From Evidence to Ruling

Part Two: The Detail / الباب الخامس: المقاصد

مقاصد الشريعة

ObjectivesStation 6

The Higher Objectives of the Law

This chapter places the objectives of the Law (maqasid al-shari'a) at station six of the inference pipeline: after the evidence has been gathered, read and reconciled, the jurist weighs the ruling against the purposes it serves and the consequences it produces. It opens with the theological question of whether God's rulings have reasons (ta'lil), contrasting Ash'ari, Maturidi and Mu'tazili positions, and shows how usul uses the term 'illa without committing the jurist to any one theology. It then defines maslaha with al-Ghazali's restriction to the preservation of the Lawgiver's purpose, sets out the three ranks (necessities, needs, embellishments) with their complements, the five universals, their order and later additions (honour, Ibn 'Ashur's freedom and equality), and al-Shatibi's distinction between the Lawgiver's aims and the agent's aims. It explains how objectives are known (induction, primary explicit command and prohibition, stated causes, the Lawgiver's silence; Ibn 'Ashur's routes), the principle of considering consequences, and the relation of maqasid to analogy, unregulated interest and blocking the means. A historical survey runs from al-Juwayni and al-Ghazali through al-'Izz, al-Qarafi and al-Shatibi to Ibn 'Ashur and 'Allal al-Fasi, followed by the modern debate (Ibn 'Ashur versus Ibn Bayyah; Jasser Auda's systems approach and its critique) and the limits of purposive reasoning, with price-fixing as a worked case.

سؤال الافتتاح

غلت الأسعار في سوق المدينة على عهد النبي ﷺ، فسأله الناس أن يسعّر لهم فامتنع. وبعد قرون غلت الأسعار في بلد آخر لأن التجار احتكروا السلع وتواطؤوا على رفعها. هل يجوز للالحاكمthe Lawgiver (al-hakim)من يصدر عنه الحكم الشرعي، وهو الله تعالى باتفاق المسلمين.In the glossary أن يحدد الأسعار؟ وإذا قيل بالجواز، فبأي طريق يُفهم الحديث حتى لا يُترك نصه بدعوى المصلحةbenefit, public interest (maslaha)المحافظة على مقصود الشرع في حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، بحد الغزالي.In the glossary؟

موقع الفصل من المنظومة

يقع هذا الفصل في المحطة السادسة من خط الاستنباط: بعد أن تُجمع الأدلة وتُفهم دلالتها ويُفحص المعارض ويُلحق ما لا نص فيه، ينظر المجتهد في الحكم من جهة غايته: هل يحقق المقصد الذي شُرع له؟ وما الذي يؤول إليه تطبيقه في هذه الحال؟ وهو يعتمد على ما تقرر في باب القياسanalogy (qiyās)مساواة فرع لأصل في علة حكمه، أو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم.In the glossary القياس، لأن المناسبةsuitability (munāsaba)كون الوصف بحيث يترتب على شرع الحكم عنده مصلحة مقصودة للشارع.In the glossary من مسالك العلةroutes for establishing the ratioالطرق التي يثبت بها كون الوصف علة.In the glossary هي الباب الذي دخلت منه المصلحة إلى الأصول، وعلى باب الأدلة المختلف فيها الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف، لأن الاستصلاحreasoning from public interest (istiṣlāḥ)بناء الحكم على المصلحة المرسلة، ويسميه المالكية أيضا الاستدلال المرسل.In the glossary وسد الذرائعblocking the means (sadd al-dharāʾiʿ)حسم مادة وسائل الفساد دفعا له، بمنع الفعل السالم عن المفسدة إذا كان وسيلة إليها.In the glossary والاستحسان تطبيقات للنظر المقاصدي في صورة أدلة. ويمهد للباب السادس، لأن الشاطبي جعل فهم المقاصد شرطا في درجة الاجتهادindependent juristic reasoning (ijtihad)استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي.In the glossary الاجتهاد.

والسؤال الذي يجيب عنه الفصل: ما الغايةterminus (ghaya)ما ينتهي إليه الحكم، وتفيدها إلى وحتى، والخلاف في دخولها في المغيّا.In the glossary التي وُضعت لها الأحكام، وكيف تُعرف، وكيف تعمل في الاستنباط دون أن تتحول إلى باب للتشريع بالرأي؟

١ التعليل وحجيته

٢ المسألة الكلامية: هل تُعلل أحكام الله وأفعاله؟

قبل أن يتكلم الأصولي في المقاصد يواجه سؤالا كلاميا: هل لأفعال الله وأحكامه علل وأغراض؟ وقد افترقت فيه المدارس الكلامية ثلاث فرق.

  • المعتزلةMu'tazilitesمدرسة كلامية جعلت للأفعال حسنا وقبحا ذاتيين يدركهما العقل ويترتب عليهما الثواب والعقاب قبل الشرع.In the glossary قالوا: أفعال الله معللة بالأغراض والمصالح، وأوجب أكثرهم على الله رعاية الصلاح في أفعاله، وأوجب البغداديون منهم رعاية الأصلح. وبنوا ذلك على التحسين والتقبيح العقليين، فالفعل الخالي من الغرض عبث، والعبث قبيح، والله منزه عن القبيح.
  • الأشاعرةAsh'aritesمدرسة كلامية تجعل الحسن والقبح بمعنى الثواب والعقاب شرعيين، ولا حكم عندها قبل الشرع؛ وعليها أكثر الشافعية والمالكية.In the glossary قالوا: أفعال الله لا تُعلل بالأغراض، لأن من فعل لغرض استكمل به ما لم يكن له، والله غني عن العالمين، ولأنه ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]. ومع ذلك قرر محققوهم أن الأحكام جاءت على وفق مصالح العباد تفضلا من الله وإحسانا، فالمصلحة عندهم ثمرة مرتبة على الحكم، وليست باعثا يحمل الله على الفعل.
  • الماتريديةMaturiditesمدرسة كلامية ترى أن العقل يدرك حسن بعض الأفعال وقبحها وأنه معرّف للحكم لا موجب؛ وعليها أكثر الحنفية، وهم سمرقنديون وبخاريون.In the glossary توسطوا: أفعال الله معللة بالحكمةwisdom (ḥikma)المصلحة المقصودة من شرع الحكم، كالمشقة في رخصة السفر.In the glossary، والحكمة صفة كمال، والله حكيم لا يفعل إلا لحكمة يعلمها، غير أن الحكمة لا تعود عليه بنفع، ولا يجب عليه شيء بإيجاب أحد.

وأثر هذا الخلاف في الأصول محدود، لأن الأصوليين من الفرق الثلاث اتفقوا على أن أحكام الشريعة في الجملة جاءت لمصالح العباد، واختلفوا في تفسير هذه الحقيقةliteral usage (haqiqa)اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب.In the glossary كلاميا. وقد نقل الشاطبي الاستقراءinduction (istiqrāʾ)تتبع الحكم في جزئياته على حالة يغلب على الظن أنه في صورة النزاع على تلك الحالة.In the glossary في هذا المعنى حتى جعله قطعيا: الشريعة وُضعت لمصالح العباد في العاجل والآجل معا. والأصلroot, basis (asl)لغة ما يُبنى عليه غيره؛ واصطلاحا يطلق على الدليل، والراجح، والقاعدة المستمرة، والمقيس عليه.In the glossary المسألة الكلامية مبسوط في باب الحاكم الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه.

٢ كيف يستعمل الأصولي لفظ «العلة»؟

لما كان الأصولي محتاجا إلى العلة في القياس، احتاج إلى تعريف يصلح لمن ينكر التعليلratiocination of rulings (ta'lil)بيان أن الحكم معلق بعلة أو حكمة؛ وفي علم الكلام: هل لأفعال الله وأحكامه أغراض وحكم.In the glossary أفعال الله ولمن يثبته. فتعددت التعريفات تبعا للالمذهبthe school's position (al-madhhab)عند النووي: الراجح من طريقين أو طرق في حكاية المذهب.In the glossary الكلامي:

التعريف أصحابه ما يتضمنه كلاميا
العلة هي المعرّف للحكم (الأمارةindicator yielding probability (amara)ما يوصل النظر الصحيح فيه إلى الظن، عند من فرّق بينها وبين الدليل.In the glossary) الرازي والبيضاوي وكثير من الأشاعرة لا تأثير لها، وإنما هي العلامةsign ('alama)عند الحنفية: ما يعرف به وجود الحكم من غير أن يتعلق به وجوب ولا وجود، كالإحصان.In the glossary نصبها الشارع
الوصف المؤثر في الحكم بجعل الله الغزالي التأثير مستفاد من جعل الشارع، لا من ذات الوصف
الوصف الباعث، أي المشتمل على حكمة صالحة لأن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم الآمدي وابن الحاجب البعث للالمكلفlegally responsible person (mukallaf)البالغ العاقل الذي يفهم الخطاب وهو أهل لما كلف به.In the glossary على الامتثال، والحكمة مقصودة للشارع
الوصف المؤثر بذاته المعتزلة العقل يدرك تأثير الوصف في الحكم

والذي يعني الفقيه من هذا كله أن العلة وصف ظاهر منضبط يدور معه الحكم، تُعرف بمسالك معلومة، ويُنظر في مناسبته للحكم. فيستطيع الأشعري والماتريدي والمعتزلي أن يتفقوا على أن الإسكار علة تحريم الخمر، وأن يختلفوا بعد ذلك في معنى قولهم «علة». وهذا ما سمح لالعلمknowledge, certainty ('ilm)معرفة المعلوم على ما هو به؛ أو حكم لا يحتمل متعلَّقه النقيض بوجه.In the glossary الأصول أن يبني باب القياس والمناسبة والمصالح بناء واحدا تشترك فيه المذاهب.

تنبيه العلة والحكمة

الحكمة هي المصلحة التي شُرع الحكم لتحصيلها أو المفسدة التي شُرع لدفعها، كدفع المشقة في الرخصةdispensation (rukhsa)الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر مع قيام السبب المقتضي لحكم العزيمة.In the glossary السفر. والعلة هي الوصف الظاهر المنضبط الذي جُعل مظنة لتلك الحكمة، كالسفر نفسه. وجمهور الأصوليين على أن الحكم يُعلق بالعلة لا بالحكمة إذا كانت الحكمة خفية أو غير منضبطة، فلا يترخص المقيم الذي تلحقه مشقة أعظم من مشقة المسافر. وأجاز بعضهم التعليل بالحكمة إذا انضبطت. وتفصيل ذلك في القياس.

١ المصلحة وضوابطها

المصلحة في اللغة المنفعة، وهي في الاصطلاح الأصولي أضيق من ذلك. وقد الحدdefinition (hadd)التعريف الكاشف عن حقيقة الشيء بالجنس والفصل، ويُشترط فيه أن يكون جامعا مانعا.In the glossaryّها الغزالي حدا صار عمدة من بعده، فقصرها على ما يحفظ مقصود الشارع، وأخرج منها ما يراه الناس نفعا إذا لم يكن من مقصود الشرع.

من المتون المستصفى للغزالي، الأصل الرابع من الأصول الموهومة: الاستصلاح

أَمَّا الْمَصْلَحَةُ فَهِيَ عِبَارَةٌ فِي الْأَصْلِ عَنْ جَلْبِ مَنْفَعَةٍ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ، وَلَسْنَا نَعْنِي بِهِ ذَلِكَ، فَإِنَّ جَلْبَ الْمَنْفَعَةِ وَدَفْعَ الْمَضَرَّةِ مَقَاصِدُ الْخَلْقِ وَصَلَاحُ الْخَلْقِ فِي تَحْصِيلِ مَقَاصِدِهِمْ، لَكِنَّا نَعْنِي بِالْمَصْلَحَةِ الْمُحَافَظَةَ عَلَى مَقْصُودِ الشَّرْعِ وَمَقْصُودُ الشَّرْعِ مِنْ الْخَلْقِ خَمْسَةٌ: وَهُوَ أَنْ يَحْفَظَ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَنَفْسَهُمْ وَعَقْلَهُمْ وَنَسْلَهُمْ وَمَالَهُمْ، فَكُلُّ مَا يَتَضَمَّنُ حِفْظَ هَذِهِ الْأُصُولِ الْخَمْسَةِ فَهُوَ مَصْلَحَةٌ، وَكُلُّ مَا يُفَوِّتُ هَذِهِ الْأُصُولَ فَهُوَ مَفْسَدَةٌ وَدَفْعُهَا مَصْلَحَةٌ.

الحل: «في الأصل» أي في الوضع اللغوي. وقوله «مقاصد الخلق» يعني أن الناس يطلبون المنفعة بطبعهم، والشرع يعرّف المصلحة بقصده هو. فنقل الغزالي معيار المصلحة من رغبة المكلف إلى قصد الشارع. ثم جعل لهذا القصد خمسة متعلقات، وجعل للمصلحة وجهين: حفظ هذه الخمسة، ودفع ما يفوّتها. فدفع المفسدة داخل في المصلحة بنص كلامه. وقوله في الباب نفسه إن المعنى «المخيّل» و«المناسب» في كتاب القياس يُراد به هذا الجنس، يصل باب المقاصد بباب المناسبة من مسالك العلة.1

٢ أقسام المصلحة باعتبار شهادة الشرع

قسم الغزالي ومن تبعه المصلحة بالنظر إلى موقف الشرع منها ثلاثة أقسام:

  1. المصلحة المعتبرةattested interest (maṣlaḥa muʿtabara)ما شهد له دليل معين بالاعتبار، فيُبنى عليه القياس.In the glossary: ما شهد الشرع لاعتبارها بنص أو الإجماعconsensus (ijmāʿ)اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي ﷺ في عصر على أمر من الأمور.In the glossary، كحفظ العقل الذي حُرمت لأجله الخمر، ويُقاس عليها كل مسكر. وهذه حجة بالاتفاق، ومرجعها إلى القياس.
  2. المصلحة الملغاةrejected interest (maṣlaḥa mulghāh)ما شهد الشرع بإلغائه وإن ظهر فيه نفع.In the glossary: ما شهد الشرع لبطلانها. ومثّل لها الغزالي بالفتوىlegal opinion (fatwa)الإخبار بالحكم الشرعي عن دليل لمن سأل عنه، ولا تُلزم إلا من جهة التقليد.In the glossary من أفتى ملكا جامع في نهار رمضان بصوم شهرين ابتداء، لأن العتق يسهل عليه فلا ينزجر. فهذه مصلحة متوهمة تخالف ترتيب النص في الكفارة، وفتح بابها يغير حدود الشرائع كلها بتغير الأحوال.
  3. المصلحة المرسلةunregulated public interest (maṣlaḥa mursala)ما لم يشهد له دليل معين بالاعتبار ولا بالإلغاء، ويشهد له جنس تصرفات الشارع.In the glossary: ما لم يشهد له نص معين بالاعتبار ولا بالإلغاء، ويشهد له جنس تصرفات الشارع. وهي موضع الخلاف المبسوط في الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف.

٢ ضوابط المصلحة

جمع المتأخرون ضوابط العمل بالمصلحة من كلام الغزالي والشاطبي، وأوسع من بسطها في العصر الحديث محمد سعيد رمضان البوطي في «ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية». وحاصلها خمسة:

  1. أن تندرج في مقاصد الشارع، فلا تكون مصلحة لا يعرفها جنس تصرفاته.
  2. ألا التعارضconflict of evidence (ta'arud)تقابل الدليلين على سبيل الممانعة، بأن يقتضي أحدهما خلاف ما يقتضيه الآخر في محل واحد وزمن واحد.In the glossary الكتاب.
  3. ألا تعارض السنةthe Sunnaما صدر عن النبي ﷺ غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير.In the glossary.
  4. ألا تعارض القياس الصحيح.
  5. ألا تفوّت مصلحة أهم منها أو مساوية لها.

وزاد الغزالي في المصلحة المرسلة التي تُبنى عليها مخالفة أصل معين ثلاثة أوصاف: أن تكون ضرورية، قطعية، كلية. ومثاله المشهورwell-known report (mashhur, Hanafi sense)عند الحنفية: ما كان آحادا في الطبقة الأولى ثم انتشر في القرن الثاني والثالث وتلقته الأمة بالقبول، يفيد الطمأنينة ويزاد به على الكتاب.In the glossary التترسhuman-shield case (tatarrus)اتخاذ الكفار أسرى المسلمين ترسا في القتال، وهو مثال الغزالي للمصلحة الضرورية القطعية الكلية.In the glossary الكفار بأسرى المسلمين إذا كان الكفrestraint (kaff)حمل النفس على ترك المنهي عنه قصدا، وهو المكلف به في النهي عند الجمهور.In the glossary عنهم يؤدي إلى استئصال المسلمين جميعا. ثم أخرج من معناها صورا تخلف فيها وصف من الثلاثة: التترس في قلعة يمكن تركها (لا ضرورة)، وإلقاء واحد من سفينة لينجو الباقون (ليست كلية)، لأن الهالكين عدد محصور.

١ مراتب المقاصد

١ الضروريات والحاجيات والتحسينات

المقاصد باعتبار قوتها في ذاتها ثلاث مراتب، قررها الجويني في «البرهان» على صورة أولى، وأحكمها الغزالي، ونظمها الشاطبي:

  • الضرورياتnecessities (daruriyyat)ما لا بد منه في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فُقد اختل النظام وفاتت النجاة في الآخرة.In the glossary: ما لا بد منه في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فُقد لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، وفات في الآخرة النجاة والنعيم. ومثالها عند الغزالي: قتل الكافر المضل وعقوبة المبتدع الداعي حفظا للدين، والقصاص حفظا للنفس، وحد الشرب حفظا للعقل، وحد الزنا حفظا للنسل، وزجر الغُصّاب والسراق حفظا للمال.
  • الحاجياتneeds (hajiyyat)ما يُفتقر إليه للتوسعة ورفع الحرج، ولا يختل النظام بفقده.In the glossary: ما يُفتقر إليه للتوسعة ورفع الحرج والمشقة، ولو فُقد لم يختل النظام كله، لكن يلحق المكلفين حرج. ومثالها الرخص في العبادات، والقراض والمساقاة والسلم في المعاملات. ومثّل لها الغزالي بتسليط الولي على تزويج الصغيرة.
  • التحسيناتembellishments (tahsiniyyat)الأخذ بما يليق من محاسن العادات ومكارم الأخلاق.In the glossary: الأخذ بما يليق من محاسن العادات ومكارم الأخلاق، كإزالة النجاسات وستر العورات، وآداب الأكل، والمنع من بيع النجاسات.

٢ المكملات

لكل مرتبة مكملات تحميها. فالتماثل في القصاص المكملcomplement (mukammil)ما يحمي مرتبة من المراتب ويتمها، كالتماثل في القصاص، ويسقط اعتباره إذا عاد على أصله بالإبطال.In the glossary لحفظ النفس، وتحريم قليل الخمر مكمل لحفظ العقل لأنه يدعو إلى الكثير، والكفاءة ومهر المثل في تزويج الصغيرة مكملان للحاجي. وقرر الشاطبي للمكمل شرطا: أن يسقط اعتباره إذا عاد على الأصل بالإبطال، لأن المكمل خادم للأصل، فلا يُراعى على حساب أصله. ولهذا تُصلى الصلاة مع العجز عن بعض شروطها وأركانها، ويُجاهد مع الولاة غير العدول، لأن اشتراط الكمال في هاتين الصورتين يعود على أصل الصلاة وأصل الجهاد بالإبطال.

٢ الكليات الخمس وترتيبها

الكليات الخمسthe five universalsالدين والنفس والعقل والنسل والمال، وهي متعلقات الضروريات، وثبتت بالاستقراء.In the glossary: الدين، والنفس، والعقل، والنسل (ويعبر بعضهم بالنسب أو البُضع)، والمال. والدليلproof, evidence (dalil)ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.In the glossary حصرها الاستقراء: نظر العلماء في الحدود والزواجر والأحكام الكبرى فوجدوها ترجع إلى حفظ هذه الخمسة. وقرر الغزالي أنه يستحيل أن تخلو شريعة أريد بها إصلاح الخلق من تحريم تفويتها.

وفي ترتيبها خلاف. فالأكثر على تقديم الدين ثم النفس ثم العقل ثم النسل ثم المال، وهو ترتيب الغزالي. وقدّم بعضهم النفس على الدين، لأن حقوق الآدميين مبنية على المشاحة وحقوق الله مبنية على المسامحة، واستشهدوا بتقديم مصلحة النفس في رخص المرض والسفر. وأجاب الأولون بأن الرخص من باب المكملات لا من باب الموازنة بين الضرورتين، وأن الجهاد يُبذل فيه النفس لحفظ الدين. وثمرة الترتيب تظهر عند تعارض الضرورتين في حال واحدة.

٣ زيادة من زاد

  • العِرض: زاده جماعة من المتأخرين، ونص عليه ابن السبكي في «جمع الجوامع» وجعله في رتبة المال، وأورده القرافي مع ذكر الخلاف فيه. ودليلهم حد القذف. والمانعون يدخلونه في حفظ النسل أو يجعلونه من الحاجيات.
  • الحرية والمساواة: جعلهما ابن عاشور من المقاصد العامةgeneral objectivesعند ابن عاشور: المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها.In the glossary للتشريع، واستدل لتشوف الشارع إلى الحرية بكثرة أسباب العتق في الأحكام وتضييق أسباب الرق.
  • حفظ نظام الأمة: جعله ابن عاشور المقصد العامgeneral term ('amm)لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر؛ وعند الحنفية: ما ينتظم جمعا من المسميات لفظا أو معنى.In the glossary الأعلى من التشريع، ونبه على أن المقاصد تتعلق بالأمة كما تتعلق بالفرد.
  • العدل والكرامة والبيئة والتنمية: زادها معاصرون كعبد المجيد النجار وجمال الدين عطية وجاسر عودة، وأكثر هذه الزيادات يرجع عند التحقيق إلى الخمسة أو إلى المقاصد العامة التي هي أوصاف للشريعة كلها. والعدل في كلام ابن تيمية وابن القيم غاية للشريعة كلها، فإدخاله في قائمة الكليات يغير طبيعة القائمة.

والضابطchapter-specific rule (dabit)حكم كلي يجمع فروع باب واحد.In the glossary في قبول الزيادة: أن تثبت بالاستقراء نفسه الذي ثبتت به الخمسة، وأن تكون غير راجعة إلى واحد منها.

٢ مقاصد الشارع ومقاصد المكلف

قسم الشاطبي كتاب المقاصد من «الموافقات» قسمين:

  • مقاصد الشارع، وجعلها أربعة أنواع: قصده في الوضعassignment (wad')جعل اللفظ دليلا على المعنى بحيث إذا أُطلق فُهم منه؛ وهو صفة الواضع.In the glossary الشريعة ابتداء (لمصالح العباد)، وقصده في وضعها للإفهام (أنها عربية أمية جارية على معهود العرب)، وقصده في وضعها للتكليف بمقتضاها (فلا التكليف بما لا يطاقimposing the impossible (taklif ma la yutaq)طلب الشارع فعلا لا يقدر عليه المكلف؛ جائز عقلا عند الأشاعرة، ممتنع عند المعتزلة والماتريدية، وغير واقع في المحال لذاته والعادي.In the glossary، ولا بما فيه مشقة خارجة عن المعتاد)، وقصده في دخول المكلف تحت أحكامها (إخراج المكلف من داعية هواه حتى يكون عبدا لله اختيارا كما هو عبد له اضطرارا).
  • مقاصد المكلفthe agent's intentionsما يقصده المكلف بفعله، ويجب أن يوافق قصد الشارع في التشريع عند الشاطبي.In the glossary: وقاعدتها أن الأعمال بالنيات، وأن قصد المكلف يجب أن يوافق قصد الشارع في التشريع. فمن ابتغى في التكاليف ما لم تُشرع له فقد ناقض الشريعة، وعمله في المناقضة الباطلvoid (batil)عند الحنفية في المعاملات: ما لم يشرع بأصله ولا بوصفه، لا يفيد ملكا ولو قبض. وعند الجمهور مرادف للفاسد.In the glossary. ومن هنا أبطل الشاطبي الحيل التي يُتوصل بها إلى إسقاط حكم أو قلبه إلى حكم آخر بفعل صحيح الظاهر.

وهذا التقسيم يربط المقاصد بباب النية في الفقهpositive law, jurisprudence (fiqh)العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.In the glossary، وبباب الحيل وسد الذرائع في الأصول، ويبين أن المقاصد تعمل في جهتين: جهة الحكم (لماذا شُرع؟) وجهة الفاعل (لماذا فعل؟).

١ طرق معرفة المقاصد

المقصد دعوى، ولا تُقبل الدعوى إلا بدليل. ولذلك عُني الشاطبي ثم ابن عاشور بالبيانclarification (bayan)عند الشافعي: إظهار الله أحكامه لعباده بالكتاب والسنة على مراتب، يبين بعضها بعضا.In the glossary المسالك التي يُعرف بها مقصود الشارع.

٢ مسالك الشاطبي

  1. مجرد الأمرcommand (amr)القول الطالب للفعل على جهة الاستعلاء؛ وعند ابن السبكي: اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير نحو كف.In the glossary والنهيprohibition (nahy)القول الطالب للكف عن فعل على جهة الاستعلاء؛ وصيغته لا تفعل.In the glossary الابتدائي التصريحي: الأمر مقصود الإيقاع، والنهي مقصود الترك. وقيد «الابتدائي» يُخرج الأمر أو النهي الذي جاء تابعا لغيره، كالنهي عن البيع وقت النداء في قوله: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]، فالمقصود السعي، والنهي عن البيع تبع له. وقيد «التصريحي» يُخرج ما فُهم من لازم الكلام.
  2. اعتبار علل الأمر والنهي: إذا عُرفت العلة بمسلكها، عُلم أن المقصود ما تقتضيه العلة، فيُتبع حيث وُجدت. وإذا لم تُعرف وجب التوقفsuspension of judgmentترك الحكم في المسألة حتى يظهر مرجح، من أقوال الجمهور عند التعادل.In the glossary عن التعدية.
  3. المقاصد الأصلية والتابعة: للشارع في الأحكام مقصد أصلي ومقاصد تابعة. فالنكاح مقصوده الأصلي النسل، ومن مقاصده التابعة السكن والتعاون. وكل ما يقوي المقصد الأصلي مقصود، وكل ما يناقضه غير مقصود.
  4. سكوت الشارع مع قيام المقتضيthe Lawgiver's silence despite an existing motiveترك الشارع تشريع حكم مع وجود المعنى المقتضي له في زمنه، فيدل على قصد الوقوف عند ما شرع.In the glossary: إذا وُجد المعنى المقتضي لتشريع حكم في زمن النبي ﷺ ولم يشرعه، عُلم أن مقصوده الوقوف عند ما شرع. وبهذا المسلك أبطل الشاطبي كثيرا من البدع في «الاعتصام». وما سكت عنه لعدم وجود المقتضي في زمنه، كجمع المصحف وتدوين الدواوين، فبابه المصلحة المرسلة.

وفوق هذه المسالك الاستقراء المعنويthematic induction (istiqrāʾ maʿnawī)إثبات أمر كلي بأدلة كثيرة مختلفة الأغراض ينتظم من مجموعها معنى واحد، كما قرره الشاطبي.In the glossary: أن تتواطأ أدلة كثيرة على معنى واحد، فيحصل من مجموعها القطع وإن كان كل دليل بمفرده ظنيا، كما حصل القطع بشجاعة علي وجود حاتم من أخبار آحاد كثيرة. وبه ثبتت الكليات الخمس، ورُفع الحرج.

٢ مسالك ابن عاشور

جعل ابن عاشور طرق إثبات المقاصد ثلاثة: أعظمها استقراء الشريعة في تصرفاتها، وهو نوعان: استقراء الأحكام المعروفة عللها، واستقراء أدلة أحكام اشتركت في علة واحدة. ثم أدلة القرآنthe Qur'an (al-Kitab)المنزل على الرسول ﷺ المكتوب في المصاحف المنقول عنه تواترا بلا شبهة (الحنفية)؛ واللفظ المنزل على محمد ﷺ للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته (المتكلمون).In the glossary الواضحة الدلالة التي يضعف احتمال أن يكون المراد بها غير ظاهرها. ثم السنة المتواترة، المعنوية أو العملية. وقسم المقاصد إلى عامة، وهي عنده المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها، وخاصة بأبواب المعاملات كمقاصد أحكام العائلة والتصرفات المالية والقضاءmake-up (qada')فعل العبادة بعد خروج وقتها استدراكا لما سبق وجوبه أو انعقد سببه.In the glossary.

أداة تفكير الغاية داخل القيود

التفسير الغائي في القانون الحديث يقرأ النص في ضوء الغرض الذي وُضع له. ونظيره الأصولي أن يُنظر إلى الحكم من جهة مقصده. والقيد الذي يحفظ المنهج أن المقصد يعمل في المساحة التي يتركها النص والإجماع، وأنه لا يُدّعى إلا بمسلك من المسالك المذكورة. فالمقصد المستخرج بالاستقراء يحكم في الفهم والترجيحpreference (tarjih)تقوية أحد الدليلين المتعارضين بما ليس دليلا مستقلا، فيُعمل بالأقوى؛ وعند الحنفية إظهار زيادة لأحد المتماثلين وصفا لا أصلا.In the glossary وإلحاق ما لا نص فيه، ولا يرفع نصا قطعيا. وحد هذه الأداة أن «المساحة المتروكة» نفسها تُعرف بالأصول: فقد يرى مذهب في المسألة نصا يقيد، ويراه مذهب آخر عاما مخصوصا أو خبرا معارضا، فيختلف موضع القيد بينهما.

١ اعتبار المآل

المآل ما يؤول إليه الفعل من نتيجة. واعتباره أن يحكم المجتهد على الفعل بالنظر إلى نتيجته المتوقعة، لا بالنظر إلى صورته وحدها.

من المتون الموافقات للشاطبي، كتاب الاجتهاد، المسألة العاشرة

النَّظَرُ فِي مَآلَاتِ الْأَفْعَالِ مُعْتَبَرٌ مَقْصُودٌ شَرْعًا كَانَتِ الْأَفْعَالُ مُوَافِقَةً أَوْ مُخَالِفَةً، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يَحْكُمُ عَلَى فِعْلٍ مِنَ الْأَفْعَالِ الصَّادِرَةِ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ بِالْإِقْدَامِ أَوْ بِالْإِحْجَامِ إِلَّا بَعْدَ نَظَرِهِ إِلَى مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْفِعْلُ.

الحل: «موافقة أو مخالفة» أي مأذونا فيها أو منهيا عنها. فالمآل يُنظر فيه في الجهتين: قد يكون الفعل مشروعا في أصله ويؤول إلى مفسدة تساوي مصلحته أو تزيد عليها فيُمنع، وقد يكون ممنوعا في أصله ويؤول تركه إلى مفسدة أعظم فيُرخص فيه. و«الإقدام والإحجام» حكم المجتهد بالإذن أو المنع. وجعل الشاطبي هذه المسألة في كتاب الاجتهاد، فالنظر في المآل وظيفة المجتهد عند التنزيل على الواقعة، وهي المحطة السابعة من خط الاستنباط.2

وأدلة اعتبار المآلconsideration of consequences (i'tibar al-ma'al)الحكم على الفعل بالنظر إلى ما يؤول إليه من نتيجة، لا إلى صورته وحدها.In the glossary كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٨]، فنهى عن سب آلهة المشركين، وهو مشروع في أصله، لما يؤول إليه من سب الله. ومنها إخبار النبي ﷺ عائشة أنه لولا قرب عهد قومها بالجاهلية لهدم الكعبة وبناها على قواعد إبراهيم (رواه البخاري ومسلم)، فترك ما يراه أصوب لما يؤول إليه من فتنة. ومنها امتناعه عن قتل المنافقين وقوله: «دعه، لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه» (رواه البخاري ومسلم).

ويتفرع عن اعتبار المآل عند الشاطبي قواعد: سد الذرائع، وإبطال الحيل، ومراعاة الخلافregard for disagreement (murāʿāt al-khilāf)إعمال دليل المخالف في لازم مدلوله الذي أُعمل في نقيضه دليل آخر، ويكثر بعد وقوع الفعل.In the glossary، والاستحسان. فهذه الأبواب في المذاهب صور لأصل واحد، وتفصيل كل منها في الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف والأدلة المختلف فيها (٢): الاستصحاب وقول الصحابي وشرع من قبلنا وعمل أهل المدينة.

أداة تفكير التنزيل الرباعي

يفصل القانون الحديث بين الصحةvalidity (sihha)موافقة الفعل ذي الوجهين للشرع؛ وفي العبادات: موافقة الأمر عند المتكلمين، وإسقاط القضاء عند الفقهاء.In the glossary القاعدة وصحة تطبيقها على حالة بعينها. ونظيره الأصولي أربع خطوات: الحكم الكلي، ثم محله (من هو المكلف وما الواقعة)، ثم تنزيله على المعين (تحقيق المناطverifying the ratio in the caseإثبات العلة المعلومة في الواقعة المعينة.In the glossary)، ثم مآله. واعتبار المآل هو الخطوة الرابعة: القاعدة صحيحة، والمحل صحيح، لكن تطبيقها في هذه الحال يؤول إلى نقيض مقصودها، فيُعدل عنها في هذه الحال وحدها. وحد هذه الأداة أن العدول يكون عن تطبيق القاعدة في الصورة المعينة، والقاعدة باقية. فمن ترك إنكار منكر لأن إنكاره يؤدي إلى منكر أعظم لم يُبطل وجوب الإنكار.

١ علاقة المقاصد بالقياس والمصلحة المرسلة وسد الذرائع

المقاصد في تاريخ العلم خرجت من باب القياس. فالمناسبة، وهي أن يكون بين الوصف والحكم ملاءمة يظهر بها أن الشارع قصد تحصيل مصلحة أو دفع مفسدة، مسلك من مسالك العلة. وقسم الأصوليون المناسب إلى مؤثر وملائم وغريب والمرسلmursal reportعند الأصوليين: قول العدل الذي لم يلق النبي ﷺ: قال رسول الله ﷺ.In the glossary، بحسب شهادة الشرع لعين الوصف أو جنسه في عين الحكم أو جنسه. فالمصلحة المرسلة هي المناسب الذي لم يشهد له أصل معين، ويشهد له جنس المقاصد. وقد تتبعت Felicitas Opwis هذا التطور بين القرنين الرابع والثامن، فرأت المصلحة انتقلت من مسلك في العلة إلى دليل مستقل عند بعضهم، ثم إلى نظرية جامعة عند الشاطبي.

فالعلاقةrelation licensing a figure ('alaqa)الصلة بين المعنى الحقيقي والمجازي التي تسوّغ النقل، كالمشابهة والسببية والجزئية.In the glossary بين الأبواب الثلاثة:

الباب صلته بالمقاصد
القياس المقصد هو الحكمة التي تجعل الوصف مناسبا، فيُستعمل في إثبات العلة بمسلك المناسبة وفي الترجيح بين العلل
المصلحة المرسلة تطبيق مباشر للمقصد في ما لا نص فيه ولا أصل معين يُقاس عليه
سد الذرائع تطبيق لاعتبار المآل: منع المباحpermitted (mubah)ما خيّر الشارع المكلف بين فعله وتركه.In the glossary إذا كثر إفضاؤه إلى المفسدة

مسألة خلافية هل يُبنى الحكم على المصلحة المرسلة؟

  • الحنفية لا يعدونها دليلا مستقلا في كتب الأصول، ويدخل كثير من صورها عندهم في الاستحسان، ولا سيما استحسان الضرورةpreference by necessityالعدول عن القاعدة لرفع حرج لا يندفع إلا به، كتطهير الآبار بالنزح.In the glossary، وفي العرف.
  • المالكية حجة، وهي من أشهر أصول مالك، بالشرطcondition (shart)ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، وهو خارج عن ماهية المشروط.In the glossary ملاءمتها لجنس تصرفات الشارع، وألا تعارض نصا، وأن تكون في ما يُعقل معناه من العادات والمعاملات دون التعبدات.
  • الشافعية ردها الآمدي وابن السبكي دليلا مستقلا، وقبلها الجويني إذا كانت قريبة من معاني الأصول الثابتة، وقبلها الغزالي إذا كانت ضرورية قطعية كلية فيما يخالف أصلا معينا، وجعل ما دون ذلك راجعا إلى القياس إن شهد له أصل.
  • الحنابلة ردها ابن قدامة في «روضة الناظر» أصلا مستقلا، وعمل المذهب بها واسع، وقررها ابن تيمية وابن القيم بضوابط.
  • سبب الخلاف هل تكفي شهادة جنس المقاصد للمصلحة، أم يُشترط شاهد معين من نص أو إجماع أو أصل يُقاس عليه؟ ومع ذلك خشية فتح باب التشريع بالرأي.
  • الثمرة تضمين الصناع. ضمّنهم المالكية ما ادعوا تلفه إلا ببينة، حفظا لأموال الناس، واستأنسوا بأثر علي أنه ضمّن الصناع وقال: «لا يصلح الناس إلا ذاك» (رواه البيهقي، وضعّف الشافعي إسناده). وقال أبو حنيفة: الأجير المشتركpolysemous term (mushtarak)اللفظ الموضوع لمعنيين فأكثر وضعا متعددا، كالقرء للحيض والطهر.In the glossary لا يضمن إلا بالتعدي، وقال صاحباه: يضمن إلا من حريق غالب أو لصوص مكابرين. والأظهرmost evident (azhar)عند النووي: الراجح من قولين أو أقوال للشافعي مع قوة الخلاف.In the glossary عند الشافعية أنه أمين لا يضمن. وعند الحنابلة يضمن ما تلف بفعله.
  • التحقيق قرر القرافي أن المذاهب كلها تعمل بالمصلحة المرسلة عند التفريع وإن أنكرها بعضها في التنظير، فالخلاف في جزء منه خلاف في التسمية والموضع. ومحل الخلاف الحقيقي المصلحة التي تخالف أصلا معينا أو قياسا.

٢ تاريخ النظر المقاصدي

  1. الجويني (ت ٤٧٨هـ) في «البرهان»: قسم العلل والمقاصد إلى خمسة أضرب: ضروري، وحاجي عام، وما ليس من الضرورة ولا الحاجة وهو مكرمة، وما هو دونه، وما لا يظهر له معنى. وهو أول تقسيم مبسوط لمراتب المقاصد في كتب الأصول.
  2. الغزالي (ت ٥٠٥هـ): بسط المناسبة في «شفاء الغليل في بيان الشبهresemblance (shabah)وصف لا تظهر مناسبته بذاته عُهد التفات الشارع إليه، ومنه إلحاق الفرع بأكثر الأصلين شبها.In the glossary والمخيل ومسالك التعليل»، ثم استقر على الحصرrestriction (hasr)إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه، وتفيده إنما عند الجمهور.In the glossary الضروريات في الخمسة، وتقسيم المصالح إلى معتبرة وملغاة ومرسلة، وشروط المرسلة، في «المستصفى».
  3. العز بن عبد السلام (ت ٦٦٠هـ) في «قواعد الأحكام في مصالح الأنام»: بنى الفقه كله على جلب المصالح ودرء المفاسد، وقال: «وَالشَّرِيعَةُ كُلُّهَا مَصَالِحُ إمَّا تَدْرَأُ مَفَاسِدَ أَوْ تَجْلِبُ مَصَالِحَ».3 وبسط الموازنة بين المصالح المتعارضة والمفاسد المتعارضة، فنقل المقاصد من باب في القياس إلى ميزان للفقه كله.
  4. القرافي (ت ٦٨٤هـ)، تلميذ العز: قرر في «الفروق» و«شرح تنقيح الفصول» أن الوسائل تأخذ حكم المقاصد، وأن الذريعةmeans (dharīʿa)الوسيلة إلى الشيء، والمراد هنا الفعل المباح الذي يفضي إلى مفسدة.In the glossary يجب سدها وفتحها بحسب ما تفضي إليه، وفرّق بين تصرفات النبي ﷺ بالتبليغ والفتيا والقضاء والإمامة.
  5. الشاطبي (ت ٧٩٠هـ) في «الموافقات»: جعل المقاصد نظرية تامة، وأثبت قطعية الكليات بالاستقراء، وبيّن علاقة الكلي بالجزئي، وقرر اعتبار المآل، وجعل فهم المقاصد شرطا في الاجتهاد. وهو مالكي، وكثير من مقرراته موجود عند الشافعية قبله، فالنظرية تراث مشترك تبلور عنده.
  6. محمد الطاهر ابن عاشور (ت ١٣٩٣هـ/١٩٧٣م) في «مقاصد الشريعةhigher objectives of the Law (maqasid al-shari'a)المعاني والغايات التي قصدها الشارع في تشريع الأحكام، عامة في التشريع كله أو خاصة بباب منه.In the glossary الإسلامية»: دعا إلى جعل المقاصد علما مستقلا، وأضاف المقاصد العامة (الفطرة، والسماحة، والمساواة، والحرية، وحفظ نظام الأمة) والمقاصد الخاصةspecific objectivesالمقاصد الملحوظة في باب معين من المعاملات، كأحكام العائلة والتصرفات المالية والقضاء.In the glossary بالأبواب.
  7. علال الفاسي (ت ١٣٩٤هـ/١٩٧٤م) في «مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها»: ربط المقاصد بالمكارم والقيم العامة، وأدخلها في خطاب الإصلاح والقانون في المغرب.

٢ الجدل المعاصر في منزلة المقاصد

٣ علم مستقل أم جزء من الأصول؟

رأى ابن عاشور أن كثيرا من مسائل أصول الفقه الظنيprobable (zanni)ما يحتمل غير مدلوله احتمالا مرجوحا، في ثبوته أو دلالته.In the glossary، وأن الفقهاء يحتاجون إلى قطعيات يرجعون إليها عند الخلاف، فدعا إلى تدوين المقاصد علما مستقلا. ويقابله عبد الله بن بيه في «علاقة مقاصد الشريعة بأصول الفقه»: المقاصد في صلب الأصول، تعمل في الأمر والنهي والعموم والخصوص والقياس والاستحسان والترجيح، وفصلها عنه يقطعها عن أدوات ضبطها. وعلى هذا الموقف بُني هذا الكتاب، فالمقاصد فيه قطب من أقطاب المنظومة يعمل في كل باب.

٣ مقاربة النظم عند جاسر عودة

اقترح جاسر عودة في كتابه Maqasid al-Shariah as Philosophy of Islamic Law: A Systems Approach (٢٠٠٨م) قراءة الأصول بمفاهيم نظرية النظم، بست سمات: الإدراكية (الفقه إدراك بشري للشريعة)، والكلية، والانفتاح، والهرمية المتداخلة، وتعدد الأبعاد، والمقصدية. ورأى أن كثيرا من التعارض الظاهري نتيجة نظر أحادي البعد، واقترح نقل المقاصد من «الحفظ» إلى «التنمية والحقوق».

ويُنتقد بأن نظرية النظم عنده إطار تصنيفي أكثر منها منهجا للالاستدلالinference (istidlal)عند ابن السبكي: دليل ليس بنص ولا إجماع ولا قياس، ومنه التلازم والاستقراء والقياس المنطقي.In the glossary يمكن ضبطه، وبأن جعل المقصدية معيارا عاما لصحة الاجتهاد قد يقدم المصلحة المتوهمة على النص ويخالف ترتيب الأدلة عند المذاهب، وبأن بعض أحكامه على كتب الأصول تعميمات. والتمييز بين الشريعة والفقه الذي جعله سمة أولى معروف عند الأصوليين في مسألة التخطئة والتصويب الاجتهاد. ويأخذ هذا الكتاب من مقاربته لغة النظام في وصف بنية الأصول، ويبقي المصطلح الأصولي حاكما.

١ حدود العمل بالمقاصد ومزالقه

للنظر المقاصدي مزالق، أشهرها:

  1. إسقاط النص بدعوى المقصد: أن يُقال إن مقصد تحريم الربا رفع الظلم، فما لا ظلم فيه من الفوائد مباح؛ أو إن مقصد الحجاب العفة، فمن تحققت عفتها سقط عنها. والمقصد مستخرج من النصوص، فلا يعود عليها بالإبطال. وقد قرر الشاطبي أن الكلي لا يُعارض بجزئي إلا بالتأويلinterpretation (ta'wil)صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى مرجوح يحتمله، لدليل يصيّره راجحا.In the glossary الجزئي أو تخصيصه، وأن الجزئي القطعيdefinitive (qat'i)ما لا يحتمل غير مدلوله احتمالا ناشئا عن دليل، في ثبوته أو دلالته.In the glossary معتبر في الكلي.
  2. ادعاء المقصد بلا مسلك: أن يُنسب إلى الشارع مقصد لم يثبت بالاستقراء ولا بالنص ولا بالعلة المعتبرة، فيصير المقصد ذوقا.
  3. إهمال المرتبة: أن تُقدم مصلحة تحسينية على ضرورية، أو مصلحة خاصة متوهمة على مصلحة عامة محققة.
  4. التعدي إلى التعبدات: أن تُطلب العلل المصلحية في مقادير الصلوات وأعداد الركعات، والأصل في العبادات عند الشاطبي التعبد دون الالتفات إلى المعاني، والأصل في العادات الالتفات إلى المعاني.
  5. الخلط بين الحكمة والعلة: أن يُعلق الحكم بحكمة غير منضبطة، فيضطرب التطبيق.

تطبيق التسعير على خط الاستنباط

  1. نوع الحكم: حكم تكليفي في فعل الحاكم: هل يجوز له تحديد الأسعار؟ وحكم وضعي تابع: هل يصح البيع بأكثر من السعر المحدد؟

  2. الأدلة: حديث أنس: غلا السعر على عهد النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله، سعّر لنا، فقال: «إن الله هو المسعّر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال» (رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن صحيح). ومعه قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].

  3. الدلالة: الحديث يدل على امتناعه ﷺ عن التسعيرprice-fixing (tas'ir)تحديد الحاكم أسعار السلع على البائعين.In the glossary، وعلل الامتناع بأن التسعير مظلمة في المال. والسياق غلاء بلا ظلم من التجار، فالمعنى الذي علّق عليه الامتناع رفع الظلم عن البائع.

  4. المعارض: النهي عن الاحتكار، كقوله ﷺ: «لا يحتكر إلا خاطئ» (رواه مسلم)، والأمر بإزالة الضرر.

  5. الإلحاق: إذا نشأ الغلاء عن احتكار وتواطؤ، فالواقعة غير الواقعة التي ورد فيها الحديث، والمحتكر هو الظالم.

  6. الوزن المقاصدي: حفظ المال مقصد في الجهتين: مال البائع ومال المشتري. والتسعير في الغلاء الطبيعي يظلم البائع ويؤول إلى اختفاء السلع، والتسعير مع الاحتكار يدفع ظلما عاما.

  7. تحقيق المناط: يُنظر هل السببcause (sabab)الوصف الظاهر المنضبط الذي جعله الشارع علامة على الحكم، يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته.In the glossary الغلاء قلة السلع وكثرة الطلب، أم تحكم التجار وتعديهم عن القيمة؟

المذاهب: قال الحنفية: لا ينبغي للسلطان أن يسعّر، إلا إذا تعدى أرباب الطعام عن القيمة تعديا فاحشا، فلا بأس به بمشورة أهل الرأي. ومنع المالكية في المشهور التسعير على الجالبين، وأجازه بعضهم على أهل الأسواق بمشورة أهلها، وأخذوا بأثر عمر مع حاطب بن أبي بلتعة في «الموطأ» في أمر من حطّ السعر أن يلحق بسعر الناس أو يرفع من السوق. والأصحsoundest (asahh)عند النووي: الراجح من وجهين أو أوجه للأصحاب مع قوة الخلاف.In the glossary عند الشافعية تحريم التسعير ولو في وقت الغلاء. والمذهب عند الحنابلة تحريمه، وفصّل ابن تيمية وابن القيم فجعلا منه ظلما محرما وعدلا جائزا، وهو ما كان لدفع ظلم المحتكرين.

الخلاصة: من أجاز التسعير عند التعدي الحملattribution of meaning (haml)اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه؛ وقواعد الأصوليين في الدلالة قواعد في الحمل.In the glossary الحديث على محله، وهو الغلاء الذي لا ظلم فيه، وأبقى نصه معمولا به فيه، فعمل بالمقصد داخل القيد. ومن منع مطلقا رأى لفظ الحديث عاما في ترك التسعير، والعلة المنصوصة (المظلمة) قائمة في كل تسعير.

تنبيه المقاصد وتغير الفتوى

تتغير الفتوى بتغير العرف والحال في الأحكام المبنية على العرف والمصلحة المتغيرة، كتقدير النفقة وصيغ العقود وطرق الإثبات. أما الأحكام المنصوصة الثابتة، كالمواريث والحدود وتحريم الربا، فلا تتغير بتغير الزمان، وإنما قد يتغير تحقيق مناطها في الواقعة المعينة. وتفصيل ذلك في أصول الفقه في زمننا.

صلة الفصل بغيره

يعتمد الفصل على باب الحاكم الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه في المسألة الكلامية، وعلى باب القياس القياس في المناسبة والعلة والحكمة، وعلى الأدلة المختلف فيها (١): الاستحسان والمصلحة والذرائع والعرف في المصالح المرسلة وسد الذرائع والاستحسان، وعلى الأدلة المختلف فيها (٢): الاستصحاب وقول الصحابي وشرع من قبلنا وعمل أهل المدينة في مراعاة الخلاف والاستقراء. ويُبنى عليه باب الاجتهاد الاجتهاد، لأن فهم المقاصد شرط في المجتهد عند الشاطبي، وباب التعارض والترجيح التعارض والترجيح في الترجيح بالمقصد، وفصل الأصول في زمننا أصول الفقه في زمننا في فقه الواقعunderstanding of reality (fiqh al-waqi')اسم حديث لتحقيق المناط الخاص مع معرفة العرف وأحوال المكلفين.In the glossary وتحقيق المناط والنوازلnew cases (nawazil)الوقائع المستجدة التي يطلب حكمها، ولها عند المالكية تراث مدون كالمعيار المعرب للونشريسي.In the glossary. ومختصره في التقريب المقاصد.

خلاصة الفصل

  1. اختلف المتكلمون في تعليل أفعال الله: أثبته المعتزلة بالأغراض، وأثبته الماتريدية بالحكمة، ونفاه الأشاعرة وقالوا إن الأحكام جاءت على وفق المصالح تفضلا.
  2. يستعمل الأصولي «العلة» بمعنى الوصف الظاهر المنضبط المعرّف للحكم أو الباعث عليه، فيتفق أهل المذاهب الكلامية على العلل ويختلفون في تفسيرها.
  3. المصلحة عند الغزالي المحافظة على مقصود الشرع، لا المطلقunrestricted term (mutlaq)ما دل على الماهية أو على فرد شائع في جنسه بلا قيد يقلل شيوعه.In the glossary المنفعة.
  4. المصلحة معتبرة أو ملغاة أو مرسلة، بحسب شهادة الشرع لها.
  5. المقاصد ضروريات وحاجيات وتحسينات، ولكل مرتبة مكملات تسقط إذا عادت على أصلها بالإبطال.
  6. الكليات الخمس: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وثبتت بالاستقراء، وزاد بعضهم العرض، وزاد ابن عاشور الحرية والمساواة في المقاصد العامة.
  7. قسم الشاطبي المقاصد إلى مقاصد الشارع ومقاصد المكلف، وأوجب موافقة قصد المكلف لقصد الشارع.
  8. تُعرف المقاصد بالأمر والنهي الابتدائي التصريحي، وبعلل الأمر والنهي، وبالمقاصد الأصلية والتابعة، وبسكوت الشارع مع قيام المقتضي، وبالاستقراء.
  9. النظر في مآلات الأفعال معتبر، ومنه تتفرع قواعد سد الذرائع وإبطال الحيل ومراعاة الخلاف.
  10. المصلحة دخلت الأصول من باب المناسبة في القياس، ثم صارت دليلا عند بعضهم، ثم نظرية جامعة عند الشاطبي.
  11. المصلحة المرسلة حجة عند المالكية، ويعمل بها غيرهم تحت أسماء أخرى.
  12. دعا ابن عاشور إلى علم مقاصد مستقل، ويرى ابن بيه المقاصد في صلب الأصول.
  13. المقصد يعمل داخل قيود النص والإجماع، ولا يُدّعى إلا بمسلك، ولا يعود على النص الذي استُخرج منه بالإبطال.

تمارين

  1. صنّف ما يأتي في مراتب المقاصد: تحريم الخمر، إباحة السلم، ستر العورة، رخصة الفطر للمسافر، حد السرقة، تحريم القليل من الخمر.
  2. ما الفرق بين قول الأشعري والماتريدي في تعليل الأحكام؟ وما أثر الخلاف في باب القياس؟
  3. علّل لماذا عدّ الغزالي فتوى الملك بصوم شهرين مصلحة ملغاة.
  4. طبّق مسلك «سكوت الشارع مع قيام المقتضي» على مسألة الأذان لصلاة العيد.
  5. قارن بين المالكية والشافعية في المصلحة المرسلة، وبيّن موضع الخلاف الحقيقي بينهما.
  6. اذكر ثلاثة أدلة على اعتبار المآل من الكتاب والسنة.
  7. رد الفرعnew case (farʿ)المحل المسكوت عنه المراد إلحاقه بالأصل.In the glossary «تحريم بيع العنب لمن يُعلم أنه يتخذه خمرا» إلى أصله المقاصدي.
  8. قال قائل: «مقصد الصيام التقوى، فمن حصلت له التقوى بغير الصيام سقط عنه». بيّن الخلل المنهجي في هذا القول.
  9. لماذا يرى ابن بيه أن فصل المقاصد عن الأصول يضعفها؟

أجوبة التمارين

  1. تحريم الخمر: ضروري (حفظ العقل). إباحة السلم: حاجي. ستر العورة: تحسيني. رخصة الفطر للمسافر: حاجي (رفع الحرج). حد السرقة: ضروري (حفظ المال). تحريم القليل من الخمر: مكمل للضروري.
  2. الأشعري ينفي أن يكون لأفعال الله غرض باعث، ويرى المصالح مرتبة على الأحكام تفضلا. والماتريدي يثبت أن أحكامه معللة بالحكمة. وأثر الخلاف في القياس محدود، لأن الفريقين يقبلان العلة وصفا معرّفا يُتعدى به الحكم، ويختلفان في تفسير معناها.
  3. لأنها تخالف ترتيب الكفارة المنصوص، فالشرع شهد ببطلان اعتبار هذا المعنى، وفتح بابها يغير حدود الشرائع بتغير الأحوال.
  4. المقتضي للأذان، وهو الإعلام بالصلاة، كان قائما في عهد النبي ﷺ، ولم يُشرع للعيد أذان، فعُلم أن مقصود الشارع ترك الأذان فيها، فإحداثه بدعة.
  5. المالكية يجعلونها دليلا مستقلا إذا لاءمت جنس المقاصد ولم تعارض نصا. والشافعية في المعتمدrelied-upon position (mu'tamad)القول الذي استقر الترجيح عليه عند أهل الترجيح في المذهب.In the glossary يردونها دليلا مستقلا، ويُدخلون كثيرا من صورها في القياس والمناسبة. والخلاف الحقيقي في المصلحة التي لا يشهد لها أصل معين، وفي تقديمها على قياس معين.
  6. ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٠٨]، وحديث ترك هدم الكعبة وبنائها على قواعد إبراهيم، وحديث «لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه».
  7. أصله اعتبار المآل وسد الذرائع: البيع مباح في أصله، ويؤول هنا إلى الإعانة على تفويت العقل، فيُمنع.
  8. الصيام عبادة ثبتت بنص قطعي، والمقصد مستخرج من النص فلا يُسقطه، والأصل في العبادات التعبد. والتقوى حكمة لا تنضبط، فلا يُعلق بها الحكم.
  9. لأن المقاصد تُضبط بأدوات الأصول: مسالك العلة، ودلالات الألفاظ، وترتيب الأدلة، والترجيح. وفصلها عنها يتركها بلا ضابط، فيصير المقصد دعوى.

  1. المستصفى للغزالي، القطب الثاني، الأصل الرابع من الأصول الموهومة: الاستصلاح، ص١٧٤ في طبعة دار الكتب العلمية (تحقيق محمد عبد السلام عبد الشافي)، كما في المكتبة الشاملة. ↩

  2. الموافقات للشاطبي، كتاب الاجتهاد، الطرف الأول، المسألة العاشرة، ٥/١٧٧ في طبعة دار ابن عفان بتحقيق مشهور بن حسن آل سلمان، كما في المكتبة الشاملة. ↩

  3. قواعد الأحكام في مصالح الأنام للعز بن عبد السلام، فصل في بيان حقيقة المصالح والمفاسد، ١/١١ في طبعة مكتبة الكليات الأزهرية بمراجعة طه عبد الرؤوف سعد، كما في المكتبة الشاملة. ↩

Quizzes: The Higher Objectives of the Law