من الدليل إلى الحكم

القسم الأول: التقريب

الأدلة

المثمرالمحطة ٢المحطة ٤المحطة ٥

موقع الفصل من المنظومة

الأدلة هي المثمر في أقطاب الغزالي. وتعمل في المحطة الثانية من خط الاستنباط، حيث تُجمع النصوص ويُفحص ثبوتها، وفي المحطة الخامسة، حيث يُلحق ما لا نص فيه بالقياسanalogy (qiyās)مساواة فرع لأصل في علة حكمه، أو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم.في المسرد وما يتصل به. ويدخل النسخabrogation (naskh)رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متراخ عنه؛ وعند كثير من الحنفية: بيان انتهاء مدة الحكم.في المسرد في المحطة الرابعة لأنه أحد وجوه دفع التعارضconflict of evidence (ta'arud)تقابل الدليلين على سبيل الممانعة، بأن يقتضي أحدهما خلاف ما يقتضيه الآخر في محل واحد وزمن واحد.في المسرد. ويحتاج الفصل إلى معنى القطع والظنprobability, preponderant belief (zann)إدراك الطرف الراجح من أمرين محتملين.في المسرد من ما أصول الفقه؟ العلم في صورة واحدة، وإلى شبكة الثبوت والدلالة من الحكم الشرعي.

١ الأدلة وترتيبها

  1. الأدلة المتفق عليها بين المذاهب الأربعة أربعة: الكتاب، والسنةthe Sunnaما صدر عن النبي ﷺ غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير.في المسرد، والإجماعconsensus (ijmāʿ)اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي ﷺ في عصر على أمر من الأمور.في المسرد، والقياس، وأنكر الظاهرية والنظّام القياس. وما سواها مختلف فيه، يحتج به المذهبthe school's position (al-madhhab)عند النووي: الراجح من طريقين أو طرق في حكاية المذهب.في المسرد ويرده آخر أو يدخله تحت اسم غيره.

  2. والأدلة تُقسم بالمصدر إلى نقلي وعقلي، وبالمرتبة إلى القطعيdefinitive (qat'i)ما لا يحتمل غير مدلوله احتمالا ناشئا عن دليل، في ثبوته أو دلالته.في المسرد والظنيprobable (zanni)ما يحتمل غير مدلوله احتمالا مرجوحا، في ثبوته أو دلالته.في المسرد، وبالشمول إلى إجمالي (موضوع الأصول) وتفصيلي (موضوع الفقهpositive law, jurisprudence (fiqh)العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.في المسرد).

١ الكتاب

  1. القرآنthe Qur'an (al-Kitab)المنزل على الرسول ﷺ المكتوب في المصاحف المنقول عنه تواترا بلا شبهة (الحنفية)؛ واللفظ المنزل على محمد ﷺ للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته (المتكلمون).في المسرد عند الحنفية: المنزل على الرسول المكتوب في المصاحف المنقول تواترا بلا شبهة. وعند المتكلمين: اللفظ المنزل على محمد ﷺ للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته.

  2. التواتر الشرطcondition (shart)ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، وهو خارج عن ماهية المشروط.في المسرد القرآنية، فما نُقل آحادا ليس قرآنا ولا تصح الصلاة به. والقرآن قطعي الثبوت كله، ودلالته منها القطعي والظني.

  3. القراءة الشاذةnon-canonical reading (qira'a shadhdha)ما نُقل قرآنا ولم يتواتر، وهي عند المتأخرين ما وراء القراءات العشر.في المسرد حجة كخبر الواحدsolitary report (khabar al-wahid)ما لم يبلغ حد التواتر، يوجب العمل ويفيد الظن عند الجمهور.في المسرد عند الحنفية والحنابلة، وليست حجة عند المالكية، وللشافعية فيها قولان معتبران، اعتمد ابن السبكي أنها تجري مجرى الآحاد. وثمرتها التتابع في صيام كفارة اليمين بقراءة «متتابعات»: يشترطه الحنفية والحنابلة، ولا يشترطه المالكية والشافعية على الأظهرmost evident (azhar)عند النووي: الراجح من قولين أو أقوال للشافعي مع قوة الخلاف.في المسرد.

١ السنة

  1. السنة حجة بالكتاب والإجماع، وهي مع القرآن مؤكدة، أو مبيّنة، أو مستقلة بالتشريع. وهي قول وفعل والتقريرtacit approval (taqrir)سكوت النبي ﷺ عن قول أو فعل علمه مع قدرته على الإنكار، أو استبشاره به، وهو دليل الجواز.في المسرد. والفعل جبلي المباحpermitted (mubah)ما خيّر الشارع المكلف بين فعله وتركه.في المسرد، والخاصspecific term (khass)كل لفظ وُضع لمعنى معلوم على الانفراد، جنسا أو نوعا أو عينا أو عددا.في المسرد به ﷺ لا يُقتدى فيه، وبياني حكمه حكم المبيَّن، والمطلقunrestricted term (mutlaq)ما دل على الماهية أو على فرد شائع في جنسه بلا قيد يقلل شيوعه.في المسرد فيه خلاف بين الوجوب والندب والإباحة والتوقفsuspension of judgmentترك الحكم في المسألة حتى يظهر مرجح، من أقوال الجمهور عند التعادل.في المسرد. والتقرير الدليلproof, evidence (dalil)ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.في المسرد الجواز بشرط علمه ﷺ وقدرته على الإنكار.

  2. وهي من جهة السند: المتواترmass-transmitted report (mutawatir)خبر جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه، مستندهم الحس، ويفيد العلم.في المسرد يفيد العلمknowledge, certainty ('ilm)معرفة المعلوم على ما هو به؛ أو حكم لا يحتمل متعلَّقه النقيض بوجه.في المسرد، وآحاد يوجب العمل ويفيد الظن. وزاد الحنفية المشهورwell-known report (mashhur, Hanafi sense)عند الحنفية: ما كان آحادا في الطبقة الأولى ثم انتشر في القرن الثاني والثالث وتلقته الأمة بالقبول، يفيد الطمأنينة ويزاد به على الكتاب.في المسرد: ما كان آحادا في طبقة الصحابة، ثم انتشر في عصر التابعين وتابعيهم حتى نقله جمع لا يُتوهم تواطؤهم على الكذب، وتلقته الأمة بالقبول، كحديث المسح على الخفين. وهو يفيد عندهم طمأنينة القلب، دون اليقين وفوق الظن، ويُزاد به على الكتاب ويُخص به عمومه ابتداء. وهو عند الجمهور نوع من الآحاد يقوى بكثرة طرقه.

  3. شروط العمل بخبر الواحد تتفاوت بين المذاهب، وهي أول موضع يظهر فيه جذر «ثبوت الدليل» من جذور الخلاف: - الحنفية يفحصون الخبر بما يسمونه الانقطاع الباطنinner discontinuity (inqita' batin)عند الحنفية: خلل في الخبر الصحيح السند تدل عليه مخالفته الكتاب أو المشهور أو عموم البلوى أو إعراض الصحابة.في المسرد: ألا يخالف الكتاب أو السنة المشهورة، وألا يكون فيما تعم به البلوى، وألا يخالفه راويه بعد روايته، ويشترط عيسى بن أبان ومن تبعه فقه الراويnarrator's juristic standingشرط عند عيسى بن أبان ومن تبعه لتقديم خبر الراوي على القياس المخالف له من كل وجه.في المسرد إذا خالف خبره القياس من كل وجه، وخالفه الكرخي. وإذا نسي الأصلroot, basis (asl)لغة ما يُبنى عليه غيره؛ واصطلاحا يطلق على الدليل، والراجح، والقاعدة المستمرة، والمقيس عليه.في المسرد ما رواه عنه الفرعnew case (farʿ)المحل المسكوت عنه المراد إلحاقه بالأصل.في المسرد رده الكرخي وجماعة من الحنفية، وقبله الجمهور. - المالكية يعرضون الخبر على عمل أهل المدينة النقليtransmitted Medinan practiceما توارثه أهل المدينة عملا عن عمل، كالأذان والصاع، ويقدمه المالكية على خبر الواحد.في المسرد النقلي وعلى القواعد القطعية. - الشافعية والحنابلة يكتفون بالصحةvalidity (sihha)موافقة الفعل ذي الوجهين للشرع؛ وفي العبادات: موافقة الأمر عند المتكلمين، وإسقاط القضاء عند الفقهاء.في المسرد السند.

  4. ومن ثمرات ذلك: النقضinconsistency (naqḍ)وجود العلة مع تخلف الحكم عنها في صورة.في المسرد الوضوء بمس الذكر، يرده الحنفية لعموم البلوى، ويأخذ به الجمهور. وحديث المصراة، يرده أبو حنيفة ومحمد لمخالفته قياس الضمان من كل وجه، ويأخذ به الجمهور. وغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا عند الحنفية، لأن أبا هريرة راوي السبع أفتى بالثلاث.

  5. المرسلmursal reportعند الأصوليين: قول العدل الذي لم يلق النبي ﷺ: قال رسول الله ﷺ.في المسرد عند الأصوليين قول العدل الذي لم يلق النبي ﷺ: قال رسول الله ﷺ، فيدخل فيه المنقطع والمعضل، وهو عند المحدثين ما رفعه التابعي ولم يذكر الصحابي. وهو حجة عند الحنفية إذا كان المرسل ثقة من القرون الثلاثة، وعند المالكية في الجملة، وعند الشافعي بشروط الاعتضاد التي ذكرها في الرسالةal-Shafi'i's Risala (The Epistle on Legal Theory)كتاب الشافعي في البيان والسنة والنسخ والخبر والإجماع والقياس والاجتهاد، وهو أول تدوين جامع في الأصول وصل إلينا.في المسرد، وعن أحمد روايتان.

١ النسخ

  1. النسخ رفع الحكم الشرعيlegal ruling (hukm shar'i)خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع؛ وعند الحنفية أثر هذا الخطاب في الفعل.في المسرد بدليل شرعي متراخ، وهو عند كثير من الحنفية البيانclarification (bayan)عند الشافعي: إظهار الله أحكامه لعباده بالكتاب والسنة على مراتب، يبين بعضها بعضا.في المسرد انتهاء مدة الحكم. وهو جائز عقلا واقع شرعا، ولا نسخ بعد وفاة النبي ﷺ.

  2. شروطه: أن يكون المنسوخabrogated ruling (mansukh)الحكم الشرعي المرفوع بالناسخ.في المسرد حكما شرعيا عمليا غير مؤقت، والناسخabrogating text (nasikh)الخطاب الشرعي الدال على رفع الحكم المتقدم، والناسخ حقيقة هو الله تعالى.في المسرد خطابا شرعيا متراخيا مساويا أو أقوى عند الجمهور، مع تعذر الجمع. ويُعرف بالنص، وبقول الصحابي «آخر الأمرينthe later of two practicesقول الصحابي إن أحد الحكمين كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ، وهو من طرق معرفة الناسخ.في المسرد»، وبالتاريخ.

  3. ويفترق النسخ عن التخصيصspecification (takhsis)قصر العام على بعض أفراده، ويفارق النسخ بأنه في الأفراد لا في الأزمان.في المسرد بأنه رفع في الزمان، والتخصيص قصر في الأفراد. والمخصص المستقل المتراخي عن العامgeneral term ('amm)لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر؛ وعند الحنفية: ما ينتظم جمعا من المسميات لفظا أو معنى.في المسرد ناسخ عند الحنفية لقطعية العامdefinitiveness of the general termقول جمهور الحنفية إن العام يتناول أفراده قبل التخصيص قطعا كالخاص، فلا يُخص ابتداء بظني.في المسرد عندهم، ومخصص عند الجمهور ما لم يتأخر عن وقت الحاجة.

  4. ويجيز الحنفية والمالكية نسخ القرآن بالسنة المتواترة، ويزيد الحنفية المشهورة، ونص الشافعي في الرسالة على أن القرآن لا يُنسخ إلا بقرآن، والسنة لا تنسخها إلا سنة، وصحح ابن السبكي في جمع الجوامع الجواز في الجهتين والحملattribution of meaning (haml)اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه؛ وقواعد الأصوليين في الدلالة قواعد في الحمل.في المسرد نص الشافعي على أن الناسخ يكون معه من الآخر ما يعضده، وعن أحمد روايتان. واستدل المانعون بقوله تعالى: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]. ولا يُنسخ القطعي بخبر الواحد عند الجمهور.

مسألة خلافية هل الزيادة على النص نسخ؟

  • الحنفية الزيادة التي تغير حكم المزيد عليه شرعا، فتجعله بعض المطلوب بعد أن كان كله، أو تجعل المطلق مقيدا، نسخ؛ فلا تثبت بخبر الواحد ولا بالقياس إذا كان المزيد عليه قطعيا، وتثبت بالمتواتر والمشهور.
  • المالكية ليست نسخا عند الأكثر، وتُقبل بخبر الواحد.
  • الشافعية ليست نسخا، لأن النسخ رفع، والزيادة ضمت إلى الحكم الأول حكما ولم ترفع منه شيئا.
  • الحنابلة ليست نسخا.
  • سبب الخلاف هل الإجزاءsufficiency (ijza')سقوط الطلب وبراءة الذمة بالإتيان بالمأمور به على الوجه المطلوب.في المسرد المزيد عليه وحده حكم شرعي ثابت بالنص فيكون رفعه نسخا، أم كان سكوتا عن الزيادة فرفعه رفع للالبراءة الأصليةoriginal non-liabilityعدم التكليف قبل ورود الشرع، ورفعها بأول الشرع ليس نسخا.في المسرد؟ ويُضم إليه قطعية دلالة العام والمطلق عند الحنفية.
  • الثمرة التغريبbanishment (taghrib)نفي الزاني البكر عاما، وهو من الحد عند الجمهور وتعزير عند الحنفية.في المسرد مع الجلد في الحدdefinition (hadd)التعريف الكاشف عن حقيقة الشيء بالجنس والفصل، ويُشترط فيه أن يكون جامعا مانعا.في المسرد الزاني البكر، والقضاءmake-up (qada')فعل العبادة بعد خروج وقتها استدراكا لما سبق وجوبه أو انعقد سببه.في المسرد بالشاهد واليمين، واشتراط النية في الوضوء، وتعين الفاتحة، واشتراط الإيمان في رقبة الظهار: يردها الحنفية أو ينزلونها عن رتبة الفرضfard (definitively established obligation)عند الحنفية: ما ثبت لزومه بدليل قطعي لا شبهة فيه، يكفر جاحده؛ وعند الجمهور مرادف للواجب.في المسرد، ويثبتها الجمهور.

١ الإجماع

  1. الإجماع اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي ﷺ في عصر على الأمرcommand (amr)القول الطالب للفعل على جهة الاستعلاء؛ وعند ابن السبكي: اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير نحو كف.في المسرد. وهو يكشف عن دليل ولا ينشئ حكما، ولا ينعقد إلا عن مستند، ويجوز أن يكون مستنده قياسا عند الجمهور. وحجيته ثابتة بمجموع الآية والأحاديث وعمل الصحابة.

  2. أهله المجتهدون، ومخالفة الواحد والاثنين تمنع انعقاده عند الجمهور. ولا يشترط انقراض العصرpassing of the generationموت جميع المجتهدين الذين انعقد بهم الإجماع، واشتراطه محل خلاف.في المسرد عند الجمهور، واشترطه أبو يعلى وجماعة على ظاهر كلام أحمد.

  3. الإجماع السكوتيtacit consensus (ijmāʿ sukūtī)أن يقول بعض المجتهدين قولا وينتشر فيسكت الباقون بعد العلم ومضي مدة التأمل بلا مانع.في المسرد إجماع قطعي عند أكثر الحنفية، وحجة عند جمهور المالكية، وليس إجماعا ولا حجة في جديد الشافعي، لقوله المشهور: «لا ينسب إلى ساكت قول»، وجعله جماعة من أصحابه حجة ظنية، وهو إجماع وحجة عند الحنابلة.

  4. والإجماع مراتب: الصريحexplicit expression (sarih)ما ظهر المراد منه ظهورا بيّنا بكثرة الاستعمال، ويثبت موجبه بلا نية.في المسرد المنقول تواترا قطعي، والسكوتي والمنقول آحادا ظنيان عند الجمهور. ودعوى الإجماعreported (claimed) consensusحكاية الإجماع في كتب العلم، وتُختبر بالحاكي والعبارة والنطاق ونقل المخالف.في المسرد تُختبر بالحاكي والعبارة والنطاق ونقل المخالف.

١ القياس

  1. القياس مساواة فرع لأصل في العلةeffective cause ('illa)عند من فرق: سبب ظهرت مناسبته للحكم. وعند الحنفية: ما يضاف إليه وجوب الحكم ابتداء.في المسرد حكمه. وأركانه أربعة: الأصل، والفرع، وحكم الأصلruling of the original caseالحكم الشرعي الثابت للأصل بنص أو إجماع.في المسرد، والعلة؛ وحكم الفرع ثمرته. ويُشترط في حكم الأصل أن يثبت بنص أو إجماع، وأن يكون معقول المعنى غير منسوخ.

  2. العلة وصف ظاهر منضبط مناسب، والحكمةwisdom (ḥikma)المصلحة المقصودة من شرع الحكم، كالمشقة في رخصة السفر.في المسرد غير المنضبطة لا يُعلل بها. ومسالكها: النص، والإيماء، والإجماع، والسبر والتقسيمprobing and eliminationحصر الأوصاف المحتملة ثم إبطال ما لا يصلح منها ليتعين الباقي.في المسرد، والمناسبةsuitability (munāsaba)كون الوصف بحيث يترتب على شرع الحكم عنده مصلحة مقصودة للشارع.في المسرد، والشبهresemblance (shabah)وصف لا تظهر مناسبته بذاته عُهد التفات الشارع إليه، ومنه إلحاق الفرع بأكثر الأصلين شبها.في المسرد، والدورانco-variance (dawarān)وجود الحكم بوجود الوصف وعدمه بعدمه.في المسرد، والطردmere concomitance (ṭard)مقارنة الحكم للوصف من غير مناسبة ولا شبه، وهو مردود عند الجمهور.في المسرد، والأخير مردود عند الجمهور.

  3. وتخريج المناطextracting the ratioاستخراج علة حكم نص عليه الشارع دون علته.في المسرد المناطratio / locus of a ruling (manat)العلة أو الوصف الذي علق الشارع به الحكم.في المسرد استخراج علة لم يُنص عليها، وتنقيحه حذف الأوصاف الملغاة من السببcause (sabab)الوصف الظاهر المنضبط الذي جعله الشارع علامة على الحكم، يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته.في المسرد منصوص، وتحقيقه إثبات العلة في الواقعة المعينة، وهو الجسر إلى التنزيل ولا ينكره أحد.

  4. والعلة القاصرةnon-transitive causeالعلة التي لا تتعدى محل النص، كالثمنية في النقدين عند الشافعية.في المسرد المستنبطة لا يُعلل بها عند الحنفية، ويُعلل بها الجمهور. وعلة الربا القدرmeasure (kayl or wazn)الكيل أو الوزن، وهو مع اتحاد الجنس علة ربا الفضل عند الحنفية والمذهب عند الحنابلة.في المسرد مع الجنس عند الحنفية والحنابلة في المعتمدrelied-upon position (mu'tamad)القول الذي استقر الترجيح عليه عند أهل الترجيح في المذهب.في المسرد، والاقتيات والادخارstaple and storableكون الطعام قوتا يقوم به البدن ويصلح للادخار، وهو علة ربا الفضل في الطعام عند المالكية.في المسرد عند المالكية، والطعم عند الشافعية، والثمنية في النقدين عند المالكية والشافعية؛ فيجري الربا في الحديد عند الحنفية والحنابلة دون المالكية والشافعية.

  5. ويمنع الحنفية القياس في الحدود والكفارات والمقدرات والرخص، ويثبتون فيها ما دل عليه النص بدلالته، ويجريه الجمهور فيها إذا عُقل المعنى.

١ الأدلة المختلف فيها في جدول واحد

  1. تعمل هذه الأدلة في المحطة الخامسة، وتنظر إلى السادسة، ويجمعها حفظ ما ثبت ورعاية المصلحةbenefit, public interest (maslaha)المحافظة على مقصود الشرع في حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، بحد الغزالي.في المسرد في المساحة التي يتركها النص. وكثير من الخلاف فيها خلاف في التسمية والموضع: فقد قرر القرافي أن المذاهب كلها تعلل عند التفريع بمطلق المناسبة، وهو عمل بالمصلحة المرسلةunregulated public interest (maṣlaḥa mursala)ما لم يشهد له دليل معين بالاعتبار ولا بالإلغاء، ويشهد له جنس تصرفات الشارع.في المسرد، وأن اعتبار العرف المشتركpolysemous term (mushtarak)اللفظ الموضوع لمعنيين فأكثر وضعا متعددا، كالقرء للحيض والطهر.في المسرد بين المذاهب. ومحل النزاع الحقيقي ما خالف قياسا أو أصلا معينا. ويلحق بهذه الأدلة الأخذ بأقل ما قيلadopting the least stated amountالأخذ بأقل الأقوال في مقدار مختلف فيه، بالإجماع على الأقل والبراءة الأصلية في الزيادة.في المسرد، وهو مركب من الإجماع على الأقل والبراءة الأصلية في الزيادة، والاستقراءinduction (istiqrāʾ)تتبع الحكم في جزئياته على حالة يغلب على الظن أنه في صورة النزاع على تلك الحالة.في المسرد: تامه قطعي وناقصه ظني.
الدليل الحنفية المالكية الشافعية الحنابلة حدّه
الاستحسان حجة: العدول عن حكم النظائر لوجه أقوى من أثر أو إجماع أو ضرورة أو قياس الخفيobscure (khafi)ما خفي المراد منه في بعض أفراده بعارض من غير الصيغة، ويزول بالطلب.في المسرد حجة: الأخذ بمصلحة جزئية في مقابلة دليل كلي أنكره الشافعي بمعنى الحكم بغير دليل، ويعملون بما ثبت بدليل خاص قال به أحمد في مواضع، وأثبته أبو يعلى الحكم بالهوى مردود باتفاق
المصلحة المرسلة ليست دليلا مستقلا، ويدخل كثير من صورها في الاستحسان حجة بالملاءمة وعدم معارضة النص والمعقولية ردها الآمدي وابن السبكي، وقبلها الغزالي ضرورية قطعية كلية عمل المذهب بها واسع بضوابط لا تعارض نصا ولا إجماعا
سد الذرائعblocking the means (sadd al-dharāʾiʿ)حسم مادة وسائل الفساد دفعا له، بمنع الفعل السالم عن المفسدة إذا كان وسيلة إليها.في المسرد ليس أصلا مستقلا، وبعض صوره تحت الشبهة والاستحسان أصل مستقل موسع ليس أصلا مستقلا، والعبرة بظاهر العقد أصل معمول به، بسطه ابن القيم الخلاف في القدر لا في الأصل
العرف معتبر، يُترك به القياس ويُخص به كلام الناس أصل واسع الأثر محكَّم في تفسير الألفاظ، ولا يخص نص الشارع معتبر في الألفاظ والحرز والقبض لا يخالف نصا، ويتغير الحكم بتغيره فيما بُني عليه
الاستصحابpresumption of continuity (istiṣḥāb)الحكم ببقاء ما ثبت بدليل في الماضي حتى يظهر المغير بعد البحث عنه.في المسرد حجة للدفع لا للإثبات عند المتأخرين حجة مطلقا حجة، ويُرد استصحاب حال الإجماعcontinuity of consensus into a disputed stateالاستدلال ببقاء حكم مجمع عليه في حال بعد تغيرها إلى حال مختلف فيها، ورده الغزالي والأكثر.في المسرد عند الأكثر حجة مطلقا يُعمل به بعد البحث عن المغيّر
قول الصحابيCompanion's opinion (qawl al-ṣaḥābī)ما نُقل عن الصحابي من فتوى أو قضاء في حادثة لا نص فيها ولا إجماع.في المسرد حجة يُترك به القياس عند الجصاص والسرخسي والبزدوي، وفي ما لا يُدرك بالرأي باتفاقهم حجة في الجملة حجة في القديم، والمعتمد عدمها في الجديد حجة مقدم على القياس في ظاهر المذهب ليس حجة على صحابي آخر
شرع من قبلناlaw of earlier prophets (sharʿ man qablanā)الأحكام التي شرعها الله للأمم السابقة على ألسنة أنبيائهم.في المسرد شرع لنا ما لم يرد ناسخ شرع لنا على المشهور ليس شرعا لنا عند الغزالي والآمدي وابن السبكي شرع لنا في أظهر الروايتين ما قصه الله أو رسوله بلا إنكار
عمل أهل المدينة ليس حجة بذاته النقلي حجة مقدم على خبر الواحد، والاستدلالي مختلف فيه ليس حجة، ويُرجح به عند بعضهم ليس حجة بذاته، ومن أقوى المرجحات عند ابن تيمية العمل الأول في عصر الصحابة والتابعين
مراعاة الخلافregard for disagreement (murāʿāt al-khilāf)إعمال دليل المخالف في لازم مدلوله الذي أُعمل في نقيضه دليل آخر، ويكثر بعد وقوع الفعل.في المسرد يُستحب احتياطا، وليست أصلا أصل في الفروع بعد الوقوع الخروج من الخلافavoiding disagreement (al-khurūj min al-khilāf)أخذ المكلف بالأحوط قبل الفعل ليصح عمله على الأقوال كلها، وهو مستحب عند الشافعية بشروط.في المسرد مستحب قبل الفعل يُستحب الخروج من الخلاف ألا يُترك بها سنة ثابتة

أداة تفكير الأصل والاستثناء

الاستصحاب صورة هذه الأداة في باب الأدلة: يبقى ما ثبت على ما كان حتى يقوم الناقل، والذمةlegal personality / liability-bearing capacity (dhimma)وصف يصير به الإنسان أهلا للإيجاب له وعليه، وهي مناط أهلية الوجوب.في المسرد بريئة حتى يقوم الشاغل. وهو ما يسميه المنطق الحديث الاستدلالinference (istidlal)عند ابن السبكي: دليل ليس بنص ولا إجماع ولا قياس، ومنه التلازم والاستقراء والقياس المنطقي.في المسرد القابل للنقض، ويقابله في القضاء الحديث قاعدة عبء الإثبات: من وافق الأصل لا يُطالب بدليل. وحد الأداة أن قوة الأصل تختلف بين المذاهب: فهو عند متأخري الحنفية يحفظ الحال القائم ولا ينشئ استحقاقا جديدا، فالمفقودmissing person (mafqūd)الغائب الذي انقطع خبره فلا تُعلم حياته ولا موته.في المسرد حي في حق ماله فلا يُقسم، ولا يرث ممن مات في غيبته، ويوقف نصيبه.

أين التفصيل

أسئلة استرجاع

  1. ما الشرط الذي تثبت به القرآنية، وما حكم القراءة الشاذة في الأحكام؟
  2. ما المشهور عند الحنفية، وما الذي يقدر عليه دون خبر الواحد؟
  3. اذكر شروط الحنفية الزائدة في خبر الواحد، وما يقابلها عند المالكية.
  4. لماذا يجعل الحنفية المخصص المتراخي ناسخا؟
  5. ما مراتب الإجماع من القطع والظن؟
  6. ما معنى قول متأخري الحنفية إن الاستصحاب حجة للدفع لا للإثبات؟ ومثّل له.

أجوبة أسئلة الاسترجاع

  1. التواتر، فما نُقل آحادا ليس قرآنا. والقراءة الشاذة حجة كخبر الواحد عند الحنفية والحنابلة، وليست حجة عند المالكية، وللشافعية قولان.
  2. ما كان آحادا في طبقة الصحابة ثم انتشر في عصر التابعين وتابعيهم حتى نقله جمع لا يُتوهم تواطؤهم على الكذب؛ يفيد الطمأنينة، ويُزاد به على الكتاب ويُخص به عمومه ابتداء.
  3. ألا يخالف الكتاب أو السنة المشهورة، وألا يكون فيما تعم به البلوى، وألا يخالفه راويه، وفقه الراوي عند مخالفة القياس عند عيسى بن أبان. ويقابلها عند المالكية عرض الخبر على عمل أهل المدينة النقلي والقواعد القطعية.
  4. لأن العام عندهم قطعي يوجب الحكم في كل أفراده، فإذا رُفع الحكم عن بعضها بعد ثبوته كان رفعا، والرفع نسخ.
  5. الصريح المنقول تواترا قطعي، والسكوتي والمنقول آحادا ظنيان عند الجمهور، والسكوتي قطعي عند أكثر الحنفية.
  6. أنه يبقي ما كان على ما كان، ولا يثبت به حق جديد على الغير؛ فالمفقود لا يُقسم ماله، ولا يرث ممن مات في غيبته، ويوقف نصيبه.

الاختبارات: الأدلة