العام والخاص
The General and the Specific
General terms carry most of the Sharia's rules, and their specification is the commonest way a rule meets its exceptions. This chapter defines the general term ('amm) and the specific term (khass), lists the forms of generality (kull, jami', definite plurals, the definite singular of the genus, the indefinite after negation, prohibition and condition, relative and conditional pronouns, interrogatives), and sets out the central methodological divide: for most Hanafis a general term is definitive over its members before specification, while for the majority it is probable. From this follow the major fruits: whether the Qur'an's general terms may be specified by solitary reports and analogy (the animal slaughtered without deliberate tasmiya, the Fatiha and 'recite what is easy', zakat on vegetables), and the Hanafi doctrine that specification must be connected and independent. It then treats the rule that the wording, not the occasion, governs; connected specifiers (exception, condition, attribute, terminus, partial substitution) and separate ones (reason, sense, text, consensus, implied meaning, custom, analogy); the conditions of exception and an exception following coordinated clauses (the repentant slanderer's testimony); the authority of a specified general term; the generality of the implied term; address to the Prophet and the community; women in masculine plurals; non-inquiry as generality; and the Hanafi view that the specific term is definitive ('three qur's').
موقع الفصل من المنظومة
يقع هذا الفصل في محطتين من خط الاستنباط: الثالثة، لأن صيغ العمومforms of generalityالألفاظ الموضوعة للاستغراق: كل وجميع، والمعرف بأل الاستغراقية والإضافة، والنكرة في سياق النفي والشرط، والموصولات، وأسماء الشرط والاستفهام.In the glossary والخصوص من أنواع الدلالة؛ والرابعة، لأن التخصيصspecification (takhsis)قصر العام على بعض أفراده، ويفارق النسخ بأنه في الأفراد لا في الأزمان.In the glossary أكثر صور دفع التعارضconflict of evidence (ta'arud)تقابل الدليلين على سبيل الممانعة، بأن يقتضي أحدهما خلاف ما يقتضيه الآخر في محل واحد وزمن واحد.In the glossary وقوعا، فقلّ أن يجد المجتهد نصا عاما إلا ومعه نص يخرج بعض أفراده. ومدار الفصل على سؤال واحد: ما قوة العامgeneral term ('amm)لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر؛ وعند الحنفية: ما ينتظم جمعا من المسميات لفظا أو معنى.In the glossary في أفراده قبل أن يرد المخصص؟ والجواب عنه هو الذي فرّق الحنفية عن الجمهور في مسائل كثيرة من العبادات والأطعمة والزكاة والجنايات. ويحتاج الفصل إلى شبكة الثبوت والدلالة من حد العلم وموضوعه واستمداده ومبادئه، وإلى خبر الواحدsolitary report (khabar al-wahid)ما لم يبلغ حد التواتر، يوجب العمل ويفيد الظن عند الجمهور.In the glossary والمشهورwell-known report (mashhur, Hanafi sense)عند الحنفية: ما كان آحادا في الطبقة الأولى ثم انتشر في القرن الثاني والثالث وتلقته الأمة بالقبول، يفيد الطمأنينة ويزاد به على الكتاب.In the glossary من الكتاب والسنة، والفرق بين التخصيص والنسخabrogation (naskh)رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متراخ عنه؛ وعند كثير من الحنفية: بيان انتهاء مدة الحكم.In the glossary من النسخ.
سؤال الافتتاح
ذبح مسلم شاة وترك التسمية عمدا. وفي القرآنthe Qur'an (al-Kitab)المنزل على الرسول ﷺ المكتوب في المصاحف المنقول عنه تواترا بلا شبهة (الحنفية)؛ واللفظ المنزل على محمد ﷺ للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته (المتكلمون).In the glossary: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١]. وفي البخاري عن عائشة أن قوما قالوا: يا رسول الله، إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا، فقال: «سموا عليه أنتم وكلوه». هل تحل الذبيحة؟ ولماذا يصل الحنفي والشافعي إلى جوابين مختلفين من النصين أنفسهما؟
١ حد العام والخاص
العام عند المتكلمين: لفظ يستغرق الصالح له من غير الحصرrestriction (hasr)إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه، وتفيده إنما عند الجمهور.In the glossary. فـ«لفظ» يخرج العموم المعنوي كعموم العلةeffective cause ('illa)عند من فرق: سبب ظهرت مناسبته للحكم. وعند الحنفية: ما يضاف إليه وجوب الحكم ابتداء.In the glossary، و«يستغرق» يخرج المطلقunrestricted term (mutlaq)ما دل على الماهية أو على فرد شائع في جنسه بلا قيد يقلل شيوعه.In the glossary، لأنه يدل على فرد شائع على سبيل البدل لا على الشمول، و«الصالح له» يقصر الاستغراق على ما يصح أن يدخل تحت اللفظ، فـ«من» تستغرق العقلاء دون غيرهم، و«من غير حصر» يخرج أسماء الأعداد، فالعشرة تستغرق آحادها لكنها محصورة. وعرّفه الحنفية بأنه ما ينتظم جمعا من المسميات لفظا أو معنى، ولم يشترط بعضهم الاستغراق، فالجمع المنكر عندهم من العام.
والخاصspecific term (khass)كل لفظ وُضع لمعنى معلوم على الانفراد، جنسا أو نوعا أو عينا أو عددا.In the glossary: كل لفظ وُضع لمعنى معلوم على الانفراد، سواء كان المعنى جنسا كإنسان، أو نوعا كرجل، أو عينا كزيد، أو عددا كثلاثة. والتخصيص: قصر العام على بعض أفراده بالدليلproof, evidence (dalil)ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.In the glossary. والمخصِّصspecifierالدليل الذي حصل به قصر العام على بعض أفراده.In the glossary: الدليل الذي حصل به القصر.
من المتون الورقات لإمام الحرمين الجويني
وأما العام فهو ما عم شيئين فصاعدا، من قوله: عممت زيدا وعمرا بالعطاء، وعممت جميع الناس بالعطاء. وألفاظه أربعة: الاسم الواحد المعرف بالألف واللام، واسم الجمع المعرف باللام، والأسماء المبهمة كـ«من» فيمن يعقل، و«ما» فيما لا يعقل، و«أي» في الجميع، و«أين» في المكان، و«متى» في الزمان، و«ما» في الاستفهام والجزاء وغيره، و«لا» في النكرات. والعموم من صفات النطق، ولا تجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه.
الحل: «ما عم شيئين فصاعدا» تعريف واسع يدخل فيه المثنى وأسماء العدد، ولذلك زاد المتأخرون قيدي الاستغراق وعدم الحصر. والمثالان من اللغة: الأول عطاء شمل اثنين، والثاني عطاء شمل الجميع. «الاسم الواحد المعرف بالألف واللام» المفرد المحلى بأل الجنسية، كـ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾. «الأسماء المبهمة» الموصولات وأسماء الشرط والاستفهام. «ولا في النكرات» أي النكرة بعد «لا» النافية. وقوله «العموم من صفات النطق» يقرر أن العموم وصف للألفاظ، فالفعل المحكي عن النبي ﷺ كقول الراوي «صلى داخل الكعبة» واقعة واحدة لا تعم الفرض والنفل. (المكتبة الشاملة، الكتاب رقم ٦٢٩٧، باب العام والخاص.)
١ صيغ العموم
| الصيغة | مثالها | ملاحظة |
|---|---|---|
| كل وجميع | ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] | أقوى الصيغ، وكل مع النكرة لعموم الأفراد |
| الجمع المعرف بأل الاستغراقية أو بالإضافة | ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥]، ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] | أل العهدية لا تفيد العموم |
| المفرد المعرف بأل الاستغراقية أو المضاف | ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢]، ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [النور: ٦٣] | دل على الاستغراق الصحةvalidity (sihha)موافقة الفعل ذي الوجهين للشرع؛ وفي العبادات: موافقة الأمر عند المتكلمين، وإسقاط القضاء عند الفقهاء.In the glossary الاستثناءexception (istithna')إخراج ما لولاه لدخل في الكلام بإلا أو إحدى أخواتها، ويشترط فيه الاتصال وعدم الاستغراق.In the glossary منه بعده: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [العصر: ٣] |
| النكرة في سياق النفي أو النهيprohibition (nahy)القول الطالب للكف عن فعل على جهة الاستعلاء؛ وصيغته لا تفعل.In the glossary | «لا وصية لوارث» (رواه أبو داود والترمذي وحسنه) | نصّ في العموم إذا بُنيت مع «لا» أو سبقتها «من» |
| النكرة في سياق الشرطcondition (shart)ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، وهو خارج عن ماهية المشروط.In the glossary | ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ [التوبة: ٦] | |
| الموصولات | ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٤] | |
| أسماء الشرط | ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٧] | من للعاقل، وما لغيره، وأين وحيثما للمكان، ومتى للزمان |
| أسماء الاستفهام | «من جاءك؟» |
ومن مسائل الصيغ عند المتوسطين: أن الجمع المنكر في الإثبات لا يعم عند الجمهور، كقولك «رأيت رجالا»، ويُالحملattribution of meaning (haml)اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه؛ وقواعد الأصوليين في الدلالة قواعد في الحمل.In the glossary على أقل الجمع، ويعم عند جماعة من الحنفية بمعنى انتظامه جمعا. وأن أقل الجمع ثلاثة عند الأكثر، واثنان عند جماعة منهم القاضي الباقلاني، ونُقل عن مالك؛ وحجبُ الأم من الثلث إلى السدس بالأخوين في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] متفق عليه بين المذاهب الأربعة، ومأخذه عند أكثرهم القضاءmake-up (qada')فعل العبادة بعد خروج وقتها استدراكا لما سبق وجوبه أو انعقد سببه.In the glossary الصحابة لا الصيغة، وخالف فيه ابن عباس فلم يحجبها إلا بثلاثة. وأن النكرة في سياق الإثبات لا تعم إلا في معرض الامتنان عند بعضهم، كقوله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨]. وأن المفرد المعرف بأل قد يتردد بين الجنس والعهد، فيتعين بالقرينة، كاختلاف الشافعية في قوله تعالى ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] هل هو عام خُص بالنهي عن البيوع الفاسدة، أم المجملambiguous term (mujmal)ما لم تتضح دلالته، أو احتمل معنيين لا مزية لأحدهما، فافتقر إلى البيان.In the glossary بينته السنةthe Sunnaما صدر عن النبي ﷺ غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير.In the glossary، والأول هو الأصحsoundest (asahh)عند النووي: الراجح من وجهين أو أوجه للأصحاب مع قوة الخلاف.In the glossary عندهم.
١ دلالة العام: قطعية أم ظنية
اتفقوا على أن العام إذا ورد ولم يُعرف له مخصص وجب العمل به في جميع أفراده، وعلى أنه يحتمل التخصيص. واختلفوا في درجة دلالته على كل فرد قبل التخصيص.
مسألة خلافية هل دلالة العام على أفراده قطعية أم ظنية؟
- الحنفية قطعية قبل التخصيص، عند العراقيين والدبوسي والبزدوي والسرخسي وعامة المتأخرين، كدلالة الخاص على معناه؛ وظنية عند مشايخ سمرقند كأبي منصور الماتريدي. فإذا خُص بدليل صار ظنيا فيما بقي.
- المالكية ظنية عند جمهورهم.
- الشافعية ظنية، لأن احتمال التخصيص قائم في كل عام، حتى قيل: ما من عام إلا وقد خُص.
- الحنابلة ظنية.
- سبب الخلاف هل الاحتمال الذي لا دليل عليه يقدح في القطع؟ الحنفية: لا، فالقطع عندهم نفي الاحتمال الناشئ عن دليل، كما أن الخاص يحتمل المجازfigurative usage (majaz)اللفظ المستعمل في غير ما وضع له في اصطلاح التخاطب، لعلاقة، مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي.In the glossary ولا يقدح ذلك في قطعيته. والجمهور: كثرة التخصيص في الشرع تجعل الاحتمال ناشئا عن دليل في كل عام، وهو الاستقراءinduction (istiqrāʾ)تتبع الحكم في جزئياته على حالة يغلب على الظن أنه في صورة النزاع على تلك الحالة.In the glossary.
- الثمرة تظهر الثمرة في المسألة التالية مباشرة: هل يقوى الدليل الظنيprobable (zanni)ما يحتمل غير مدلوله احتمالا مرجوحا، في ثبوته أو دلالته.In the glossary على تخصيص العام القطعيdefinitive (qat'i)ما لا يحتمل غير مدلوله احتمالا ناشئا عن دليل، في ثبوته أو دلالته.In the glossary؟ ومن فروعها متروك التسمية عمدا، وتعين الفاتحة، والزكاة في الخضروات.
من المتون أصول السرخسي، فصل في بيان حكم العام
وقال الشافعي: هو مجرى على عمومه موجب للحكم فيما تناوله، مع ضرب شبهة فيه لاحتمال أن يكون المراد به الخصوص، فلا يوجب الحكم قطعا ... والمذهب عندنا أن العام موجب للحكم فيما يتناوله قطعا بمنزلة الخاص موجب للحكم فيما تناوله، يستوي في ذلك الأمر والنهي والخبر.
الحل: «مجرى على عمومه» أي يُعمل به في جميع أفراده، فالفريقان متفقان على العمل. «مع ضرب شبهة» موضع الخلاف: الشافعي يجعل في دلالته شبهة الخصوص، فلا يبلغ القطع. «بمنزلة الخاص» قياس العام على الخاص في القوة: كلاهما وُضع لمعنى، والعام وُضع للاستغراق، فدلالته عليه كدلالة الخاص على فرده. «يستوي في ذلك الأمر والنهي والخبر» أي القطعية صفة لصيغة العموم في أي نوع من الكلام وردت. ثم قال السرخسي بعد ذلك إن أكثر مشايخهم بنوا على هذا أن «العام الذي لم يثبت خصوصه بدليل لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد ولا بالقياس»، ومثّل له بالفاتحة والتسمية. (أصول السرخسي، ت الأفغاني، المكتبة الشاملة رقم ٦٣٠١، الجزء الأول.)
أداة تفكير الأصل والاستثناء، وشبكة الثبوت والدلالة
العام صورة نموذجية للقاعدة القابلة للالنقضinconsistency (naqḍ)وجود العلة مع تخلف الحكم عنها في صورة.In the glossary (الأداة الرابعة): الحكم يشمل كل الأفراد حتى يقوم ما يخرج بعضها. ويتفق المذهبان على هذا البناء، ويختلفان في قوة القاعدة قبل النقض، وهنا تدخل الأداة الثانية. فالعام عند الحنفية قطعي الدلالة، فإذا كان في القرآن فهو قطعي الثبوت والدلالة معا، ولا ينقضه إلا ما يساويه: نص قطعي، أو حديث مشهور يلحق بالقطعي عندهم. وعند الجمهور العام القرآني قطعي الثبوت ظني الدلالة، وخبر الواحد ظني الثبوت قطعي الدلالة في الفرد الذي يخرجه، فيتعادلان من جهتين، ويُقدَّم الخاص لأنه أقوى في محل النزاع. والحدdefinition (hadd)التعريف الكاشف عن حقيقة الشيء بالجنس والفصل، ويُشترط فيه أن يكون جامعا مانعا.In the glossary التشبيه أن «قابلية النقض» عند الحنفية مشروطة بمساواة الناقض، وعند الجمهور مفتوحة لكل دليل صالح، فالأداة تصف بنية الاستدلالinference (istidlal)عند ابن السبكي: دليل ليس بنص ولا إجماع ولا قياس، ومنه التلازم والاستقراء والقياس المنطقي.In the glossary ولا تحسم الخلاف.
١ تخصيص عام الكتاب بخبر الواحد والقياس
مسألة خلافية هل يُخص عام القرآن والسنة المتواترة بخبر الواحد وبالقياس؟
- الحنفية لا يُخص بهما ابتداء، لأن العام قطعي والظني لا يقوى عليه؛ فإن خُص أولا بدليل قطعي صار ظنيا فيما بقي، فجاز تخصيصه بعد ذلك بخبر الواحد وبالقياس. ويُخص عندهم بالحديث المشهورwell-known report (mashhur)عند الحنفية: ما رواه آحاد في الطبقة الأولى ثم تواتر في الثانية والثالثة، ويُخص به العام القطعي ويُزاد به على النص.In the glossary، لأنه يفيد الطمأنينة.
- المالكية يجوز بخبر الواحد على المعتمدrelied-upon position (mu'tamad)القول الذي استقر الترجيح عليه عند أهل الترجيح في المذهب.In the glossary، وبالقياس على المشهور، وفي المذهبthe school's position (al-madhhab)عند النووي: الراجح من طريقين أو طرق في حكاية المذهب.In the glossary أقوال في القياسanalogy (qiyās)مساواة فرع لأصل في علة حكمه، أو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم.In the glossary.
- الشافعية يجوز بخبر الواحد وبالقياس.
- الحنابلة يجوز بخبر الواحد، وبالقياس على الصحيح.
- سبب الخلاف الفرعnew case (farʿ)المحل المسكوت عنه المراد إلحاقه بالأصل.In the glossary عن قطعية العامdefinitiveness of the general termقول جمهور الحنفية إن العام يتناول أفراده قبل التخصيص قطعا كالخاص، فلا يُخص ابتداء بظني.In the glossary وظنيته. والجمهور يرون التخصيص بيانا للمراد لا معارضة، والبيانclarification (bayan)عند الشافعي: إظهار الله أحكامه لعباده بالكتاب والسنة على مراتب، يبين بعضها بعضا.In the glossary يصح بما دون المبيَّن في الثبوت، وقد خص الصحابة عموم القرآن بأخبار الآحاد، كتخصيص آيات المواريث بقوله ﷺ: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» (رواه البخاري ومسلم).
- الثمرة (١) متروك التسمية عمدا. (٢) الفاتحة: عموم ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] قطعي عند الحنفية، فلم يخصوه بحديث «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (رواه البخاري ومسلم)، فالفرضfard (definitively established obligation)عند الحنفية: ما ثبت لزومه بدليل قطعي لا شبهة فيه، يكفر جاحده؛ وعند الجمهور مرادف للواجب.In the glossary عندهم مطلق القراءة، وقراءة الفاتحة الواجبwajib (obligatory)عند الجمهور: ما طلب الشارع فعله طلبا جازما. وعند الحنفية: ما ثبت لزومه بدليل فيه شبهة، لا يكفر جاحده.In the glossary يأثم تاركه وتجبره سجدة السهو، والصلاة صحيحة. والجمهور جعلوا الحديث بيانا لما تيسر، فالفاتحة ركن تبطل الصلاة بتركها. (٣) الجمع بين المرأة وعمتها: اتفقوا على تحريمه مع أن عموم ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] يتناوله؛ فالجمهور خصوه بخبر الواحد: «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» (رواه البخاري ومسلم)، والحنفية خصوه بالحديث نفسه على أنه مشهور تلقته الأمة بالقبول. فالاتفاق في الحكم يخفي اختلاف المسلك.
تطبيق متروك التسمية عمدا على خط الاستنباط
المحطة الأولى، نوع الحكم: تكليفي (حل الأكل أو تحريمه)، ووضعي (صحة التذكية).
المحطة الثانية، الثبوت: الآية قطعية الثبوت. وحديث عائشة صحيح في البخاري، وهو خبر واحد. وللشافعية حديث «ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم» وهو المرسلmursal reportعند الأصوليين: قول العدل الذي لم يلق النبي ﷺ: قال رسول الله ﷺ.In the glossary ضعيف.
المحطة الثالثة، الدلالة: «ما» في ﴿مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ موصولة عامة، تشمل كل ذبيحة لم يُذكر اسم الله عليها.
المحطة الرابعة، المعارض والتخصيص: الحنفية: العام قطعي، وحديث عائشة لا يخصصه، لأنه في لحم مجهول الحال، والأصلroot, basis (asl)لغة ما يُبنى عليه غيره؛ واصطلاحا يطلق على الدليل، والراجح، والقاعدة المستمرة، والمقيس عليه.In the glossary في ذبيحة المسلم الحل حتى يُالعلمknowledge, certainty ('ilm)معرفة المعلوم على ما هو به؛ أو حكم لا يحتمل متعلَّقه النقيض بوجه.In the glossary ترك التسمية، فلا تعارض أصلا. وأما الناسي فلم يخرج بالتخصيص، لأنه جُعل ذاكرا حكما، فإن ملته قامت مقام التسمية، كما علله السرخسي. الشافعية: العام ظني، وقرينة السياق ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ مع قوله تعالى: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥] تدل على أن المراد ما ذُبح لغير الله، والحديث يبين أن التسمية غير شرط، فالآية عندهم مخصوصة بالسياق والسنة.
الحكم: تحرم عند الحنفية والمالكية على المشهور والحنابلة على المذهب، إذا تُركت عمدا مع القدرة، وتحل إذا تُركت نسيانا عندهم؛ وتحل عند الشافعية مطلقا، والتسمية عندهم سنة. وعند الحنابلة لا تسقط التسمية في الصيد بالسهو، وتسقط في الذبيحة. وهذا جواب سؤال الافتتاح.
ومن فروع الباب الزكاة في الخضروات. قال النبي ﷺ: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر» (رواه البخاري)، وقال: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (رواه البخاري ومسلم). فأوجب أبو حنيفة العشر في كل ما أخرجت الأرض مما يُقصد بزراعته استنماء الأرض، قليله وكثيره، خضروات كان أو حبوبا، ولم يستثن إلا نحو الحطب والقصب والحشيش. وقال أبو يوسف ومحمد والجمهور: لا زكاة فيما دون خمسة أوسق، ولا في الخضروات، على اختلاف بينهم في الضابطchapter-specific rule (dabit)حكم كلي يجمع فروع باب واحد.In the glossary ما تجب فيه: المقتات المدخر عند المالكية والشافعية، والمكيل المدخر عند الحنابلة. وبيّن السرخسي أن أبا حنيفة رجح العام على الخاص هنا، لأنهما عنده متساويان في القوة، والخاص لا يُبنى عليه العام بإطلاق؛ وأما حديث «ليس في الخضراوات صدقة» فقد قال الترمذي: لا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء. ويجتمع في هذا الفرع أصلان: قطعية العام، وطريقة الحنفيةthe Hanafi (jurists') methodطريقة الفقهاء في التأليف: استخراج القواعد من فروع الأئمة وصياغتها بحيث تفسرها، مع كثرة التمثيل.In the glossary في دفع التعارض بين العام والخاص إذا جُهل التاريخ، وموضع الثاني التعارض والترجيح.
تنبيه التخصيص عند الحنفية غير التخصيص عند الجمهور
التخصيص عند الحنفية قصر العام على بعض أفراده بدليل مستقل مقارن. فإن تراخى المخصص عن العام فهو نسخ لبعضه، لا تخصيص، ويشترط فيه شروط النسخ. وإن كان غير مستقل، كالاستثناء والشرط والصفة، سموه قصرا أو بيان تغيير، لأن الكلام مع قيده كلام واحد لم يتناول المستثنى أصلا. والجمهور يسمون كل ذلك تخصيصا، ويجيزون التراخيpermissible deferral (tarakhi)جواز تأخير الفعل عن أول أوقات الإمكان ما لم يغلب على الظن فواته.In the glossary المخصص ما لم يتأخر عن وقت الحاجة. فإذا قرأ الطالب في كتاب حنفي «هذا ليس تخصيصا» فقد يعني أنه نسخ، أو أنه قصر بمتصل، والعام في الحالين غير باق على عمومه. وتفصيل النسخ والزيادة على النصaddition to the text (al-ziyada 'ala al-nass)إضافة جزء أو شرط أو وصف إلى حكم ثبت بنص، وهي نسخ عند الحنفية إذا غيرت حكم المزيد عليه.In the glossary في النسخ.
١ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
إذا ورد العام على السببcause (sabab)الوصف الظاهر المنضبط الذي جعله الشارع علامة على الحكم، يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته.In the glossary خاص، من سؤال أو واقعة، فالجمهور من المذاهب الأربعة على أن العبرة بعموم اللفظthe wording, not the occasion, governsقاعدة الجمهور: إذا ورد العام على سبب خاص عم الحكم السبب وغيره.In the glossary، فيعم الحكم السبب وغيره. ودليله أن الصحابة عمموا آيات نزلت في وقائع: آيات اللعان في هلال بن أمية، وآية الظهار في أوس بن الصامت، وآية السرقة، ولم يقصروها على أصحابها. ونُقل عن مالك رواية، وعن بعض الشافعية كالمزني وأبي ثور، القصر على السبب، والمشهور عن مالك خلافها.
واتفق الجمهور على أن صورة السببthe occasioning caseالواقعة التي ورد عليها النص العام؛ قطعية الدخول فيه عند الشافعية والحنابلة.In the glossary داخلة في العام، واختلفوا هل دخولها قطعي فلا يجوز إخراجها بالاجتهادindependent juristic reasoning (ijtihad)استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي.In the glossary. فقرر ابن السبكي وغيره من الشافعية أنها قطعية الدخول، والحنابلة كذلك. والحنفية لا يسلمون القطع في كل حال، وقد يخرجون صورة السبب بدليل يرونه. ومثاله حديث «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» (رواه البخاري ومسلم)، ورد في ولد أمة زمعة، فقال الجمهور: الأمة تصير فراشا بالوطء فيلحق الولد بالسيد، وقال الحنفية: لا يثبت نسب ولد الأمة إلا بدعوة السيد، فأنكر عليهم الشافعية إخراج صورة السبب.
١ المخصِّصات
٢ المخصصات المتصلة
المتصل ما لا يستقل بنفسه، بل يتعلق بالعام في الكلام نفسه.
| المخصص | مثاله | أثره |
|---|---|---|
| الاستثناء | ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [العصر: ٢-٣] | يخرج المستثنى من حكم المستثنى منه |
| الشرط | ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢] | يقصر الحكم على حال وجود الشرط |
| الصفة | ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥] | يقصر الحكم على الموصوف |
| الغايةterminus (ghaya)ما ينتهي إليه الحكم، وتفيدها إلى وحتى، والخلاف في دخولها في المغيّا.In the glossary | ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ [التوبة: ٢٩] | ينهي الحكم عند الغاية |
| بدل البعض من الكلpartial substitutionتابع يقصر حكم المبدل منه على بعض أفراده، كمن استطاع بعد الناس، وعدّه ابن السبكي من المخصصات المتصلة.In the glossary | ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] | يقصر «الناس» على المستطيع، وزاده ابن السبكي في جمع الجوامع |
٢ المخصصات المنفصلة
المنفصل ما يستقل بنفسه، من نص آخر أو دليل غير لفظي.
| المخصص | مثاله |
|---|---|
| العقل | ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: ٦٢]، فالعقل يخرج ذاته وصفاته |
| الحس | ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف: ٢٥]، والحس يشهد بسلامة السماوات والجبال |
| النص | ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ﴾ خُص بالحامل في ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] |
| الإجماعconsensus (ijmāʿ)اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي ﷺ في عصر على أمر من الأمور.In the glossary | العبد لا يرث بالإجماع، فخرج من عموم ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] |
| المفهومimplicature (mafhum)ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق، أي حكم لغير المذكور.In the glossary (عند القائلين به) | «في صدقة الغنم في سائمتها» (رواه البخاري) يخرج المعلوفة من عموم أحاديث زكاة الغنم عند الشافعية والحنابلة؛ والمالكية يوجبونها في المعلوفة، والحنفية يردون المفهوم ويشترطون السوم بدليل آخر |
| العرف | خص مالك ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣] بعرف أن الشريفة لا يُرضع مثلها |
| القياس | ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] خُص بالأمة بنص ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، وبالعبد قياسا عليها |
والعرف المخصص هو العرف المقارن للخطاب، وأما العرف الحادث بعده فلا يخصص نصوص الشارع، ويعمل في كلام الناس، وبحثه في الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف. والمفهوم بأنواعه وحجيته موضعه طرق الدلالة بين المنهجين.
٢ شروط الاستثناء
الاستثناء: إخراج ما لولاه لدخل في الكلام، بإلا أو إحدى أخواتها. ويشترط له:
- الاتصال: أن يتصل بالمستثنى منه لفظا أو حكما، فلا يضر انقطاع لتنفس أو سعال. ونُقل عن ابن عباس جواز تأخيره، واختلفت الرواية عنه في مداه، وحمله المحققون على الاستثناء بمشيئة الله تبركا لمن نسيه، لا على أنه يرفع حكم اليمين.
- عدم الاستغراق: فقوله «له علي عشرة إلا عشرة» استثناء الباطلvoid (batil)عند الحنفية في المعاملات: ما لم يشرع بأصله ولا بوصفه، لا يفيد ملكا ولو قبض. وعند الجمهور مرادف للفاسد.In the glossary باتفاق، ويلزمه العشرة.
- استثناء الأكثر والنصف: يصح عند الحنفية والشافعية والمالكية ما لم يستغرق، ولا يصح استثناء الأكثر عند الحنابلة على المذهب. فمن قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين، وقعت واحدة عند الثلاثة، وثلاث عند الحنابلة على المذهب لبطلان الاستثناء.
- الاستثناء من غير الجنس: يصح عند الشافعية مجازا وعند المالكية، ولا يصح الحقيقةliteral usage (haqiqa)اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب.In the glossary عند الحنفية إلا في المقدرات عند أبي حنيفة وأبي يوسف، ولا يصح عند الحنابلة على المذهب. فمن قال: له علي ألف درهم إلا ثوبا، سقطت قيمة الثوب عند الشافعية والمالكية، ولزمه الألف كاملا عند الحنفية والحنابلة.
١ الاستثناء بعد جمل متعاطفة
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ [النور: ٤-٥]. فهنا ثلاث جمل: الجلد، ورد الشهادة، والحكم بالفسق، ثم استثناء.
مسألة خلافية هل يرجع الاستثناء بعد الجمل المتعاطفة إلى جميعها أم إلى الأخيرة؟
- الحنفية يرجع إلى الجملة الأخيرة وحدها، إلا بقرينة، لأنها المتيقنة، والاستثناء يتعلق بما يليه، ورجوعه إلى ما قبلها مشكوك.
- المالكية يرجع إلى الجميع.
- الشافعية يرجع إلى الجميع إلا بقرينة، لأن العطف بالواو يجعل الجمل في حكم الجملة الواحدة، واستدلوا بقوله ﷺ: «ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» (رواه مسلم)، والإذن راجع إلى الإمامة والقعود معا.
- الحنابلة يرجع إلى الجميع.
- سبب الخلاف هل العطف بالواو يجعل الجمل كالجملة الواحدة، أم الاستثناء يتعلق بما يليه لأنه المتيقن؟
- الثمرة شهادة المحدود في القذف إذا تاب: لا تُقبل أبدا عند الحنفية، لأن الاستثناء رفع الفسق وحده، وتُقبل عند المالكية والشافعية والحنابلة، لأنه رفع رد الشهادة والفسق معا. واتفقوا على أن الاستثناء لا يرفع الجلد، لأنه حق آدمي لا يسقط بالتوبة، فالجمهور أخرجوا الجملة الأولى بقرينة. وللحنفية المأخذground of a ruling (ma'khadh)الدليل أو القاعدة التي بني عليها الحكم الفرعي، وقد يتعدد للفرع الواحد.In the glossary آخر في الفرع: أن رد الشهادة من تمام الحد، لأنه عُطف على الجلد بصيغة الأمرcommand (amr)القول الطالب للفعل على جهة الاستعلاء؛ وعند ابن السبكي: اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير نحو كف.In the glossary، والحد لا يسقط بالتوبة.
٢ حجية العام بعد التخصيص
الجمهور من المذاهب الأربعة على أن العام المخصوصspecified general termالعام الذي أُخرج بعض أفراده بدليل؛ حجة فيما بقي عند الجمهور، وظني فيه عند الحنفية.In the glossary حجة فيما بقي، لأن الصحابة احتجوا بعموم آيات المواريث بعد تخصيصها بالقاتل والكافر. وقال عيسى بن أبان وأبو ثور: ليس بحجة، لأنه صار مجملا. وفصّل الكرخي من الحنفية: إن خُص بمتصل بقي حجة، وإن خُص بمنفصل فلا. والمعتمد عند الحنفية أنه حجة ظنية فيما بقي إذا كان المخصوص معلوما، فلذلك جاز عندهم تخصيصه بعد ذلك بخبر الواحد والقياس.
واختلفوا هل هو حقيقة في الباقي أم مجاز. فقال جماعة: حقيقة، لأن تناوله للباقي كان ثابتا قبل التخصيص، وقال الأكثر من المتكلمين: مجاز، لأنه استُعمل في غير ما الوضعassignment (wad')جعل اللفظ دليلا على المعنى بحيث إذا أُطلق فُهم منه؛ وهو صفة الواضع.In the glossary له من الاستغراق. والخلاف قليل الأثر بعد الاتفاق على حجيته.
٢ مسائل في امتداد العموم
٢ عموم المقتضى
المقتضى: ما يُقدَّر في الكلام لتصحيحه شرعا أو عقلا، كقوله ﷺ: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (رواه ابن ماجه، وصححه جماعة وأعله آخرون). فالخطأ نفسه واقع، فلا بد من تقدير: الإثم أو الحكم. قال الشافعية والحنابلة وكثير من المالكية: للمقتضى عموم، فيُالقدرmeasure (kayl or wazn)الكيل أو الوزن، وهو مع اتحاد الجنس علة ربا الفضل عند الحنفية والمذهب عند الحنابلة.In the glossary ما يعم الإثم والأحكام الدنيوية، فلا يقع طلاق المكره. وقال الحنفية: لا عموم للمقتضى، لأنه ثبت للضرورة فيقدر بقدرها، وهو رفع الإثم، فيقع طلاق المكره عندهم، ولهم فيه مأخذ آخر هو القياس على الهازل. وتفصيل دلالة الاقتضاءdemand (iqtida')الطلب، فعلا أو تركا، جازما أو غير جازم.In the glossary في طرق الدلالة بين المنهجين.
٢ خطاب النبي ﷺ وخطاب الأمة
إذا خاطب الله نبيه بقوله ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾، فهل يعم الأمة؟ قال الحنفية والحنابلة: يعمها إلا بدليل يخصه، لأنه قدوتها، والخطاب للمتبوع خطاب للتابع عرفا، ولقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١]، فنادى النبي ﷺ وخاطب الجماعة. وقال الشافعية، واختاره ابن الحاجب من المالكية: لا يعمها من جهة اللفظ، ويشملها الحكم بدليل التأسي. والفريقان يدخلان الأمة في الحكم، ويظهر الأثر عند التعارض وفي إثبات الخصوصية، ولهذا احتاج الشارع إلى التصريح بها في قوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]. وأما خطاب الأمة بـ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فيدخل فيه النبي ﷺ عند الجمهور، لأنه منهم. وخطابه ﷺ لواحد من الأمة يعم غيره بدليل التساوي في التكليف، وحديث «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة» لا أصل له بهذا اللفظ عند المحدثين.
٣ دخول النساء في جمع المذكر
ما يخص كل جنس بلفظه، كالرجال والنساء، لا يدخل فيه الآخر باتفاق. وما يعمهما بأصل الوضع، كـ«من» و«الناس»، يدخلان فيه باتفاق. والخلاف في جمع المذكر السالم وضمير الجمع المذكر، كـ«المسلمين» و«آمنوا»: قال الحنابلة وجمع من الحنفية: يدخل فيه النساء تغليبا، لأن العادةhabit, custom (ʿāda)غلبة معنى من المعاني على الناس، عامة أو خاصة ببلد أو طائفة، كما حدها القرافي.In the glossary العرب التغليبgender predominance (taghlib)إدخال المؤنث في لفظ المذكر عند اجتماعهما، وبه أدخل الحنابلة النساء في جمع المذكر السالم.In the glossary المذكر إذا اجتمعا. وقال الشافعية وأكثر المتكلمين: لا يدخلن إلا بدليل، لقول أم سلمة: يا رسول الله، ما لنا لا نُذكر في القرآن كما يُذكر الرجال؟ فنزلت: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] (رواه أحمد والنسائي). والثمرة قليلة، لأن عامة التكاليف ثبتت للنساء بأدلة أخرى، والفريقان يدخلانهن في أكثر الخطاب.
٢ ترك الاستفصال
قاعدة نسبت إلى الشافعي: ترك الاستفصالnon-inquiry treated as generalityأن يجيب الشارع عن واقعة تحتمل أحوالا دون أن يسأل عن حالها، فينزل منزلة العموم عند الجمهور.In the glossary في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال. أي إذا سُئل النبي ﷺ عن واقعة تحتمل أحوالا يختلف بها الحكم، فأجاب دون أن يسأل عن الحال، دل على أن الحكم يعم الأحوال كلها. ومثالها أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي ﷺ: «اختر منهن أربعا» (رواه الترمذي وابن ماجه، وصححه ابن حبان والحاكمthe Lawgiver (al-hakim)من يصدر عنه الحكم الشرعي، وهو الله تعالى باتفاق المسلمين.In the glossary، وأعله البخاري بالإرسال)، ولم يسأله أتزوجهن في عقد واحد أم في عقود. فقال الشافعية والمالكية والحنابلة ومحمد بن الحسن: يختار أربعا مطلقا. وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: إن تزوجهن في عقد واحد بطل الجميع، وإن تزوجهن في عقود صح نكاح الأربع الأوائل وبطل ما بعدهن، ولم يجعلوا ترك الاستفصال عموما دائما. وفرّق القرافي بين هذه القاعدة وقاعدة «حكايات الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال»، فالأولى فيما أجاب فيه الشارع عن سؤال، والثانية في فعل محكي يحتمل وجوها.
١ الخاص
الخاص أنواع: خاص الجنس كإنسان، وخاص النوع كرجل، وخاص العين كزيد، والعدد كثلاثة وعشرة. ويعد الحنفية الأمر والنهي من الخاص، لأن كلا منهما وُضع لمعنى معلوم هو الطلب الجازم للفعل أو للترك. وحكم الخاص عند الحنفية أنه يتناول مدلوله قطعا، ولا يحتمل البيان لأنه بيّن بنفسه، فما ورد بعده مما يغير معناه نسخ أو زيادة على النص لا بيان. والجمهور يوافقونهم على أن الخاص أقوى من العام، ويجيزون بيانه بالمقيدrestricted term (muqayyad)ما دل على الماهية مع قيد يقلل شيوعها، من وصف أو شرط أو غاية أو حال.In the glossary والمخصص بحسب نوعه، ولا يبنون عليه ما بنى عليه الحنفية من رد الزيادة.
ومن ثمرات قطعية الخاصdefinitiveness of the specific termقول الحنفية إن الخاص يتناول مدلوله قطعا ولا يحتمل البيان، فما يغيره نسخ أو زيادة.In the glossary عند الحنفية:
- «ثلاثة قروء»: «ثلاثة» عدد خاص، ودلالته على الثلاثة الكاملة قطعية. ولو كان القرءqur' (menstrual period or purity)لفظ مشترك بين الحيض والطهر، حمله الحنفية والحنابلة في العدة على الحيض، والمالكية والشافعية على الطهر.In the glossary الطهر لكانت العدة طهرين وبعض الثالث إذا وقع الطلاق في طهر، وهو ما يدعو إليه الشرع، وهذا إبطال لموجب الخاص؛ فتعين عندهم أن القرء الحيض، فتكمل الثلاث. وأجاب الشافعية بأن العرب تطلق الجمع على اثنين وبعض الثالث، وبأن بعض الطهر طهر كامل في الحكم. والفرع يجمع ما في مبادئ لغوية من الترجيحpreference (tarjih)تقوية أحد الدليلين المتعارضين بما ليس دليلا مستقلا، فيُعمل بالأقوى؛ وعند الحنفية إظهار زيادة لأحد المتماثلين وصفا لا أصلا.In the glossary بين معنيي المشتركpolysemous term (mushtarak)اللفظ الموضوع لمعنيين فأكثر وضعا متعددا، كالقرء للحيض والطهر.In the glossary، وما هنا من قطعية الخاص.
- الطمأنينة في الركوع والسجود: قوله تعالى ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] خاص بمعنى الانحناء ووضع الجبهة، فالفرض عند أبي حنيفة ومحمد أصل الركوع والسجود، والطمأنينة واجبة تثبت بحديث المسيء صلاته: «ارجع فصل فإنك لم تصل» (رواه البخاري ومسلم)، لأن جعلها فرضا زيادة بخبر الواحد على الخاص القطعي. وقال أبو يوسف والجمهور: الطمأنينة ركن، والحديث بيان لصفة الركوع المأمور به.
وهذه الفروع ترجع إلى أصل واحد: الحنفية يزنون الدليل الثاني بقوة الأول، فما كان دونه في الثبوت لم يغير موجبه، وأثبتوا به حكما أدنى (الواجب دون الفرض)، وهذا معنى تفريقهم بين الفرض والواجب في الحكم التكليفي.
صلة الفصل بغيره
- قطعية العام والخاص عند الحنفية تطبيق لشبكة الثبوت والدلالة، وتفسير لتفريقهم بين الفرض والواجب: حد العلم وموضوعه واستمداده ومبادئه والحكم التكليفي.
- الحديث المشهور الذي يُخص به العام عند الحنفية، وشروط خبر الواحد: الكتاب والسنة.
- المخصص المتراخي نسخ عند الحنفية، والزيادة على النص: النسخ.
- القياس المخصص وشروطه: القياس، والعرف المخصص: الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف.
- المطلق والمقيد يشبهان العام والخاص ويفترقان عنهما في الشمول والبدلية: المطلق والمقيد، والمجمل والمبين، والظاهر والمؤول.
- المفهوم مخصصا، ودلالة الاقتضاء: طرق الدلالة بين المنهجين.
- تعارض العام والخاص إذا جُهل التاريخ، وتعارض العامين من وجه: التعارض والترجيح.
- عموم الأمر والنهي في المكلفين: الأمر والنهي؛ والمشترك لا يعم عند الحنفية: مبادئ لغوية.
خلاصة الفصل
- العام لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر، والخاص لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد، والتخصيص قصر العام على بعض أفراده بدليل.
- صيغ العموم: كل وجميع، والجمع والمفرد المعرفان بأل الاستغراقية أو الإضافة، والنكرة في سياق النفي والنهي والشرط، والموصولات، وأسماء الشرط والاستفهام.
- العموم من صفات الألفاظ، والفعل المحكي لا يعم.
- دلالة العام قبل التخصيص قطعية عند جمهور الحنفية، وظنية عند مشايخ سمرقند والجمهور.
- لا يُخص عام القرآن ابتداء بخبر الواحد ولا بالقياس عند الحنفية، ويُخص بالحديث المشهور، ويجوز ذلك عند الجمهور.
- من الثمرات: تحريم متروك التسمية عمدا عند الحنفية، وعدم تعين الفاتحة ركنا، والعشر في القليل والكثير مما أخرجت الأرض عند أبي حنيفة.
- التخصيص عند الحنفية بمستقل مقارن، والمتراخي نسخ، والمتصل قصر لا تخصيص.
- العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وصورة السبب قطعية الدخول عند الشافعية والحنابلة.
- المخصصات المتصلة: الاستثناء والشرط والصفة والغاية وبدل البعض؛ والمنفصلة: العقل والحس والنص والإجماع والمفهوم والعرف المقارن والقياس.
- يشترط في الاستثناء الاتصال وعدم الاستغراق، ويصح استثناء الأكثر إلا عند الحنابلة على المذهب.
- الاستثناء بعد جمل متعاطفة يرجع إلى الأخيرة عند الحنفية وإلى الجميع عند الجمهور، وثمرته شهادة القاذف التائب.
- العام بعد التخصيص حجة فيما بقي عند الجمهور، وظنية عند الحنفية.
- لا عموم للمقتضى عند الحنفية، وله عموم عند الجمهور، ومنه طلاق المكره.
- خطاب النبي ﷺ يعم الأمة لفظا عند الحنفية والحنابلة، وبدليل التأسي عند الشافعية؛ وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم عند الجمهور.
- الخاص قطعي عند الحنفية لا يحتمل البيان، ومنه «ثلاثة قروء» والطمأنينة واجبة لا فرض.
تمارين
- حدد صيغة العموم في كل نص: (أ) «لا وصية لوارث»، (ب) ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، (ج) ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
- لماذا لا يُعد «عشرة» من صيغ العموم مع أنها تستغرق آحادها؟
- وضّح كيف يصل الحنفية إلى أن قراءة الفاتحة واجب لا فرض، مع ربط ذلك بقطعية العام والفرق بين الفرض والواجب.
- اتفق الحنفية والجمهور على تحريم الجمع بين المرأة وعمتها. فأين يقع الخلاف بينهم في هذا الفرع؟
- صنّف المخصص: (أ) ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ بعد ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ﴾، (ب) خروج العبد من حد المئة جلدة، (ج) خروج الشريفة من وجوب الإرضاع عند مالك.
- قال رجل: لزيد علي مئة درهم إلا ستين. كم يلزمه عند الشافعية وعند الحنابلة على المذهب؟
- رد هذا الفرع إلى أصله: لا تُقبل شهادة المحدود في القذف عند الحنفية ولو تاب.
- أسلم رجل وتحته ست نسوة تزوجهن في عقد واحد. ما الحكم عند أبي حنيفة وعند الشافعية، وما القاعدة التي افترقا فيها؟
- حلّ عبارة السرخسي: «والمذهب عندنا أن العام موجب للحكم فيما يتناوله قطعا بمنزلة الخاص».
- لماذا وصف الحنفية الطمأنينة في الركوع بأنها واجب لا فرض؟
أجوبة التمارين
- (أ) النكرة في سياق النفي، (ب) المفرد المعرف بأل الاستغراقية، (ج) «من» الشرطية.
- لأنها محصورة، والعام يستغرق من غير حصر، فهي من الخاص.
- ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ﴾ عام قطعي لم يُخص بقطعي، فلا يخصصه حديث الفاتحة، وهو خبر واحد؛ فيبقى الفرض مطلق القراءة، ويثبت بالحديث حكم أدنى هو الوجوب، فيأثم تارك الفاتحة وتجبرها سجدة السهو.
- في المسلك: الجمهور خصوا ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ بخبر الواحد، والحنفية خصوه به على أنه حديث مشهور تلقته الأمة بالقبول.
- (أ) متصل: بدل البعض من الكل، (ب) منفصل: القياس على الأمة المنصوص على تنصيف حدها، (ج) منفصل: العرف المقارن.
- عند الشافعية: أربعون، لأن استثناء الأكثر صحيح. وعند الحنابلة على المذهب: مئة، لبطلان استثناء الأكثر.
- الاستثناء بعد جمل متعاطفة يرجع إلى الأخيرة عندهم، فرفع الفسق وحده، وبقي ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾، مع مأخذ أن رد الشهادة من تمام الحد.
- عند أبي حنيفة: يبطل نكاح الجميع لأنه عقد واحد على أكثر من أربع. عند الشافعية: يختار أربعا، لأن النبي ﷺ لم يستفصل غيلان عن صورة العقود، وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم.
- «موجب للحكم» أي مثبت له، «فيما يتناوله» أي في كل فرد يصدق عليه، «قطعا» أي بلا شبهة ناشئة عن دليل، «بمنزلة الخاص» أي إن وضع العام للاستغراق كوضع الخاص لفرده، فلا فرق بينهما في القوة.
- لأن الأمر بالركوع خاص قطعي في الانحناء، وحديث المسيء خبر واحد، فلو جعلت الطمأنينة فرضا لكان زيادة على الخاص القطعي بظني، فأثبتوا بها الوجوب.