From Evidence to Ruling

Part One: The Overview

الحكم الشرعي

The FruitStation 1Station 8

The Legal Ruling

The ruling is the fruit that the whole derivation line seeks, so the first station asks what kind of ruling is wanted. This chapter defines the ruling as the theologians and the Hanafis understand it, then lays out the obligating rulings: five for the majority and seven for the Hanafis, who place wajib between fard and recommended and makruh tahriman between forbidden and mildly disliked, according to the strength of the evidence. A two-by-two grid of authenticity and signification shows how this works. It covers the divisions of the obligatory, the recommended and whether it binds once begun, the permitted, and the forbidden. It then gives the declaratory rulings: cause, condition, impediment, validity and the Hanafi distinction between void and defective transactions, concession and strict rule with the traveller's shortened prayer, performance and make-up. It ends with the three parties of the ruling and legal capacity with its impediments.

موقع الفصل من المنظومة

الحكم هو الثمرة في أقطاب الغزالي، وهو المطلوب في آخر خط الاستنباط، ويُسأل عن نوعه في أوله: المحطة الأولى تعيّن هل المطلوب حكم تكليفي أم وضعي، والمحطة الثامنة تصف الحكم بدرجة اليقين فيه. ويحتاج الفصل من ما أصول الفقه؟ العلم في صورة واحدة إلى معنى القطع والظنprobability, preponderant belief (zann)إدراك الطرف الراجح من أمرين محتملين.In the glossary، ويمهد لـالأدلة لأن قوة الدليلproof, evidence (dalil)ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.In the glossary تظهر في اسم الحكم عند الحنفية.

١ حقيقة الحكم الشرعي

  1. الحكم عند المتكلمين: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاءdemand (iqtida')الطلب، فعلا أو تركا، جازما أو غير جازم.In the glossary أو التخييرoption (takhyir)تسوية الشارع بين فعل الشيء وتركه، وهو الإباحة.In the glossary أو الوضعassignment (wad')جعل اللفظ دليلا على المعنى بحيث إذا أُطلق فُهم منه؛ وهو صفة الواضع.In the glossary. فالاقتضاء طلب الفعل أو الترك، والتخيير الإباحة، والوضع جعل الشيء سببا أو شرطا أو مانعا.

  2. والحكم عند الحنفية أثر هذا الخطاب في الفعل: الوجوب لا الإيجاب، والحرمة لا التحريم. والخلاف في الاعتبار، والمسائل واحدة.

  3. والحكم قسمان: تكليفي فيه طلب أو تخيير، ووضعي فيه ربط بين أمرين. والتكليفي يشترط فيه العلمknowledge, certainty ('ilm)معرفة المعلوم على ما هو به؛ أو حكم لا يحتمل متعلَّقه النقيض بوجه.In the glossary المكلفlegally responsible person (mukallaf)البالغ العاقل الذي يفهم الخطاب وهو أهل لما كلف به.In the glossary وقدرته، والوضعي لا يشترطان فيه في الأصلroot, basis (asl)لغة ما يُبنى عليه غيره؛ واصطلاحا يطلق على الدليل، والراجح، والقاعدة المستمرة، والمقيس عليه.In the glossary، فيضمن الصبي ما أتلف، ويستثنى من ذلك أسباب العقوبات والأسباب الناقلة للملك الحكم الوضعي.

١ الحكم التكليفي: خمسة أو سبعة

  1. القسمة عند الجمهور خمسة: الواجبwajib (obligatory)عند الجمهور: ما طلب الشارع فعله طلبا جازما. وعند الحنفية: ما ثبت لزومه بدليل فيه شبهة، لا يكفر جاحده.In the glossary (ما طُلب فعله طلبا جازما)، والمندوبrecommended (mandub)ما طلب الشارع فعله طلبا غير جازم، يثاب فاعله امتثالا ولا يعاقب تاركه.In the glossary (ما طُلب فعله طلبا غير جازم)، والمباحpermitted (mubah)ما خيّر الشارع المكلف بين فعله وتركه.In the glossary (ما خُيّر فيه)، والمكروه (ما طُلب تركه طلبا غير جازم)، والحرام (ما طُلب تركه طلبا جازما).

  2. والحنفية يجعلونها سبعة، فيزيدون الواجب بين الفرضfard (definitively established obligation)عند الحنفية: ما ثبت لزومه بدليل قطعي لا شبهة فيه، يكفر جاحده؛ وعند الجمهور مرادف للواجب.In the glossary والمندوب، والمكروه تحريماmakruh tahriman (prohibitively disliked)عند الحنفية: ما طلب الشارع تركه طلبا جازما بدليل ظني، وهو مقابل الواجب.In the glossary بين الحرام والمكروه تنزيهاmakruh tanzihan (mildly disliked)ما طلب الشارع تركه طلبا غير جازم، وهو إلى الحل أقرب.In the glossary. والميزان عندهم طريق الثبوت: الفرض ما ثبت بدليل القطعيdefinitive (qat'i)ما لا يحتمل غير مدلوله احتمالا ناشئا عن دليل، في ثبوته أو دلالته.In the glossary ويكفر جاحده، والواجب ما ثبت بدليل الظنيprobable (zanni)ما يحتمل غير مدلوله احتمالا مرجوحا، في ثبوته أو دلالته.In the glossary ولا يكفر جاحده. والمكروه تحريما ما طُلب تركه طلبا جازما بدليل ظني، يأثم فاعله ولا يكفر مستحله.

مسألة خلافية هل الفرض والواجب مترادفان؟

  • الحنفية يفرقون: الفرض ما ثبت بقطعي، والواجب ما ثبت بظني، ويرتبون على ذلك آثارا في الاعتقاد والصحةvalidity (sihha)موافقة الفعل ذي الوجهين للشرع؛ وفي العبادات: موافقة الأمر عند المتكلمين، وإسقاط القضاء عند الفقهاء.In the glossary والجبر.
  • المالكية مترادفان في الأصول، ويفرق الفقهاء في العبادات بين الفرض والسنةthe Sunnaما صدر عن النبي ﷺ غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير.In the glossary والفضيلةfadila (lesser recommended, Maliki)عند المالكية: المندوب الذي قل تأكده عن السنة والرغيبة.In the glossary، وفي الحج بين الركن والواجب المجبور بالدم.
  • الشافعية مترادفان، والتفريق في الحج اصطلاح الخاصspecific term (khass)كل لفظ وُضع لمعنى معلوم على الانفراد، جنسا أو نوعا أو عينا أو عددا.In the glossary بالباب.
  • الحنابلة المذهبthe school's position (al-madhhab)عند النووي: الراجح من طريقين أو طرق في حكاية المذهب.In the glossary الترادفsynonymy (taraduf)توارد لفظين مفردين فأكثر على معنى واحد باعتبار واحد.In the glossary، وعن أحمد رواية بالتفريق بين ما ثبت بالقرآنthe Qur'an (al-Kitab)المنزل على الرسول ﷺ المكتوب في المصاحف المنقول عنه تواترا بلا شبهة (الحنفية)؛ واللفظ المنزل على محمد ﷺ للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته (المتكلمون).In the glossary وما ثبت بالسنة.
  • سبب الخلاف هل يُنظر إلى صفة الطلب، وهو جازم في الحالين، أم إلى طريق ثبوته فيتفاوت الطلب بتفاوت قوة دليله؟
  • الثمرة الفاتحة في الصلاة: الفرض عند الحنفية المطلقunrestricted term (mutlaq)ما دل على الماهية أو على فرد شائع في جنسه بلا قيد يقلل شيوعه.In the glossary القراءة لقوله ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠]، والفاتحة واجبة بحديث «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (رواه البخاري ومسلم)، فمن تركها سهوا سجد للسهو، ومن تركها عمدا أساء ووجبت الإعادةrepetition (i'ada)فعل العبادة ثانيا في وقتها لخلل في الأولى أو لتحصيل فضيلة.In the glossary، ولا تبطل الصلاة. وهي ركن عند الجمهور تبطل الصلاة بتركه. ومثلها الوتر: واجب عند أبي حنيفة، سنة مؤكدة عند صاحبيه والجمهور.
  • التحقيق يرى كثير من الجمهور الخلاف لفظيا، ويبقى معنويا في العبادات، لأن الحنفية جعلوا للرتبة الوسطى حكما خاصا هو الصحة مع وجوب الإعادة أو الجبر.
  1. أقسام الواجب أربعة اعتبارات: بالوقت مطلق ومؤقت، والمؤقت موسع ومضيق؛ وبالمكلف عيني وكفائي؛ وبالمطلوب معين ومخير؛ وبالمقدار محدد وغير محدد. والواجب الموسعextended-time obligation (wajib muwassa')الواجب المؤقت بوقت يسعه ويسع غيره من جنسه، كالصلوات الخمس.In the glossary يتعلق عند الحنفية بالجزء المتصل بالأداءtimely performance (ada')فعل العبادة في وقتها المقدر لها شرعا.In the glossary وإلا فبآخر الوقت، وعند الشافعية والحنابلة بأوله، وثمرته في الحائض والمسافر يطرأ عليهما العذر في الوقت.

  2. ما لا يتم الواجب إلا به واجب، إن كان في قدرة المكلف ولم يكن شرطا للوجوب: فالوضوء واجب لوجوب الصلاة، وملك النصاب لا يجب تحصيله لأنه الشرطcondition (shart)ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، وهو خارج عن ماهية المشروط.In the glossary لوجوب الزكاة.

  3. المندوب مراتب: سنة الهدىsunna of guidance (sunnat al-huda)عند الحنفية: ما واظب عليه النبي ﷺ على وجه العبادة، وتاركها يستوجب الإساءة.In the glossary والزوائد والنفل عند الحنفية، والسنة والرغيبةraghiba (Maliki grade of recommended)عند المالكية: ما رغب فيه النبي ﷺ وحده تحديدا ولم يظهره في جماعة، وهي ركعتا الفجر.In the glossary والفضيلة عند المالكية، والألفاظ مترادفة عند الشافعية والحنابلة. والنفل يلزم بالشروع عند الحنفية والمالكية، فمن أفسد صوم التطوع بلا عذر قضاه؛ ولا يلزم عند الشافعية والحنابلة إلا الحج والعمرة الحكم التكليفي.

  4. المباح حكم شرعي عند الجمهور، وليس مأمورا به من حيث هو. وقول الكعبي إن كل مباح ترك لحرام فهو واجب مردود بأن ترك الحرام لا يتعين بمباح معين.

  5. الحرام لذاته، كالزنا والميتة، لا يُشرع سببا لحكم. والحرام لغيرهforbidden for an extrinsic reasonما كان مشروعا في أصله وحرم لوصف أو أمر مجاور، كالبيع وقت النداء.In the glossary، كالبيع وقت النداء، يبقى أصله مشروعا. وعلى هذا التفريق يُبنى أثر النهيprohibition (nahy)القول الطالب للكف عن فعل على جهة الاستعلاء؛ وصيغته لا تفعل.In the glossary في الصحة الأمر والنهي.

١ شبكة الثبوت والدلالة

  1. يدخل القطع والظن الدليل من جهتين: الثبوت (هل صح أن الشارع قاله؟) والدلالة (هل يدل على هذا المعنى وحده؟). ومن تركيبهما أربع خانات:
قطعي الدلالة ظني الدلالة
قطعي الثبوت آية محكمة في معناها، وخبر المتواترmass-transmitted report (mutawatir)خبر جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه، مستندهم الحس، ويفيد العلم.In the glossary الصريحexplicit expression (sarih)ما ظهر المراد منه ظهورا بيّنا بكثرة الاستعمال، ويثبت موجبه بلا نية.In the glossary. ينتج عند الحنفية الفرض والحرام آية تحتمل معنيين. ينتج الواجب والمكروه تحريما
ظني الثبوت خبر واحد صريح. ينتج الواجب والمكروه تحريما خبر واحد محتمل. ينتج الواجب والمكروه تحريما، أو ما دونهما بقرينة
  1. فالحكم عند الحنفية يحمل في اسمه أثر درجة دليله، والجمهور يصفون الحكم بصفة الطلب وحده، ويسلّمون أن جاحد ما ثبت بالآحاد لا يكفر.

أداة تفكير شبكة الثبوت والدلالة

تُستعمل الشبكة في كل مسألة يفترق فيها الحنفية والجمهور في قوة الحكم: ضع الدليل في خانته، ثم اسأل ما الذي يقدر عليه. ويقرب منها في القانون الحديث تفاوت أثر الوثيقة في الإثبات بحسب درجة توثيقها. والحدdefinition (hadd)التعريف الكاشف عن حقيقة الشيء بالجنس والفصل، ويُشترط فيه أن يكون جامعا مانعا.In the glossary الأداة أنها تصف قوة الدليل ولا تعمل عمل الآلة الحسابية؛ فالظني قد يرتقي بالشهرة أو بالإجماعconsensus (ijmāʿ)اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي ﷺ في عصر على أمر من الأمور.In the glossary على العمل، والمشهورwell-known report (mashhur, Hanafi sense)عند الحنفية: ما كان آحادا في الطبقة الأولى ثم انتشر في القرن الثاني والثالث وتلقته الأمة بالقبول، يفيد الطمأنينة ويزاد به على الكتاب.In the glossary عند الحنفية رتبة بين المتواتر والآحاد يُزاد به على الكتاب الكتاب والسنة.

١ الحكم الوضعي

  1. السببcause (sabab)الوصف الظاهر المنضبط الذي جعله الشارع علامة على الحكم، يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته.In the glossary ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته، كدخول الوقت للصلاة. والعلةeffective cause ('illa)عند من فرق: سبب ظهرت مناسبته للحكم. وعند الحنفية: ما يضاف إليه وجوب الحكم ابتداء.In the glossary عند من فرّق سبب ظهرت مناسبته. وللحنفية تقسيم رباعي: العلة، والسبب، والشرط، والعلامةsign ('alama)عند الحنفية: ما يعرف به وجود الحكم من غير أن يتعلق به وجوب ولا وجود، كالإحصان.In the glossary؛ وعليه ضمّنوا حافر البئر في الطريق ولم يضمّنوا الدال على السرقة.

  2. الشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، كالطهارة للصلاة. وهو شرعي وعقلي وعادي ولغوي، واللغوي في حقيقته سبب.

  3. المانعimpediment (mani')ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته.In the glossary ما يلزم من وجوده العدم: مانع حكم، كالأبوة في القصاص، ومانع سبب، كالدين في الزكاة عند من قال به.

  4. الصحة في العبادات موافقة الأمرcommand (amr)القول الطالب للفعل على جهة الاستعلاء؛ وعند ابن السبكي: اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير نحو كف.In the glossary عند المتكلمين، وإسقاط القضاءmake-up (qada')فعل العبادة بعد خروج وقتها استدراكا لما سبق وجوبه أو انعقد سببه.In the glossary عند الفقهاء، والخلاف لفظي. وفي المعاملات ترتب الأثر المقصود من العقد.

مسألة خلافية هل الفاسد رتبة بين الصحيح والباطل؟

  • الحنفية نعم في المعاملات؛ الباطلvoid (batil)عند الحنفية في المعاملات: ما لم يشرع بأصله ولا بوصفه، لا يفيد ملكا ولو قبض. وعند الجمهور مرادف للفاسد.In the glossary ما لم يُشرع بأصله ولا بوصفه، والفاسدdefective (fasid)عند الحنفية في المعاملات: ما شرع بأصله دون وصفه، يفيد الملك بالقبض ويجب فسخه.In the glossary ما شُرع بأصله دون وصفه، ويفيد الملك بالقبض مع وجوب الفسخ. وفي العبادات هما سواء.
  • المالكية مترادفان في الأصل، لكن البيع الفاسد إذا فات المبيع مضى بالقيمة أو الثمن على تفصيل.
  • الشافعية مترادفان، إلا في أبواب معدودة كالحج والعمرة.
  • الحنابلة مترادفان، ويستثنى الحج والعمرة.
  • سبب الخلاف هل النهي عن الوصف يسري إلى الأصل فيعدمه، أم يقتصر أثره على الوصف؟
  • الثمرة البيع بزيادة ربوية: الفاسد عند الحنفيةdefective act (fasid, Hanafi sense)ما شُرع بأصله دون وصفه، كالبيع الربوي، يفيد الملك بالقبض ويجب فسخه.In the glossary يفيد الملك بالقبض ويجب فسخه، فإن باع المشتري ما قبضه نفذ بيعه وضمن القيمة. وباطل عند الشافعية والحنابلة لا يفيد ملكا ولو قُبض. ويُفسخ عند المالكية ما لم يفت، فإن فات مضى بالقيمة.
  1. والنكاح بغير ولي صحيح عند أبي حنيفة، غير صحيح عند الجمهور: يسميه الشافعية باطلا، ويعده الحنابلة فاسدا لأنه مختلف فيه فيُفرق فيه بطلاق أو فسخ، ويفسخه المالكية بطلاق. والنكاح بغير شهود فاسد عند الحنفية.

  2. العزيمةstrict rule ('azima)الحكم الثابت بدليل شرعي ابتداء لا لعذر.In the glossary الحكم الثابت بدليل شرعي ابتداء، لا لعذر، والرخصةdispensation (rukhsa)الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر مع قيام السبب المقتضي لحكم العزيمة.In the glossary الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر، مع قيام السبب المقتضي لحكم العزيمة. فقيد «لعذر» يخرج النسخabrogation (naskh)رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متراخ عنه؛ وعند كثير من الحنفية: بيان انتهاء مدة الحكم.In the glossary، وقيد «مع قيام السبب» يخرج ما سقط لزوال سببه. وهي عند الحنفية قسمان: رخصة ترفيه يبقى معها حكم العزيمة فيجوز الأخذ بها، كالفطر للمسافر؛ ورخصة إسقاط يسقط معها حكم الأصلruling of the original caseالحكم الشرعي الثابت للأصل بنص أو إجماع.In the glossary، كقصر الصلاة في السفر، فهو عندهم عزيمة في حق المسافر. والقصر عند المالكية سنة مؤكدة على المشهور، ورخصة عند الشافعية والحنابلة، وقد نفت الآية الجناح فيه: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١].

تطبيق مسافر صلى الظهر أربعا

المحطة الأولى تسأل عن نوع الحكم قبل الدليل: المطلوب هنا حكم وضعي (هل صحت الصلاة؟) يتبعه حكم تكليفي (هل أساء؟). ثم يُرجع إلى ماهية القصر. فالحنفية جعلوه رخصة إسقاط، فالفرض في حق المسافر ركعتان، والقعود على رأسهما هو القعود الأخير وهو فرض: فإن قعد القدرmeasure (kayl or wazn)الكيل أو الوزن، وهو مع اتحاد الجنس علة ربا الفضل عند الحنفية والمذهب عند الحنابلة.In the glossary التشهد صح فرضه مع الإساءة لتأخير السلام، وكانت الأخريان نفلا، وإن لم يقعد بطل فرضه. والشافعية والحنابلة جعلوه رخصة يجوز تركها، فصلاته صحيحة ولا إساءة. والمالكية جعلوه سنة مؤكدة، فصلاته صحيحة ويعيد في الوقت. فاختلاف التصورconception (tasawwur)إدراك المفرد دون حكم عليه، ويُطلب بالحد.In the glossary الرخصة في المحطة الأولى غيّر الجواب في الصحة والإثم معا.

  1. والعاصي بسفرهone whose journey is itself sinfulمن أنشأ السفر لمعصية، ولا يترخص عند الجمهور، ويترخص عند الحنفية.In the glossary يترخص عند الحنفية، لأن النصوص علّقت الرخصة بمطلق السفر، ولا يترخص عند الجمهور حتى يتوب، لأن الرخص لا تُناط بالمعاصي.

  2. الأداء فعل العبادة في وقتها المقدر لها شرعا، والإعادة فعلها ثانيا في وقتها لخلل في الأولى أو لتحصيل فضيلة، والقضاء فعلها بعد خروج وقتها استدراكا لما سبق له وجوب أو انعقد سبب وجوبه. والقضاء يجب عند عامة الحنفية بالسبب الأول، وعند أكثر الجمهور بأمر جديد، وقضاء الصلاة المتروكة واجب عند الأربعة، فالثمرة في المأخذground of a ruling (ma'khadh)الدليل أو القاعدة التي بني عليها الحكم الفرعي، وقد يتعدد للفرع الواحد.In the glossary في أكثر الصور.

١ أطراف الحكم والأهلية

  1. للحكم ثلاثة أطراف: الحاكمthe Lawgiver (al-hakim)من يصدر عنه الحكم الشرعي، وهو الله تعالى باتفاق المسلمين.In the glossary وهو الله وحده، والمحكوم فيهobject of the ruling (mahkum fihi)فعل المكلف الذي تعلق به الخطاب، ويشترط أن يكون معلوما مقدورا مكتسبا.In the glossary وهو فعل المكلف، ويُشترط أن يكون معلوما مقدورا من كسبه، والمحكوم عليه وهو المكلف، وشرطه فهم الخطاب، وجعل الشارع البلوغ علامة عليه الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه.

  2. أهلية الوجوبcapacity for obligation (ahliyyat al-wujub)صلاحية الإنسان لأن تثبت له الحقوق وتجب عليه الواجبات؛ ناقصة للجنين وكاملة بالولادة.In the glossary الوجوب صلاحية الإنسان لثبوت الحقوق له وعليه، ومناطها الذمةlegal personality / liability-bearing capacity (dhimma)وصف يصير به الإنسان أهلا للإيجاب له وعليه، وهي مناط أهلية الوجوب.In the glossary، فهي ناقصة للجنين وكاملة بالولادة. وأهلية الأداءcapacity for performance (ahliyyat al-ada')صلاحية الإنسان لصدور الأفعال منه على وجه يعتد به؛ ناقصة للمميز وكاملة للبالغ العاقل.In the glossary صلاحيته لصدور التصرف منه معتبرا، ومناطها التمييز، فهي ناقصة للمميز وكاملة للبالغ العاقل.

  3. وتصرفات المميز المالية: النافع محضا صحيح، والضار محضا باطل، والدائر بينهما موقوف على إجازة الولي عند الحنفية والمالكية، ويصح بإذن الولي عند الحنابلة، ولا يصح عند الشافعية.

  4. وعوارض الأهليةimpediments to capacity ('awarid al-ahliyya)أحوال تطرأ على الإنسان فتزيل أهليته أو تنقصها أو تغير بعض أحكامها، وهي سماوية ومكتسبة.In the glossary سماوية: الصغر، والجنون، والعتهmental deficiency ('atah)اختلال في العقل يجعل صاحبه قليل الفهم مختلط الكلام، وحكمه عند الحنفية حكم الصبي المميز.In the glossary، والنسيان، والنوم، والإغماء، والرق، والمرض، والحيض، والموت؛ ومكتسبة: الجهل، والسكر، والهزلjest (hazl)أن يريد باللفظ غير ما وضع له، فيقصد التلفظ دون الحكم.In the glossary، والسفهprodigality (safah)خفة تبعث على تبذير المال على خلاف مقتضى العقل والشرع.In the glossary، والخطأ، والسفر، والإكراه. ومنهج الحنفية فيها أوفى، ومن ثماره عندهم: طلاق المكره يقع لأن الإكراه يعدم الرضا دون الاختيار، ولا يقع عند الجمهور.

  5. والمحكوم فيه حق لله، أو حق للعبد، أو ما اجتمع فيه الحقان، وما اجتمعا فيه يُعطى حكم الأغلب منهما. فحد القذف حق اللهright of God (haqq Allah)ما تعلق به النفع العام من غير اختصاص بأحد، فلا يسقط بإسقاط العبد ولا يورث.In the glossary غالب فيه عند الحنفية، فلا يسقط بعفو المقذوف بعد رفعه إلى الإمام ولا يورث، وحق العبدright of the person (haqq al-'abd)ما تعلقت به مصلحة خاصة، يسقط بالعفو ويورث ويصالح عليه.In the glossary غالب فيه عند الشافعية والحنابلة، فيسقط بالعفو ويورث.

  6. والكفار مخاطبون بفروع الشريعة عند الجمهور ومشايخ العراق من الحنفية، وغير مخاطبين بأداء العبادات عند مشايخ ما وراء النهر، والثمرة المتفق على ظهورها أخروية: زيادة العقاب على ترك الفروع.

تنبيه الحكم والمحكوم فيه

الوجوب صفة الحكم، والصلاة محل الحكم. فإذا قيل «الصلاة واجبة» فالمراد أن الفعل تعلق به خطاب الإيجاب. والتمييز بين الحكم ومحله يمنع خلطا شائعا بين قولنا «النية شرط» (حكم وضعي) وقولنا «النية واجبة» (حكم تكليفي)، فالأول يتعلق بالصحة والثاني بالإثم.

أين التفصيل

  • تعريف الحكم، والفرض والواجب، والمكروه تحريما، وأقسام الواجب، والمندوب والمباح والحرام: الحكم التكليفي.
  • السبب والشرط والمانع، والصحة والفساد والبطلان، والرخصة والعزيمة، والأداء والقضاء: الحكم الوضعي.
  • الحاكم والمحكوم فيه وعليه، وحقوق الله والعباد، والأهلية وعوارضها، وخطاب الكفار بالفروعaddressing non-Muslims with subsidiary rulingsمسألة توجه خطاب العبادات إلى الكفار؛ مخاطبون عند الجمهور، وغير مخاطبين بالأداء عند مشايخ ما وراء النهر.In the glossary: الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه.
  • مراتب الإدراك ومعنى القطع والظن: حد العلم وموضوعه واستمداده ومبادئه؛ وأثر النهي في الصحة: الأمر والنهي.

أسئلة استرجاع

  1. ما الفرق بين الحكم عند المتكلمين والحكم عند الحنفية؟
  2. لماذا كانت الأحكام التكليفية سبعة عند الحنفية؟
  3. ضع حديث «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» في شبكة الثبوت والدلالة، وبيّن أثر ذلك في حكم الفاتحة عند الحنفية.
  4. عرّف السبب والشرط والمانع بلوازمها.
  5. ما الفرق بين الفاسد والباطل في المعاملات عند الحنفية، وما ثمرته؟
  6. لماذا كان القصر عزيمة عند الحنفية؟

أجوبة أسئلة الاسترجاع

  1. الحكم عند المتكلمين خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين، وعند الحنفية أثر الخطاب في الفعل، كالوجوب والحرمة.
  2. لأنهم زادوا الواجب بين الفرض والمندوب، والمكروه تحريما بين الحرام والمكروه تنزيها، اعتبارا بطريق ثبوت الدليل.
  3. هو ظني الثبوت لأنه خبر واحد، فلا يقوى عندهم على الزيادة على القطعي ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠]؛ فالفرض مطلق القراءة، والفاتحة واجبة، تُجبر بسجود السهو ولا تبطل الصلاة بتركها.
  4. السبب يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم، والشرط يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده شيء، والمانع يلزم من وجوده العدم.
  5. الباطل ما لم يُشرع بأصله ولا وصفه، والفاسد ما شُرع بأصله دون وصفه؛ والفاسد يفيد الملك بالقبض مع وجوب الفسخ، كالبيع بزيادة ربوية.
  6. لأنه رخصة إسقاط، سقط بها حكم الأربع عن المسافر، فالركعتان الأخريان غير مشروعتين له.

Quizzes: The Legal Ruling