تخريج الفروع على الأصول
سؤال الافتتاح
يقرأ الحنفي والشافعي قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١]، ويرويان حديثا واحدا في الباب، ثم يحرّم الأول ذبيحة من ترك التسمية عمدا ويبيحها الثاني. في أي محطة من خط الاستنباط افترقا: في ثبوت النص، أم في دلالته، أم في قاعدة تخصيصه؟ الجواب في المسألة الثانية من هذا الفصل.
موقع الفصل من المنظومة
هذا الفصل يشغّل أبواب العلمknowledge, certainty ('ilm)معرفة المعلوم على ما هو به؛ أو حكم لا يحتمل متعلَّقه النقيض بوجه.في المسرد كلها معا. قررت الفصول السابقة القواعد واحدة واحدة، وهنا تُرد مسائل فقهية مشهورة إلى تلك القواعد، فيرى القارئ خط الاستنباط بمحطاته الثماني يعمل في مسألة حية، ويرى عند كل مسألة الموضع الذي يفترق فيه طريق المذاهب، والقاعدة التي فرّقته.
ويجيب الفصل عن سؤالين: كيف تتولد فروع المذهبthe school's position (al-madhhab)عند النووي: الراجح من طريقين أو طرق في حكاية المذهب.في المسرد من أصوله؟ وإلى أي الحدdefinition (hadd)التعريف الكاشف عن حقيقة الشيء بالجنس والفصل، ويُشترط فيه أن يكون جامعا مانعا.في المسرد يصح أن نقول إن فرعا بعينه مبني على الأصلroot, basis (asl)لغة ما يُبنى عليه غيره؛ واصطلاحا يطلق على الدليل، والراجح، والقاعدة المستمرة، والمقيس عليه.في المسرد بعينه؟ والسؤال الثاني يحفظ الأول من المبالغة، لأن بعض الأصول نفسها مستخرجة من الفروع بعد استقرارها.
١ معنى التخريج ومعانيه الثلاثة
التخريجderivation within a school (takhrij)بيان صلة الفرع بأصله، أو استخراج أصل الإمام من فروعه، أو إلحاق فرع غير منصوص بفرع منصوص.في المسرد في اللغة الاستنباط والإخراج، يقال: خرّج المسألة إذا استخرج وجهها. وفي الاصطلاح يطلق على ثلاثة أعمال متقاربة في الاسم مختلفة في الاتجاه، والخلط بينها يوقع في سوء الفهم لكتب الفن.
١ تخريج الفروع على الأصول
هو رد الفروع الفقهية المختلف فيها إلى القواعد الأصولية التي بُنيت عليها، والبيانclarification (bayan)عند الشافعي: إظهار الله أحكامه لعباده بالكتاب والسنة على مراتب، يبين بعضها بعضا.في المسرد أثر الاختلاف في القاعدة في الاختلاف في الفرعnew case (farʿ)المحل المسكوت عنه المراد إلحاقه بالأصل.في المسرد. فالناظر فيه يبدأ من القاعدة (هل دلالة العامgeneral term ('amm)لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر؛ وعند الحنفية: ما ينتظم جمعا من المسميات لفظا أو معنى.في المسرد قطعية؟)، ثم يذكر أقوال المذاهب فيها، ثم يسرد الفروع التي ظهر فيها أثرها. وهذا هو المعنى الذي حملت عليه كتب الزنجاني والتلمساني والإسنوي عناوينها، وهو موضوع هذا الفصل في الأصل.
وثمرته للطالب ثلاث: يعرف لماذا اختلف الأئمة فيعذر المخالف عن علم، ويقدر على الحكم في نازلة جديدة بقواعد مذهبه، ويختبر القاعدة الأصوليةlegal-theoretical ruleقضية كلية موضوعها الدليل، تكون كبرى في قياس يُستنبط به الحكم، مثل: الأمر المطلق للوجوب.في المسرد بأثرها، فما لا ثمرة له في الفقهpositive law, jurisprudence (fiqh)العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.في المسرد خلاف لفظي أو نظري.
٢ تخريج الأصول من الفروع
هو استخراج القاعدة الأصولية التي كان الإمام يعمل بها من فروعه المنقولة عنه، حين لم يصل عنه نص في القاعدة نفسها. فإذا وُجد أن أبا حنيفة لم يخصص عام الكتاب بخبر الواحدsolitary report (khabar al-wahid)ما لم يبلغ حد التواتر، يوجب العمل ويفيد الظن عند الجمهور.في المسرد في فروع كثيرة، قيل: أصله أن العام القطعيdefinitive (qat'i)ما لا يحتمل غير مدلوله احتمالا ناشئا عن دليل، في ثبوته أو دلالته.في المسرد لا يخصصه الظنيprobable (zanni)ما يحتمل غير مدلوله احتمالا مرجوحا، في ثبوته أو دلالته.في المسرد ابتداء. فالاتجاه هنا معكوس: من الفرع إلى الأصل. وعلى هذا بنى متقدمو الحنفية كتبهم الأصولية، كما يأتي.
٢ تخريج الفروع على الفروع
هو نقل حكم مسألة منصوصة عن الإمام إلى مسألة لم ينص عليها لاشتراكهما في المعنى، وهو عمل المجتهد في المذهب وأصحاب الوجوه. ويسمى ما يُستخرج به عند الشافعية «القول المخرّجderived opinion (qawl mukharraj)قول يستخرجه أصحاب الوجوه على أصل الإمام أو على نص له في مسألة أخرى، ويقابله القول المنصوص.في المسرد»، ويقابله «القول المنصوص». ومن صوره «النقل والتخريجtransfer and derivationأن يرد عن الإمام نصان مختلفان في مسألتين متشابهتين فينقل حكم كل منهما إلى الأخرى، فيصير في كل منهما قولان.في المسرد»: أن يرد عن الإمام نصان مختلفان في مسألتين متشابهتين، فيُنقل حكم كل منهما إلى الأخرى ويُخرّج فيها، فيصير في كل مسألة قولان: منصوص ومخرّج. ومراتب من يمارسه في الاجتهاد، ومصطلحه في التقليد والفتوى والمذهب.
| المعنى | الاتجاه | السؤال الذي يجيبه | من يمارسه |
|---|---|---|---|
| تخريج الفروع على الأصولderiving branches from rootsرد الفروع الفقهية المختلف فيها إلى القواعد الأصولية التي بنيت عليها، وبيان أثر الخلاف في القاعدة في الخلاف في الفرع.في المسرد | من القاعدة إلى الفرع | لماذا اختلف الحكم؟ | الأصولي المقارن، وطالب الخلاف |
| تخريج الأصول من الفروعextracting roots from branchesاستخراج القاعدة الأصولية التي كان الإمام يعمل بها من فروعه المنقولة عنه حين لم يرد عنه نص فيها.في المسرد | من الفرع إلى القاعدة | ما المنهج الذي كان الإمام يعمل به؟ | مؤسسو أصول المذهب |
| تخريج الفروع على الفروعextending branches from branchesنقل حكم مسألة منصوصة عن الإمام إلى مسألة مسكوت عنها لاشتراكهما في المعنى، وهو عمل المجتهد في المذهب.في المسرد | من فرع منصوص إلى فرع مسكوت عنه | ما حكم النازلة في المذهب؟ | المجتهد في المذهب، وأصحاب الوجوه |
٢ كتب التخريج وما يصنعه كل كتاب
لكل كتاب من كتب الفن طريقة يحسن أن يعرفها الطالب قبل أن يفتحه، لأن الطريقة تحدد ما يصلح الكتاب له:
| الكتاب | مؤلفه | ما يصنعه |
|---|---|---|
| «التأسيسfoundational (non-redundant) readingحمل اللفظ على إفادة معنى جديد، وهو أولى من التأكيد عند التردد بينهما.في المسرد النظر» | أبو زيد الدبوسي الحنفي (ت ٤٣٠هـ) | يعرض «أصولا» في صورة ضوابط يدور عليها الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه، ثم بين الحنفية ومالك والشافعي وابن أبي ليلى، ويذكر تحت كل أصل فروعه. وكثير من أصوله أقرب إلى القواعد الفقهية منها إلى القواعد الأصولية. |
| «تخريج الفروع على الأصول» | شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني الشافعي (ت ٦٥٦هـ) | يذكر القاعدة، ثم مذهب الشافعي ومذهب أبي حنيفة فيها، ثم الفروع المبنية عليها. ثنائي بين المذهبين، وهو أقدم ما شاع من هذا الجنس على ترتيب القواعد. |
| «مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول» | الشريف التلمساني المالكي (ت ٧٧١هـ) | مرتب على الأدلة: الكتاب والسنةthe Sunnaما صدر عن النبي ﷺ غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير.في المسرد والإجماعconsensus (ijmāʿ)اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي ﷺ في عصر على أمر من الأمور.في المسرد والقياسanalogy (qiyās)مساواة فرع لأصل في علة حكمه، أو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم.في المسرد والاستصحابpresumption of continuity (istiṣḥāb)الحكم ببقاء ما ثبت بدليل في الماضي حتى يظهر المغير بعد البحث عنه.في المسرد، ثم التعارضconflict of evidence (ta'arud)تقابل الدليلين على سبيل الممانعة، بأن يقتضي أحدهما خلاف ما يقتضيه الآخر في محل واحد وزمن واحد.في المسرد والترجيحpreference (tarjih)تقوية أحد الدليلين المتعارضين بما ليس دليلا مستقلا، فيُعمل بالأقوى؛ وعند الحنفية إظهار زيادة لأحد المتماثلين وصفا لا أصلا.في المسرد، ويورد خلاف المالكية والشافعية والحنفية في كل قاعدة مع فروعها. أقرب كتب الفن إلى ترتيب كتابنا، وقد شرحه في عصرنا الشيخ مولود السريري. |
| «التمهيد في تخريج الفروع على الأصول» | جمال الدين الإسنوي الشافعي (ت ٧٧٢هـ) | تخريج داخل مذهب واحد: يذكر القاعدة بأطرافها ثم يخرج عليها فروعا شافعية، وينبه على ما خالف فيه المذهب القاعدة لالدليلproof, evidence (dalil)ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.في المسرد آخر. وله في العربية «الكوكب الدري» على الطريقة نفسها. |
| «القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام الفرعية» | ابن اللحام البعلي الحنبلي (ت ٨٠٣هـ) | قواعد أصولية تطبق في فروع المذهب الحنبلي، وهو مرجع قول الحنابلة حيث يتميزون. |
| «أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء» | مصطفى سعيد الخن (معاصر) | دراسة مرتبة لقواعد الدلالات خاصة، تعرض القاعدة وأدلة كل فريق ثم أثرها في الفروع. وتُراجع نسبه إلى الحنفية على كتبهم المعتمدة. |
ويلحق بها ما يخدم الغرض نفسه من غير أن يكون على ترتيب القواعد: «بداية المجتهد» لابن رشد الحفيد، يذكر في كل مسألة «السببcause (sabab)الوصف الظاهر المنضبط الذي جعله الشارع علامة على الحكم، يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته.في المسرد الخلاف»؛ و«الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الخلاف» لابن السيد البطليوسي؛ و«الفروق» للقرافي؛ و«أمالي الدلالات» لابن بيه في عصرنا.
٢ كيف استُخرجت أصول المذاهب من فروع الأئمة
لم يصل عن أبي حنيفة وصاحبيه كتاب في الأصول، ووصلت عنهم فروع كثيرة مدونة في كتب ظاهر الروايةmanifest transmission (zahir al-riwaya)مسائل أصحاب المذهب الحنفي المروية في كتب محمد بن الحسن الستة برواية الثقات.في المسرد. فلما أراد متقدمو الحنفية كالكرخي والجصاص والدبوسي والبزدوي والسرخسي تدوين أصول المذهب، استقرؤوا تلك الفروع وصاغوا منها القواعد التي تفسرها. ولهذا سميت طريقتهم «طريقة الفقهاءjurists' method (Hanafi method)طريقة الحنفية في تدوين الأصول باستقراء فروع الأئمة وصياغة القواعد التي تفسرها.في المسرد»، وكثرت فيها الأمثلة الفقهية، وكانت القاعدة عندهم تُصاغ بحيث تطّرد في فروع الأئمة (انظر نشأة العلم ومدارسه ومسائله الكلامية).
ونبه ولي الله الدهلوي في «الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف» على أن قواعد مشهورة تُنسب إلى المذهب، كقطعية العامdefinitiveness of the general termقول جمهور الحنفية إن العام يتناول أفراده قبل التخصيص قطعا كالخاص، فلا يُخص ابتداء بظني.في المسرد كالخاصspecific term (khass)كل لفظ وُضع لمعنى معلوم على الانفراد، جنسا أو نوعا أو عينا أو عددا.في المسرد، وترك الترجيح بكثرة الرواة، ورد خبر غير الفقيه إذا خالف القياس، ونفي المفهومimplicature (mafhum)ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق، أي حكم لغير المذكور.في المسرد الشرطcondition (shart)ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، وهو خارج عن ماهية المشروط.في المسرد والصفة، هي في رأيه مخرّجة على كلام الأئمة، ولم تصح بها عنهم رواية صريحة. ومعنى كلامه أن صلة الفرع بالقاعدة في هذه المواضع صلة تفسير لاحق، وأن القاعدة تُقبل ما دامت تفسر الفروع، وتراجَع إذا ظهر فرع لا تطرد فيه.
والمذاهب الأخرى أقرب إلى التقريرtacit approval (taqrir)سكوت النبي ﷺ عن قول أو فعل علمه مع قدرته على الإنكار، أو استبشاره به، وهو دليل الجواز.في المسرد الأصول ابتداء، لأن الشافعي كتب «الرسالةal-Shafi'i's Risala (The Epistle on Legal Theory)كتاب الشافعي في البيان والسنة والنسخ والخبر والإجماع والقياس والاجتهاد، وهو أول تدوين جامع في الأصول وصل إلينا.في المسرد»، ولمالك في «الموطأ» عبارات منهجية صريحة في العمل وخبر الواحد. لكن التخريج اللاحق دخلها أيضا: فكتب المالكية والشافعية تنسب إلى الإمام أصولا استُنبطت من مسائله، والإسنوي نفسه يذكر فروعا خالف فيها المذهب قاعدته.
تنبيه الفرع قد يسبق القاعدة
قولنا «بنى الحنفية تحريم متروك التسمية على قطعية العام» معناه أن القاعدة تفسر الفرع وتطرد معه، ولا يلزم منه أن أبا حنيفة حكم في المسألة بعد أن قرر القاعدة. فقد يكون الفرع منقولا عن الإمام بدليل خاص، ثم صيغت القاعدة منه ومن أمثاله. ومن هنا تأتي الاستثناءات التي يذكرها الإسنوي وابن اللحام: فرع يخالف قاعدة مذهبه لأن مأخذه الحقيقي دليل آخر.
أداة تفكير سؤال سبب الخلاف
الأداة تطلب رد كل خلاف إلى جذره: ثبوت الدليل، أو دلالته، أو قاعدة منهجية، أو نظر مقاصدي، أو التصورconception (tasawwur)إدراك المفرد دون حكم عليه، ويُطلب بالحد.في المسرد الواقعة. وهي في التخريج كتحليل السبب الجذري في الهندسة: تتبع الاعتماد بين المسلمات حتى تصل إلى المسلّمة التي لو تغيرت لتغير الحكم. وحدّها في هذا الباب أن الفرع قد يتعدد مأخذه، فيجتمع فيه سببان أو ثلاثة (كما في شهادة القاذف والنكاح بلا ولي)، وأن الفرع قد يكون منصوصا قبل القاعدة. فالقول الأمين: «هذا الفرع يطرد على هذه القاعدة، ومن مآخذه كذا»، دون الحصرrestriction (hasr)إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه، وتفيده إنما عند الجمهور.في المسرد المأخذground of a ruling (ma'khadh)الدليل أو القاعدة التي بني عليها الحكم الفرعي، وقد يتعدد للفرع الواحد.في المسرد في واحد.
١ طريقة حل المسألة على خط الاستنباط
تُحل كل مسألة من المسائل العشر على قالب واحد، يمكن للطالب أن يعيده في كل مسألة يقرؤها في كتب الخلاف:
- النصوص: ما ورد في المسألة من كتاب وسنة وأثر وإجماع، بلفظه وتخريجه.
- المحطات: يُمر على خط الاستنباط محطة محطة: (١) تعيين الحكم المطلوب، (٢) الأدلة وثبوتها، (٣) الدلالة، (٤) فحص المعارض، (٥) الإلحاق، (٦) الوزن المقاصدي، (٧) تحقيق المناطverifying the ratio in the caseإثبات العلة المعلومة في الواقعة المعينة.في المسرد، (٨) الحكم ودرجته. ولا يلزم أن تعمل المحطات كلها في كل مسألة.
- نقطة الافتراقpoint of divergenceالمحطة من خط الاستنباط التي يتفرق فيها طريق المذاهب في مسألة بعينها.في المسرد: أول محطة يتفرق فيها الطريق، وقد تكون نقطتين.
- القاعدة: القاعدة الأصولية المسؤولة عن الافتراق، مع الإحالة إلى فصلها.
- حكم كل مذهب: المعتمدrelied-upon position (mu'tamad)القول الذي استقر الترجيح عليه عند أهل الترجيح في المذهب.في المسرد عند الحنفية والمالكية والشافعية، والحنابلة حين يتميزون.
- تعليق: ما يُتعلم من المسألة، وحدود ردها إلى القاعدة.
والمسائل العشر معروضة في «مختبر الاستنباط» على المنصة، يختار فيه المتعلم المذهب فيرى أين يفترق الطريق.
١ المسائل العشر
٢ ١. قراءة الفاتحة في الصلاة
تطبيق قراءة الفاتحة في الصلاة
النصوص: قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠]؛ وحديث عبادة بن الصامت: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (رواه البخاري ومسلم)؛ وحديث أبي هريرة: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآنthe Qur'an (al-Kitab)المنزل على الرسول ﷺ المكتوب في المصاحف المنقول عنه تواترا بلا شبهة (الحنفية)؛ واللفظ المنزل على محمد ﷺ للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته (المتكلمون).في المسرد فهي خداج» (رواه مسلم)؛ وفي المأموم قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، وحديث «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة» (رواه ابن ماجه والدارقطني، الوضعassignment (wad')جعل اللفظ دليلا على المعنى بحيث إذا أُطلق فُهم منه؛ وهو صفة الواضع.في المسردّف أكثر الحفاظ رفعه).
المحطات: - (١) المطلوب حكم وضعي وتكليفي معا: هل الفاتحة ركن تبطل الصلاة بتركه، أم الواجبwajib (obligatory)عند الجمهور: ما طلب الشارع فعله طلبا جازما. وعند الحنفية: ما ثبت لزومه بدليل فيه شبهة، لا يكفر جاحده.في المسرد يأثم تاركه وتصح صلاته؟ - (٢) الآية قطعية الثبوت، والحديثان صحيحان من أخبار الآحاد. الكل متفق على قبولهما. - (٣) الحنفية: «لا صلاة» نفي للكمال، لأن الحديث لو أُخذ على نفي الصحةvalidity (sihha)موافقة الفعل ذي الوجهين للشرع؛ وفي العبادات: موافقة الأمر عند المتكلمين، وإسقاط القضاء عند الفقهاء.في المسرد لزاد ركنا على الآية بخبر واحد. الجمهور: النفي متوجه إلى