From Evidence to Ruling

Part Two: The Detail / الباب الثالث: الأدلة

القياس

The SourceStation 5

Analogy (Qiyās)

Analogy extends the ruling of a textual case to an unmentioned case that shares its ratio legis ('illa). It occupies station 5 of the derivation line, where cases without a text are joined to the law. The chapter defines analogy, sets out its authority (the majority) against the Zahiri and al-Nazzam denial, and explains its four pillars and the conditions of each, including the Hanafi rule that what departs from the norm of analogy cannot be extended. It treats the 'illa in depth: its three definitions (indicator, motive, effective cause), its conditions (apparent, controlled, suitable) and the dispute over the non-transitive cause, where Hanafis reject it and Shafi'is accept monetary value (thamaniyya) in gold and silver. The routes for establishing the 'illa (explicit text, allusion, consensus, probing and elimination, suitability with its grades, resemblance, co-variance and mere concomitance) are worked through the running case of usury, where Hanafis hold measure or weight with genus, Malikis sustenance and storability, Shafi'is food and monetary value, and the famous Hanbali narration measure or weight. It defines refining, extracting and verifying the ratio, outlines the main objections to analogy, the types of analogy, the Hanafi refusal of analogy in fixed penalties and expiations, and the link to juristic preference (istihsan).

موقع الفصل من المنظومة

القياسanalogy (qiyās)مساواة فرع لأصل في علة حكمه، أو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم.In the glossary في المحطة الخامسة من خط الاستنباط: إلحاق ما لا نص فيه. يصل الناظر إليها بعد أن جمع الأدلة في المحطة الثانية، فلم يجد في الواقعة نصا ولا إجماعا، أو وجد نصا في نظيرها. والسؤال الذي يجيب عنه الفصل: متى يجوز أن يُعطى المسكوت عنه حكم المنطوقexplicit utterance (mantuq)ما دل عليه اللفظ في محل النطق، صريحا أو غير صريح.In the glossary، وبأي جامع، وكيف يُثبت هذا الجامع؟ ويحتاج الفصل إلى الكتاب والسنة والإجماع، لأن حكم الأصلruling of the original caseالحكم الشرعي الثابت للأصل بنص أو إجماع.In the glossary يثبت بالنص أو الإجماعconsensus (ijmāʿ)اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي ﷺ في عصر على أمر من الأمور.In the glossary، وإلى ما في الحكم الوضعي من التفريق بين العلةeffective cause ('illa)عند من فرق: سبب ظهرت مناسبته للحكم. وعند الحنفية: ما يضاف إليه وجوب الحكم ابتداء.In the glossary والسببcause (sabab)الوصف الظاهر المنضبط الذي جعله الشارع علامة على الحكم، يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته.In the glossary والشرطcondition (shart)ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، وهو خارج عن ماهية المشروط.In the glossary.

سؤال الافتتاح

رجل باع كيلو من الأرز بكيلوين من الأرز يدا بيد، وآخر باع كيلو من الحديد بكيلوين من الحديد يدا بيد. والحديث نص على ستة أصناف ليس منها الأرز ولا الحديد. فأي البيعين ربا عند كل المذهبthe school's position (al-madhhab)عند النووي: الراجح من طريقين أو طرق في حكاية المذهب.In the glossary، ولماذا؟

١ حقيقة القياس

القياس في اللغةlinguistic analogyإثبات اسم لمعنى لم يُسمع إطلاقه عليه لمشاركته المسمى في علة التسمية؛ يمنعه الحنفية وأكثر المحققين.In the glossary التقدير والمساواة: قست الثوب بالذراع إذا قدّرته به، وفلان لا يقاس بفلان أي لا يساويه.

وفي الاصطلاح عبارات متقاربة. منها الحدdefinition (hadd)التعريف الكاشف عن حقيقة الشيء بالجنس والفصل، ويُشترط فيه أن يكون جامعا مانعا.In the glossary القاضي الباقلاني الذي تداوله المتكلمون: الحملattribution of meaning (haml)اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه؛ وقواعد الأصوليين في الدلالة قواعد في الحمل.In the glossary معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بالأمرcommand (amr)القول الطالب للفعل على جهة الاستعلاء؛ وعند ابن السبكي: اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير نحو كف.In the glossary جامع بينهما. وحد ابن الحاجب: مساواة الفرعnew case (farʿ)المحل المسكوت عنه المراد إلحاقه بالأصل.In the glossary لأصل في علة حكمه. وعبارة الحنفية تدور على تقدير الفرع بالأصل في الحكم والعلة. ومن قال «حمل» أو «رد» جعل القياس فعل المجتهد، ومن قال «مساواة» جعله دليلا نصبه الشارع يكشف عنه المجتهد.

من المتون الورقات للجويني

وأما القياس: فهو رد الفرع إلى الأصل، بعلة تجمعهما في الحكم. وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: إلى قياس علة، وقياس دلالة، وقياس شبه. فقياس العلة: ما كانت العلة فيه موجبة الحكم، وقياس الدلالة: هو الاستدلال بأحد النظيرين على الآخر، وهو أن تكون العلة دالة على الحكم، ولا تكون موجبة للحكم، وقياس الشبه: هو الفرع المتردد بين أصلين، فيلحق بأكثرهما شبها.1

الحل: «رد الفرع إلى الأصل» يذكر ركنين، و«بعلة» الركن الثالث، و«في الحكم» الرابع، فالحد يتضمن الأركان الأربعة. و«موجبة الحكم» أي لا يحسن عقلا تخلف الحكم عنها، ومراد الجويني قوة الظهور لا الإيجاب على الله. و«دالة على الحكم» أي الجامع أمر يلازم العلة ويدل عليها، كأثر لها أو حكم من أحكامها. و«المتردد بين أصلين» هو محل قياس الشبه الآتي في المسالك.

١ حجية القياس

اتفقت المذاهب الأربعة على أن القياس حجة يجب العمل بها في الأحكام الشرعية العملية عند عدم النص والإجماع. وأنكره الظاهرية، وأشدهم فيه ابن حزم، وحكي عن داود قبول ما نُص على علته لأنه عنده من دلالة النصimplied sense of the text (dalalat al-nass)عند الحنفية: ثبوت حكم المنصوص لمسكوت عنه بمعنى يفهمه العارف باللغة بلا اجتهاد، وهي مفهوم الموافقة.In the glossary. وأنكره قبلهم النظام من المعتزلةMu'tazilitesمدرسة كلامية جعلت للأفعال حسنا وقبحا ذاتيين يدركهما العقل ويترتب عليهما الثواب والعقاب قبل الشرع.In the glossary، بحجة أن الشريعة فرقت بين المتماثلات وجمعت بين المختلفات، فلا يُدرك فيها جامع بالعقل.

أدلة الجمهور:

  1. القرآنthe Qur'an (al-Kitab)المنزل على الرسول ﷺ المكتوب في المصاحف المنقول عنه تواترا بلا شبهة (الحنفية)؛ واللفظ المنزل على محمد ﷺ للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته (المتكلمون).In the glossary: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢]، والاعتبار العبور من الشيء إلى نظيره، والآية جاءت بعد ذكر عقوبة بني النضير، أي قيسوا أنفسكم بهم.
  2. السنةthe Sunnaما صدر عن النبي ﷺ غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير.In the glossary: قوله ﷺ للمرأة التي سألت عن صوم نذرته أمها: «أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته، أكان يؤدي ذلك عنها؟» قالت: نعم، قال: «فصومي عن أمك» (رواه البخاري ومسلم بألفاظ، وفي بعضها: «فدين الله أحق أن يقضى»). وقوله لعمر حين سأله عن القبلة للصائم: «أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟» (رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكمthe Lawgiver (al-hakim)من يصدر عنه الحكم الشرعي، وهو الله تعالى باتفاق المسلمين.In the glossary). وفيهما إلحاق نظير بنظير بجامع. وحديث معاذ: «أجتهد رأيي ولا آلو» (رواه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي: ليس إسناده عندي بمتصل، وضعفه البخاري، وقبله جماعة لتلقي العلماء له بالقبول).
  3. عمل الصحابة: قاسوا في وقائع كثيرة، كإلحاق الجد بالأب أو بالأخ، وتقديم أبي بكر للخلافة قياسا على تقديمه للصلاة عند من رواه، وانتشر ذلك بلا نكير.
  4. المعقول: النصوص متناهية والوقائع غير متناهية، والشريعة معللة بالمصالح في جملتها كما في مقاصد الشريعة، فإذا عُرفت العلة لزم تعدية الحكم حيث وجدت.

وأجاب الجمهور عن حجة النظام بأن التفريق بين المتماثلات في الظاهر يدل على فارق الخفيobscure (khafi)ما خفي المراد منه في بعض أفراده بعارض من غير الصيغة، ويزول بالطلب.In the glossary، والقياس لا يجري إلا حيث عُقل المعنى.

١ أركان القياس

للقياس أربعة أركان:

الركن تعريفه المثال
الأصل المحل المنصوص على حكمه أو المجمع عليه الخمر
الفرع المحل المسكوت عنه المراد إلحاقه النبيذ المسكر
حكم الأصل الحكم الشرعيlegal ruling (hukm shar'i)خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع؛ وعند الحنفية أثر هذا الخطاب في الفعل.In the glossary الثابت للأصل التحريم
العلة الوصف الجامع الذي بُني عليه الحكم الإسكار

وحكم الفرع ثمرة القياس، فلا يُعد ركنا. والأصل عند الفقهاء محل الحكم، وعند بعض المتكلمين النص الدال عليه.

٢ شروط حكم الأصل

  1. أن يكون ثابتا بنص أو إجماع، فلا يُقاس على فرع ثبت حكمه بالقياس عند الجمهور، لأن العلة الجامعة إن وجدت بين الأصل الأول والفرع الثاني كان القياس على الأول أولى.
  2. ألا يكون منسوخا، لأن المنسوخabrogated ruling (mansukh)الحكم الشرعي المرفوع بالناسخ.In the glossary لا يثبت به حكم.
  3. أن يكون معقول المعنى، فالأحكام التعبدية كأعداد الركعات ومقادير نصب الزكاة لا يُقاس عليها في تقديرها.
  4. ألا يكون معدولا به عن سنن القياس. وهذا الشرط يكثر عند الحنفية، ومرادهم ما ثبت على خلاف القواعد العامة لالدليلproof, evidence (dalil)ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.In the glossary الخاصspecific term (khass)كل لفظ وُضع لمعنى معلوم على الانفراد، جنسا أو نوعا أو عينا أو عددا.In the glossary، فيقتصر على مورده. ومثاله شهادة خزيمة بن ثابت التي جُعلت بشهادة رجلين (رواه أبو داود والنسائي، وإسناده صحيح)، فلا يُلحق به غيره ولو كان أفضل منه. ومثاله عندهم أيضا أكل الصائم ناسيا، فالقياس فساد صومه لفوات ركنه، وترك القياس بحديث «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه» (رواه البخاري ومسلم)، فلم يلحقوا به المخطئ والمكره، وقالوا بفساد صومهما.
  5. ألا يكون دليل حكم الأصل شاملا للفرع، لأنه حينئذ يثبت حكم الفرع بالنص لا بالقياس.

٢ شروط الفرع

  1. أن توجد فيه علة الأصل بتمامها، فإن وجدت ناقصة لم يصح الإلحاق، وهذا موضع تحقيق المناطverifying the ratio in the caseإثبات العلة المعلومة في الواقعة المعينة.In the glossary الآتي.
  2. ألا يكون منصوصا على حكمه بما يخالف القياس، فالقياس المصادم للنص الفاسدdefective (fasid)عند الحنفية في المعاملات: ما شرع بأصله دون وصفه، يفيد الملك بالقبض ويجب فسخه.In the glossary الاعتبار.
  3. ألا يتقدم حكمه على حكم الأصل، كقياس الوضوء على التيمم في النية، والتيمم شُرع بعده، إلا على وجه الاستئناس.

١ العلة

١ تعريف العلة

اختلفت عبارات الأصوليين في حد العلة بحسب مذاهبهم في التعليلratiocination of rulings (ta'lil)بيان أن الحكم معلق بعلة أو حكمة؛ وفي علم الكلام: هل لأفعال الله وأحكامه أغراض وحكم.In the glossary أفعال الله:

  • المعرّف: العلة العلامةsign ('alama)عند الحنفية: ما يعرف به وجود الحكم من غير أن يتعلق به وجوب ولا وجود، كالإحصان.In the glossary نصبها الشارع لمعرفة الحكم، وهو اختيار الرازي والبيضاوي من الأشاعرةAsh'aritesمدرسة كلامية تجعل الحسن والقبح بمعنى الثواب والعقاب شرعيين، ولا حكم عندها قبل الشرع؛ وعليها أكثر الشافعية والمالكية.In the glossary، فرارا من القول بأن شيئا يوجب على الله حكما.
  • الباعث: الوصف المشتمل على الحكمةwisdom (ḥikma)المصلحة المقصودة من شرع الحكم، كالمشقة في رخصة السفر.In the glossary صالحة لأن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم، وهو اختيار الآمدي وابن الحاجب. ومعنى «الباعث» عندهم أنه باعث للالمكلفlegally responsible person (mukallaf)البالغ العاقل الذي يفهم الخطاب وهو أهل لما كلف به.In the glossary على الامتثال ومناط لمقصد الشارع، دون أن يكون باعثا لله على الحكم.
  • المؤثر: المؤثر في الحكم بذاته عند المعتزلة، والمؤثر بجعل الله عند الغزالي.

والحكمة غير العلة: الحكمة المصلحةbenefit, public interest (maslaha)المحافظة على مقصود الشرع في حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، بحد الغزالي.In the glossary المقصودة من الحكم، كالمشقة في الرخصةdispensation (rukhsa)الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر مع قيام السبب المقتضي لحكم العزيمة.In the glossary السفر، والعلة الوصف الظاهر المنضبط الذي تُناط به الحكمة، كالسفر نفسه. وأكثر الأصوليين يمنعون التعليل بالحكمة المجردة إذا لم تنضبط، لأن المشقة تتفاوت فلا تصلح مناطا لحكم العامgeneral term ('amm)لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر؛ وعند الحنفية: ما ينتظم جمعا من المسميات لفظا أو معنى.In the glossary.

٢ شروط العلة

  1. أن تكون وصفا ظاهرا، فلا يُعلل بأمر خفي كالرضا في البيع، وإنما بمظنته الظاهرة وهي الإيجاب والقبول.
  2. أن تكون منضبطة، لها الحقيقةliteral usage (haqiqa)اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب.In the glossary معينة لا تختلف كثيرا باختلاف الأحوال، كالسفر دون المشقة.
  3. أن تكون المناسبةsuitability (munāsaba)كون الوصف بحيث يترتب على شرع الحكم عنده مصلحة مقصودة للشارع.In the glossary، أي يترتب على ربط الحكم بها مصلحة مقصودة، فالإسكار مناسب للتحريم لما فيه من حفظ العقل. وهذا في العلة بمعنى الباعث، أما العلامة المجردة فلا يشترط فيها ذلك عند من يجعلها معرّفا.
  4. أن تطرد، فتوجد معها الأحكام حيث وجدت، والخلاف فيها هو مسألة النقضinconsistency (naqḍ)وجود العلة مع تخلف الحكم عنها في صورة.In the glossary الآتية في القوادح.
  5. أن تكون متعدية عند الحنفية، وهي المسألة الآتية.

ويجوز عند الجمهور تعليل الحكم الواحد بعلتين منصوصتين تستقل كل منهما به، كنقض الوضوء بالبول والمس عند من يقول به، واختلفوا في المستنبطتين، فمنعه جماعة لأن الاستنباط يقتضي تعيين الوصف المؤثر.

مسألة خلافية هل يصح التعليل بالعلة القاصرة؟

  • الحنفية لا يصح التعليل بالقاصرة المستنبطة، لأن فائدة التعليل تعدية الحكم إلى الفرع، والقاصرة لا تتعدى محل النص فلا فائدة فيها. ويقبلون القاصرة المنصوصة أو المجمع عليها، لأن ثبوتها بالنص لا يحتاج إلى فائدة.
  • المالكية يصح.
  • الشافعية يصح، وفائدتها معرفة حكمة الحكم فيكون أدعى إلى قبوله، والمنع من القياس على محل النص، وتقوية دلالة النص.
  • الحنابلة في المذهب روايتان، والأكثر على الصحةvalidity (sihha)موافقة الفعل ذي الوجهين للشرع؛ وفي العبادات: موافقة الأمر عند المتكلمين، وإسقاط القضاء عند الفقهاء.In the glossary مع عدم التعدية.
  • سبب الخلاف هل فائدة العلة محصورة في تعدية الحكم إلى الفرع، أم لها فوائد في فهم النص نفسه؟
  • الثمرة علة الربا في الذهب والفضة. الشافعية والمالكية: الثمنية، وهي قاصرة على النقدين عند الشافعية، فلا ربا عندهم في الحديد والنحاس. الحنفية: الوزن مع الجنس، وهي متعدية إلى كل موزون، فيجري الربا عندهم في الحديد والنحاس ونحوهما. والحنابلة في الرواية المشهورة كالحنفية.

١ مسالك العلة

مسالك العلةroutes for establishing the ratioالطرق التي يثبت بها كون الوصف علة.In the glossary الطرق التي يُعرف بها كون الوصف علة. وهي قلب باب القياس، لأن ثبوت العلة هو الذي يجعل الإلحاق دليلا لا مجرد تشبيه. ونتخذ الربا مثالا جاريا في المسالك كلها.

قال ﷺ: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» (رواه مسلم من حديث عبادة بن الصامت). والحديث لم ينص على العلة، فاستنبطها كل مذهب بمسلكه:

مسألة خلافية علة ربا الفضل في الأصناف الستة

  • الحنفية القدرmeasure (kayl or wazn)الكيل أو الوزن، وهو مع اتحاد الجنس علة ربا الفضل عند الحنفية والمذهب عند الحنابلة.In the glossary مع الجنس، والقدر الكيل في المكيلات والوزن في الموزونات، فيجري الربا في كل مكيل وموزون بيع بجنسه، مطعوما كان أو غير مطعوم.
  • المالكية في الطعام الاقتيات والادخارstaple and storableكون الطعام قوتا يقوم به البدن ويصلح للادخار، وهو علة ربا الفضل في الطعام عند المالكية.In the glossary، أي ما تقوم به البنية ويدخر، وفي النقدين الثمنية.
  • الشافعية في الأربعة الطعم على الجديد، وفي النقدين الثمنية، وهي علة قاصرة عندهم.
  • الحنابلة في الرواية المشهورة وهي المعتمدrelied-upon position (mu'tamad)القول الذي استقر الترجيح عليه عند أهل الترجيح في المذهب.In the glossary في المذهب: الكيل أو الوزن مع الجنس كالحنفية، وعن أحمد رواية كقول الشافعية، ورواية ثالثة بالطعم مع الكيل أو الوزن اختارها ابن قدامة وابن تيمية.
  • سبب الخلاف اختلاف المسلك. فالحنفية أخذوا العلة من قوله «مثلا بمثل» وما ورد في بعض الروايات من الكيل والوزن، وقوله ﷺ في حديث تمر خيبر: «وكذلك الميزان» (رواه البخاري ومسلم بمعناه)، فالمماثلة تُعرف بالمعيار. والشافعية أخذوها بالإيماء من حديث «الطعام بالطعام مثلا بمثل» (رواه مسلم)، لأن تعليق الحكم باسم مشتق يؤذن بعلية ما اشتق منه. والمالكية أخذوها بالمناسبة، فالربا شُدد فيه حفظا لأقوات الناس التي تقوم بها حياتهم.
  • الثمرة الأرز ربوي عند الجميع، لأنه مكيل ومطعوم ومقتات مدخر. والحديد والجص ربويان عند الحنفية والحنابلة في المعتمد لأنهما موزون ومكيل، وليسا ربويين عند المالكية والشافعية. والفواكه الرطبة التي لا تدخر ربوية عند الشافعية لأنها مطعومة، وليست ربوية في التفاضل عند المالكية لفقد الادخار.5

وبهذا يُجاب سؤال الافتتاح: بيع الأرز متفاضلا ربا عند المذاهب الأربعة، وبيع الحديد متفاضلا ربا عند الحنفية والحنابلة في المعتمد، وجائز عند المالكية والشافعية.

١ المسلك الأول: النص الصريح

أن يدل لفظ الشارع على العلية بوضعه، وأعلاه ما لا يحتمل غيرها، كقوله تعالى: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ﴾ [الحشر: ٧]، وقوله ﷺ: «إنما جعل الاستئذان من أجل البصر» (رواه البخاري ومسلم)، و«إنما نهيتكم من أجل الدافة» (رواه مسلم). ودونه الظاهر، كاللام والباء و«إنّ»، كقوله ﷺ في الهرة: «إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات» (رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح). فعلة طهارة سؤرها الطواف ومشقة الاحتراز، فيلحق بها ما في معناها من صغار الحيوان المخالط للناس.

١ المسلك الثاني: الإيماء والتنبيه

أن يقترن الحكم بوصف اقترانا لو لم يكن الوصف علة لكان الكلام معيبا عند أهل اللسان. وصوره كثيرة، أشهرها:

  • ترتيب الحكم على الوصف بالفاء: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، و﴿قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
  • ترتيب الحكم على واقعة رُفعت إلى النبي ﷺ: قال الأعرابي: هلكت، وقعت على امرأتي وأنا صائم، فأمره بالكفارة (رواه البخاري ومسلم). فيُفهم أن الوقاع في نهار رمضان علة الكفارة.
  • السؤال عن وصف ثم ترتيب الحكم عليه: سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال: «أينقص الرطب إذا يبس؟» قالوا: نعم، فنهى عن ذلك (رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح). فالنقص بالجفاف علة المنع.
  • ذكر وصف مناسب مع الحكم: «لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان» (رواه البخاري ومسلم)، فالغضب المشوش للفكر علة النهيprohibition (nahy)القول الطالب للكف عن فعل على جهة الاستعلاء؛ وصيغته لا تفعل.In the glossary.
  • تعليق الحكم باسم مشتق: «الطعام بالطعام مثلا بمثل»، وهو المأخذground of a ruling (ma'khadh)الدليل أو القاعدة التي بني عليها الحكم الفرعي، وقد يتعدد للفرع الواحد.In the glossary الشافعية في الطعم كما سبق.

١ المسلك الثالث: الإجماع

أن يُجمع أهل العصر على أن وصفا معينا علة الحكم، كإجماعهم على أن الصغر علة الولاية على المال، فيلحق به الجنون. وكإجماعهم على أن علة النهي عن القضاءmake-up (qada')فعل العبادة بعد خروج وقتها استدراكا لما سبق وجوبه أو انعقد سببه.In the glossary مع الغضب تشويش الفكر، فيُلحق به الجوع المفرط والحزن الشديد. ويُقدَّم على المسالك المستنبطة، لأن الإجماع قاطع للاحتمال كما في الإجماع.

١ المسلك الرابع: السبر والتقسيم

التقسيم الحصرrestriction (hasr)إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه، وتفيده إنما عند الجمهور.In the glossary الأوصاف التي يحتمل أن تكون علة، والسبر اختبارها وإبطال ما لا يصلح منها، فيتعين الباقي. ففي البر: يحتمل أن تكون العلة الطعم، أو الكيل، أو الاقتيات، أو المالية، فيبطل الشافعي الكيل بأن الحكم وُجد في القليل الذي لا يكال كالحفنة، ويبطل المالكي الطعم المجرد بخروج ما لا يدخر. ويشترط له أمران: أن يكون الحصر تاما أو مسلما من الخصم، وأن يكون الإبطال بدليل. وهو حجة عند الجمهور، والقطعيdefinitive (qat'i)ما لا يحتمل غير مدلوله احتمالا ناشئا عن دليل، في ثبوته أو دلالته.In the glossary إذا قطع بالحصر والإبطال. وأكثر الحنفية يردون مسالك الاستنباط إلى التأثير، فلا يكفي عندهم في الوصف الباقي أن يسلم من الإبطال حتى يظهر أثره في الحكم بنص أو إجماع.

١ المسلك الخامس: المناسبة

المناسبة، وتسمى الإخالة وتخريج المناطextracting the ratioاستخراج علة حكم نص عليه الشارع دون علته.In the glossary المناط، أن يكون الوصف بحيث يترتب على شرع الحكم عنده مصلحة مقصودة للشارع، من جلب نفع أو دفع ضرر. كالإسكار للتحريم حفظا للعقل، والقتل العمد العدوان للقصاص حفظا للنفس. والمناسب ينقسم باعتبار شهادة الشرع له:

القسم تعريفه مثاله
المؤثر ما ثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه في عين الحكم الصغر في الولاية على المال
الملائم ما ثبت اعتبار عينه في جنس الحكم، أو جنسه في عين الحكم، أو جنسه في جنسه، بترتيب الحكم على والفقهpositive law, jurisprudence (fiqh)العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.In the glossary الصغر في ولاية النكاح، لثبوت اعتبار الصغر في جنس الولاية
الغريب ما لم يشهد له إلا ترتيب الحكم على وفقه في محله توريث المبتوتة في مرض الموت معاملة بنقيض القصد، قياسا على حرمان القاتل
المرسلmursal reportعند الأصوليين: قول العدل الذي لم يلق النبي ﷺ: قال رسول الله ﷺ.In the glossary ما لم يشهد له الشرع باعتبار ولا إلغاء جمع المصحف وتدوين الدواوين
الملغى ما شهد الشرع بإلغائه إيجاب الصوم على الملك في كفارة الوقاع بدل العتق لأنه أزجر له

والمؤثر والملائم حجة عند القائلين بالمناسبة، والغريب مختلف فيه، والمرسل هو المصلحة المرسلةunregulated public interest (maṣlaḥa mursala)ما لم يشهد له دليل معين بالاعتبار ولا بالإلغاء، ويشهد له جنس تصرفات الشارع.In the glossary ومكانها الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف، والملغى مردود باتفاق.3 وأكثر الحنفية لا يقبلون الإخالة المجردة، ويشترطون التأثير، أي أن يظهر أثر الوصف في جنس الحكم بنص أو إجماع، وهو قريب من «المؤثر» و«الملائم» عند غيرهم.

تنبيه «المؤثر» بين اصطلاحين

المؤثر عند ابن الحاجب والآمدي قسم من المناسب ثبت اعتبار عينه في عين الحكم بنص أو إجماع. والتأثير عند الحنفية أوسع، فهو ظهور أثر الوصف في الحكم أو في جنسه بنص أو إجماع، ويقابلونه بالطردmere concomitance (ṭard)مقارنة الحكم للوصف من غير مناسبة ولا شبه، وهو مردود عند الجمهور.In the glossary والإخالة المجردة. فإذا قرأت في كتب الحنفية «العلة المؤثرة» فالمراد معنى قريب من المؤثر والملائم معا عند المتكلمين.

٢ المسلك السادس: الشبه

الشبهresemblance (shabah)وصف لا تظهر مناسبته بذاته عُهد التفات الشارع إليه، ومنه إلحاق الفرع بأكثر الأصلين شبها.In the glossary منزلة بين المناسب والطرد: وصف لا تظهر مناسبته بذاته، لكن عُهد من الشارع الالتفات إليه في بعض الأحكام. وأشهر صوره قياس غلبة الأشباه: فرع يتردد بين أصلين فيلحق بأكثرهما شبها. كالعبد المقتول: يشبه الحر لأنه آدمي مكلف، ويشبه البهيمة لأنه مال يباع، فمن ألحقه بالمال أوجب قيمته بالغة ما بلغت، ومن نظر إلى شبهه بالحر لم يجاوز بها دية الحر، وهو قول أبي حنيفة. وقبل الشافعية قياس الشبه، وهو منصوص الشافعي، ورده القاضي الباقلاني وأكثر الحنفية، وعن أحمد روايتان.

٢ المسلك السابع: الدوران

الدورانco-variance (dawarān)وجود الحكم بوجود الوصف وعدمه بعدمه.In the glossary، ويسمى الطرد والعكس، أن يوجد الحكم عند وجود الوصف وينعدم عند عدمه. كعصير العنب: حلال قبل الشدة، فإذا اشتد وأسكر حرم، فإذا صار خلا حل. فدار التحريم مع الإسكار وجودا وعدما. وهو مفيد للالظنprobability, preponderant belief (zann)إدراك الطرف الراجح من أمرين محتملين.In the glossary عند الجمهور، ورده آخرون لأن الوصف قد يكون ملازما للعلة لا علة.

٢ المسلك الثامن: الطرد

الطرد مقارنة الحكم للوصف في جميع الصور غير صورة النزاع، من غير مناسبة ولا شبه. ومثلوا له بقول من قال في الخل: مائع لا تُبنى القنطرة على جنسه، فلا تزال به النجاسة كالدهن. والجمهور على رده، لأن المقارنة المجردة لا تدل على العلية.

١ تنقيح المناط وتخريجه وتحقيقه

المناط هو العلة، سميت بذلك لأن الحكم نيط بها أي عُلق. وقسم الغزالي النظر في المناط ثلاثة أقسام، تتميز بموضع عمل المجتهد:

تخريج المناط: أن ينص الشارع على الحكم ولا يتعرض للعلة أصلا، فيستخرجها المجتهد بالمناسبة أو السبر. وهو ما سبق في علة الربا، وهو أكثر الأقسام خلافا، وفيه أنكر الظاهرية القياس.

تنقيح المناطrefining the ratioحذف الأوصاف التي لا أثر لها من سبب منصوص، وإناطة الحكم بالباقي.In the glossary: أن يضيف الشارع الحكم إلى سبب، ويقترن به أوصاف لا مدخل لها في العلية، فيحذفها المجتهد ويُنيط الحكم بالباقي. ومثاله حديث الأعرابي: كونه أعرابيا، وكون الموطوءة زوجته، وكون الوقاع في ذلك الشهر بعينه، أوصاف ملغاة بالاتفاق. ثم اختلفوا: فبقي عند الشافعية والحنابلة الوقاع في نهار رمضان، فلا كفارة في الأكل عمدا. وحذف الحنفية والمالكية خصوص الوقاع، وأناطوا الكفارة بإفساد الصوم عمدا بما يتعلق به الشهوة عند الحنفية، وبانتهاك حرمة الشهر عند المالكية، فأوجبوها في الأكل والشرب عمدا. ومنه قوله تعالى في الإماء: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، فحذف الأنوثة وأُلحق العبدright of the person (haqq al-'abd)ما تعلقت به مصلحة خاصة، يسقط بالعفو ويورث ويصالح عليه.In the glossary بالأمة في تنصيف الحد، وهذا ما يسمى إلغاء الفارق. وأقر بتنقيح المناط كثير ممن ضيّق القياس، والحنفية يسمون كثيرا منه استدلالا بالنص.

تحقيق المناط: أن تكون العلة معلومة بنص أو إجماع أو استنباط، فيُنظر في وجودها في الواقعة المعينة. كقوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥]، فالمثلية معلومة، والنظر في أن هذه البقرة مثل لهذا الحمار الوحشي تحقيق مناط. ومثله تحقق العدالة في شاهد بعينه، وجهة القبلة في مكان بعينه، وكون شراب معين مسكرا. وهذا القسم لا ينكره أحد، حتى منكرو القياس، لأن كل حكم كلي لا يُطبق إلا به. وقسمه الشاطبي إلى تحقيق عام في الأنواع، وخاص في الأشخاص وأحوالهم، وعليه يُبنى مبحث فقه الواقعunderstanding of reality (fiqh al-waqi')اسم حديث لتحقيق المناط الخاص مع معرفة العرف وأحوال المكلفين.In the glossary والنوازلnew cases (nawazil)الوقائع المستجدة التي يطلب حكمها، ولها عند المالكية تراث مدون كالمعيار المعرب للونشريسي.In the glossary في أصول الفقه في زمننا.26

أداة تفكير التنزيل الرباعي

الأقسام الثلاثة تقع في مواضع مختلفة من خط الاستنباط. تخريج المناط وتنقيحه في المحطة الخامسة، لأنهما يصنعان الحكم الكلي للمسكوت عنه. وتحقيق المناط في المحطة السابعة، لأنه ينزل الحكم الكلي على المعين. فالأداة تفصل بين صحة القاعدة وصحة تطبيقها: قد يتفق فقيهان على أن الثمنية علة، ويختلفان في أن ورقة نقدية معينة ثمن، فخلافهما في التحقيق لا في التخريج. وحدّ الأداة أن الفصل بين الطبقتين يعين على تشخيص موضع الخلاف، والمجتهد يمارسها في نظر واحد متصل.

تطبيق الأوراق النقدية على خط الاستنباط

الواقعة: بيع مئة دينار ورقي بمئة وعشرة إلى أجل.

  1. نوع الحكم: تكليفي (حل أو تحريم) ووضعي (صحة العقد).

  2. الأدلة: حديث عبادة في الأصناف الستة، ولا نص في الورق النقدي.

  3. الدلالة: الحديث نص في الذهب والفضة، والورق ليس منهما لغة.

  4. الإلحاق: تخريج المناط في النقدين. الحنفية والحنابلة في المعتمد: الوزن مع الجنس، والورق لا يوزن، فلا يتعدى إليه الحكم بهذه العلة. المالكية والشافعية: الثمنية. ثم اختلف الشافعية في الثمنية: هي جوهرية قاصرة على الذهب والفضة، أم ثمنية مطلقة تتعدى إلى كل ما راج ثمنا؟

  5. تحقيق المناط: هل الورق النقدي اليوم ثمن غالب يُقوّم به كل شيء؟ الواقع يشهد بذلك.

الحكم: انتهى أكثر المجامع الفقهية المعاصرة إلى أن الأوراق النقدية يجري فيها الربا بنوعيه، أخذا بالثمنية المطلقةabsolute monetary value (thamaniyya)صفة كون الشيء ثمنا يتعامل به الناس، وبتوسيع علة الثمنية إليها جرى حكم الربا في النقود الورقية.In the glossary متعدية: فقرر المجمع الفقهيfiqh academyهيئة علمية تبحث النوازل بالاجتهاد الجماعي وتصدر فيها قرارات مرقمة، كمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة.In the glossary برابطة العالم الإسلامي أنها نقد قائم بذاته له حكم النقدين، وقرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته الثالثة بعمّان سنة ١٤٠٧هـ أنها نقود اعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة، لها أحكام الذهب والفضة في الربا والزكاة. وموضع الاجتهادindependent juristic reasoning (ijtihad)استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي.In the glossary في هذا الحكم مزدوج: تخريج يوسع العلة، وتحقيق يثبتها في الورق.

٢ قوادح القياس

القوادح اعتراضات يوردها المناظر على القياس ليبطله أو يضعفه، وتبلغ في المطولات نحو خمسة وعشرين، أهمها:

  • المنع: منع حكم الأصل، أو منع وجود العلة في الأصل أو الفرع، أو منع كون الوصف علة. وهو أصل الاعتراضات، وبه يُطالب المستدل بإثبات كل مقدمة.
  • النقض: وجود العلة في صورة مع تخلف الحكم عنها. كأن يقول الشافعي في تبييت النية: صوم عري أوله عن النية فلا يصح، فيُنقض عليه بصوم التطوع، فإنه يصح بنية من النهار. فيجيب بأن التطوع خرج بدليل، وهو حديث عائشة: «فإني إذن صائم» (رواه مسلم).
  • عدم التأثير: أن يكون في الوصف قيد لا أثر له في الحكم، كقولهم في بيع الغائب: مبيع غير مرئي فلا يصح كالطير في الهواء، فيقال: كونه غير مرئي لا أثر له، فالطير في الهواء لا يصح بيعه ولو رُئي، لعدم القدرة على التسليم.
  • القلب: أن يستدل المعترض بعلة المستدل نفسها على نقيض حكمه. كقول الحنفي: الاعتكاف لبث مخصوص فلا يكون قربة بنفسه كالوقوف بعرفة، فيشترط فيه الصوم. فيقول الشافعي: لبث مخصوص، فلا يشترط فيه الصوم كالوقوف بعرفة.
  • القول بالموجب: تسليم ما يقتضيه دليل المستدل مع بقاء النزاع. كقول الشافعي في القتل بالمثقل: التفاوت في الآلة لا يمنع القصاص كالتفاوت في المقتول. فيقول الحنفي: نسلم أن التفاوت لا يمنعه، والنزاع في وجود المقتضي للقصاص، وانتفاء المانعimpediment (mani')ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته.In the glossary لا يثبت المقتضي.
  • الفرق: إبداء وصف في الأصل لا يوجد في الفرع، أو مانع في الفرع لا يوجد في الأصل. كقياس الشافعي الوضوء على التيمم في النية، فيفرق الحنفي بأن التيمم بالتراب لا يطهر بطبعه فاحتاج إلى نية، والماء مطهر بطبعه.
  • فساد الاعتبار: أن يكون القياس مصادما لنص أو إجماع. كقياس متروك التسمية عمدا على متروكها نسيانا في حل الذبيحة، فيعترض الحنفي بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١].
  • فساد الوضعassignment (wad')جعل اللفظ دليلا على المعنى بحيث إذا أُطلق فُهم منه؛ وهو صفة الواضع.In the glossary: أن يكون الجامع مقتضيا لنقيض الحكم المرتب عليه في وضع الشرع. كقولهم: مسح فيسن تثليثه كالاستجمار، فيقال: المسح موضوع في الشرع للتخفيف، كالمسح على الخف لا يسن تثليثه، فلا يناسب التكثير.

مسألة خلافية تخصيص العلة: هل النقض قادح؟

  • الحنفية أجاز أكثر العراقيين كالكرخي والجصاص تخصيص العلةspecification of the causeتخلف الحكم عن العلة في صورة لمانع مع بقاء عليتها.In the glossary العلة المستنبطة، أي تخلف الحكم عنها في صورة لمانع، ومنعه السرخسي وفخر الإسلام البزدوي ومن تبعهما، وجعلوا تخلف الحكم في صور الاستحسان راجعا إلى انعدام العلة حكما بمعارضة علة أقوى.4
  • المالكية أجازه كثير منهم.
  • الشافعية النقض قادح في العلة المستنبطة عند أكثرهم، ومنهم من أجاز التخلف لمانع.
  • الحنابلة عن أحمد روايتان.
  • سبب الخلاف هل العلة الشرعية الأمارةindicator yielding probability (amara)ما يوصل النظر الصحيح فيه إلى الظن، عند من فرّق بينها وبين الدليل.In the glossary يجوز أن يتخلف عنها الحكم لمعارض، أم هي مقتضية بذاتها فيدل تخلف الحكم على أنها ليست علة؟
  • الثمرة الاستحسان عند الحنفية. من أجاز التخصيص صاغه تخصيصا للعلة القياسية في صورة الاستحسان، ومن منعه صاغه ترجيحا لقياس خفي على جلي. والنتيجة الفقهية واحدة، والخلاف في تخريجها، وهو ما يأتي في الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف.

أداة تفكير اختبار الحجة بالاعتراض

القوادح جهاز فحص للقياس يقابل ما يسمى في نظرية الحجاجargumentation (hijaj)الاستدلال الطبيعي الذي يرجح ويقوي دون برهان قطعي، ويراه طه عبد الرحمن صورة الاستدلال في أكثر العلوم الإسلامية.In the glossary الحديثة الأسئلة الناقدة لحجة التمثيل: هل الأصل ثابت الحكم؟ هل الجامع هو سبب الحكم فعلا؟ هل يوجد في الفرع؟ هل بين الأصل والفرع فارق مؤثر؟ هل يعارض القياس نص؟ وتمرين الطالب أن يُعطى قياسا ويُطلب منه أقوى قادح عليه. وحدّ الأداة أن القوادح مقيدة بأصول كل مذهب: فالنقض لا يقدح عند من يجيز تخصيص العلة، وفساد الاعتبار بخبر الواحدsolitary report (khabar al-wahid)ما لم يبلغ حد التواتر، يوجب العمل ويفيد الظن عند الجمهور.In the glossary لا يُسلّم عند الحنفية إذا خالف الخبر عندهم القياس بشروط كما في الكتاب والسنة.

٢ أقسام القياس

باعتبار قوة الجامع في الفرع:

  • قياس الأولىa fortiori analogyما كانت العلة في فرعه أقوى منها في الأصل، ويسميه الحنفية دلالة النص.In the glossary: أن تكون العلة في الفرع أقوى، كتحريم الضرب من ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ [الإسراء: ٢٣].
  • القياس المساوي: أن تستوي فيهما، كإحراق مال اليتيم إلحاقا بأكله في ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠].
  • قياس الأدنى: أن تكون في الفرع أضعف مع وجودها، كإلحاق التفاح بالبر في الربا عند الشافعية بجامع الطعم، والبر يزيد عليه بالاقتيات والكيل، فالمعنى في الفرع أضعف منه في الأصل.

باعتبار الجامع:

  • قياس العلة: الجامع فيه العلة نفسها، كالإسكار بين النبيذ والخمر.
  • قياس الدلالة: الجامع فيه دليل العلة من لازم أو أثر أو حكم، كإلحاق النبيذ بالخمر بالرائحة المشتدة، وهي أثر الإسكار.
  • قياس الشبه: كما في المسلك السادس.

باعتبار الظهور:

  • الجلي: ما قُطع فيه بنفي الفارق أو نُص على علته، كإلحاق العبد بالأمة في تنصيف الحد.
  • الخفي: ما كانت علته مستنبطة ولم يُقطع بنفي الفارق، كقياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد في القصاص.

تنبيه قياس الأولى ودلالة النص

ما يسميه الجمهور قياس الأولى والمساوي في مثل التأفيف وأكل مال اليتيم، يسميه الحنفية دلالة النص، ويجعلونه دلالة لفظية يفهمها كل عارف باللغة بلا اجتهاد. ويسميه الشافعية مفهوم الموافقةcongruent implicationأن يوافق المسكوت عنه المنطوق في الحكم، أولى أو مساويا؛ فحوى الخطاب ولحنه.In the glossary الموافقة، واختلفوا هل هو قياس أو دلالة لفظية. وثمرة التسمية عند الحنفية كبيرة: ما ثبت بدلالة النص يجري في الحدود والكفارات التي يمنعون فيها القياس. وتفصيل ذلك في طرق الدلالة بين المنهجين.

٢ القياس في الحدود والكفارات والرخص والمقدرات

مسألة خلافية هل يجري القياس في الحدود والكفارات والمقدرات والرخص؟

  • الحنفية لا يجري، لأنها مقدرات لا تُعقل عللها على وجه التفصيل، والحدود تُدرأ بالشبهات والقياس الظنيprobable (zanni)ما يحتمل غير مدلوله احتمالا مرجوحا، في ثبوته أو دلالته.In the glossary فيه شبهة. ويثبتونها بدلالة النص لأنها عندهم لفظية.
  • المالكية يجري فيها القياس على المشهورwell-known report (mashhur, Hanafi sense)عند الحنفية: ما كان آحادا في الطبقة الأولى ثم انتشر في القرن الثاني والثالث وتلقته الأمة بالقبول، يفيد الطمأنينة ويزاد به على الكتاب.In the glossary.
  • الشافعية يجري إذا عُقل المعنى.
  • الحنابلة يجري على المذهب.
  • سبب الخلاف هل تُدرك علل هذه الأحكام إدراكا يصلح للتعدية، وهل الشبهة في القياس الظني تمنع إثبات الحد؟
  • الثمرة (١) الكفارة بالأكل عمدا في نهار رمضان: أوجبها الحنفية بدلالة النص، لأن المعنى المفهوم لغة من حديث الأعرابي الجناية على الصوم بالفطر، والمالكية بتنقيح المناط. ولم يوجبها الشافعية والحنابلة مع قولهم بالقياس في الكفارات، لأنهم رأوا المعنى خاصا بالجماع. (٢) حد اللواط: أبو حنيفة: تعزير لا حد، لأنه لا يسمى زنا لغة، ولا يثبت الحد بالقياس. الصاحبان والشافعية: حده حد الزنا. المالكية: الرجم مطلقا. الحنابلة: المعتمد أنه كحد الزنا، وعن أحمد رواية بالرجم مطلقا. (٣) قطع النباش: أبو حنيفة ومحمد: لا قطع لنقص الحرز والملك ومنع القياس في الحدود. أبو يوسف والجمهور: يقطع.

ويلحق بها القياس في الرخص، فالحنفية يمنعونه لأن الرخصة ثبتت على خلاف الأصل فلا يقاس عليها، والشافعية يجيزونه إذا عُقل المعنى، كإلحاقهم العنب بالرطب في رخصة العرايا. والقياس في الأسباب، أي جعل وصف سببا لحكم قياسا على سبب منصوص، كجعل اللواط سببا للحد قياسا على الزنا، منعه الحنفية وكثير من الشافعية كالآمدي، وأجازه آخرون.

٢ القياس عند الحنفية والاستحسان

الحنفية أوسع المذاهب أخذا بالقياس، الوهمfaint supposition (wahm)إدراك الطرف المرجوح المقابل للظن.In the glossary مع ذلك يشترطون تأثير العلة، ويمنعون القاصرة المستنبطة والقياس في الحدود والكفارات والقياس على المعدول به عن سنن القياسruling departing from the norm of analogyحكم ثبت على خلاف القواعد لدليل خاص، فلا يقاس عليه.In the glossary. ويقابلون القياس بالاستحسان، وهو عندهم العدول عن مقتضى قياس جلي إلى قياس خفي أقوى أثرا، أو إلى نص أو إجماع أو ضرورة.

ومثاله سؤر سباع الطير كالصقر والنسر. القياس الجلي: نجس، إلحاقا بسؤر سباع البهائم بجامع حرمة اللحم. والاستحسان: طاهر مكروه، لأن سباع الطير تشرب بمناقيرها وهي عظم طاهر، فلا يلاقي الماء لعابها المتولد من اللحم، وهذا قياس خفي أقوى أثرا. فالاستحسان عند الحنفية الترجيحpreference (tarjih)تقوية أحد الدليلين المتعارضين بما ليس دليلا مستقلا، فيُعمل بالأقوى؛ وعند الحنفية إظهار زيادة لأحد المتماثلين وصفا لا أصلا.In the glossary بين قياسين، ولذلك قدموه في هذه الصورة، وقدموا القياس في صور يكون فيها أقوى أثرا. وتفصيل الاستحسان وإنكار الشافعي له في الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف.

صلة الفصل بغيره

خلاصة الفصل

  1. القياس مساواة فرع لأصل في علة حكمه، وهو حجة عند المذاهب الأربعة، وأنكره الظاهرية والنظام.
  2. أركانه أربعة: الأصل والفرع وحكم الأصل والعلة، وحكم الفرع ثمرته.
  3. يشترط في حكم الأصل أن يثبت بنص أو إجماع، وأن يكون معقول المعنى غير منسوخ ولا معدول به عن سنن القياس.
  4. العلة عند الأشاعرة معرّف، وعند الآمدي وابن الحاجب باعث بمعنى المشتمل على الحكمة، وعند المعتزلة مؤثر بذاته.
  5. يشترط في العلة أن تكون وصفا ظاهرا منضبطا مناسبا، والحكمة غير المنضبطة لا يعلل بها.
  6. العلة القاصرةnon-transitive causeالعلة التي لا تتعدى محل النص، كالثمنية في النقدين عند الشافعية.In the glossary المستنبطة لا يعلل بها عند الحنفية، ويعلل بها الجمهور، وثمرتها الثمنية في النقدين.
  7. مسالك العلة: النص، والإيماء، والإجماع، والسبر والتقسيمprobing and eliminationحصر الأوصاف المحتملة ثم إبطال ما لا يصلح منها ليتعين الباقي.In the glossary، والمناسبة، والشبه، والدوران، والطرد، والأخير مردود عند الجمهور.
  8. علة الربا: القدر مع الجنس عند الحنفية والحنابلة في المعتمد، والاقتيات والادخار عند المالكية، والطعم عند الشافعية، والثمنية في النقدين عند المالكية والشافعية.
  9. المناسب: مؤثر، وملائم، وغريب، ومرسل، وملغى، والحنفية يشترطون التأثير.
  10. تخريج المناط استخراج علة لم يُنص عليها، وتنقيحه حذف الأوصاف الملغاة من سبب منصوص، وتحقيقه إثبات العلة في الواقعة المعينة، وهو الجسر إلى التنزيل ولا ينكره أحد.
  11. القوادح أسئلة فحص للقياس، وقدحها المقيدrestricted term (muqayyad)ما دل على الماهية مع قيد يقلل شيوعها، من وصف أو شرط أو غاية أو حال.In the glossary بأصول المذهب كالنقض عند من يجيز تخصيص العلة.
  12. الحنفية يمنعون القياس في الحدود والكفارات والرخص والمقدرات، ويثبتون فيها ما دل عليه النص بدلالته.
  13. الاستحسان عند الحنفية عدول عن قياس جلي إلى ما هو أقوى منه.

تمارين

  1. حدد الأركان الأربعة في إلحاق الأرز بالبر في تحريم التفاضل عند الشافعية.
  2. صنّف مسلك العلة في كل مما يأتي: (أ) ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ﴾ [الحشر: ٧]، (ب) «أينقص الرطب إذا يبس؟»، (ج) إلحاق الجوع المفرط بالغضب في منع القضاء، (د) عصير العنب يحل ثم يحرم ثم يحل.
  3. قارن بين الحنفية والشافعية في العلة القاصرة، وبيّن أثر الخلاف في بيع الحديد بالحديد متفاضلا.
  4. ميّز بين تخريج المناط وتنقيحه وتحقيقه في: (أ) علة الربا في البر، (ب) حذف كون الواطئ أعرابيا في حديث الكفارة، (ج) النظر في أن عملة رقمية معينة ثمن رائج.
  5. سمِّ القادح: يقول المستدل: «مبيع غير مرئي فلا يصح كالطير في الهواء».
  6. لماذا أوجب الحنفية الكفارة على من أكل عمدا في رمضان مع منعهم القياس في الكفارات؟
  7. علّل عند الحنفية: الناسي لا يفطر بالأكل، والمخطئ يفطر.
  8. رد الفرع إلى أصله: قال أبو حنيفة في اللواط بالتعزير دون الحد.
  9. ما الفرق بين المؤثر عند ابن الحاجب والعلة المؤثرة عند الحنفية؟

أجوبة التمارين

  1. الأصل البر، والفرع الأرز، وحكم الأصل تحريم التفاضل، والعلة الطعم.
  2. (أ) نص الصريحexplicit expression (sarih)ما ظهر المراد منه ظهورا بيّنا بكثرة الاستعمال، ويثبت موجبه بلا نية.In the glossary، (ب) إيماء بالسؤال عن الوصف وترتيب الحكم عليه، (ج) الإجماع على أن العلة تشويش الفكر، (د) الدوران.
  3. الحنفية يمنعون القاصرة المستنبطة لأن فائدة العلة التعدية، والشافعية يقبلونها. فعلة النقدين عند الحنفية الوزن مع الجنس فيجري الربا في الحديد، وعند الشافعية الثمنية القاصرة فلا ربا فيه.
  4. (أ) تخريج، (ب) تنقيح، (ج) تحقيق.
  5. عدم التأثير، لأن الطير لا يصح بيعه ولو رُئي.
  6. لأنهم أوجبوها بدلالة النص، والمعنى المفهوم لغة من الحديث الجناية على الصوم بالفطر، ودلالة النص عندهم لفظية لا قياس.
  7. الناسي ثبت حكمه بالنص على خلاف القياس، فهو معدول به عن سنن القياس، فلا يلحق به المخطئ ويبقى على القياس.
  8. أصلان: منع القياس في الحدود، وأن اللواط لا يسمى زنا لغة فلا يشمله النص.
  9. المؤثر عند ابن الحاجب ما ثبت اعتبار عينه في عين الحكم بنص أو إجماع، والتأثير عند الحنفية أوسع، يشمل ظهور أثر الوصف في جنس الحكم، فيقارب المؤثر والملائم معا.

  1. الجويني، الورقات، باب القياس. ↩

  2. الغزالي، المستصفى، القطب الثالث، في أركان القياس ومسالك العلة وتنقيح المناط وتخريجه وتحقيقه؛ والغزالي، شفاء الغليل. ↩

  3. ابن الحاجب، مختصر المنتهى، القياس، المناسبة وأقسامها والاعتراضات. ↩

  4. السرخسي، الأصول، باب التعليل والاستحسان؛ والبزدوي، كنز الوصول. ↩

  5. ابن رشد، بداية المجتهد، كتاب البيوع، باب الربا؛ وابن قدامة، المغني، كتاب الربا والصرف. ↩

  6. الشاطبي، الموافقات، كتاب الاجتهاد، تحقيق المناط. ↩

Quizzes: Analogy (Qiyās)