أصول الفقه في زمننا
Usul al-Fiqh in Our Time
The closing chapter extends the inference pipeline to its last three stations in contemporary practice. It treats tahqiq al-manat as the classical home of what is now called fiqh al-waqi' and fiqh al-nawazil, using al-Shatibi's account of the ijtihad that never ceases and Shaykh Abdallah bin Bayyah's linking of present-day reality to verifying the ratio in particular cases, framed by the book's four-step model of application (general ruling, its locus, application to the individual case, consequences). It places the 'jurisprudence of balancing, priorities and consequences' within existing doctrines (al-'Izz ibn 'Abd al-Salam, al-Shatibi), and explains collective ijtihad through two documented decisions: the International Islamic Fiqh Academy's resolution 21 (9/3) on paper money and the European Council for Fatwa and Research's 1999 ruling on house purchase. It sets out what linguistic-pragmatic studies (Yunis Ali, Taha Abderrahmane) and Western scholarship (Weiss, Zysow, Hallaq, Lowry, El Shamsy, Vishanoff) help a student see, weighs renewal projects (al-Turabi, al-Alwani, Atiyya) against Shaykh Mawlud al-Sariri's view of renewal as restoring vigour to the discipline through disputation and trained faculty, explains why language models err in attribution and causation, and ends with a study ladder for each school and a method for building juristic competence.
سؤال الافتتاح
الورق النقدي ليس ذهبا ولا فضة، ولا يُكال ولا يوزن في التعامل. فهل يجري فيه الربا إذا بيع بعضه ببعض متفاضلا أو نسيئة؟ وبأي محطة من خط الاستنباط يُجاب عن هذا السؤال: باستنباط حكم جديد، أم بتنزيل حكم قديم على محل جديد؟ الجواب في مبحث المجامع الفقهية.
موقع الفصل من المنظومة
يقف هذا الفصل عند آخر الخط: المحطة السادسة (الوزن المقاصدي والنظر في المآل)، والسابعة (تحقيق المناطverifying the ratio in the caseإثبات العلة المعلومة في الواقعة المعينة.In the glossary في الواقعة المعينة)، والثامنة (الحكم ودرجته والأهليةlegal capacity (ahliyya)صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه، ولصدور الأفعال منه على وجه يعتد به.In the glossary قائله). وهي المحطات التي يكثر فيها عمل الفقيه المعاصر، لأن أكثر النوازلnew cases (nawazil)الوقائع المستجدة التي يطلب حكمها، ولها عند المالكية تراث مدون كالمعيار المعرب للونشريسي.In the glossary الحديثة لا تحتاج إلى الأصلroot, basis (asl)لغة ما يُبنى عليه غيره؛ واصطلاحا يطلق على الدليل، والراجح، والقاعدة المستمرة، والمقيس عليه.In the glossary جديد، وإنما تحتاج إلى معرفة دقيقة بالمحل الذي يُنزل عليه الحكم. ويفترض الفصل ما تقرر في القياسanalogy (qiyās)مساواة فرع لأصل في علة حكمه، أو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم.In the glossary ومسالك العلةroutes for establishing the ratioالطرق التي يثبت بها كون الوصف علة.In the glossary القياس، وفي أدلة المصلحةbenefit, public interest (maslaha)المحافظة على مقصود الشرع في حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، بحد الغزالي.In the glossary والعرف الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف، وفي المقاصد مقاصد الشريعة، وفي الاجتهادindependent juristic reasoning (ijtihad)استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي.In the glossary والتقليدfollowing (taqlid)العمل بقول من ليس قوله إحدى الحجج بلا حجة، بتعريف ابن الهمام.In the glossary الاجتهاد والتقليد والفتوى والمذهب، وفي التخريجderivation within a school (takhrij)بيان صلة الفرع بأصله، أو استخراج أصل الإمام من فروعه، أو إلحاق فرع غير منصوص بفرع منصوص.In the glossary تخريج الفروع على الأصول.
ثم يعرض الفصل ما أضافته الدراسات الحديثة إلى فهم العلمknowledge, certainty ('ilm)معرفة المعلوم على ما هو به؛ أو حكم لا يحتمل متعلَّقه النقيض بوجه.In the glossary، ومشاريع التجديد وموازينها، والنماذج الحاسوبية، ويختم بالطريق الذي يسلكه الطالب بعد هذا الكتاب.
١ تحقيق المناط وفقه الواقع والنوازل
المناط هو العلة أو الوصف الذي علق الشارع به الحكم. وتحقيق المناط أن يثبت هذا الوصف المتفق عليه في آحاد الصور: فالعلة معلومة بنص أو الإجماعconsensus (ijmāʿ)اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي ﷺ في عصر على أمر من الأمور.In the glossary أو استنباط، والنظر في وجودها في هذه الواقعة بعينها. وقد سبق في القياس الفرق بينه وبين تنقيح المناطrefining the ratioحذف الأوصاف التي لا أثر لها من سبب منصوص، وإناطة الحكم بالباقي.In the glossary (تهذيب الوصف مما لا أثر له) وتخريجه (استنباط العلة نفسها).
من المتون الموافقات للشاطبي، كتاب الاجتهاد
الاجتهاد على ضربين: أحدهما لا يمكن أن ينقطع حتى ينقطع أصل التكليف، وذلك عند قيام الساعة. والثاني يمكن أن ينقطع قبل فناء الدنيا. فأما الأول فهو الاجتهاد المتعلق بتحقيق المناط، وهو الذي لا خلاف بين الأمة في قبوله، ومعناه أن يثبت الحكم بمدركه الشرعي لكن يبقى النظر في تعيين محله. وذلك أن الشارع إذا قال: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] وثبت عندنا معنى العدالة شرعا، افتقرنا إلى تعيين من حصلت فيه هذه الصفة.
الحل: «مدركه الشرعي» دليله الذي يُدرك منه الحكم. فالحكم الكلي (قبول شهادة العدل) ثابت بالنص، و«تعيين محله» هو معرفة من هو العدل في الواقع. وهذا الضرب لا ينقطع لأن الوقائع لا تتناهى، فلو انقطع لبقيت الأحكام الكلية معلقة لا تنزل على أحد، وهو معنى قوله «حتى ينقطع أصل التكليف». ويقبله من لا يرى القياس أصلا، لأنه نظر في وجود وصف معلوم، لا إلحاق فرع بأصل. والضرب الثاني، الذي يمكن أن ينقطع، هو الاجتهاد في استنباط العلل وما يتصل به. ويقسم الشاطبي تحقيق المناط إلى عام في أنواع المكلفين والأفعال، وخاص في أشخاصهم وأحوالهم، والخاص يحتاج إلى خبرة بالنفوس ومداخلها.
فإذا قيل في عصرنا «