر لابن قدامة
- صفة الفتوى لابن حمدان
في الكتاب: التقليد والفتوى والمذهب
حالحنفية
أجاز ابن الهمام وابن أمير حاج تقليد غير المذهب في المسائل والأخذ بالأخف ما لم يتتبع الرخص بهوى، ومنع متأخرون التلفيق المركب الذي لا يقول به أحد، وفي المذهب نقاش طويل في التلفيق.
مالمالكية
شروط القرافي: ألا يجمع بين المذاهب على وجه يخالف الإجماع، وأن يعتقد رجحان من يقلده، وألا يتتبع الرخص؛ وأجاز بعض المتأخرين التلفيق في العبادات بضوابط.
شالشافعية
يجوز تقليد غير المذهب في مسألة بشروط، ويمنع تتبع الرخص والتلفيق الذي يؤدي إلى حقيقة مركبة لا يقول بها أحد من المجتهدين، كما قرر ابن حجر الهيتمي والرملي.
بالحنابلة
يمنعون تتبع الرخص، ويجيزون الانتقال لدليل أو حاجة.
سبب الخلاف / الثمرة
سبب الخلاف
هل التقليد التزام بمذهب معين أم اتباع لمجتهد في مسألة؟ والموازنة بين التيسير ومنع التحايل على الشرع.
الثمرة
- النكاح بلا ولي تقليدا للحنفية، وبلا إشهاد عند العقد تقليدا للمالكية، وبلا إشهاد قبل الدخول ولا إعلان: باطل عند الجميع، لأنه حقيقة مركبة لا يصححها أحد من المجتهدين؛ والمالكية لا يشترطون الإشهاد عند العقد لكنهم يوجبونه قبل الدخول.الصورة المثالية للتلفيق الممنوع.
- الوضوء على مذهب والصلاة به على مذهب آخر يخالفه في النقض: منعه كثير من المتأخرين في الشافعية والحنفية إذا أدى إلى صلاة لا يصححها أحد، وتسامح فيه آخرون في العبادات.تطبيق عملي متكرر في حياة الطالب.
المسألة في أصلها حادثة بعد استقرار المذاهب، فأكثر النقول من المتأخرين. ونقل ابن عبد البر الإجماع على منع تتبع الرخص.
المصادر
- التحرير لابن الهمام وشرحه التقرير والتحبير
- شرح تنقيح الفصول للقرافي
- الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي
- جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر
- عمدة التحقيق في التقليد والتلفيق للباني
في الكتاب: التقليد والفتوى والمذهب