الحكم الشرعي
موقع الفصل من المنظومة
الحكم هو الثمرة في أقطاب الغزالي، وهو المطلوب في آخر خط الاستنباط، ويُسأل عن نوعه في أوله: المحطة الأولى تعيّن هل المطلوب حكم تكليفي أم وضعي، والمحطة الثامنة تصف الحكم بدرجة اليقين فيه. ويحتاج الفصل من ما أصول الفقه؟ العلم في صورة واحدة إلى معنى القطع والظنprobability, preponderant belief (zann)إدراك الطرف الراجح من أمرين محتملين.في المسرد، ويمهد لـالأدلة لأن قوة الدليلproof, evidence (dalil)ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.في المسرد تظهر في اسم الحكم عند الحنفية.
١ حقيقة الحكم الشرعي
-
الحكم عند المتكلمين: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاءdemand (iqtida')الطلب، فعلا أو تركا، جازما أو غير جازم.في المسرد أو التخييرoption (takhyir)تسوية الشارع بين فعل الشيء وتركه، وهو الإباحة.في المسرد أو الوضعassignment (wad')جعل اللفظ دليلا على المعنى بحيث إذا أُطلق فُهم منه؛ وهو صفة الواضع.في المسرد. فالاقتضاء طلب الفعل أو الترك، والتخيير الإباحة، والوضع جعل الشيء سببا أو شرطا أو مانعا.
-
والحكم عند الحنفية أثر هذا الخطاب في الفعل: الوجوب لا الإيجاب، والحرمة لا التحريم. والخلاف في الاعتبار، والمسائل واحدة.
-
والحكم قسمان: تكليفي فيه طلب أو تخيير، ووضعي فيه ربط بين أمرين. والتكليفي يشترط فيه العلمknowledge, certainty ('ilm)معرفة المعلوم على ما هو به؛ أو حكم لا يحتمل متعلَّقه النقيض بوجه.في المسرد المكلفlegally responsible person (mukallaf)البالغ العاقل الذي يفهم الخطاب وهو أهل لما كلف به.في المسرد وقدرته، والوضعي لا يشترطان فيه في الأصلroot, basis (asl)لغة ما يُبنى عليه غيره؛ واصطلاحا يطلق على الدليل، والراجح، والقاعدة المستمرة، والمقيس عليه.في المسرد، فيضمن الصبي ما أتلف، ويستثنى من ذلك أسباب العقوبات والأسباب الناقلة للملك الحكم الوضعي.
١ الحكم التكليفي: خمسة أو سبعة
-
القسمة عند الجمهور خمسة: الواجبwajib (obligatory)عند الجمهور: ما طلب الشارع فعله طلبا جازما. وعند الحنفية: ما ثبت لزومه بدليل فيه شبهة، لا يكفر جاحده.في المسرد (ما طُلب فعله طلبا جازما)، والمندوبrecommended (mandub)ما طلب الشارع فعله طلبا غير جازم، يثاب فاعله امتثالا ولا يعاقب تاركه.في المسرد (ما طُلب فعله طلبا غير جازم)، والمباحpermitted (mubah)ما خيّر الشارع المكلف بين فعله وتركه.في المسرد (ما خُيّر فيه)، والمكروه (ما طُلب تركه طلبا غير جازم)، والحرام (ما طُلب تركه طلبا جازما).
-
والحنفية يجعلونها سبعة، فيزيدون الواجب بين الفرضfard (definitively established obligation)عند الحنفية: ما ثبت لزومه بدليل قطعي لا شبهة فيه، يكفر جاحده؛ وعند الجمهور مرادف للواجب.في المسرد والمندوب، والمكروه تحريماmakruh tahriman (prohibitively disliked)عند الحنفية: ما طلب الشارع تركه طلبا جازما بدليل ظني، وهو مقابل الواجب.في المسرد بين الحرام والمكروه تنزيهاmakruh tanzihan (mildly disliked)ما طلب الشارع تركه طلبا غير جازم، وهو إلى الحل أقرب.في المسرد. والميزان عندهم طريق الثبوت: الفرض ما ثبت بدليل القطعيdefinitive (qat'i)ما لا يحتمل غير مدلوله احتمالا ناشئا عن دليل، في ثبوته أو دلالته.في المسرد ويكفر جاحده، والواجب ما ثبت بدليل الظنيprobable (zanni)ما يحتمل غير مدلوله احتمالا مرجوحا، في ثبوته أو دلالته.في المسرد ولا يكفر جاحده. والمكروه تحريما ما طُلب تركه طلبا جازما بدليل ظني، يأثم فاعله ولا يكفر مستحله.
مسألة خلافية هل الفرض والواجب مترادفان؟
- الحنفية يفرقون: الفرض ما ثبت بقطعي، والواجب ما ثبت بظني، ويرتبون على ذلك آثارا في الاعتقاد والصحةvalidity (sihha)موافقة الفعل ذي الوجهين للشرع؛ وفي العبادات: موافقة الأمر عند المتكلمين، وإسقاط القضاء عند الفقهاء.في المسرد والجبر.
- المالكية مترادفان في الأصول، ويفرق الفقهاء في العبادات بين الفرض والسنةthe Sunnaما صدر عن النبي ﷺ غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير.في المسرد والفضيلةfadila (lesser recommended, Maliki)عند المالكية: المندوب الذي قل تأكده عن السنة والرغيبة.في المسرد، وفي الحج بين الركن والواجب المجبور بالدم.
- الشافعية مترادفان، والتفريق في الحج اصطلاح الخاصspecific term (khass)كل لفظ وُضع لمعنى معلوم على الانفراد، جنسا أو نوعا أو عينا أو عددا.في المسرد بالباب.
- الحنابلة المذهبthe school's position (al-madhhab)عند النووي: الراجح من طريقين أو طرق في حكاية المذهب.في المسرد الترادفsynonymy (taraduf)توارد لفظين مفردين فأكثر على معنى واحد باعتبار واحد.في المسرد، وعن أحمد رواية بالتفريق بين ما ثبت بالقرآنthe Qur'an (al-Kitab)المنزل على الرسول ﷺ المكتوب في المصاحف المنقول عنه تواترا بلا شبهة (الحنفية)؛ واللفظ المنزل على محمد ﷺ للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته (المتكلمون).في المسرد وما ثبت بالسنة.
- سبب الخلاف هل يُنظر إلى صفة الطلب، وهو جازم في الحالين، أم إلى طريق ثبوته فيتفاوت الطلب بتفاوت قوة دليله؟
- الثمرة الفاتحة في الصلاة: الفرض عند الحنفية المطلقunrestricted term (mutlaq)ما دل على الماهية أو على فرد شائع في جنسه بلا قيد يقلل شيوعه.في المسرد القراءة لقوله ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠]، والفاتحة واجبة بحديث «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (رواه البخاري ومسلم)، فمن تركها سهوا سجد للسهو، ومن تركها عمدا أساء ووجبت الإعادةrepetition (i'ada)فعل العبادة ثانيا في وقتها لخلل في الأولى أو لتحصيل فضيلة.في المسرد، ولا تبطل الصلاة. وهي ركن عند الجمهور تبطل الصلاة بتركه. ومثلها الوتر: واجب عند أبي حنيفة، سنة مؤكدة عند صاحبيه والجمهور.
- التحقيق يرى كثير من الجمهور الخلاف لفظيا، ويبقى معنويا في العبادات، لأن الحنفية جعلوا للرتبة الوسطى حكما خاصا هو الصحة مع وجوب الإعادة أو الجبر.
-
أقسام الواجب أربعة اعتبارات: بالوقت مطلق ومؤقت، والمؤقت موسع ومضيق؛ وبالمكلف عيني وكفائي؛ وبالمطلوب معين ومخير؛ وبالمقدار محدد وغير محدد. والواجب الموسعextended-time obligation (wajib muwassa')الواجب المؤقت بوقت يسعه ويسع غيره من جنسه، كالصلوات الخمس.في المسرد يتعلق عند الحنفية بالجزء المتصل بالأداءtimely performance (ada')فعل العبادة في وقتها المقدر لها شرعا.في المسرد وإلا فبآخر الوقت، وعند الشافعية والحنابلة بأوله، وثمرته في الحائض والمسافر يطرأ عليهما العذر في الوقت.
-
ما لا يتم الواجب إلا به واجب، إن كان في قدرة المكلف ولم يكن شرطا للوجوب: فالوضوء واجب لوجوب الصلاة، وملك النصاب لا يجب تحصيله لأنه الشرطcondition (shart)ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، وهو خارج عن ماهية المشروط.في المسرد لوجوب الزكاة.
-
المندوب مراتب: سنة الهدىsunna of guidance (sunnat al-huda)عند الحنفية: ما واظب عليه النبي ﷺ على وجه العبادة، وتاركها يستوجب الإساءة.في المسرد والزوائد والنفل عند الحنفية، والسنة والرغيبةraghiba (Maliki grade of recommended)عند المالكية: ما رغب فيه النبي ﷺ وحده تحديدا ولم يظهره في جماعة، وهي ركعتا الفجر.في المسرد والفضيلة عند المالكية، والألفاظ مترادفة عند الشافعية والحنابلة. والنفل يلزم بالشروع عند الحنفية والمالكية، فمن أفسد صوم التطوع بلا عذر قضاه؛ ولا يلزم عند الشافعية والحنابلة إلا الحج والعمرة الحكم التكليفي.
-
المباح حكم شرعي عند الجمهور، وليس مأمورا به من حيث هو. وقول الكعبي إن كل مباح ترك لحرام فهو واجب مردود بأن ترك الحرام لا يتعين بمباح معين.
-
الحرام لذاته، كالزنا والميتة، لا يُشرع سببا لحكم. والحرام لغيرهforbidden for an extrinsic reasonما كان مشروعا في أصله وحرم لوصف أو أمر مجاور، كالبيع وقت النداء.في المسرد، كالبيع وقت النداء، يبقى أصله مشروعا. وعلى هذا التفريق يُبنى أثر النهيprohibition (nahy)القول الطالب للكف عن فعل على جهة الاستعلاء؛ وصيغته لا تفعل.في المسرد في الصحة الأمر والنهي.
١ شبكة الثبوت والدلالة
- يدخل القطع والظن الدليل من جهتين: الثبوت (هل صح أن الشارع قاله؟) والدلالة (هل يدل على هذا المعنى وحده؟). ومن تركيبهما أربع خانات:
| قطعي الدلالة | ظني الدلالة | |
|---|---|---|
| قطعي الثبوت | آية محكمة في معناها، وخبر المتواترmass-transmitted report (mutawatir)خبر جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه، مستندهم الحس، ويفيد العلم.في المسرد الصريحexplicit expression (sarih)ما ظهر المراد منه ظهورا بيّنا بكثرة الاستعمال، ويثبت موجبه بلا نية.في المسرد. ينتج عند الحنفية الفرض والحرام | آية تحتمل معنيين. ينتج الواجب والمكروه تحريما |
| ظني الثبوت | خبر واحد صريح. ينتج الواجب والمكروه تحريما | خبر واحد محتمل. ينتج الواجب والمكروه تحريما، أو ما دونهما بقرينة |
- فالحكم عند الحنفية يحمل في اسمه أثر درجة دليله، والجمهور يصفون الحكم بصفة الطلب وحده، ويسلّمون أن جاحد ما ثبت بالآحاد لا يكفر.
أداة تفكير شبكة الثبوت والدلالة
تُستعمل الشبكة في كل مسألة يفترق فيها الحنفية والجمهور في قوة الحكم: ضع الدليل في خانته، ثم اسأل ما الذي يقدر عليه. ويقرب منها في القانون الحديث تفاوت أثر الوثيقة في الإثبات بحسب درجة توثيقها. والحدdefinition (hadd)التعريف الكاشف عن حقيقة الشيء بالجنس والفصل، ويُشترط فيه أن يكون جامعا مانعا.في المسرد الأداة أنها تصف قوة الدليل ولا تعمل عمل الآلة الحسابية؛ فالظني قد يرتقي بالشهرة أو بالإجماعconsensus (ijmāʿ)اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي ﷺ في عصر على أمر من الأمور.في المسرد على العمل، والمشهورwell-known report (mashhur, Hanafi sense)عند الحنفية: ما كان آحادا في الطبقة الأولى ثم انتشر في القرن الثاني والثالث وتلقته الأمة بالقبول، يفيد الطمأنينة ويزاد به على الكتاب.في المسرد عند الحنفية رتبة بين المتواتر والآحاد يُزاد به على الكتاب الكتاب والسنة.
١ الحكم الوضعي
-
السببcause (sabab)الوصف الظاهر المنضبط الذي جعله الشارع علامة على الحكم، يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته.في المسرد ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته، كدخول الوقت للصلاة. والعلةeffective cause ('illa)عند من فرق: سبب ظهرت مناسبته للحكم. وعند الحنفية: ما يضاف إليه وجوب الحكم ابتداء.في المسرد عند من فرّق سبب ظهرت مناسبته. وللحنفية تقسيم رباعي: العلة، والسبب، والشرط، والعلامةsign ('alama)عند الحنفية: ما يعرف به وجود الحكم من غير أن يتعلق به وجوب ولا وجود، كالإحصان.في المسرد؛ وعليه ضمّنوا حافر البئر في الطريق ولم يضمّنوا الدال على السرقة.
-
الشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، كالطهارة للصلاة. وهو شرعي وعقلي وعادي ولغوي، واللغوي في حقيقته سبب.
-
المانعimpediment (mani')ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته.في المسرد ما يلزم من وجوده العدم: مانع حكم، كالأبوة في القصاص، ومانع سبب، كالدين في الزكاة عند من قال به.
-
الصحة في العبادات موافقة الأمرcommand (amr)القول الطالب للفعل على جهة الاستعلاء؛ وعند ابن السبكي: اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير نحو كف.في المسرد عند المتكلمين، وإسقاط القضاءmake-up (qada')فعل العبادة بعد خروج وقتها استدراكا لما سبق وجوبه أو انعقد سببه.في المسرد عند الفقهاء، والخلاف لفظي. وفي المعاملات ترتب الأثر المقصود من العقد.
مسألة خلافية هل الفاسد رتبة بين الصحيح والباطل؟
- الحنفية نعم في المعاملات؛ الباطلvoid (batil)عند الحنفية في المعاملات: ما لم يشرع بأصله ولا بوصفه، لا يفيد ملكا ولو قبض. وعند الجمهور مرادف للفاسد.في المسرد ما لم يُشرع بأصله ولا بوصفه، والفاسدdefective (fasid)عند الحنفية في المعاملات: ما شرع بأصله دون وصفه، يفيد الملك بالقبض ويجب فسخه.في المسرد ما شُرع بأصله دون وصفه، ويفيد الملك بالقبض مع وجوب الفسخ. وفي العبادات هما سواء.
- المالكية مترادفان في الأصل، لكن البيع الفاسد إذا فات المبيع مضى بالقيمة أو الثمن على تفصيل.
- الشافعية مترادفان، إلا في أبواب معدودة كالحج والعمرة.
- الحنابلة مترادفان، ويستثنى الحج والعمرة.
- سبب الخلاف هل النهي عن الوصف يسري إلى الأصل فيعدمه، أم يقتصر أثره على الوصف؟
- الثمرة البيع بزيادة ربوية: الفاسد عند الحنفيةdefective act (fasid, Hanafi sense)ما شُرع بأصله دون وصفه، كالبيع الربوي، يفيد الملك بالقبض ويجب فسخه.في المسرد يفيد الملك بالقبض ويجب فسخه، فإن باع المشتري ما قبضه نفذ بيعه وضمن القيمة. وباطل عند الشافعية والحنابلة لا يفيد ملكا ولو قُبض. ويُفسخ عند المالكية ما لم يفت، فإن فات مضى بالقيمة.
-
والنكاح بغير ولي صحيح عند أبي حنيفة، غير صحيح عند الجمهور: يسميه الشافعية باطلا، ويعده الحنابلة فاسدا لأنه مختلف فيه فيُفرق فيه بطلاق أو فسخ، ويفسخه المالكية بطلاق. والنكاح بغير شهود فاسد عند الحنفية.
-
العزيمةstrict rule ('azima)الحكم الثابت بدليل شرعي ابتداء لا لعذر.في المسرد الحكم الثابت بدليل شرعي ابتداء، لا لعذر، والرخصةdispensation (rukhsa)الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر مع قيام السبب المقتضي لحكم العزيمة.في المسرد الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر، مع قيام السبب المقتضي لحكم العزيمة. فقيد «لعذر» يخرج النسخabrogation (naskh)رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متراخ عنه؛ وعند كثير من الحنفية: بيان انتهاء مدة الحكم.في المسرد، وقيد «مع قيام السبب» يخرج ما سقط لزوال سببه. وهي عند الحنفية قسمان: رخصة ترفيه يبقى معها حكم العزيمة فيجوز الأخذ بها، كالفطر للمسافر؛ ورخصة إسقاط يسقط معها حكم الأصلruling of the original caseالحكم الشرعي الثابت للأصل بنص أو إجماع.في المسرد، كقصر الصلاة في السفر، فهو عندهم عزيمة في حق المسافر. والقصر عند المالكية سنة مؤكدة على المشهور، ورخصة عند الشافعية والحنابلة، وقد نفت الآية الجناح فيه: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١].
تطبيق مسافر صلى الظهر أربعا
المحطة الأولى تسأل عن نوع الحكم قبل الدليل: المطلوب هنا حكم وضعي (هل صحت الصلاة؟) يتبعه حكم تكليفي (هل أساء؟). ثم يُرجع إلى ماهية القصر. فالحنفية جعلوه رخصة إسقاط، فالفرض في حق المسافر ركعتان، والقعود على رأسهما هو القعود الأخير وهو فرض: فإن قعد القدرmeasure (kayl or wazn)الكيل أو الوزن، وهو مع اتحاد الجنس علة ربا الفضل عند الحنفية والمذهب عند الحنابلة.في المسرد التشهد صح فرضه مع الإساءة لتأخير السلام، وكانت الأخريان نفلا، وإن لم يقعد بطل فرضه. والشافعية والحنابلة جعلوه رخصة يجوز تركها، فصلاته صحيحة ولا إساءة. والمالكية جعلوه سنة مؤكدة، فصلاته صحيحة ويعيد في الوقت. فاختلاف التصورconception (tasawwur)إدراك المفرد دون حكم عليه، ويُطلب بالحد.في المسرد الرخصة في المحطة الأولى غيّر الجواب في الصحة والإثم معا.
-
والعاصي بسفرهone whose journey is itself sinfulمن أنشأ السفر لمعصية، ولا يترخص عند الجمهور، ويترخص عند الحنفية.في المسرد يترخص عند الحنفية، لأن النصوص علّقت الرخصة بمطلق السفر، ولا يترخص عند الجمهور حتى يتوب، لأن الرخص لا تُناط بالمعاصي.
-
الأداء فعل العبادة في وقتها المقدر لها شرعا، والإعادة فعلها ثانيا في وقتها لخلل في الأولى أو لتحصيل فضيلة، والقضاء فعلها بعد خروج وقتها استدراكا لما سبق له وجوب أو انعقد سبب وجوبه. والقضاء يجب عند عامة الحنفية بالسبب الأول، وعند أكثر الجمهور بأمر جديد، وقضاء الصلاة المتروكة واجب عند الأربعة، فالثمرة في المأخذground of a ruling (ma'khadh)الدليل أو القاعدة التي بني عليها الحكم الفرعي، وقد يتعدد للفرع الواحد.في المسرد في أكثر الصور.
١ أطراف الحكم والأهلية
-
للحكم ثلاثة أطراف: الحاكمthe Lawgiver (al-hakim)من يصدر عنه الحكم الشرعي، وهو الله تعالى باتفاق المسلمين.في المسرد وهو الله وحده، والمحكوم فيهobject of the ruling (mahkum fihi)فعل المكلف الذي تعلق به الخطاب، ويشترط أن يكون معلوما مقدورا مكتسبا.في المسرد وهو فعل المكلف، ويُشترط أن يكون معلوما مقدورا من كسبه، والمحكوم عليه وهو المكلف، وشرطه فهم الخطاب، وجعل الشارع البلوغ علامة عليه الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه.
-