نشأة العلم ومدارسه ومسائله الكلامية
موقع الفصل من المنظومة
كل فصل بعد هذا يقرر قاعدة ويحكي فيها أقوال المذاهب. وهذا الفصل يجيب عن سؤالين يسبقان ذلك: من أين جاءت هذه القواعد، ولماذا تختلف كتبها في الترتيب والمنهج؟ ثم ما المسلّمات الكلامية التي تسكن تحت القواعد وتتحكم في بعضها؟ فهو يخدم المحطة الأولى من خط الاستنباط، لأن السؤال عن الحكم يفترض حاكما ويفترض قدرة العقل أو عجزه عن إدراك الحكم؛ ويخدم المحطة الخامسة، لأن ما لا نص فيه يُرجع فيه إلى الأصلroot, basis (asl)لغة ما يُبنى عليه غيره؛ واصطلاحا يطلق على الدليل، والراجح، والقاعدة المستمرة، والمقيس عليه.في المسرد كلي، والخلاف في هذا الأصل خلاف كلامي في أصله. ويحتاج إلى ما في حد العلم وموضوعه واستمداده ومبادئه من الحدdefinition (hadd)التعريف الكاشف عن حقيقة الشيء بالجنس والفصل، ويُشترط فيه أن يكون جامعا مانعا.في المسرد العلمknowledge, certainty ('ilm)معرفة المعلوم على ما هو به؛ أو حكم لا يحتمل متعلَّقه النقيض بوجه.في المسرد واستمداده من الكلام.
سؤال الافتتاح
حيوان لم يرد فيه نص بتحريم ولا إباحة، وليس له ناب يفترس به، ولا يدخل تحت وصف من أوصاف المحرمات المنصوصة. ما حكم أكله؟ وهل يمكن أن يختلف الجواب باختلاف موقف الناظر من سؤال كلامي هو: ما حكم الأشياء قبل أن يرد الشرع؟
٢ قبل التدوين
كان الصحابة يستنبطون ويقيسون ويرجحون، ويعرفون الناسخabrogating text (nasikh)الخطاب الشرعي الدال على رفع الحكم المتقدم، والناسخ حقيقة هو الله تعالى.في المسرد والمنسوخabrogated ruling (mansukh)الحكم الشرعي المرفوع بالناسخ.في المسرد والعامgeneral term ('amm)لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر؛ وعند الحنفية: ما ينتظم جمعا من المسميات لفظا أو معنى.في المسرد والخاصspecific term (khass)كل لفظ وُضع لمعنى معلوم على الانفراد، جنسا أو نوعا أو عينا أو عددا.في المسرد، من غير أن يسموا شيئا من ذلك. وقد علل ابن خلدون تأخر التدوين بأن السلف «كانوا في غنية عنه» لأن استفادة المعاني من الألفاظ لم تكن تحتاج عندهم إلى أزيد مما عندهم من الملكة اللسانية، ولأن الأسانيد قريبة والنقلة معروفون؛ فلما ذهب الصدر الأول «وانقلبت العلوم كلها صناعة» احتاج الفقهاء والمجتهدون إلى تحصيل هذه القوانين، «فكتبوها فنا قائما برأسه سموه أصول الفقهpositive law, jurisprudence (fiqh)العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.في المسرد». فالقواعد سابقة على الكتب، والتدوين إظهار لما كان يعمل في الاجتهادindependent juristic reasoning (ijtihad)استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي.في المسرد من قبل.
١ الشافعي والرسالة
أول كتاب وصلنا مفردا في هذا العلم «الرسالةal-Shafi'i's Risala (The Epistle on Legal Theory)كتاب الشافعي في البيان والسنة والنسخ والخبر والإجماع والقياس والاجتهاد، وهو أول تدوين جامع في الأصول وصل إلينا.في المسرد» للإمام الشافعي (ت ٢٠٤هـ). ويُروى أنه كتبها أولا ببغداد جوابا لعبد الرحمن بن مهدي حين سأله أن يضع كتابا في معاني القرآنthe Qur'an (al-Kitab)المنزل على الرسول ﷺ المكتوب في المصاحف المنقول عنه تواترا بلا شبهة (الحنفية)؛ واللفظ المنزل على محمد ﷺ للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته (المتكلمون).في المسرد وقبول الأخبار وحجية الإجماعconsensus (ijmāʿ)اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي ﷺ في عصر على أمر من الأمور.في المسرد والناسخ والمنسوخ، ثم أعاد كتابتها بمصر، والتي بين أيدينا هي المصرية. وموضوعاتها: البيانclarification (bayan)عند الشافعي: إظهار الله أحكامه لعباده بالكتاب والسنة على مراتب، يبين بعضها بعضا.في المسرد ومراتبه، ومنزلة السنةthe Sunnaما صدر عن النبي ﷺ غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير.في المسرد من الكتاب وحجيتها، والناسخ والمنسوخ، وعلل الأحاديث واختلافها، وخبر الواحدsolitary report (khabar al-wahid)ما لم يبلغ حد التواتر، يوجب العمل ويفيد الظن عند الجمهور.في المسرد وشروط قبوله، والإجماع، والقياسanalogy (qiyās)مساواة فرع لأصل في علة حكمه، أو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم.في المسرد، والاجتهاد، وإبطال الاستحسان، والاختلاف المذموم والسائغ.
والذي جعل الرسالة نقطة البدء أن الشافعي جمع هذه الموضوعات في نظرية واحدة: الشريعة كلها بيان من الله، والكتاب والسنة نظام يبين بعضه بعضا، والقياس والاجتهاد يعملان في حدود هذا البيان. ونُقل عن الرازي في مناقب الشافعي أن نسبته إلى الأصول كنسبة أرسطو إلى المنطق: كان الناس قبله يستدلون ويعترضون، وليس لهم قانون كلي يرجعون إليه في معرفة مراتب الأدلة، فالوضعassignment (wad')جعل اللفظ دليلا على المعنى بحيث إذا أُطلق فُهم منه؛ وهو صفة الواضع.في المسرد لهم ذلك القانون. ويُروى عن أحمد بن حنبل قوله: «لم نكن نعرف الخصوص والعموم حتى ورد الشافعي»، ونُقل عن الجويني في شرحه للرسالة أن الشافعي لم يسبقه أحد في تصانيف الأصول.
٢ هل سبق الشافعيَّ أحد؟
ذكرت مصادر الحنفية أن أبا يوسف (ت ١٨٢هـ) «أول من وضع الكتب في أصول الفقه على المذهبthe school's position (al-madhhab)عند النووي: الراجح من طريقين أو طرق في حكاية المذهب.في المسرد أبي حنيفة»، وهو نقل طلحة بن محمد بن جعفر الذي أورده ابن خلكان في وفيات الأعيان، وتابعه عليه كثير من المترجمين. وتُذكر لمحمد بن الحسن كتب في مسائل من الأصول. ولم يصل من ذلك شيء. والجمع بين القولين أن «أول من تكلم في الأصول» غير «أول من دوّن فيه كتابا جامعا وصل إلينا»: أبو حنيفة وأصحابه ومالك كانت لهم قواعد يعملون بها، ويُروى أن لأصحاب أبي حنيفة كتبا في بعض مسائلها، والرسالة أول تدوين جامع محفوظ. وبهذا المعنى قال ابن خلدون: «وكان أول من كتب فيه الشافعي رضي الله تعالى عنه».
وفي الدراسات الغربية الحديثة نقاش في هذه الأولية: رأى وائل حلاق في مقالته «هل كان الشافعي المهندس الأكبر للفقه الإسلامي؟» (١٩٩٣م) أن الرسالة لم تُحدث أثرها المباشر في زمنها، وأن علم الأصول بوصفه فنا مستقلا تشكل بعد الشافعي بنحو قرن في حلقة ابن سريج وتلاميذه. وقرأ جوزيف لوري الرسالة في كتابه عنها (٢٠٠٧م) قراءة داخلية، فوجدها نظرية متماسكة في «البيان» قائمة بنفسها، وإن لم تكن على ترتيب كتب الأصول اللاحقة. وفسّر أحمد الشمسي في The Canonization of Islamic Law (٢٠١٣م) أثر الشافعي بأنه نقل مرجع الفقه من العمل المتوارث في الأمصار إلى نصوص محددة يُقرأ فيها بمنهج معلن، وأن تلاميذه بمصر رسخوا ذلك بالتدوين. وهذه القراءات التاريخية تفيد في فهم السياق، والحكم في نسبة الأقوال يبقى لكتب المذاهب.
١ طريقة المتكلمين
سميت بذلك لأن أكثر من كتب فيها متكلمون من الأشاعرةAsh'aritesمدرسة كلامية تجعل الحسن والقبح بمعنى الثواب والعقاب شرعيين، ولا حكم عندها قبل الشرع؛ وعليها أكثر الشافعية والمالكية.في المسرد والمعتزلةMu'tazilitesمدرسة كلامية جعلت للأفعال حسنا وقبحا ذاتيين يدركهما العقل ويترتب عليهما الثواب والعقاب قبل الشرع.في المسرد، وتسمى طريقة الشافعية أو الجمهور. وخصائصها:
- التقريرtacit approval (taqrir)سكوت النبي ﷺ عن قول أو فعل علمه مع قدرته على الإنكار، أو استبشاره به، وهو دليل الجواز.في المسرد القاعدة بالدليلproof, evidence (dalil)ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.في المسرد عقلا ولغة وشرعا، ثم بناء الفروع عليها، ولو خالفت بعض فروع المذهب.
- تجريد المسائل عن الفروع، وقلة الأمثلة الفقهية.
- الاستمدادsources of a science (istimdad)العلوم التي يأخذ منها العلم مبادئه؛ وهي للأصول: الكلام، والعربية، وتصور الأحكام.في المسرد من الكلام والمنطق في المقدمات، والعناية بالحدود والاعتراضات والأجوبة.
وأمهاتها: «التقريب والإرشادadvisory command (irshad)معنى لصيغة الأمر يُطلب به الفعل لمصلحة دنيوية، فلا ثواب فيه من حيث هو إرشاد.في المسرد» للباقلاني (ت ٤٠٣هـ)، و«العمد» للقاضي عبد الجبار (ت ٤١٥هـ) وشرحه «المعتمدrelied-upon position (mu'tamad)القول الذي استقر الترجيح عليه عند أهل الترجيح في المذهب.في المسرد» لأبي الحسين البصري (ت ٤٣٦هـ)، وهما معتزليان؛ و«البرهان» للجويني (ت ٤٧٨هـ)، و«المستصفى» للغزالي (ت ٥٠٥هـ)، وهما أشعريان. ثم جمع الرازي (ت ٦٠٦هـ) ذلك في «المحصول»، والآمدي (ت ٦٣١هـ) في «الإحكام»، وعنهما تفرعت المختصرات: «منهاج الوصول» للبيضاوي (ت ٦٨٥هـ) من «الحاصل» للأرموي عن المحصول، و«تنقيح الفصول» للقرافي (ت ٦٨٤هـ) من المحصول، و«مختصر ابن الحاجب» (ت ٦٤٦هـ) من الإحكام.
من المتون مقدمة ابن خلدون، فصل أصول الفقه
ثم كتب فقهاء الحنفية فيه وحققوا تلك القواعد وأوسعوا القول فيها. وكتب المتكلمون أيضا كذلك، إلا أن كتابة الفقهاء فيها أمس بالفقه وأليق بالفروع، لكثرة الأمثلة منها والشواهد، وبناء المسائل فيها على النكت الفقهية. والمتكلمون يجردون صور تلك المسائل عن الفقه، ويميلون إلى الاستدلال العقلي ما أمكن، لأنه غالب فنونهم ومقتضى طريقتهم.
الحل: يفرق ابن خلدون بين الطريقتين بمعيارين: المادة (الفقهاء يمثلون بالفروع، والمتكلمون يجردون) والمنهج (المتكلمون يميلون إلى الاستدلال العقلي). و«النكت الفقهية» هي المعاني الدقيقة التي يُبنى عليها الفرق بين المسائل. ثم ذكر بعد هذا أن أحسن ما كتب المتكلمون أربعة: البرهان، والمستصفى، والعمد، والمعتمد، «وكانت الأربعة قواعد هذا الفن وأركانه»، ثم لخصها الرازي والآمدي.
وترتيب كتبها في الغالب: مقدمات (الحد، والمنطق أحيانا)، ثم الأحكام، ثم الأدلة، ثم الدلالات، ثم التعارضconflict of evidence (ta'arud)تقابل الدليلين على سبيل الممانعة، بأن يقتضي أحدهما خلاف ما يقتضيه الآخر في محل واحد وزمن واحد.في المسرد والاجتهاد. وفي المحصول تتقدم مباحث الألفاظ على الأدلة.
١ طريقة الحنفية
وتسمى طريقة الفقهاءjurists' method (Hanafi method)طريقة الحنفية في تدوين الأصول باستقراء فروع الأئمة وصياغة القواعد التي تفسرها.في المسرد. خاصيتها الكبرى استخراج القاعدة من فروع الأئمة: ينظر الأصولي الحنفي في فتاوى أبي حنيفة وصاحبيه، فيستخرج منها الأصل الذي بنوا عليه، ثم يصوغ القاعدة بحيث تفسر تلك الفروع، ويكثر فيها التمثيل بالمسائل. ومن أمثلة ذلك قاعدة «العام القطعيdefinitive (qat'i)ما لا يحتمل غير مدلوله احتمالا ناشئا عن دليل، في ثبوته أو دلالته.في المسرد الدلالة» وقاعدة «الزيادة على النصaddition to the text (al-ziyada 'ala al-nass)إضافة جزء أو شرط أو وصف إلى حكم ثبت بنص، وهي نسخ عند الحنفية إذا غيرت حكم المزيد عليه.في المسرد النسخabrogation (naskh)رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متراخ عنه؛ وعند كثير من الحنفية: بيان انتهاء مدة الحكم.في المسرد»، فقد قرر الحنفية كلتيهما مستدلين بها على فروع منقولة عن أئمتهم، كرد خبر الواحد في الزيادة على نص الكتاب (انظر النسخ والعام والخاص).
وأوائلها: رسالة أبي الحسن الكرخي (ت ٣٤٠هـ) في الأصول التي عليها مدار كتب أصحابه، وهي أقرب إلى القواعد المستخرجة منها إلى علم الأصول؛ ثم «الفصول في الأصول» للجصاص (ت ٣٧٠هـ)، وهو أقدم ما وصل كاملا من أصول الحنفية؛ و«تقويم الأدلة» للدبوسي (ت ٤٣٠هـ)، الذي استقر به كثير من اصطلاح الحنفية في الدلالات والأهليةlegal capacity (ahliyya)صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه، ولصدور الأفعال منه على وجه يعتد به.في المسرد، وقال فيه ابن خلدون إنه «كتب في القياس بأوسع من جميعهم»؛ ثم «أصول البزدوي» (ت ٤٨٢هـ) وعليه «كشف الأسرار» لعبد العزيز البخاري، و«أصول السرخسي» (ت نحو ٤٩٠هـ). ثم المختصرات: «المنار» للنسفي (ت ٧١٠هـ) اختصار للبزدوي، و«المنتخب» المعروف بالحسامي للأخسيكثي، و«أصول الشاشي».
وترتيبها يختلف عن ترتيب المتكلمين: تبدأ بالأدلة الأربعة، فتُبسط تحت الكتاب مباحث الألفاظ بتقسيمات الحنفية الأربعة، ثم السنة وأحكام الرواية، ثم الإجماع، ثم القياس، ثم تأتي الأحكام وأسبابها والأهلية وعوارضها في آخر الكتاب.
تنبيه حدود الوصف «القواعد من الفروع»
الوصف صحيح في الاتجاه العام، ويُخطئ من يجعله مطلقا. فالدبوسي والسرخسي يستدلون للقواعد بالنصوص واللغة والعقل كما يستدل المتكلمون، والمتكلمون أيضا يتأثرون بفروع مذاهبهم. والأدق أن يقال: عند الحنفية تشهد الفروع للقاعدة، فإذا خالف الأصلُ المقترحُ فروعا ثابتة عن الأئمة أُعيد النظر في صياغته؛ وعند المتكلمين تحكم القاعدة على الفروع، فقد يُخطّأ الفرعnew case (farʿ)المحل المسكوت عنه المراد إلحاقه بالأصل.في المسرد إن خالفها. ويترتب على ذلك تنبيه منهجي في تخريج الفروع على الأصول: بعض ما يُذكر من «أصول الإمام» صاغه المتأخرون بعد استقرار الفروع، فلا يُنسب إليه نصا.
١ طريقة الجمع
نشأت في القرن السابع وما بعده، وغايتها الجمع بين تحقيق القاعدة بالدليل والتخريجderivation within a school (takhrij)بيان صلة الفرع بأصله، أو استخراج أصل الإمام من فروعه، أو إلحاق فرع غير منصوص بفرع منصوص.في المسرد الفروع عليها، مع حكاية مذهب الحنفية ومذهب الجمهور في كل مسألة. وأشهر كتبها:
- «بديع النظام» لابن الساعاتي الحنفي (ت ٦٩٤هـ)، جمع فيه أصول البزدوي والإحكام للآمدي، وأثنى عليه ابن خلدون بأنه «من أحسن الأوضاع وأبدعها».
- «التنقيح» وشرحه «التوضيح» لصدر الشريعة المحبوبي (ت ٧٤٧هـ)، جمع فيه البزدوي والمحصول ومختصر ابن الحاجب، وعليه «التلويح» للتفتازاني، وفيه دخول واسع في الكلام والمنطق.
- «جمع الجوامع» لتاج الدين السبكي (ت ٧٧١هـ)، وأصله شافعي على طريقة المتكلمينthe theologians' methodطريقة في التأليف تقرر القاعدة بالدليل وتجرد المسائل عن الفروع، وتستمد من الكلام والمنطق.في المسرد، لكنه يحكي مذاهب الحنفية في مسائله، فيُعد معها؛ وعليه شرح المحلي وحاشيتا البناني والعطار، ونظمه «مراقي السعود» عند المالكية.
- «التحرير» لابن الهمام (ت ٨٦١هـ)، وشرحاه «التقرير والتحبير» لابن أمير حاج و«تيسير التحرير» لأمير بادشاه.
- «مسلم الثبوت» لمحب الله البهاري (ت ١١١٩هـ)، وشرحه «فواتح الرحموت» لعبد العلي اللكنوي.
وترتيبها في الغالب ترتيب المتكلمين، مع إدخال اصطلاح الحنفية في مواضعه. وهذا الترتيب هو الذي اختاره كتابنا لأنه يستوعب المنهجين في صلب كل مبحث.
٢ طريقة الشاطبي وطريقة التخريج
أعاد الشاطبي (ت ٧٩٠هـ) في «الموافقات» ترتيب العلم على المقاصد، فجعله خمسة أقسام: المقدمات، والأحكام، والمقاصد، والأدلة، والاجتهاد. ونقل مركز الثقل من دلالة الألفاظ المفردة إلى الكليات المستقرأة، وجعل